موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ردا على الاجير السوري المتسعود غسان الامام :طريق القدس لا تمر بجونية إنها تمر بسوليدير

تواصل السياسة السعودية  ما دأبت به من مخاتلة ومراوغة تستند في أهدافها الى نصرة السياسات الغربية والتخلي بل والتجني على ما كل هو عربي واسلامي.  فنرى ثمرات تلك السياسات  واضحة في العراق لإفشال تجربته الجديدة بالفتن والقلاقل والتشكيك وصولا الى الحديد والنار. 

 

إن كرة اللهب المتنقلة بين باكستان وأفغانستان وصولا الى بلاد الرافدين, تقطع الشك باليقين في استحالة أن يستريح العالم الإسلامي وفي قلبه غدة سرطانية إسمها النظام السعودي. فذلك النظام الذي لم يتورع  عن نصرة  العدو بالصمت حينا وبالأفعال أحيانا, يتابع سيرته المشبوهة ودوره الملتبس.  يأتي عبدالله الى سوريا طالبا طي الخلافات , وفي نفس اللحظة يعطي الإشارة الى ماكينته الإعلامية لبث السموم والدسائس.

 

وفي "الشرق الأوسط " اليوم يطالعنا الأجير السوري المتسعود غسان الإمام بمقالة "حكواتية" سوقية  أقل ما يقال فيها أنها خالية من الأدب. وعلى العموم إطلاق تسمية " حسن حزب الله" على سماحة السيد حسن نصرالله مدح ولو أطلقه غسان أفندي بنية الذم.  علما أن أجداده من بني أمية قد سبقوه الى ذلك بقرون عديدة حين تفننوا في نعت جد السيد ومنادته بلقب " أبي تراب" فكان ذلك مذمة للناعت ومكرمة للمنعوت.

 

يا ناس أفيدوني أفادكم الله, هل يعقل أن يتزامن هجوم " القرعاوي"  مسؤول تنظيم القاعدة في الشام  على حزب الله عبر الإنترنت, مع القنبلة الصوتية التي فجرها شيخ الفتنة "العريفي" عبر إعلانه عن زيارة  مشبوهة سيقوم بها قريبا  الى القدس المحتلة,  مع الحملة العدائية المتواصلة التي تقوم بها صحافة آل سعود الصفراء, دون أن يكون المايسترو واحدا؟؟  ودون أن يكون ذلك متلازما ومتناغما مع سينفونية المحكمة الدولية التي استيقظت بعد كبوة على متهمين جدد في ملف إغتيال الرئيس الحريري؟ 

 

على أي حال مشاكل الشرق الأوسط شائكة وكبيرة ونحن هنا لا قبل لنا بتناول تعقيداتها وطرق حلها , لنرجع إذا الى الداخل اللبناني ولنحل مشاكلنا الوطنية فهي أولى بالحل.

 

وأولى تلك الحلول لابد أن تكون للمراوحة الحكومية حيث يواصل سعد الحريري  سياسة المماطلة في البلديات والتعيينات والصحة والأمن والتعليم معتمدا في ذلك على دولة سوليدير التي اسسها رفيق الحريري وجعلها حصنه الحصين وجنّته الوثيقة للبقاء الدائم داخل السلطة والحكم.

 

فسعد الحريري, الذي شيّد "بيت الوسط " ليكون مركز الدولة وعاصمة الخلافة السوليديرية ببركة المفتي رشيد قباني  ومعه جمهرة من المحكومين بسوابق عدلية, يتابع سلوكه الهايف في المزج بين كلمات معسولة يلقيها عن السلم الأهلي والتضامن الوطني والعلاقات الطبيعية مع سوريا "بقبة باط" لمكينته الإعلامية المسعورة ومطبخها المسموم بقيادة الشيف هاني حمود حيث تتابع تلك المكينة تفريغ غل قلبها بالمقاومة وقيادتها وشعبها. وسوف يبقى الحال على هذا المنوال طالما استمرت قيادة المقاومة في التحبب والتودد للحريري وتياره خوفا من الفتنة.

 

سيقول أحدهم إننا نفعل ذلك بداعي الحرص على البلد وأهله .. فهل من بديل؟؟؟

 

أقول نعم هناك بديل حاضر وواضح.. والدوكترين التي أعلنها المرحوم أبو أياد من أن طريق القدس تمرّ بجونية  صحيحة بمعناها الأيديولوجي لا الجغرافي.  فإن كانت جونية أنذاك رمزا للرأسمالية المالية المتكتلة مع الإمبريالية السياسية, فتكون جونية اليوم قد انتقلت الى قلب بيروت بعدما غيرت اسمها وعنوانها الجغرافي وأصبحت مشروعا يدعى سوليدير, يبدأ من بيروت ويمتد الى كامل الشرق الأوسط, ولمن لا يصدق عليه أن يرى مشروع سوليدير الأردن الذي ينفذّه آل الحريري والذي  يلحظ التكامل السياحي والنقدي المستقبلي والذي سوف يدمج النقب بتل ابيب.

 

والآن إليكم الحل:

تقوم المحكمة الدولية بتوجيه إتهام لأحد عناصر حزب الله بالمشاركة في إغتيال الحريري, تسير إثر ذلك مظاهرات غاضبة من العاصمة  بيروت الى منطقة  الأسواق التجارية بإتجاه البرلمان اللبناني. ينفصل بعض المتظاهرين بأولادهم ونسائهم ويقومون بإحتلال الشقق والبنايات السعودية الخالية.

يبدأ التفاوض بين الحريري وأسياده من جهة , ولجنة منبثقة عن الأهالي تفضي الى شراء سوليدير بكاملها. تقوم إيران بتمويل الصفقة.  تخرج السعودية من لبنان الى غير رجعة, يخرج سعد الحريري من بيروت مذموما مدحورا, تصبح سوليدير محررة, ومن هناك يصبح طريق تحرير القدس  مفتوحا وآمنا.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز