فاروق المصارع
faroukbxl@hotmail.fr
Blog Contributor since:
17 March 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
المعارضة السورية ونهاية زواج المتعة بين السيد خدام والبيانوني

 
أعلنت حركة الأخوان المسلمين في سورية العام الماضي,تجميد كافة أنشطتها المعارضة ضد النظام السوري,من أجل توفير جهودهم للمعركة الأساسية في غزة,وجاء اعلان الجماعة في مثل هذه الايام من العام الماضي,وبدأ المكتب السياسي الذي يقوده السيد البيانوني وجماعته في لندن,بالانسحاب رويدأ رويدأ من جبهة الخلاص الوطني التي أسسها السيد البيانوني مع شريكه في الجبهة السيد عبد الحليم خدام في مثل هذه الايامولكن قبل أربعة أعوام,وليعلنوا شرعأ وحسب المذهب السني طبعأ,نهاية زواج المتعة بينهم.

 قبل الدخول في تفاصيل ذلك الزواج وتوضيح الأسباب الجوهرية والحقيقية لطلاقهم,لابد لنا من الوقوف خشوعأ وإجلالأ لشهداء غزة ولجميع شهداء الثورة الفلسطينية. ماحدث في غزة من دمار وقتل وتشريد وتجويع,يعتبر وصمة عار في جبين الإنسانية,وخذلان وعار في تاريخ الأمة العربية والإسلامية,وتقع المسؤولية التاريخية والوطنية لما يحدث لشعبنا الفلسطيني,على كافة أبناء وقوى الأمة العربية والإسلامية,وبشكل خاص على حكام تلك الأمة التي يفترض بهم الدفاع عنها وصيانة كرامتها واستقلالها, بدلآ من التمسك بعروشهم الزائلة.

 أعلنت قيادة جماعة الإخوان المسلمين في سورية,ومن مقر القيادة العامة للمكتب السياسي للسيد البيانوني وجماعته في لندن,فرقعتهم السياسية ’ بتعليق أنشطتهم المعارضة ضد النظام السوري,لتوفير الجهود للمعركة الأساسية في غزة ،وبالفعل جاء قرار السيد البيانوني ثورة تسونامية رهيبة,عصفت بالكيان الصهيوني,وانطلقت أسراب الطائرات الحربية من مقر القيادة العامة للسيد البيانوني في لندن,وقامت طائرات ف جهاد بتدمير جميع طائرات ف 16 الصهيونية والأمريكية الصنع, وضربت الجيش الإسرائيلي بقنابل من سجيل لايراها إلا المؤمنين, وتحررت غزة وسيطرت قوات الفتح البيانونية على كافة الحدود على قطاع غزة,وتمركزت أمام قوات الإحتلال الصهيوني في فلسطين, بعد أن انسحبت من دمشق ومن جميع المدن السورية التي كانت تسيطر عليها وبعد أن أعطت الأمان للرئيس بشار الأسد وحكومته,لأن يتركوا جبال توراـ قاسيون وبوراـ الزبداني ,ليعودوا الى عائلاتهم ويمارسوا واجباتهم ووظائفهم الحكومية بدون خوف

ومنذ عام وقوات الفتح البيانوني تنتظر أوامر الهجوم لتحرير فلسطين من الصهاينة,لكن السيد البيانوني وجماعته في لندن مشغولين جدأ من كثرة قوافل المساعدات المستمرة,التي تنهال على شعبنا في غزة, وأخرها الأن قوافل السيد جورج غالاوي التي جاءت من لندن بأوامر وتمويل من مكتب السيد البيانوني وجماعته.

 ربما يرى الأخوة في جماعة الاخوان المسلمين في سورية كلامنا قاسيأ ونحن نعتذر منهم ومن قياداتهم الوطنية الأخرى,والتي نعلم جيدأ أنها لم تكن مؤيدة لتصرفات ومواقف السيد البيانوني وجماعته في لندن. الهروب الى الأمام ليس مبررأ كافيأ لتغطية الفشل وتبرير الأخطاء تحت ذريعة الدفاع عن غزة وفلسطين. لقد مر عام على حرب غزة وعلينا أن نسأل السيد البيانوني وجماعته في لندن,ماذا قدموا لشعب غزة وللقضية الفلسطينية حتى الان,لاشيء يذكر,لقد انتهز السيد البيانوني حصار غزة ليبرر فشله ومغامرته الخاسرة مع السيد عبد الحليم خدام في جبهة الخلاص السورية,التي انطلقت بشكل مسرحي ومفاجئ قبل أربعة أعوام والتي راهن فيها السيد البيانوني على حصان خاسر,واعتقد أنه اكتشف حصان طروادة بشخص السيد عبد الحليم خدام,وأن أبواب دمشق ستفتح له,وتصور أنه سيقود لواء المعارضة السورية ويدفع بجماعة الإخوان المسلمين في سورية الى الواجهة الأمامية ضد النظام السوري,وأن ذلك سيجلب لهم الدعم الأمريكي والعربي ضمن ظروف احتلال العراق عام2003 ,وللكذب الذي نشرته ادارة المجرم بوش بقدوم الديموقراطية الجديدة الى منطقة الشرق الأوسط,ومواعيدهم الكاذبة في تقديم المساعدات المادية للمعارضة السورية من أجل تغيير النظام في سورية وتبديله بنظام سني ليقاوم الهلال الشيعي الذي تقوده ايران.

حاولت ادارة بوش وبدعم من بعض الأنظمة العربية الرجعية,محاصرة سورية اقتصاديأ وعسكريأ واعلاميأ,وتشويه دورها بغية عزلها عن ممارسة واجباتها الوطنية والقومية في الدفاع عن سيادة العراق, واتهموا سورية بتصدير الارهاب والمقاتلين من رجال القاعده الى العراق,بهدف تشويه ونزاهة المقاومة الوطنية العراقية الباسلة,وعاشت الأمة العربية منذ عام 2003 حتى نشوء جبهة الخلاص السورية عام 2006 حملة سياسية مكثفة ضد سورية ومانتج عنها من انسحاب الجيش السوري من لبنان واتهام المسؤولين السوريين بجريمة مقتل السيد رفيق الحريري من قبل السيد عبد الحليم خدام وتقديم شهاداته المزيفة والكاذبة أمام المحقق الالماني السيد ديتلف ميليس وفي لقاءاته مع اعضاء الادارة الامريكية والمسؤولين في المخابرات المركزية,التي قامت بتكثيف اتصالاتها مع جميع قيادات المعارضة السورية في الخارج,بما فيهم السيد البيانوني خلال حضوره اجتماعات المعارضة السورية في واشنطن

ونطالب بحوار هادئ وشفاف من موقع عرب تايمز,تكذيب تلك الحقائق والمعلومات من قبل السيد البيانوني,وسنتطرق في عدة مقالات قادمة للأخطاء التي وقع فيها السيد البيانوني في رهانه الخاسر مع السيد عبد الحليم خدام ومشاركته في جبهة سياسية فاشلة,جمعت ماهب ودب بدون برنامج سياسي واضح في التغيير الديموقراطي لسورية الغد,ونحن نناشد جميع القوى الوطنية والديموقراطية في المعارضة السورية الشريفة,من المشاركة وابداء الاراء وتوجيه النقد وكتابة المقالات بكل شفافية وصراحة وطنية,من أجل تصحيح الاخطاء وتقويم العمل السياسي المعارض,ولا يمكننا أن نقبل بالحجج الواهية والضعيفة,ونطالب بكشف الحقائق وتوضيح المواقف وتحمل المسؤولية أمام التاريخ .

قرار الانسحاب المفاجئ من جبهة الخلاص لم يكن مفاجئأ بالنسبة لنا,لاننا كنا على علم بذلك وكنا ننتظره منذ فترة طويلة,وبتطمينات من قيادات الجماعة وكنا على يقين من أن السيد البيانوني لن يستمر في مسرحية الاجتماعات الفولكلورية لجبهة الخلاص الشهرية في أجمل فنادق بروكسل من أجل خدمة السيد عبد الحليم خدام,كي يجري مقابلاته التلفزيونية على قناته الاعلامية مع أوهام مذيعين كل واحد فيهم يعتقد نفسه لاري كينغ أو دان راذر في الاعلام .لقد شعر السيد البيانوني بفشل تحالفه منذ زمن بعيد وأدرك خطر تصرفاته الطائشة بحق جماعته,فهل سيعترف بغلطته ويتنحى عن المسؤولية في قيادة الجماعة بشكل حضاري,أم أنه سيسير على منوال حكامنا العرب وكأن شيئأ لم يكن,وفي النهاية من هو الخاسر في ذلك الرهان وهل دخل السيد عبد الحليم خدام المعارضة السورية ومحى خمسة وثلاثين عامأ من الفساد والرشوة, أين هي المذكرات السياسية التي وعد بها وجاء من أجلها الى باريس للتفرغ لكتابة تاريخ سورية والتي ننتظرها منذ أكثر من أربعة أعوام,وأين هم اليوم أبطال مسرحية جبهة الخلاص وأين أحزابها الوهمية,أين هو تلفزيون زنوبيا ولماذا توقف عن البث وهو التلفزيون الوحيد في العالم بكثرة مدرائه ورؤسائه وماهي الفضائح المالية والقانونية وعدم دفع الرواتب والأجور للموظفين العرب, الذين تخلوا عنهم وطردوهم بين ليلة وضحاها نتيجة لسوء الادارة

أسئلة كثيرة سنتطرق اليها بعمق في مقالاتنا القادمة .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز