جوزيف شلال
josefshalal@hotmail.de
Blog Contributor since:
17 October 2009

كاتب عربي من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
يجب محاسبة حكومة المالكي

الاساليب والطرق التي استخدمها النظام السابق ضد مكونات الشعب العراقي , انكشفت وعرفت من قبل المواطن العراقي ولو بعد حين او فوات الاوان .
في السنوات الاولى من حكم النظام تم تصفية اغلب ان لم نقل جميع قادة الحزب الحاكم والمثقفين والمعارضين في الداخل , وكل من كان في مخيلة صدام من ان ذلك الشخص سيتفوق عليه مستقبلا , وهكذا تمت عمليات التصفيه , وعلقت المشانق للبعض , والتصفيات الاخرى تمت رميا بالرصاص , والتعذيب والتقطيع والثرم والاذابه والتسمم والخ .

اما الجرائم ضد الانسانيه لباقي مكونات الشعب العراقي قد نفذت بالجمله وبمئات وعشرات الالوف . بالنسبه الى الشيعه , حيث قال / ان هناك من اصول وتبعيه ايرانيه ! فالقى باكثر من 400 الف انسان خارج الحدود العراقيه وهي قصه معروفه للقاصي والداني .
اراد التخلص والقضاء على مجموعه من الاكراد , فتم ضربهم بالمواد الكيمياويه والطائرات , ومن منا لم يشاهد تلك الافلام والمجازر ! .
وجريمة الانفال للاكراد الفيليه معروفه ايضا , ومقتل ما لا يقل عن 180 الف مواطن كردي عراقي لاسباب قد تكون الى الان مجهوله ومبهمه .

تصفيات اخرى وعديده ارتكبت كذلك بحق الطائفه السنيه العراقيه بحجة قلب النظام والمؤامرات الكاذبه , تم استهداف السامرائيين والجبور واقرب الناس اليه والى النظام كوزير الدفاع والعديد من القاده العسكريين وانتهاءا بزوج ابنته والقائمه طويله .

اما على بقية القوميات والطوائف والاديان الاخرى , مورست ابشع الانتهاكات والاعتقالات والضغوطات والتهميش والاقصاء , من قبل جلاوزة النظام وعائلته واقربائه , قاموا بجرائم خطف المسيحيات والاغتصاب والقتل وغيرها من الممارسات اللااخلاقيه .
النظام استخدم المسيحيين كورقه سياسيه مع العالم الغربي واميركا , مثلما قام باختطاف وحجز الاجانب الذين كانوا يعيشون في العراق وتلك القصص والمهازل معروفه للجميع , ومسرحية الافراج عنهم .

نظامه الدموي فرض تدريس مادة الدين الاسلامي على غير المسلمين وعلى المسيحيين خاصة , وعمليات ابعادهم من المناصب العليا وعدم اعطاء حقوقهم الثقافيه والدينيه واهمال الخدمات الضروريه لقراهم ومناطقهم .
تلك الممارسات المناهضه لابسط مبادئ حقوق الانسان , بدات موجات الهجرة الجماعيه منذ السبعينات من القرن الماضي , حتى وصلت الاعداد باكثر من مليون مواطن مسيحي على اختلاف قومياتهم وانتماءاتهم الطائفيه الدينيه الى اوربا واميركا واستراليا ونيوزيلندا واميركا الجنوبيه .

ناهيك عن قتل العديد منهم وتصفيتهم جسديا , وخاصة من الذين رفعوا اصواتهم للمطالبه بحقوقهم وحق المكونات والاديان الاخرى .
مثال على ذلك حينما تم استدراج الدكتور يوسف حبي وهوعالم ومسؤول جامعه الى احدى القنوات الفاسده العربيه لاجراء حوار ومقابله , وبعد مرور ايام قليله على تلك المقابله المشؤومه تم اغتياله وتصفيته على ايدي اجهزة المخابرات الصداميه .

منذ 2003 التاريخ يعيد نفسه !
...........................................
ما حصل ويحصل في العراق اليوم من ماسي ومجازر وتصفيات وتهجير وارهاب وتهميش واقصاء , هو اضعاف ما حصل في عهد النظام البائد .
في عهد هذه الحكومه الكارتونيه الطائفيه والعشائريه القبليه واحزابها الدينيه الشوفينيه , باتت القوميات والاديان والطوائف الاخرى تعاني وتقاسي من بطش هؤلاء .
ما علاقة المسيحي او الايزيدي او الصابئي والشبكي بما يحصل من مزايدات للسيطرة على السلطه والاموال والمراكز ما بين السني والشيعي ولمده زادت عن السبعة اعوام , السني يقتل الشيعي والشيعي يقتل السني , مع اساليب التهجير والفصل بين المناطق على اساس طائفي وعرقي ! .

واما العناصر المتطرفه من الطائفتين ارتكبوا ابشع الجرائم بحق الايزيديين والمسيحيين وباقي الاديان الاخرى , قتل على الهويه الدينيه , تفجير دور العباده , قتل رجال الدين , اجبار النساء على ارتداء الحجاب وملابس خاصه , تقييد الحريات كغلق محلاتهم وفنادقهم ونواديهم وما الى ذلك من مرافق الحياة الاخرى .

واخيرا الان الحمله السياسيه المنظمه ضد المسيحيين وقوميتهم ودينهم في محافظة الموصل ,, هذه الاحداث خير دليل على ان التاريخ يعيد نفسه بين فتره واخرى , الهمجيه القذرة من قبل بعض الاطراف , ولا نقول الجميع , اصبحت مكشوفه للكل باستخدام المسيحيين لتنفيذ اوراق خبيثه وقذره سياسيه لاجبارهم وارغامهم وقبولهم بمطالب شيطانيه وحقيره .

مسؤولية الحكومه باكملها
.........................................
بالرغم من ان الحكومه غير قادره على حماية مواطنيها الى الان , نراها تقوم بهضم وسلب حقوق الاخرين منهم .
بسبب كركوك , والخلاف ما بين الاكراد الانفصاليين والحكومه الطائفيه , وانتخابات المحافظات والمدن الشماليه التي استبعدت ! تم الغاء الماده 50 من قبل بعض الحاقدين والعنصريين .
بسبب هذه الاجنده وعوامل واسباب اخرى يراد تنفيذها على المسيحيين ! حدثت هذه المجازر في الموصل ! والى الان بعض التقارير من وزارات حقوق الانسان قالت بان اكثر من 1200 عائله مسيحيه تم تهجيرها وارهابها ! وقتل اكثر من 45 شخصا الى هذه الساعه .

الم تتحمل الحكومه والدوله والوزارات المعنيه المسؤوليه الكامله ? ام ان حكومة الفساد المالكية في بغداد وحكومة الانفصال في اربيل تعيشان خارج المنطقه الخضراء او الحمراء والصفراء في العراق ? .

الحمله الشرسه والمنظمه سياسيا ضد القوميات المسيحيه وباقي القوميات والمكونات الاخرى اصبحت مكشوفه , هذا الاسلوب الحيواني لممارسة الضغوط وقبول الامر الواقع لا يمارسه الا من اتباع الفصيله الحيوانيه المتوحشه ! وهؤلاء ليسوا بشرا وانما ساقطين خلقيا واخلاقيا وبلا شرف وكرامه ودين ومبادئ وقيم ! كل من يقتل تنطبق عليه هذه الصفات والسمات السيئه ! وبالمقابل نرى حتى هتلر وستالين وموسوليني وشارون , هم اشرف من الذين يرتكبون هذه وتلك الجرائم بحق كل مواطن عراقي مهما كان انتمائه الديني والعرقي والقومي والطائفي !! والله انتم جبناء وحقراء ولستم رجالا ! ان الذي يمارس القتل وهذه العمليات الارهابيه تنطبق عليه كل ما قلناه في هذا الموضوع ! ولا نقصد الانسان الشريف والمخلص لامته وبلده ووطنه ويحب الاخرين ويخدم العراق وشعب العراق بكل مكوناتهم دون تفريق .

نطلب ان تقوم قوات الشرطه والجيش ببسط نفوذها في الموصل وكل محافظات العراق , وعدم السماح للميليشيات المتواجده الان في الموصل بحجة حماية المقرات الحزبيه ان تعمل هناك ! الجيش والشرطه واجبهم القيام بتلك المهمات , ويجب ان تغادر تلك العصابات والميليشيات المدينه وانما كل مدن العراق , وفي هذه الحاله سوف نعرف ان كان هناك ارهاب خارجي قادم من دول الجوار او القاعده .

وهنا نحن نستبعد كليا من ان ما حصل في الموصل ضد المسيحيين من قتل وتهجير هو من تدبير القاعده والارهابيين !! وانما هذا الارهاب هو ارهاب محلي عراقي ومن بعض الجهات !! وسيكون لنا لاحقا كما يقال // لكل حادث حديث // !! مهما تحسبون وتظنون من انكم اذكياء واقصد من قام بهذه الجرائم ! اقول لكم انتم اغبياء ولا شيئ ! ونعرف كل ما يحدث , ومصيركم لا يكون افضل من صدام الذي سبقكم بهذا الاجرام والتنكيل الذي مارسه بحقكم قبل ان يمارسه على الاخرين !! نحن نذكر فقط ربما الذكرى قد تنفع !!! والى اللقاء .

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز