توفيق الحاج
tawfiq51@hotmail.com
Blog Contributor since:
26 February 2007

 More articles 


Arab Times Blogs
على هامش اغتيال المبحوح في دبي ... طبشة..وكلام كبشة

 قالوا يا جحا : من ايش رأسك مطبوش..؟

 رد شيخ النكتة الساخرة والغصة في حلقه : من سؤال  حق قلته  لزوجة أبي ...كيف حملت  وولدت... وأبي لم نره منذ سنة...؟!!

اذكر طبشة جحا ،لانها تشابه طبشاتي العديدة من سؤال حق قلته ، وأقوله لأرباب وإذناب من تزوجوا أمي  بعقد عرفي، أو زواج مسيار..،أو بعقد نكاح باطل شرعا عقده مأذون ملعون ..!!

 كيف تحتفلون بالانتصارات العظيمة..   ،وأمي لم تر منكم إلا الهزيمة؟!!

أزواج أمي هؤلاء على مدى تاريخ سيء و طويل(من زمن الحسيني والنشاشيبي الى زمن الفصائل) قتلوها كمدا وحسرة..سمموا أيامها، وأحلامها ببطء ،ومع سبق الإصرار والترصد ،وفعلوا ويفعلون بها الأفاعيل أكثر بكثير مما فعل ،ويفعل بها سرطان الاحتلال ..!!

 يختلفون ..نعم.. يتعاركون ..نعم..يتمزقون ينسلخون ينفردون نعم.. نعم.. نعم ، لكنهم يتفقون على الجثوم على صدرها حتى الموت ،وينهشون كأكلة لحوم البشر ما تبقى منها بالخصال الحميدة و بالنضالات المجيدة ..!!  كل على طريقته ،وأنغامه المفضلة

  وهم أيضا لله درهم لا ينسون ان يعدوا المسرح جيدا للعرض الختامي ،والحرص على التفاصيل الصغيرة لتشييع  عظامها بفخار إلى مثواها الأخير..في جنازة بكائية مهيبة تليق بالواقع المرير  !!

المغيظ فعلا...أن هؤلاء الكبار الكبار  يعيشون في كل زمان ومكان وبكل الألوان والمقاسات والأحجام ..لهم السيادة والريادة في كل حالة وموقف وعادة  ..ولهم أيضا طقوسهم وشعاراتهم وأصنامهم.ومريدوهم ..!!. مموهون  مخادعون ببراعة في البدء  ،ومصاصو دماء جبناء في الخاتمة..!!

لو نظر أي منا حوله لرآهم بسهولة... بشرط أن يخلع  الوهم عن عينيه ،ويعمل عقله فيما بين يديه.

ما علينا..

قلت منذ عشرين سنة على ورق   صحف الانتفاضة الأولى  ،وأنا بكامل وعيي أننا وعلى كافة ألواننا وانتماءاتنا  مستهدفون ومخترقون ..!! فهب في وجهي أدعياء الشرف والدين والوطنية ،وأعلنوا أنهم، وما يمثلون مثال لليقظة والتحصين ،ولا مجال لأي تسلل او اختراق من عدو أو حتى حبيب..، وأضحكني احدهم عندما شبه تنظيمه بالساعة السويسرية المصفحة ضد الماء والصدمات..!!

طيب إذا كان الأمر يا جحا كذلك .. وكلنا بسم الله ما شاء الله أتقياء ..انقياء..أبرياء... لا يمسنا الباطل من فوق  ومن تحت  فمن اين جاءت إذن كل اختراقات و انجازات وانتصارات الموساد ..؟ ولماذا لا يقع فريستها إلا الكبار ولا يتواطأ فيها إلا الكبار أيضا..؟!!

اسمحوا لي بمواصلة الأسئلة، والطبشة هي الطبشة..

من الذي كان في السبعينات والثمانينات يوصل المعلومات أولا بأول، وبأدق التفاصيل للإسرائيليين عن العمليات الفلسطينية المسلحة فتجهض قبل ان تبدأ....فيقتل من يقتل ويعتقل من يعتقل؟!!

من الذي وفر المعلومات اللازمة لاغتيال القادة الكبارمن الفتحاويين والحمساويين والجبهاويين والجهاديين..و.....و.....؟!

من الذي كان يقوم باستدراج ابرز  القادة الميدانيين للانتفاضة الأولى وينشر لقاءات معهم في مجلة (البيارق)التي ظهرت فجأة ،واختفت فجأة وبعد  النشر بأيام تتم تصفيتهم...؟!!

ما اشبه الليلة بالبارحة..!!

 اليوم هنا من بات يدرك بتكرار الملابسات والسيناريوهات أن فضائية عربية مشبوهة تقوم بالمهمة وعلى مستوى عال،ومع ذلك لا يزال البلهاء يصفقون لها، وهي تقوم بدور (مغسل الموتي) !!

الموساد لن يعدم الاستفادة من أتفه النفايات ،ومن أقذر الذمم ،ولا يزال يملك التفوق النوعي ، لكن ما يجعله أكثر سطوة هو ارتكان  زعاماتنا الملهمة الى ما لديها من ثقة زائدة ،و قناعات ،وحصانات أمنية  زائفة..!!

الله يرحم ....أبا يوسف النجار وغسان كنفاني وأكرم زعيتر وابا جهاد ويحيى عياش والشقاقي وابا علي مصطفى واحمد ياسين والرنتيسي  وابا عمار ....!!

 الله يجحم... الخونة عدنان ياسين مدير مكتب الرئيس عرفات في تونس ،ووليد حمدية رئيس جهازدعوة حماس سابقا و كمال حماد  صديق المهندس الحميم الذي قدم له الجوال الناسف كهدية لا تنسى من الموساد  .. ..!!

ولماذا نبتعد..؟!!

اليوم ومع اغتيال شخصية حمساوية كبيرة في وزن المبحوح.. هل نستطيع ان نلملم ورقنا ونغسل أيدينا من الموضوع، ونسلم بان ما جرى كان بضاعة إسرائيلية  خالصة 100%..؟!!

 الم يكن هناك تعاون...؟  الم يكن هناك تقصير..؟ الم يكن هناك اختراق..؟!!

هل دبي تضخم الموضوع عندما تقول أن كتيبة من 26 شخصا منهم 3 فلسطينيين   وراء الاغتيال..؟!!

اليست دبي نفسها الملعب الملائم والمريح للاسرائيلين  أكثر من اوروبا  لمارسة هوايتهم في القنص والتجسس والتزوير وتمويه الادلة ..؟!!

الخبر الأولي عن وفاة المبحوح بالسكتة القلبية ..يكشف عن مدى تخلفنا في معرفة الحقيقة أو مدى تحفظنا عليها وكلا الأمرين..مخجل..!!

ألا يؤكد هذا ان المبحوح ليس مجرد سمكة ،وإنما حوت بما يحمل أسرارا إيرانية سورية لبنانية فلسطينية وقع بفعل فاعل من الداخل صيدا سمينا في شبكة المعلومات الإسرائيلية..!!

اذا كان ثمة إصرار على  التسطيح والتهوين و الإنكار..

طيب هاتوا لي  يا رعاة الصحو والأمن  مكانا واحدا لم يخترق على الخارطة العربية والإسلامية  ..!!

أشفق على( ضاحي الخلفان ) وهو يحاول إنقاذ ماء وجهه العربي الأمني بينما الموساد يخرج له لسانه..كما أخرجه من قبل لورثة مغنية..!!

الاختراق يا سادة..يا كرام  يصل حتى اقرب المقربين للمستهدفين بالتصفيات والاغتيال

عندما اغتيل الشقاقي اكتشف المحققون بعد لأي أن المتورط بتقديم المعلومات للموساد عنه هو الأكثر قربا منه وبكاء عليه ..!!

 من نافل القول أن سلطة رام الله لم  تنكر يوما أنها مخترقة ،وأنها أشبه بقطعة  الجبن السويسري ذات الثقوب الشهية وكل ما فيها مفتوح على الأخر و قد يكون  بطريقة أو بأخرى على خط ساخن أو اتو ستراد مباشر يوصل إلى ملوك إسرائيل..!!

لكن من غير المريح أن هناك آخرون   لا يجرؤن   على الاعتراف حتى بينهم وبين أنفسهم أنهم مخترقون ومثقوبون  رغم الأدلة القاطعة والشواهد الدامغة..!!

ما صرح به الخلفان عن وجود عميل كبير في حماس سرب المعلومات للموساد عن تحركات المبحوح.. لا يحتاج إلى تعليق أو مكابرة وإنما إلى إعادة نظر ..!!

البعض لا يسمح لنفسه حتى أن يتصور أن التنظيم الرباني عرضة للاختراق شأنه شأن أي تنظيم علماني..!!

ربما يخشون على رونق وبهاء الأضرحة من عوامل التعرية والهزال لكنها شمس الحقيقة لا تغطى بغربال..!!

كلهم في الهوا سوا .. فضائح تتلوها فضائح  والكبار يتبادلون الروائح ...هذا عطر من مستخلص زهور المحامي شبانة ..!!وذاك عطر من سرخسيات اغتيال المبحوح..!! ، والشعب مزكوم وباله مغموم من فرط ما به من الهموم.

ولا ينقصه إلا كاتب من الكتاب التافهين المفروضين علينا يوميا بأمر قراقوشي ... يجعل من شبانه بطلا قوميا  ،ويستحلفه بالدين والوطن أن يواصل عرض فيلم (البورنو) نكاية فقط في عباس..!!

إلى هذه الدرجة تصل شخصنة الأمور عند نصاب سياسي قطع راتبه الذي لا يستحق فطال لسانه ،وهو في بعض كتاباته يعبر عن تشه وشبق ،وانفجار جنسي ،وهذيان لا اقل مما لدى رئيس الديوان..!!

اعتقد وربما تعتقد معي الأغلبية الصامتة من هذا الشعب انه لا أفضلية في المقارنة بين رب أسرة سكير وأخر دعي غرير ،وكلا الأسرتين يعبث بهما الخذلان ،ويتفرج علي بلاويهما الجيران..!!

مما يؤلم ان يعتبر بعض الفاقعين من فتح وحماس ما تقوله الصحافة الاسرائيلية أحاديث مسندة ويعيرون بعضهم البعض بها ،فمثلا تعير حماس برواية (هارتس) عن الابن العاق لحسن يوسف ،وبالمقابل تعير فتح برواية (معاريف) عن بعض الساقطين..!!

يا حكماء العصبيات و الألوان.. كفى عبثا ...وعيب والله عيب..!!

الزمان والمكان...لا يتسعا لتبادل المزيد من ركلات الخزي ،بما فيها التشفي ،وتسرع التخوين في حين أنكم جميعا  في ذات المجاري...!! ..استيقظوا ...،وغطوا عوراتكم جيدا قبل ان يغطيكم بصاق المقهورين ..!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز