حســــن بني حسن
freejo1966@yahoo.com
Blog Contributor since:
29 November 2007

كاتب عربي من الاردن

 More articles 


Arab Times Blogs
الاردن والطاقه النوويه


في برنامج ستون دقيقه الذي عرضه تلفزيون القلاب بالامس اتفقت العينه العشوائيه على ان 99% من الشعب الاردني وخاصه موظفي الدوله يعيشون حاله من الفقر والفاقه لم يشهدها الاردن في تاريخه الحديث حتى ايام خبز الشعير وان رواتبهم لا تكفي للخمسه ايام الاولى من الشهر وان وجوه الناس الذين جرت مقابلتهم تثير الشفقه والحزن فعلا مع ان مليكهم ما زال في اليابان منذ خمسه ايام يجري مباحثات رسميه لحل الدولتين كما صرح بذلك تلفزيون وصحافه الاردن .

المثير للسخريه والاشمئزاز تلك التصريحات التي يوزعها خالد طوقان (خال علي وهياوهذا هو اكبر المؤهلات التي يحملها وتدعمه حتى تحريم انتقاده كما كان وزيرا للتربيه ) رئيس ما يسمى بهيئة الطاقة النووية الاردنيه (الله يطعمه الحجه والناس راجعه) حول تعدين اليورانيوم وبناء المفاعلات الذرية ، وكأن تحت تصرفه مليارات الدولارات لتمويل هذه المغامرة الخاسره او ان الاردن الذي يعتاش على المساعدات ينام على بحر من النفط وياتيه دخل لا يقدر من مليارات الدولارات نتيجه للتقدم العلمي والتكنولوجي .

الكذب العلني الوقح هو عنوان هذه التصريحات حيث يعلن أن مرحلة تعدين اليورانيوم قد بدأت في مناطق الوسط. ويظيف توقعاته الى الانتهاء من دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروع نهاية العام الحالي ، فكيف يمكن تبرير هذا التصريح لغويا يا سيبويه الاردن وكيف ينبغي ان نصدق أن التعدين بدأ قبل سنة من التاريخ المتوقع لدراسة الجدوى ، أم أن نتيجة الدراسة محسومة سلفاً لصالح المشروع كما في المشاريع الاخرى الفاشله؟.

يقول أن الشركة الفرنسية أرينا دخلت مرحلة التعدين فيما سيشهد عام 2011 العمل على استقطاب التمويل للمشروع من قبلها ، فمن المقرر أن تتعهد الشركة بتمويل ذاتي للمشروع في حدود الثلث. وكل ما تبقى على طوقان هو أن يدبر تمويل الثلثين الباقيين ، وأن يفسر كيف بدأ التعدين الآن مع أن تدبير التمويل يؤمل أن يحدث في عام 2011. وهكذا يبدأ العمل قبل ثبوت الجدوى وقبل تدبير التمويل؟.

الشق الثاني من التصريح الذري يتحدث عن توقيع اتفاقية مع كوريا لبناء مفاعل نووي صغير لأغراض البحث وتدريب المهندسين في جامعة العلوم والتكنولوجيا وهذا هو الذي ينقص الاردن فقط اما ما سواه فان الاردن في نعيم مطلق ...عجبي. طوقان يكذب ولا يرف له جفـن ولا يخجل وهو يذكر ان كلفـة هـذا المفاعل الجامعي 130 مليون دولار. ولا يهتـم كثيراً طالما أن القرض سيسـدد في المستقبل البعيـد بفوائد مخفضة,فماذا عن كلفة تشغيله وإدامته يا طوقان بيك، وماذا عن كلفة المفاعلات النووية الكبرى التي ستقام في شمال المملكة وجنوبها لإنتاج الكهرباء وتصديرها إلى الدول المجاورة (!) علماً بأن بعض التقديرات تضع كلفة كل مفاعل حول عشرة مليارات من الدولارات.

حتى تاريخه وقع طوقان عدة اتفاقيات مع عدة دول لتقديم خدمات نووية مختلفة ذكر منها 12 مليون دولار لاقتراح أمكنة مناسبة لإقامة المفاعلات -فقط لاقتراح امكنه انتبهوا جيدا !.

هيئة الطاقة الذرية طوقان الذي يتقاضى راتبا شهريا مقداره 25 الف دينار عدا عن السفرات والمياومات وغيره من مصاريف بموجب قانون الهيئه الغير خاضع لوزاره ابو حمور في طريقها لأن تضع باطياز شعب  الأردن مديونية هائلة تنوء بها كواهل أغنى الدول ، ومع ذلك تمر الاتفاقيات وتنشأ الالتزامات بتسارع منقطع النظيرقبل ثبوت اي جدوى للمشروع وقدرة الأردن على تحمل تبعاته - فلماذا يا ملك الاردن لن اناديك بالقزم هذه المره اكراما لمشاعر بعض الاقزام المدافعين عن تقزمك المعنوي والمادي,وهل لك ان توقف هذه المهزله النوويه الاردنيه الطوقانيه.


ما ينبغي لطوقان الاجابه عليه فعلا هو ما تسائل عنه فهد الفانك

 أولاً: هل التزمت الهيئة بقانون حماية البيئة الذي يطلب منها إعداد دراسة تبين الآثار البيئية المنتظرة وتوافق عليها الوزارة، أم أنها تجاهلت هذا الالتزام.

ثانياً: هل أوضحت الهيئة كيفية التخلص من النفايات الذرية الخطرة، وهل ستدفنها في الأردن أم في الخارج، وما تأثيرها على الصحة العامة والمياه الجوفية.

 ثالثاً: كيف يمكن دفع الملايين من الدنانير من موازنة الهيئة دون أن يكلف ذلك الخزينة قرشاً واحـداً كما تقول ردود الهيئة، فما هو مصدر موازنة الهيئة، أليس الخزينة بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

رابعاً : إذا صح أن كلفة المفاعل لا تزيد عن أربعة مليارات من الدولارات وأن النية تتجه في المرحلة الأولى لبناء مفاعلين من أصل أربعة، أي بكلفة ثمانية مليارات، فما هو مصدر التمويل، وهل وافقت الحكومة على مضاعفة الدين العام الخارجي. وهل أطلعت الهيئة على سياسة الحكومة في تخفيض المديونية وليس مضاعفتها.

 

خامساً: هل ترفض الهيئة مؤشرات اكتشاف احتياطي ضخم من الغاز في الريشة يكفي لسد حاجة الأردن من الطاقة لأغراض توليد الكهرباء وتزويد الصناعة الأردنية بالطاقة مما ينفي الحاجة لإنتاج الكهرباء من المفاعلات الذرية بتكاليف هائلة.

سادساً: هل أطلعت الهيئة على المحطات الضخمة التي بنيت وتحت البناء بتكاليف هائلـة لتوليد الكهرباء، مما يسد حاجة الأردن لعشرات السنوات القادمة، وماذا عن إمكانيات مشروع قناة البحرين في توليد الكهرباء، وهل يبقى بعد ذلك حاجة للمزيد من الكهرباء تستوجب بناء مفاعلات ذرية بكلفة 8 مليارات من الدولارات.

 

 سابعاً: هل أخذت الهيئة بالاعتبار أن الأردن منطقة زلازل، وأن الزلزال قد يعطب المفاعل الذري ويسبب كارثة للأردن والمنطقة بأسرها على طريقة شيرنوبل؟.

ثامناً: لماذا توقفت دول العالم المتقدم منذ عشرات السنوات عن بناء المفاعلات لأغراض توليد الكهرباء، تحت ضغط شعوبها، ولماذا ألغت تركيا مشروعاً كان يهدف إلى إنشاء محطة نووية.

 

هذه بعض التساؤلات التي تستحق إجابات شفافة من جانب هيئة الطاقة الذرية، ونتمنى على وزارة البيئة وهيئة تنظيم قطاع الكهرباء وجمعيات حماية البيئة والخبراء أن يدخلوا على الخط، ويدلـوا بآرائهم لتنوير المسؤولين قبل أن يفوت الوقت، وتقع الفأس بالرأس.

اما انا فاتمنى على ملك الاردن الايعاز بوقف هذا الهراء حتى يذكره التاريخ بشي واحد اقره لمصلحه الاردن وشعبه .والله من وراء القصد .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز