رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أوباما وكابوس الدولة الفلسطينية ج 2

 أعطى أوباما إشارات لفظية قوية بأنه معني بالسلام من خلال خطابيه في تركيا والقاهرة وعقد الكثيرون من العرب الامال على ماجاء في خطابيه وظنوا أن القضية الاولى للعرب وهي قضية فلسطين في طريقها للحل ، ومما زاد في قناعتهم إعطاء الملف لمبعوث خاص لمتابعته وهو جورج ميتشل .

       

 يجب على اوباما بكونه رئيس اكبر دولة في العالم ان يثبت مصداقيته تجاه الوعود التي قطعها ولا ينكفئ إلى الوراء يجر اذيال الخيبة . لقد تم تسريب بعض الافكار أن لدى أوباما خطة سيتم الافصاح عنها في خطابه الذي سيلقيه في الدورة الحالية لهيئة الامم المتحدة ومع أن ما تم تسريبه هزيلا لا يعطي الفتات للفلسطينيين ، ومع هذا فإن هذه الافكار لم تر النور ولن تراه  حسب اعتقادي ، وذلك لأن ما يركز عليه أوباما ورجاله في الإدارة الامريكية هو مطالبة الدول العربية بكل صلف اتخاذ خطوات ملموسة لضمان استئناف المفاوضات مفاوضات الاستسلام لا السلام . إن من يشاهد التمثيلية برؤى سطحية يتخيل وجود ضغوط أمريكية على إسرائيل ولا أخال أن هذه الاجتماعات المتتالية ما هي إلا ذر الرماد في العيون بل إن هذا التلكؤ في حسم الموقف الامريكي في الضغط على اسرائيل إنما هو في الحقيقة لمساعدة اسرائيل على تنفيذ ما تم توقيع وزير الذفاع عليه بزيادة البناء في المستوطنات لفرض امر واقع جديد .

 

 ان الخطة التي يروج لها الكثيرون وخصوصا الادارة الامريكية ستكون مسخا يتم فيه اختزال كثير من الحقوق الفلسطينية حتى التي اقرت بها خارطة الطريق . واذا كانت خطة التسوية السحرية بالصورة التي تناولتها وسائل الاعلام اخيرا من تعديل للحدود حسب مزاج المفاوض الاسرائيلي الذي يمثل كافة الاحزاب الاسرائيلية للتخلص من الكثافة السكانية العربية خلف الخط . إن هذا التعديل هو ما تحاول إسرائيل انتزاعه من المفاوض الفلسطيني دون الالتفات إلى أن ذلك  يتعارض مع القانون الدولي وتوجهات الشعب الفلسطيني مما يحقق تطلعات نيتنياهو واطياف الاحزاب الصهيونية بالمصطلح العنصري يهودية الدولة ودولة شكلية للفلسطينيين حتى ولو وجدت اصابع توقع على اتفاقية بمثل هذه المواصفات فلن يتم شطب القضية من اجندة عقول الشعب وضمائرهم  ولن تعمر طويلا  مع انه سيتم استخدام اساليب قاسية لتمرير صيغة الدولة المسخ ومع هذا الاستخدام لمثل هذه الاساليب فان قضية فلسطين الجوهرية بما يحقق عودة اصحاب الحق الشرعي إلى موطنهم لم يتم حلها ، وسيبقى مطلب العودة حيا في القلوب تتناقله الاجيال ولو روج كل العالم له بكلمات وعبارات براقة ومهما اعتمد من اساليب للتزوير والاختزال والتدليس في هذا الامر إلا أن ذلك يعكس مدى استهانة هؤلاء المروجين بالحقوق المشروعة للشعوب .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز