Arab Times Blogs
حســــن بني حسن
freejo1966@yahoo.com
Blog Contributor since:
29 November 2007

كاتب عربي من الاردن

الضمان الاجتماعي في الاردن ...وتهديد مستقبل المواطن

قرأت في احدى الصحف المحليه خبرا مفاده انه تم منح وزيرين عاملين في الحكومه هبه ملكيه بمبلغ مليون دينار لكل منهم لتحسين اوضاعهم المعيشيه وقد تم اتخاذ قرار مجلس وزراء بالموافقه على ذلك (القرار صوري ما دامت الموافقه ملكيه ),عجبت كل العجب لمثل هكذا قرارات ,المهم انه قد رشح للخاصه الذين هربوا الخبر ان هذين الوزيرين هما وزير الداخليه القاضي ووزير البلديات ابو هديب المرشح لتولي منصب القاضي بعد التعديل القادم او الذاهب الى امانه عمان .

 

ذكرني هذا القرار بزياره لمجموعه من ابناء العم الى احد اصحاب المعالي لتهنئته بالسلامه من وعكه صحيه ,صاحب المعالي هذا ويشهد الله انه كان فاشلا دراسيا ولكنه حصل على الدكتوراه وعين في عده مناصب حساسه من مدير عام وطالع الى ان جلس على كراسي الكثير من الوزارات ,زرنا الرجل الذي استقبلنا في روب انجليزي فاخر مما اثار اشمئزازي  كوننا اصحاب عادات وتقاليد ولا يجوز استقبال الضيوف بروب ,على كل الاحوال تطوع هذا الرجل السمين الممتلىء الجسم باللحم والشحم الفارغ الراس الا من ذكريات وعنتريات كانت جميعها لما كنت ولما رحت وكذب يخالطه بعض الصدق في سرد ماضيه .

 

سالته متعمدا عن بيته الفاخر قائلا :كم سنه صار الكو ساكنين في هذه المنطقه ؟

 

هز راسه قائلا ايه لما سكنا هون ما كان فيه الا بيوت قليله هنا ,كنا ساكنين بالخلا كما تقولون (طبعا هو يسكن في احدى الاحياء الراقيه في عمان الغربيه البرجوازيه التي لا تضم في ربوعها الا لصوص وحراميه البلد )وبداء بسرد قصه البيت الذي اشتر ى ارضه وبناه بقرض من الضمان الاجتماعي بلغت قيمته 250 الف دينار (ايام كان الدينار دينار وايام كانت الارض هناك تباع بالربعه وليس بالمتر)العبقري اشتري 2 دونم عمر على نص وقسم الباقي الى 3 نمر كل وحده نص دونم كما قال وباعها بالمبلغ الفلاني لاحقا وقبل مغادرته الضمان الاجتماعي لاحدى الوزارات نسب بشط القرض وتم له ذلك بموافقه رئيس الوزراء (هذه هي احدى الطرق الرسميه في نهب وسلب المال العام واضاعه اموال الضمان الاجتماعي وهذا هو بيت القصيد اليوم ).باالمناسبه فان هذا المسؤول السابق يعاني الان من ضائقه ماليه لا يعلم بها الا الله ومال الحرام ما بدوم  

 

مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي، صرح قبل ايام في المؤتمر الصحفي الذي عقده في المؤسسة مع وزير العمل غازي شبيكات ان التعديلات التي أقرها مجلس الوزراء على صورة قانون مؤقت للضمان الاجتماعي تستهدف الفئات التي يشملهم الضمان ممن يستطيعون إقرار الزيادات في أجورهم. حيث قام بعد ذلك الوزير شبيكات بإيضاح الأسباب الموجبة لقانون الضمان المؤقت.وبين شبيكات الأسباب التي دفعت إلى اختيار تلك المواد الثلاث من بين مواد مشروع القانون المعروض على مجلس النواب

 فالسبب الأول هو أن تلك المواد ستوقف النزف المالي الذي تعاني منه المؤسسة، والذي بلغ 20 مليون دينار شهريا.

 أما السبب الثاني الذي طرحه الشبيكات فهو أنها من المواد التي لم يُثر حولها خلاف خلال مناقشة المشروع مع مختلف الشرائح في المجتمع الأردني من نواب ومؤسسات مجتمع مدني ونقابات.  وهو بالطبع كاذب في السببين وما صدق الا في المبلغ المستنزف .


كما أكد أنه تم إتخاذ هذا القرار (إصدار قانون الضمان الاجتماعي المؤقت) بناءً على صلاحيات دستورية لمجلس الوزراء، تخوله اصدار قوانين مؤقتة في بعض الحالات، علماً أن الدستور الاردني ينص على أنه لا تستطيع الحكومة إصدار قوانين مؤقتة إلا في حالات الضرورة وقوانين الصرف المستعجل. ويجيب على السؤال بنفسه فلماذا غير السلب والنهب واللصوصيه وتوجيهات القصر يصتصدر هذا القرار ؟


فهل ستستنزف موارد الضمان الاجتماعي خلال هذا الشهر الذي لم تنعقد فيه دورة مجلس النواب، (أم أنها محاولة من لصوص الضمان الاجتماعي والاسره الحاكمه الذي يراس الشريف عديم الشرف فارس مجلس ادارته)  ام انه لإجبار النواب على المصادقة على مشروع القانون المقترح، حتى لو كان مجحفاً بحق المواطنين؟

 

 وهل رفع سن العمل حتى سن65 وإلغاء التقاعد المبكر لا يعد ظلماً وخاصة أن الكثير من منتسبي الضمان الاجتماعي ينتسبون في سن صغيرة بعد التخرج من الجامعات، أفلا يكفي المواطن 40 عاما وأكثر من العطاء؟ كي تقوم الحكومة بزيادتها حتى وصلت نحو 50 عاماً من العمل.مع العلم بان متوسط اعمار الاردنيين بين الستين والسبعين بل واقل من ذلك .
إن قانون الضمان الاجتماعي الجديد ظالم الى درجة كبيرة لشريحة واسعة من المواطنين، فالمعلم أو المعلمة ينتظر إحالته على التقاعد بفارغ الصبر وبعد السنوات المتبقية له من العمل، والموظف غير مسؤول عن استنزاف موارد الضمان الاجتماعي والتي كانت تُعدُّ من اكثر المؤسسات الحكومية غنا.


ينبغي على الحكومه قبل أن تنظر إلى التقاعد المبكر ان تنظر إلى رواتب المديرين المبالغ فيها في مؤسسة الضمان الاجتماعي،والتي تعتبر نوعا اخر من انواع السلب والنهب الرسمي الذي يحميه القانون وإذا أرادوا معرفة لماذا وصلت قيمة الاستنزاف إلى 20 مليون دينار شهريا، لا بد للحكومه من اجراء حسبه بسيطه بجمع كافة رواتب ومكافات ومياومات وهبات ومنح وقروض غير مسترده ل رئيس واعضاء مجلس اداره الضمان ومديري الضمان الاجتماعي وتكلفة نشاطاتهم التعريصيه والاعلانات التي توضع في الجرائد التابعه لهم او لابنائهم او لزوجاتهم او المبالغ التي تصرف على مؤتمراتهم او المبالغ التي تودع باسم قزم الاردن على شكل مصاريف ومستحقات ماليه لصندوق الملك عبدالله وعندها سوف يعلمون انها ليست رواتب المواطنين الغلابى المحالين على التقاعد هي سبب ضياع اموال الضمان الاجتماعي .

تقرير ديوان المحاسبة الذي صدر العام الماضي ذكر أن من أكثر المؤسسات التي يوجد فيها تلاعب وتجاوزات ماليه هي مؤسسة الضمان الاجتماعي لكن القضايا المعلنة صغيرة جدا، لان القضايا الكبيرة يمنع كشفها بتوجيهات عليا كما هو شان دوائرنا الحكومية واللصوص الكبار يمنع ملاحقتهم وهذه هي سياسه الدوله وتوجيهات القصر ، ولم نسمع بأي تبعات أو أي ردود من قبل مدير عام الضمان الاجتماعي على هذه القضايا صغيرة كانت ام كبيره فلماذا يا ترى ؟.


 أن هذا القانون يحاول قدر الإمكان تبني خبرات مجتمعات أخرى يبلغ سن التقاعد فيها 65 عاما أو أكثر متناسين الظروف المعاشيه والاحوال الاجتماعية التي نعيشها، فاذا تم إجبار النساء على العمل إلى ما بعد سن الخمسين، فان هذا سيرهقها بشكل كبير، خاصة ان المرأة في سن الخمسين في مجتمعاتنا تصبح هرمة والعوامل التي تعمل على ذلك هي ضعف الرعاية الصحية وثقل المأكولات العربية بأنواعها وعدم ممارسة الرياضة كما ان عدد مرات الولادة كثيرة نوعا ما عند البعض ولهذا فان التجارب الاوروبية لا تصلح في الاردن(واتفق مع ما قاله جمله وتفصيلا).


أما بالنسبة للرجل فان سن 65 عاما مناسب في حال تخلي الرجال عن التدخين والعادات غير الصحية كالأكل الكثير والسمنة لأن هذه الأشياء تساعد على الاصابة بأمراض كثيرة منها السكري والضغط وأمراض القلب، ولهذا فان الرجل قبل سن الـ 60عاماً فعليا يكون مصاباً بعدد من الأمراض، فكيف سيمارس أعماله الى 65 عاما، وهو من المؤكد لن يكون في كامل صحته.
وعلى هذا فإن القرار يتوافق مع الدراسات الاجنبية لكنه لا يتوافق مع الشعب الاردني .

الحكومة أخطأت في اقرار قانون الضمان الاجتماعي بوجود البرلمان ومجلس الأمة. والتفسير الوحيد لإقرار هذا القانون من قبل الحكومة هو الهروب من الاستحقاقات الدستورية، ولا ينبغي ان نسمح للحكومة أن تقع في هذا الخطاء الفادح ولمصلحه من ؟هل هناك شبهه فساد مالي ملكي جديد تريد الحكومه تغطيته من خلال هذا القانون ولا حول لها فيه ولا قوه ؟

لا ينبغي ان يكون التقاعد سببا في إرهاق ميزانيات أغنى مؤسسات الدوله التي تستثمر 6 مليار دينار، ولا اعتقد كما الكثيرين من خبراء المال والاقتصاد ان  إبقاء سن التقاعد 60 عاما سببا في استنزاف اموال الضمان.

كيف يتقاضي اصحاب الدخول العاليه مرتبات تقاعديه تبلغ 15 الى 20 الف دينار شهريا بينما يحسد المعلم الذي عمل 30 عاما على راتب تقاعدي بحدود 300 دينار لا يسد رمقه ولا يكفي طعاما لابنائه ,اي ظمان اجتماعي هذا  الذي تتحدثون عنه ؟


فما هو الحل اذا؟

 

اقول أنه قبل النظر إلى قانون الضمان الاجتماعي المؤقت يجب مراجعة 230 قانوناً مؤقتاً أصدرها من قبل (اللص) علي أبو الراغب فترة توليه رئاسة الحكومة دون مسوغات قانونية أو دستورية كان اكثرها لصوصيه وحرمنه تسجيل اراضي الدوله باسم قزم الاردن وباسم عارضه الازياء الفاتنه رانيا الذي بارك هذه الخطوه وبداء باستنزاف اموال وممتلكات الخزينه وبعثرتها يمنه ويسره وتوزيع القسم الاكبر منها على امراء القصور التعريصيه الخاربه وتوزيع الفتات على شكل هبات ومنح ملكيه , وبهذا لا تختلف حكومة الذهبي عن حكومة أبو الراغب فكلاهما حكومات تعريص أعتقدوا في كلا الحالين أنهم اصحاب الشأن ولا يجب ان يخالفهم أحد وكأنهم الأوصياء الشرعيين على الشعب الاردني، متناسين أن هناك مجلس نواب مكلف من قبل الشعب.(فمن للشعب الاردني ومن للاردن يا ترى ؟)


 ناريمان الروسان  قالت : إن الضمان المبكر يعتبر طريقة جيدة للحفاظ على المستوى والمركز الاجتماعي للمواطن فبعد عطاء 42 عاما أو أكثر في حالة المواطن الذي أتم الستين أو الـ 65، لا يمكن أن يذهب المتقاعد ويبحث عن عمل آخر، والذي يتم فيه استغلاله وعدم تحفيزه وعدم مكافأته حتى أنه يكون عرضة في بعض الأحيان لإصابات العمل والتي لا يعترف بها أحد ولا يعوّض عنها لانه لا يخضع للضمان الاجتماعي وهو الأمر الذي يمكن أن يحتمله بعد التقاعد المبكر عندما يكون ما زال فيه رمق من شباب يؤهله للعمل وللتغلب على تكاليف الحياة. كما أن القانون يمكن ان يحافظ بشكل أو بآخر على الدخل القومي من الاستنزاف والضياع دون أن يكون ذلك على حساب الموظف العادي الفقير,وهي محقه في ذلك واوافقها الراي .


الدستور الاردني نص صراحه على انه لا ينبغي إصدار القوانين المؤقتة في حال وجود مجلس النواب على رأس عمله(مع انه مجلس نواب حكومي مزور كما يعرف الجميع )، مع ان  صدور هذا القانون جاء بجزء منه لمعالجه حاجة م


تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز