ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
خطاب سماحة السيد حسن نصرالله وسيناريو الحرب



ترددت كثيرا قبل ان اكتب هذا المقال , لان الموضوع الذي ساتكلم عنه هو موضوع حساس جدا بل انه شكل انقلاب على المعادلة برمتها منذ ظهور المعايير المزدوجة حتى يومنا هذا , مما شكل حدثا هاما ومذهلا لا اعتقد بان وضوح معالمه ستكون قريبة او وشيكة على المستوى العالمي او الشرق اوسطي ناهيك عن تداعياته السياسية والعسكرية على مشروع اعد له باتقان منذ نصف قرن سمي بطريقة لالبث فيها مشروع هنري كسينجر .

نعم هذا كلام واضح لا مجال للشك فيه لانه بلحظة واحدة يتحول من قول الى فعل , ولا يمكن لاي عاقل او مدرك ان يقول غير ما اقول لقد وقف رجلا عربيا هاشميا مسلما يضع عمامة رسول الله امام الملايين بل امام العالم برمته ليقول لاسرائيل التي هزمت العرب اكثر من مرة وجعلت اغلبيتهم يوقعون على الاستسلام والخنوع والخضوع

أنا اليوم أقول للإسرائيليين ليس إذا ضربتم الضاحية سنضرب تل أبيب، إذا ضربتم مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي في بيروت سنضرب مطار بن غوريون في تل أبيب، إذا ضربتم موانئنا سنقصف موانئكم، وإذا ضربتم مصافي النفط عندنا سنقصف مصافي النفط عندكم، وإذا قصفتم مصانعنا سنقصف مصانعكم، وإذا قصفتم محطات الكهرباء عندنا سنقصف الكهرباء عندكم.

هذا ما قاله سماحة السيد حرفيا , ولكن حرفيته تقبع بين تفاصيل الكلام وفراغ السطور وعند الفواصل حيث تصبح الحقيقة العارفة بعرف السياسة تتحرك سريعا بكل الاتجاهات الا الاتجاه الصحيح الذي تلفظ به سيد الخطابة وصاحب المواقف الصادقة الثابتة على صفحات النصر والانتصار .
لان سماحته لم يهدد اسرائيل بالصواريخ او القنابل التي عملت سياسة صناع الحروب والمعدات العسكرية على تسويقها وبيعها الى الجيوش العربية لتكدسها بالمستودعات او تستعملها لقهر شعوبها وسلب مدخراتهم او للعرض الفلكلوري بالاعياد الرسمية , بل انه انطلق من ايمانه الكبير بالقضية العادلة والمحقة واتكاله على الله لان سماحته الذي ناضل هو ورفاقه حيث كانت المقاومة لاتملك الا البنادق الخفيفة لتثبت بان الشعب الذي يريد الحرية والعزة والكرامة يستطيع ان يفعل المعجزات وان يصنع مصيره بيديه العاريتين ويرسم مستقبله بدماء اخيار بنيه .

نعم هنا فصل الكلمات , بل ان سماحته تكلم بكلمات جعلت القضية حية باجساد الامة النائمة على ارصفة السلام ليقول لهم قولوا للاسرائيليين ان كانتم تريدون السلام كما تزعمون فان معادلة القوى موجودة , لكن ايها العرب الاعتداليون لا تقدمون لهم السلام مجانا لانكم ستجدون الاوراق تمهرها رصاصات جنود الاحتلال على جسد الشعب الفلسطيني الاعزل , لاتتوقفوا عند حدود القررات التي سوت الضحية بالجلاد , فكل تنازل تقدموه لهم ستجدون اسرائيل تضيف الى جغرافيتها معلما اسلاميا اخر او احتلالا عربيا .

ان اسرائيل لاتفهم الا منطق القوة , ومنطق القوة في قوتنا هو منطق الحق والعدالة بقضية لن تجعلنا كل جحافل العالم ان نتخلى عنها نحن لا نريد حرباً، ليس خوفاً ولا جبناً ولا ضعفاً، نشتاق إليها ولا نريدها، ليس فقط لا نريدها لكن نشتاق إليها أيضاً , لان قضية فلسطين قضية عربية اسلامية اممية , ولكن اسرائيل هي من تريد الاعتداء على كرامة الامة بل تريد ان تحطم الانوف العربية بجبروتها ودعمها المطلق من امريكا التي تريد ان تشعل الشرق الاوسط برمته كي ترتاح اسرائيل التي لاتعرف سوى لغة القتل والدمار والاعتداء على امن الوطن العربي والاسلامي وما فعلته في امارة دبي عندما اغتالت القيادي محمود المبحوح هو دليل واضح على انها لن تستثني أي وطنا من مخالبها لانها تعلم بان بعض الزعماء العرب يغطون بسبات عميق لان الذي حدث بامارة دبي لو حدث باي بلد اوروبي لقامت الدنيا ولم تقعد على اسرائيل ولكن نحن العرب والمسلمين تستباح دمائنا واوطاننا ويمنع علينا ان ندافع عن انفسنا , بحجة السلام .

كما ان عبارة إذا ضربتم مطار الشهيد رفيق الحريري الدولي في بيروت سنضرب مطار بن غوريون في تل أبيب هي عبارة مفصلية في قضية الامة تنسج حولها جميع المقاييس الاسلامية فلا فرق بين شيعي وسني بالمعركة حتى لافرق بين الاسماء او الاتجهات السياسية المهم ان نعرف بان عدونا الاول والاخير هو اسرائيل , لان مطار الشهيد رفيق الحريري يوازي بنظر سماحة السيد اهم معالم النضال والجهاد والكفاح , بمعركة الامة .

نعم هكذا تتكلم القادة ومن اجل هذا تخجل صعاليك الكلام من التكلم بحضور رمزية الكلام فامام بناء الاوطان وصناعة الكرامة وتجسيد الحرية تسقط مشاريع الاستسلام والتبعية واثارة النعرات الطائفية .

هنيئا لامة تحلق مع النسور فوق قمم الجبال تحت اشاعة الشمس فترسم بدماءها حدود القوة فتخفق اعلام النصر بكلمات ينطق بها سماحة السيد حسن نصرالله .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز