جوزيف شلال
josefshalal@hotmail.de
Blog Contributor since:
17 October 2009

كاتب عربي من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
هل نجحت ايران في تحويل العراق الى النموذج الايراني

بعض القوى العراقيه المعروفه بعمالتها واخلاصها لنظام ولاية الفقيه والملالي , حاولوا كثيرا ممارسة ضغوطهم على الاداره الامريكيه لكي تغير من مواقفها وعدائها تجاه اسيادهم في قم وطهران .
مجيئ الديمقراطيين الى الحكم في اوائل هذه السنه برئاسة باراك اوباما صاحب شعار الضعفاء / اليد الممدوده/ قد اثلج قلوب عبيد النظام الايراني في العراق .

في اعتقادنا , ان الاداره الجديده في اميركا ستظل وتبقى غير قادره على اصلاح وترميم الفشل الذي اصابها في العراق نتيجة الاخطاء التي ارتكبت على مر اكثر من 7 اعوام , ان المسبب او السبب الرئيسي لهذا الفشل وقع عندما اصغت اميركا لنصائح وكلام عملاء ايران .

ترى اميركا اليوم بان الانفتاح والتحاور مع النظام الايراني سيخفف او يخرجها ولو وقتيا من مازقها وورطتها في العراق ! ولكن هذا سيكون على حساب دولة العراق وشعبه ومستقبله .

اضافة الى ذلك لابد ان نقول كذلك ان العلاقات الامريكيه - العربيه وصلت الى اسوا مراحلها لعدة اسباب وعوامل يطول الشرح لها الان .
لكن سمعنا من احد المصادر الامريكيه يقول :
ان علاقات اميركا مع الدول العربيه وشعوبها / السنيه / طوال اكثر من خمسة عقود لازالت غير مستقرة وواضحة المعالم , وهناك استنفار شديد من شعوب المنطقه تجاه سياسات الحكومه الامريكيه .

يضيف / فتم التحرك والضرب على هذا الوتر من قبل الطرف الاخر الشيعي من بعض العراقيين وايران ومناطق اخرى بارسالهم رسائل خاصة ولقاءات مباشره وغير مباشره مع بعض من الساسه الامريكان بقولهم - عليكم ان تعيدوا التجربه مرة اخرى مع ايران وشيعة المنطقه كما كانت الحاله في زمن وعصر شاه ايران .

احد السياسيين الامريكان قال / نحن نعرف بان هناك هجمه اعلاميه شرسه تقودها انظمه ودول عربيه لها افضل العلاقات معنا في وسائلها الاعلاميه المملوكه والخاصه ضدنا , وبعض هذه الدول لدينا فيها من اكبر القواعد العسكريه في العالم ! ناهيك عن العلاقات الاقتصاديه .
المشكله في هذه الانظمه بان لديها ازدواجيه مع شعوبها وكيفية تعاملها مع الواقع ومصارحة مواطنيها .

لهذا تفكر اميركا خلال الاعوام القادمه ان تستغني عن النفط العربي وايجاد بدائل له من دول اخرى كمنطقة قزوين وايران اضافة الى العراق مستقبلا , مع ايجاد وسائل بديله للطاقه والاستثمار فيها لتخفيف اعتمادنا على النفط والغاز .

ان مصلحة اميركا تقتضي ان تتعامل مع ما تراه مناسبا لها , لهذا ستكون هناك خسائر جسيمه لدول المنطقه بعد فقدان اهميتها الاقتصاديه او العسكريه .

لايران سيكون لها دور واضح ومهم وكبير في منطقة الخليج العربي وفي العراق خاصة ويمتد الى نهايات الهلال الخصيب ولبنان وسوريا .
هناك قوى عراقيه تدفع بهذا الاتجاه منذ فتره ليست بالقصيره .
من اهم تلك الدعوات المتوقعه وكخطوات اولى في هذا الاتجاه هي :
ان تبدا اميركا بمباحثات مع النظام الايراني . ستكون تلك المباحثات واللقاءات الاولى تدور حول العراق ودور كل من اميركا وايران في العراق مستقبلا .

هناك التقاء في المصالح بين اميركا والنظام الايراني دائما . كلنا نعرف كم من المرات وقفت ايران مع اميركا وساعدتها وسهلت مهامها . ايران تعاملت مع اسرائيل في شراء اسلحه . ايران قادره ان تتعامل مع الشيطان لاجل مصالحها . النظام الايراني يتخذ من الدين كغطاء وقناع له , لان تعاملها مع منظمات ارهابيه سنيه يؤكد هذا القول , كتعاملها مع حماس والجهاد والاخوان المسلمين , وسوريا وحزب الله , مع دعمها المتواصل للقاعده الارهابيه , ووجود عناصر تعيش على ارض ايران , واكتشاف خلايا من القاعده مكونة من الشيعه والسنه هذا دليل اخر يثبت ذلك .

نستطيع القول ان ايران في بداية نجاحاتها في العراق والمنطقه , اليوم ايران تحاول وتقوم بصياغة العراق من جديد لايصاله الى الحاله والوضعيه التي تريدها .
ايران تتحدث اليوم باسم الشعب العراقي وحكومته , واي قرار او موقف لا يعجبها نرى تلك الزيارات المكوكيه بين الطرفين , وهناك من قال / ان النظام الايراني يستدعي من تريده من عملائها في الحكومه العراقيه .

لايران طموحات كثيره استراتيجيا في العراق , بواسطة العراق كما قلنا ستكون قادره للعبور الى المنطقه وخاصة لبنان وسوريا , سوف يتحقق الحلم الايراني القديم لامبراطوريتها الفارسيه التي طردت من المنطقه قبل 1300 سنه , ولديها محاولات ايضا في السيطره على المراكز الدينيه في النجف وكربلاء والكاظميه وقسم من بغداد .

ايران فرضت اليوم بالقوة من خلال مرتزقتها وعبيدها في الحكومه العراقيه لزيارة ما يقارب من 750 الفا الى مليون زائر ايراني يوميا الى العراق دون خضوعهم للاجراءات الاصوليه المعروفه وقوانين زيارات الدول .

هناك مطابات ايرانيه بنصف شط العرب حسب اتفاقية 75 المشؤومه التي وقعها المقبور صدام مع شاه ايران الراحل . سيكون لايران دور مهم في المنطقه اي في العراق والسيطره على صادرات النفط والتجاره العراقيه .

في اعتقادي ان النظام الايراني يحاول ولو قليلا انجاح اميركا في العراق لسبب واحد وهو لمنع وعدم عودة اتباع النظام الصدامي الى الحكم في العراق .
الاداره الامريكيه لها تجارب في تعاملها السري والعلني مع النظام الايراني , كتجربة اسقاط نظام طالبان في افغانستان , وازالة النظام العراقي البائد .

هدف ايران الاول في العراق هو : اذلاله وتدميره وتقسيمه , لا يهم ايران ان كان المواطن العراقي شيعيا او سنيا او مسيحيا او كرديا او من الطوائف والاديان والقوميات الاخرى .

ماسي في العراق بسبب الاحزاب الدينيه الطائفيه العميله لايران :
................................................................... ان ما يجري ويحدث اليوم في العراق من جرائم وقتل وذبح وماسي وتدمير في الاخلاق اولا والقيم واغراق السوق في الممنوعات من المخدرات وعقاقير الهلوسه . . . الخ , جميعها تاتي من ايران .
ان جميع هذه الجرائم هي في اعناق واطفال وعوائل العملاء من الاحزاب الدينيه العميله .
ان الدور التخريبي الايراني في العراق من خلال المخدرات هو امر واقع , علما ان الشعب العراقي لم يكن يعرف حتى اسم وشكل وانواع المخدرات سابقا , وكما ان هناك عقاقير للهلوسه والحشيش والمورفين وانواع اخرى من الاصناف التي لا تعد ولا تحصى .

يقال بان رجال دين ايرانيين في ايران والنجف ومناطق اخرى من العراق توفر تسهيلات للايرانيين من تجار المخدرات والعقاقير .
هناك جرائم يتم القبض عليها بالمئات في العراق , والان نعطي امثله قليله فقط عنها . احد مصادر الشرطه قال انها صادرت 335 كيلو من المخدرات في البصره وهي ايرانيه .
كميات اخرى ضبطت على حدود الكويت اتية من الاراضي الايرانيه . وزارة الصحه العراقيه اعلنت بان من بين كل 10 شباب منهم 3 مدمنون على المخدرات .
وقالت ايضا - بان عدد المدمنين في العراق يتراوح اكثر من 25 الف مواطن باستثناء 3 محافظات كرديه في شمال العراق , اي ان هناك احتمال وصول العدد في الاعوام القادمه لاكثر من نصف مليون مدمن اذا بقيت الاوضاع على ما هو عليه الان في العراق من فوضى .

العديد من العصابات الايرانيه في المخدرات تنشط خلال زوار للعتبات الدينيه . هناك اتهام حتى على مستوى بعض الوزارات في الحكومه العراقيه بان ايران هي المصدر الوحيد ولترويج بضاعتها السيئه في العراق وهي المخدرات وحسب ما جاء على لسان وزير الامن الوطني .

كما ان هناك كارثه سكانيه اخرى حلت في العراق وهي :
الاف العوائل الايرانيه انتقلت للعيش في جنوب العراق ومدن الدينيه الاخرى المعروفه , الطريقه تمت بهويات مزوره على انهم من ضحايا النظام السابق .
بعض الخونه والعملاء من العراقيين قام بتسهيل وتزوير هويات ووثائق عراقيه مزوره للايرانيين . البعض منهم لا يجيد اللغه العربيه وحتى اللهجه العراقيه .

الاحزاب الدينيه وميليشياتها المواليه لنظام ولاية الفقيه والملالي لعبت دورا قذرا في عمليات تدمير العراق وتخريبه .
اخيرا نرى ان النظام الايراني قد نجح الى الان في العراق والمنطقه . العراق في تراجع مستمر الى الوراء , فساد مالي واداري في جميع اجهزة العراق المدنيه والعسكريه .
هناك فشل حكومي في كل المجالات . لا يستقيم حال العراق وينهض مرة اخرى الا اذا تخلص من اهل العمائم وكل من يتدخل بالسياسه منهم , والقضاء على العملاء والميليشيات والعصابات والخونه وتلك الافكار الرجعيه القديمه الباليه .

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز