محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


Arab Times Blogs
الهاربات بأقدام حافية

 تعريف // وصل السكين إلى الرقبة

فتيات في مقتبل العمر كل واحدة منهن لها أحجية أو أحاجي , تستحق مؤلفا لكن في غياب أقلام تحتك بالواقع يغيب على القارئ جملة من الأمور. واقعهن يحز في نفس كل ادمي متشبع بالقيم الإنسانية. لكن الأمر يختلف و لا يحرك شعرة واحدة من إبط ذئب يترصد الفريسة ليلا لحوما منهكة م تقذف بها محطة الحافلات / باب دكالة / ب مراكش. تحديد مسارهن و هن درويشات مقهورات بفعل الزمن الغدار في غفلة منهن.

تشخيص // جرم استوائي  سقط سهوا بالقطب الشمالي

الهاربات آدميات هربن من جحيم الفقر المدقع و الحاجة عشن على بساط  بقع جغرافية ضيقة ماديا بعيون تتربص كل صغيرة و كبيرة, غير بعيد عن جوهرة الجنوب , مراكش, يطأن عتبة المحطة الطرقية / باب دكالة / , ليلا.ليجدن الذئاب في انتظارهن و كل واحد منهن يداعب قضيبه. كمشة من المكبوتين و ما أكترهم بالديار الحمراء , / أنفلونزا الجنس الرخيص/ . مدمنين على الوقوف كل ليلة أمام المحطة الطرقية, بعد العاشرة ليلا و قد شاهدة الأمر مرة و أنا عائد من البيضاء و اعرفهم من خلال عيونهم الزئبقية. و سمعت من احدهم ذات يوم , عن مغامرات بنشوة ما بعدها نشوة و كأنه ضاجع // بريجيت باردو /. لكن استقيت منه عناوين لروايات تستحق التدوين ب ألسن أنثوية ب / برتوشه / غرفته. سمعت أحاجي و غرائب..

 مجتمع تتشابك فيه الابتسامة و الدموع و القهر و السعادة  و الثراء الفاحش و الفقر الذي يمزق جلد البشر.

صبية يرشقن الضعف المادي بمغامرات غير محسوبة العواقب, يقذفن بحياتهن في جحيم, من جراء  زوجة أب لا ترحم , أو أب يسأل المال طوال الوقت, و أم تنهر صغيرتها لكونها لم تحصل على العريس المناسب, أسوة بزميلاتها, أو اغتصاب مع ظهور بوادر الحمل , اغتصاب من اقرب المقربين أسريا, خيانة الحبيب و شماتة الأهل و الجيران...الخ. الفضول سوى الفضول يدفعني أن استل اكتر و أكتر. هن يبحثن عن حياة ملؤها الهدوء و كسرة خبز و  يرغبن فقط في نسيان الماضي الأسود ,  و كسب النقود دون التفكير في الوسيلة , فالغاية تبرر ما يلي. كان الله في عونكن و  الرب يحميكن.

  مافيا القوادات // تمشي عزبة و لا طيري

كل بدن منهن يساوي  ورقات مالية محترمة , بورصة ديال القوادات الاستغلاليات قحاب الكيلو, ,  أتمنى لهن أن يسقطن في مستنقع عمقه لا يراه إلا صاحب منظار,  أضع الحطب بيدي.

 الدرويشات يجهلن مصيرهن , من قضيب مكبوت في أول لقاء أمام المحطة , مرورا بدار القوادة, لينتهي مسار عالم / التقحبين / بحانة تم علبة ليلية. لكن هناك شروط لكل من ترغب في نزول سلالم علبة وجب على كل مرشحة أن تتوفر عليها.

 الوسامة + العظم الطري + البدن الفتان + السن = شرموطة في خدمة الزبائن مع تشجيع الزبون على الشرب و لها نسبة تجنيها بالإضافة إلى ما يرده حرها , الفرج أو الفرشتين , و مع مرور الليالي تتحول الدرويشة إلى عفريتة, اللهمن لاشماتة ,  مع  توثيق الصلة مع القوادة عبر الهاتف الجوال. و يجول يا فرج على من يدفع أكتر. هكذا و دواليك , تصبح العفريتة تتوفر على شبكة من الزبائن من  خلال العلب الليلية و القوادات .

حوادث لا ريب تقع من ضرب و اغتصاب و اعتداء و هن اكتر تعرضا للاعتداءات تم ابتزاز من قبل البعض / ؟ / . و سمعت ما يكفي من فتيات بعلب ليلية عندما كنت مدمنا على هذه الأماكن .

خاتمة // درجة درجة حتى يحن مول الرجا

الهاربات و ما أدراك ما الهاربات, من الجنس اللطيف المقهور في كل بقاع العالم المتخلف الذي يؤمن مواطنوه , الكلام لمن يهمه الأمر فقط, بحاجيات البطن و متطلبات السرير.

ترصدهن القدر الزفت, و رمى بهن في جب / بئر /  لن يسمع  احد أنينهن و صراخهن حينما يسقطن في يد سكير يمارس عليهن رياضة الملاكمة , عذابهن يحرك صمت القبور.

تقاطع سبيلي الزفت مع إحداهن يوم الاثنين 29 أذار  الماضي, غير بعيد عن الساحة الشهيرة جامع الربح , جامع الفناء.

 كلنا بشر و قدرنا جميعا أن نموت و الرحمة مطلوبة بالأبدان المنهكة التي لم يكتب لها أن تعيش كما يعيش باقي الأرواح الأخرى تحت سقف اسري دافئ. قوة الآدمي لا تعادل حتى جناح بعوضة هكذا خلقنا و هكذا سوف نموت. و اعلموا أننا كلنا خطاؤون  و بعض الظروف الدنوية تجرنا لاقتراف الخطأ لأننا لا نملك الخيار.

 كنت اقلب الفكرة لغرض أن انقشها في يوم من الأيام انطلاقا من محبرة جافة بعدما  اختمرت الفكرة و كان النموذج ينقصني حتى ازكي القضية ليكون لها مفعول قوي على لب كل من يتابع هذه العبارات الحزينة. و ها هي تأتي دون أن أدري . عندما التقيت إحداهن كما سلق الذكر أعلاه. 29 / 03 / 2010

فتاة في عقدها الثاني بلباس اختلطت فيه الألوان , دون تنسيق مما يدل على  أن الدرويشة من منطقة ريفية / بدوية/  , تحمل حقيبة صغيرة لا يرضى طفل صغير بالمدار الحضري لمسها , حالتها تبعت على الشفقة . استوقفتني و طلبت مني عنوان فندق رخيص // خويا عفاك بيت نسولك واش كاين شي أوطيل رخيص ؟// .قمت بمساعدتها مع تزويدها بمعلومات عن مدينة كبيرة  من حجم مراكش.

 دام لقاؤنا زهاء 35 دقيقة , كنت اجر منها  الكلام دون أن تدري و اكتشفت أنها تخفي خلفها سلسلة من الهموم و متعطشة للكلام.  تم إنها فتاة بين مزدوجتين أقول // طرية لا تعرف من الحياة سوى القليل , تتميز بالعفوية , و الغباء ,و الخجل , همها فقط الحصول على عمل بأي تمن فحسب//  ذكرت  لي
أنها  سبق لها أن اشتغلت بدور عديدة تحت ظروف اقل ما يقال حسب عقلي وفهمي , حياة استعباد و تحرشات جنسية انطلاقا من صاحب  الدار حتى بائع المواد الغذائية...الخ //. و عليه ستلاحظون ان الحالة التي التقيت ها  تضرب ما سبق ذكره أعلاه , أي لا يمكن أن نضع جميع الوافدات على مدينتنا مراكش , الحمراء, في سلة واحدة و بالتالي تعلمون ان البيض البلدي تختلف نكهته عن ابن عمه البيض الرومي. فهناك من يصعب عليهن أن يكشفن فرشتيهن لأي رجل ما لم يكن هناك عقد زواج, رابط الأسرة.

همسة الفؤاد المجروح

قلبي داعي لكن, الرب يتولاكن برحمته, ذنبكن أنكن ولدن في زمان و مكان و في وسط غير مناسب .....

محبرة جافة ,وقلم تعبان, و عالم غريب ,و أرواح تعاني تحت مظلة صمت قبوري.........

مغناطيس القلم يجرني و لست مسيطرا عليه لقد اختمرت الفكرة و حل القدر لتكون رهن إشارتكم حتى يتبين  لمن يجهل عالم / الهاربات / حقيقة عالم لا يذكر و عليه ارفع الستار أمامكم,..

 أحس بتعب مما جعلني تأخرت في كتابة الموضع 3 أيام تأخير ......

ارحموا الأبدان الضعيفة يرحمكم من خلقها...........

لا أدري لماذا مثل هذه المواضيع الخاصة بالمظلومين و المقهورين و الدراويش تجرني كالمغناطيس  تسقط علي الأفكار و تدخل باطني دون استئذان.........

حياكم الله و السلام عليكم           







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز