د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
المستفهم في كيف تصبح رئيسا في خمسة أيام من دون معلم

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


منذ نعومة أظفارنا وخير اللهم اجعلو خير وعندما كان أساتذتنا الأجلاء والأقارب والأصدقاء وصولا الى الآباء يسألوننا ودائما السؤال لغير الله مذلة ماهي أمانينا المستقبلية يعني بالمشرمحي شو مهنة أو مصلحة أو كار المستقبل أو على الأقل ماهي تصوراتناهذا ان نقشت معنا وكان هناك مستقبل من أصله

كنا نجيب وببراءة الأطفال في عالم نتمنى اليوم لو بقينا فيه أطفالا وكل حسب ماكان يخطر له وان كانت تركيبتنا العقلية والاجتماعية في بلاد الشام على الأقل وأعتقد أن هذا قد ينطبق على أغلب أصقاع وبقاع عالمنا العربي بالصلاة على النبي بأن أحدنا سيكون طبيبا أو مهندسا كخيار أول أو طيارا أو استاذا كخيار ثاني الى آخره من مهن شريفة قد يكون عاملها المشترك هو خدمة البلاد والعباد بمهن ذات مكانة وتقدير اجتماعيين تحتاج الى تحصيل علمي معين تقي صاحبها من عاديات الزمن وغدر النكبات والمحن

ماسبق كان اشارة الى مهن ترتبط بثقافة وتحصيل علمي تشير أصلا الى تركيبة ثقافية فريدة تربط المستقبل بالعلم اضافة الى اقترانه بمظاهر اجتماعية وعادات خالدات في بلاد الخود والهات

طبعا كان للحكاية والرواية نهفات من فئة أريد أن أكون غنيا لمساعدة الدراويش أو حارسا لمحاربة الخفافيش الى آخره من طموحات في مهن وكارات حتى وصولنا تندرا الى صورة مسبع الكارات -بتشديد الباء- وقليل البارات يعني من يدعون معرفه كله على كله وبتاع كله حيث يدعي النفر أنه وبكسر الهاء هو أول من دهن الهوا بويا وحول الفول الى صويا وهو أول من استورد النسيج والخيط حتى لو فاتت المهنة في ستين حيط أو أنه ابن مصلحة في سبل التجارة والمرجحة في بازارات الأخذ والعطاء بعد حلفانه بالطلاق وبكسر الهاء أن تجارته ومصدر شطارته هي ماتطلبه العباد ومن باب ياهادي تجيب الزباين الناحيه دي وطعمي التسعة لتأكل العشرة متحولا الى شهبندر للتجارو بالعا للمصلحة والكار وكاتما للخبايا والأسرار

المهم وبلا طول سيرة ودبكة ومسيرة

لكن كانت هناك مهنة واحدة بعيون الحسود كنا نتجاهلها ونتحاشاها نثرا وشعرا وهي وخير ياطير وأجلكم مهنة السياسة ليس ترفعا وعزوفا ومن باب الشغل مو عيب ولا دروشة وتواضعا لاسمح الله وماقدر شاء لكن خوفا وذعرا باعتبار أن مهنة السياسي في بلاد الصمود والنصر الموعود كانت ومازالت هي مهنة الواحد الأوحد والمصمود كالعود في عين الحسود مسير الحمام الزاجل والراجل ومكيع الأنام ومدخل العدا في الحمام يعني فان للمهنة رهبة حتى لو أدخلت البلاد في كم حيط ونكبة بركبة

وماعدا هذه الصورة فلايوجد معنى للسياسة ولا لاي سياسي لأنه وببساطة وبلا نغم ومطاطة فان الكرسي واحد والمرتكي والمنجعي عليه بعيون العدا هو نفر واحد ملصوق ومبسمر وملزوق مع حجاب بخرزة زرقاء سقط وهبط من السماء لايزحزحه لادهاء ولاتضرعا أودعاء

ومادونه لايوجد لاسياسة ولامن يحزنون يعني ومن باب لاتتعب ولاتعالج هي جلطة على فالج الحكم هنا ممثل ومركز في نفر واحد وعيون الحاسد تبلى بالعمى

وعليه فان النأي عن ذكرها كمهنة مستقبلية كان بسبب ماتثيره من ذعر يجعل من تناول وكبع وكرع طاسات الرعبة ورجفان المفاصل والركبة أمرا روتينيا من باب أشتاتا أشتوت لابتواخذونا ولابنواخذكم لأن الحيطان لها آذان وموناقصنا مصايب ومن دون دف عم نرقص

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

نأينا عن مهنة السياسة واقتصارنا على طقوس الفرجة وماترافقه من زهزهة وبهجة مع ترنح على خلعة ورجة لمهنة قنص وملص الكراسي في عالم المتاعب والمآسي باعتبارها قسمة مرسومة ومدسوسة ومسمومة فهي مهنة الطعنات والدسائس والمؤامرات حيث تسود عقلية أن شعب المتاعيس الأنيس هو في خدمة الحاكم والرئيس وأن للرئيس حقوقا وعل الأنام واجبات حتى ولو تحولوا الى ولائم ووجبات يتم شفطها وبلعها قشة لفة كما يحدث اليوم في عالم العربان عالم تسوده سياسة النعيق والغربان تصدح طربا في خراب مالطا

لكن السؤال الذهبي بالصلاة على النبي ودائما السؤال لغير الله مذلة

طيب ان سمحوا لنا ولو من باب أحلام الطفولة البريئة بالتفكير في مهنة السياسة يعني ان بلعنا وهضمنا مع أو بدون مشروبات غازية أنه لاتوريث ولاجمهوريات ملكية ولا من يحزنون يعني في أمل بعد غزوات وصولات العرب من فئة كل من ضرب ضرب وكل من هرب هرب مفترضين وخير ياطيرأن هناك ضربا من ديمقراطية سميناها بعد ضروب الخيال والمندل بالعربقراطية هل سنكون أفضل حالا من حكام اليوم يعني بالمشرمحي هل سيكون أداؤنا أفضل حقا وحقيقة وبالرغم من كل النوايا الحسنة أم أن هناك طقوسا وخطوطا حمراء مرسومة وملغومة ومسمومة يجب التقيد بها تماما كالسير في حقل ألغام تتربص بك الصناديد والأزلام وبعيدا عن متاهات ومناورات الكلام المعسول والطعمية والفول

يعني هل سياسيوا اليوم والغد سواء أكانوا من فئة العائلة الواحدة ملكية أو جمهورية أو حتى من فئة جمهوريات البنانا والمهلبية هل هم أحرار في تسيير البلاد والديار أم أنه وحسب تنغيمات وتقسيمات سايكس بيكو سيكون على الزعيم ان أراد البقاء في الحكم أن ينفذ ماهو مرسوم ومنظوم طبعا بعد مكافأته بقبض المعلوم

وعليه فان تفرد وتمدد فلانا وعلانا وعائلته بالحكم ملكيا كان أم جمهوريا هو ضرب لعصفورين بحجر وحاكم في اليد خير من عشرة على الشجرة

1-لأنه وحسب المثل الشامي اللي بتعرفه أحسن من اللي بتتعرف عليه وبالتالي تنخفض نسبة المفاجآت في الداء والأداء على الأقل بالنسبة لمايسمى بالقوى العظمى باعتبار أن الوقت من ذهب وموفاضيين كلما دق الكوز بالجرة على ترويض واستئناس حاكم جديد كل فترة والباسه الصولجان والطربوش والغترة مرة تلو المرة تفاديا لمفاجآت قد تكون حزينة ومرة.

2-ثانيا ذعر وخوف العباد من مجرد التفكير في تغيير الحال بافتراض أن الريس أو الرئيس الأنيس هو خير جالس وجليس بمعيته وبظله يسود الأمان والاطمئنان مضارب العربان وهو من يتم تصويره على أنه من هزم الانكليز والأمريكان وهدم جدران الهزيمة والهوان محولا الهزائم والنكبات الى انتصارات من فئة أمهات المعارك والله يزيد ويبارك

وعليه فان مناورات التوريث الحسن منها أو الخبيث وطرق التوائها حتى وصولنا الى مهرجانات تصوير وتقمص أن زعيما ما في بلاد العربان قد زهد في السياسة ويفكر بالاعتزال على الطريقة الناصرية- بلا تشابيه- طامعا بأن تنزل العباد الى الشوارع باكية ومتضرعة ومتمرغة طلبا لعودة الهمام الى كرسي العظام متمنين عليه وحوله وحواليه الرجوع عن هكذا قرار في حركة تلميع من النوع الفظيع أدهشت القطيع من جحافل ومجاميع بل حششت وفلجت ساكني المجاري والبلاليع

يعني وعذرا على الاطالة يتمسك صانعوا القرار في بلاد الأعاجم بالنشمي المقيم والدائم من باب تحاشي المفاجآت ويتم تصويره للأنام بعد تحويلها الى مجرد قطعان وأنعام على أنه مصدر الاستقرار والأمل والعمار

وبالتالي ومن باب لاتشقى ولاتتعب وفالج لاتعالج هناك أدوار تقتضي على من يمارسها التقيد بتعليمات والا وأعوذ بالله من كلمة -والا- سيكون مصيره كما حصل لغيره من عقاب في مشاهد يعرفها الكبير والصغير والمقمط بالسرير من الطامحين والسائرين في دروب السياسة ومسارات البهجة والكياسة.

رحم الله بني عثمان وأزال عن الأمة الهم والكرب والهوان آمين ياحنان يامنان

رحمة ورأفة بعباد وبلاد دخلت من زمان غينيس في طي النسيان وكان ياماكان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز