جوزيف شلال
josefshalal@hotmail.de
Blog Contributor since:
17 October 2009

كاتب عربي من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
ان الاوان لمحاسبة حكومة الفساد والطائفية التي اجرمت بحق العراق والعراقيين


لا ناخذ بمحمل الجد تصريحات بعض المسؤولون في الدولة العراقية وخاصة من الصف الاول من حكومة المحاصصة والطائفية والفاسدة ! لكن في لقاء السيد رئيس الوزراء المالكي موخرا وقبل الانتخابات الحالية مع بعض وسائل الاعلام واثناء الرد على احد الاعلاميين حول ظاهرة ومشكلة الفساد , رد السيد المالكي المنتهية ولايته جاء بعكس ما كنا نتوقعه فقال , لا يوجد فساد مرعب الان في العراق ! , ولا نعرف ان كان هناك فساد خاص وفساد عام او مرعب حسب التصنيفات العصرية والحضارية لمفهوم الفساد وتفسيراته .

محاولات طمس الحقائق والاخفاء والضحك على الاخرين باتت لا تنطوي على ابسط مواطن عراقي مهما كان مستواه الثقافي والعلمي والاجتماعي , نعتقد بان هذه الحالات قد ولت واصبحت من الماضي في زمن وعصر الانترنيت والفضائيات والمعلومات وتداولها واكتشافها وتسريبها ونقلها وحساباتها في علوم البرمجيات والرياضيات وما شابه ذلك .
اذا اخذنا بمقولة وفرضية السيد رئيس الوزراء باختفاء الفساد المرعب في العراق قبل انتهاء ولايته واصبحت حكومة تصريف اعمال ليس الا ! يبقى السؤال مطروحا جدلا وهو – اين كان السيد المالكي وحزبه وحكومته الانعزالية منذ توليه السلطة قبل 4 سنوات ? ومن كان المسؤول عن السرقات المالية والنفطية والفساد الاداري والمالي وفي الجيش والشرطة وباقي دوائر ومؤسسات الدولة من الشمال الى الجنوب التي حصلت وازدادت في عهد حكمه الى هذه الساعة والفوضى القائمة الى الان في العراق ? . .
هل هذا يعني ان الحكومة بريئة ونظيفة من هذا الفساد ? , وهل اعفاء اكثر من 30 الف حالة فساد والقول عفا الله عما سلف ? , وعدم محاسبة الفاسدين والمرتشين والسراق في الحكومة العراقيه ذهبت جميعها مع نظرية اختفاء الفساد المرعب ? .

لنفرض ان الفساد قد قل وانخفض الى الربع او الثلث ان صح ذلك ! , ماذا عن الفساد الاداري والحكومي في الوزارات جميعها دون استثناء ! , وماذا عن الشهادات المزورة للمسؤولين وعن بيع الشهادات في الجامعات العراقيه وشهادات الانترنيت والمراسلة ? , ماذا عن فساد السفارات في الخارج وانتهاءا بفقدان الامن والامان والقتل والارهاب والطائفية والعنصرية الدينيه والعشائرية والجريمة الاخيرة التي راح ضحيتها العشرات من قبل اشخاص يرتدون الزي العسكري الحكومي , وعمليات ضرب السفارات لخلط الاوراق وقصف البيوت الامنة بالصواريخ ! , وماذا عن الاعتقالات العشوائية دون اوامر من المحكمة , وهناك اكثر من 3 الاف معتقل دون سابق انذار وتوجيه تهم ! .

اذا كانت مثل هكذا تصريحات واكاذيب وتبريرات يرى البعض من ازلام سلطة الامر الواقع بانها في صالحهم لكي يتشبثوا في الحكم والسلطة مرة اخرى , نقول انتم واهمون ولم يبقى لكم الا ساعات معدودة وترحلون الى الابد .

اليوم اكثر من خمسة ملايين عراقي مهجر ومهاجر داخل وخارج العراق , فقدان الخدمات والبطاله والفقر واكثر من مليون ارملة عراقية وارهاب يومي مدعوم من قبل اجهزة الامن والشرطة المخترقة بعصابات وميليشيات مجرمة , كل هذه وتلك وغيرها تقولون ان الفساد المرعب قد اختفى في العراق هذه الايام ! .

الانتخابات التشريعية البرلمانية التي حصلت في 07 / 03 / 2010 افرزت واقع جديد على الساحة العراقية , وسوف لن تعود وتتكرر تلك الماسي والقهر وما عاناه المواطن العراقي طيلة الاربع سنوات من الحكم الفاشل والفاسد الارهابي .

هذه الممارسات والاساليب قد ولت الى الابد لانها كانت ممارسات دكتاتورية جديده , لاننا
نعتقد انها محاولات تهدف الى بناء الزعامة الفردية والتسلطية الحزبية وبلباس جديد اخر تحت مسميات الديمقراطيه المزيفة التي لا تؤمنون بها اصلا في مفهومكم الخاص , وانما لديكم انفتاح باتجاه واحد مغلق ومعروف ,

كانت هناك ممارسات تبذير المال العام من خزينة الدولة وانفاقه على الحمايات الشخصية وتعدد اجهزة الامن العراقية بحيث اصبح لا يعرف اعدادها وواجباتها ومهامها ! بدلا من ان يصرف هذا المال على المشاريع والاعمار والبناء والخدمات في العراق .

الى الان ومرور اكثر من سبع سنوات على سقوط النظام السابق هناك خراب ودمار وناس تعيش في القبور وفي المدارس ودوائر الدولة وممتلكاتها , وفقدان الرعاية الاجتماعية للعوائل المحرومه والارامل والعاطلين عن العمل , كما ان هناك بطالة مقنعة مرعبة ايضا , ناهيك عن الارهاب الذي يضرب العراق يوميا ويحصد العشرات وهذا ما تريده الحكومة لكي تختفي وتتستر وراء الشعارات والعناوين المزيفة باسم القانون .

الحكومه غير قادره ان تتخلص من المحاصصه والانتماء المذهبي وتسيس الدين , وهذا ما تم استغلاله في العملية الانتخابية هذه المرة ايضا , اثناء فترة الانتخابات تم اغلاق محلات واسواق في عدة محافظات عراقية على انها تبيع المشروبات على انها حرام ! ولكن سرقة الاموال والسكر والغناء والعربدة والفساد في السراديب غير حرام بل حلال . . .

اذن على البرلمان العراقي القادم ان لا يتردد او يكون انتقائيا في عمليات الاستجواب ومحاسبة الحكومة السابقة من رئيسها الى اصغر موظف مرتشي وفاسد وسارق وانتهاءا الى عصابات القتل والاجرام المتعشعشة في الشرطة والجيش والامن والمخابرات والاجهزة الامنية والحمايات الخاصة . . .
انما على البرلمان الجديد المنتخب من قبل الشعب العراقي واجبا قوميا ووطنيا واخلاقيا اولا باستجواب السيد رئيس الوزراء وحكومته , لان الشعب العراقي يريد معرفة الحقائق وما حدث على الاقل خلال الاربع سنوات من حكم حكومة المحاصصة والطائفية والفساد ومعاناة المواطن الذي قاسى كثيرا .

اذن المالكي وحكومته لا يعرفون بوجود الفساد او ربما يمزحون مع وسائل الاعلام ويستهزؤون بالعقول ! واخيرا , السخرية كانت عندما طلب السيد رئيس الوزراء من نفس الصحفي ان يعطيه ادلة ومعلومات واثباتات وما الى ذلك ! ان كنت تعرف فتلك مصيبة وان لم تعرف فالمصيبة اعظم .

نقولها , ان ما موجود اليوم من فساد في العراق يضاهي الفساد الموجود في جميع دول العالم , واصبح العراق ثاني او اول دولة من حيث الفساد , اذن هناك تغطية واضحه على الفساد والفاسدين لاسباب معروفة ومصالح شخصية انانية .

اخيرا لاقانون ولا دولة القانون ولا اسماء اخرى تنقذ الحكومة السابقة والمتورطون من المحاسبة والمسائلة وسيف هيئة النزاهة والقانون والمحاكم والقضاء العراقي النزيه العادل . . .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز