جوزيف شلال
josefshalal@hotmail.de
Blog Contributor since:
17 October 2009

كاتب عربي من العراق

 More articles 


Arab Times Blogs
دور منظمات المجتمع المدني في الدولة . . .

 اصبح دور منظمات المجتمع المدني مهما في بناء الحياة الديمقراطية وتطوير الدولة العلمانية الحديثة امرا ملحا بل واجبا لحقوق الانسان وحرياته الاساسية في عصرنا هذا بحيث اصبح الاهتمام بها مقياسا لكل دولة وتطورها .
ان مجموعة المنظمات الاهلية والتطوعية تشكل في النهاية مجتمع مدني . ولا يمكن الفصل بين الدولة ومجتمع مدني . منظمات المجتمع المدني التطوعية لها دور  في تنظيم الحياة وقوانينها وعناصرها السلوكية والاخلاقية لتمتعها بالاستقلالية والشفافية والمصداقية في الادارة والتفعيل .

اهم مكونات المجتمع المدني التي تلعب دورا اساسيا ومهما في تطوير الدولة والديمقراطية العلمانية. تتمثل في المنظمات غير الحكومية والحركات الاجتماعية ومراكز الشباب والنوادي والتنظيمات المهنية والنقابات واتحاد العمال والمنظمات الجماهيرية الشعبية وهذه جميعها تلعب دورا هاما في مجال حقوق الانسان تحديدا لانها  تستمد شرعيتها من ثقة الناس بها وبدورها .
كذلك هناك دور مهم على منظمات المجتمع المدني للقيام به لكي يكتمل دورها ونجاحها . منها - ان تتعاون مع المنظمات الاخرى في الخارج والداخل والتنسيق معها . جذب انظار وسائل الاعلام اليها واحترام القانون والمرونة والراي العام . تقديم المساعدة لضحايا انتهاكات حقوق الانسان من الدعم القانوني والتاييد خاصة .


منظمات المجتمع المدني هي الدعامة الرئيسية للوصول الى الديمقراطية والحالات الاخرى من المشاركة والتنسيق والتعاون مع الدولة والمجتمع .

 العلاقة الجدلية بين حرية الانسان الفرد والعدالة الاجتماعية ! وكيف يمكن جعل الانسان الفرد الحر اداة واعية وهدف مباشر لبناء الدولة الديمقراطية المنشودة وازدهارها اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وبيئيا ! .
اذا لم تكن هناك عدالة اجتماعية في الدولة اذن في المقابل فان حرية الانسان تنعدم كليا بغياب حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية في جميع المجالات منها حقوق  المراة والاحوال الشخصية والمساواة الكاملة مع الرجل .
توفير الخدمات وتبني التشريعات لرعاية الاسرة والطفولة والامومة . توفير العلم والمعرفة من خلال التعليم ومؤسساته لتحقيق الهدف المنشود .

من النقاط المهمة في العدالة الاجتماعية كذلك توفير الخدمات الطبية والصحية والتامين الصحي لجميع قطاعات الشعب وفي جميع المدن والقرى والنواحي والارياف .
من المرتكزات الاساسية في العدالة الاجتماعية هو في تطبيق القانون العادل وعدم الخلط بين السلطات الثلاث واحترام مبادئ حقوق الانسان في المحاكمات  وترسيخ مبدا سيادة القانون ومحاسبة الفاسدين .
على الجميع ان يدرك بان حرية الانسان يجب ان تؤمن . لان الحرية هي الخروج من الكبت والقمع والعبودية وغير ذلك . من هنا نضمن مساواة البشر في الكرامة  ومنع استغلال الانسان في العمل كعبد والتمتع بالحرية والكرامة الشخصية .

اذن الفرد يصبح حرا واداة واعية في الظروف السليمة ويساهم في بناء الدولة والاقتصاد والثقافة لانه اصبح يتمتع بحق المواطنة في المجتمع والمساواة امام القانون  والعدالة . المواطن يصبح في ظل العدالة الاجتماعية حرا ومثقفا بالعديد من الثقافات منها الثقافة السياسية على سبيل المثال وتمتعه بحرية الراي والانتخابات والتصويت وما الى غير ذلك .
هذه الامور التي ذكرناها تدعو باتجاه القيم والمثل الانسانية النبيلة من التعاون والترابط والالفة والحوار على نقيض الاستبداد في المجتمعات المغلقة والدكتاتورية التي  تقوم بممارسات قمعية وكتم الاصوات والافواه وتقييد الحريات والاستبداد الفكري والسياسي .
اذن هنا نختم هذا الملف ونقول بان الانسان يصبح قادرا اذا كان حرا في نظام يتمتع بالعدالة الاجتماعية لبناء الدولة المنشودة الديمقراطية اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وبيئيا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز