رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أوباما وكابوس الدولة الفلسطينية ج 1

في مرحلة ما كان الشغل الشاغل لإدارة أوباما عقد اجتماع بين  بنيامين نتنياهو رئيس وزراء دولة الاحتلال الذي يطالب بيهودية الدولة متغافلا ومهمشا وجود أصحاب الارض الراسخين فيها يزيل بهذا الشرط آخر برقع عن الوجه العنصري للصهيونية وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يشجعه في ذلك ملوك ورؤساء الدول العربية ؛ وفي العادة ومن الناحية المنطقية يلزم لكل اجتماع التخطيط المسبق لكيلا ينتهي اللقاء دون الوصول الى الحدود الدنيا من التوافق  ومما لا شك فيه أن الحرص على توفير مقومات نجاح المؤتمر لم يوضع في الحسبان وبذلك يلهثون وراء الشكل على حساب الجوهر والمضمون وكأن التقاط الصور يعد انجازا بحد ذاته لدى الادارة الامريكية مما يجعل نتنياهو يصرح بأن عقد الاجتماع يدل على ان وجهة نظره هي الصائبة بعدم وضع شروط مسبقة قبل التفاوض معتبرا ان مطالبته الدول العربية بالاعتراف بيهودية الدولة لا يعد شرطا .

 والمتابع للجولات المتكررة التي يقوم بها ميتشيل يخيل اليه انه يستجدي نتنياهو في لقاءاته للوصول إلى اتفاق يستطيع ان يخرج مع ادارته الامريكية بما يحفظ ماء الوجه ؛ لذلك بدأ سقف المطالب الامريكية  ينحدر تدريجيا فيما يتعلق بتجميد المستوطنات مع إصرار الإدارة الامريكية في البداية بعدم شرعيتها والتصدي بقوة في هذا المنحى مما جعلهم ينفون نفيا قاطعا بوجود تفاهمات أو وثائق فيما يتعلق بهذه المستوطنات سواء أكانت عشوائية زرعها المستوطنون أم كبيرة أخذت موافقة الدولة على إنشائها .

 والمتابع للصحافة الاسرائيلية في حينه يرى ان ميتشيل كان يحاول أن ينتزع من نتنياهو الموافقة على التجميد المؤقت بما لا يزيد عن تسعة اشهر دون استثناء للبناء في القدس واستكمال البناء في المستوطنات الذي تم التوقيع عليه من قبل باراك وزير الدفاع .

 وهذا التوجه حسبما يرى ميتشيل أن من شأنه تسهيل اجتماع المفاوض الفلسطيني بالإسرائيلي ولكي يتحقق لقاء المتفاوضين من الطرفين لا بد ان تتغير مواقف الدول العربية نحو هذا الكيان العنصري مما ينزع ورقة التوت التي تغطي التمنع الظاهري لعملية التطبيع التي يصرون عليها شكليا . فقبل ان يظهر نتنياهو استعداده على التجميد المؤقت صدر الكثير من المؤشرات من بعض الدول الخليجية  والمغرب العربي بأنها على استعداد للتطبيع وذلك لتشجيع اسرائيل على اضفاء مرونة على موقفها فيما يتعلق بتجميد الاستيطان وهم بذلك يضفون شرعية دولية على الاحتلال والمستوطنات التي تقطع اوصال الضفة الغربية وكأن هذه الأرض هي ارض لليهود متناسين أن كل الارض التي اقيمت عليها دولة اسرائيل ملك للفلسطينيين أبا عن جد إلا أنه قد تم جر بعض الزعماء العرب للمنحى الأسوأ فوافقت أطراف عربية ان تبدأ المفاوضات دون الأخذ بضرورة تجميد المستوطنات ناهيك أن هذه الموافقة قد تضمنت في محصلتها شرط يهودية الدولة وتعديل الحدود والنتيجة الحتمية التي لا يختلف عليها اثنان أن تحقيق هذا سيؤدي إلى تمزيق الضفة الغربية من خلال فصل التجمعات السكانية للفلسطينيين وعزلها في كنتونات تؤدي الى تكبيل الحياة للفلسطينيين .

 وسيتبين ان جولات ميتشيل ما هي إلا ضحك على الذقون فكل المتابعين لمجريات الاحداث يتوقعون أن يتصلب نتنياهو بموقفه ويصر على رؤاه وكأن ذلك التوجه خطة متفق عليها بين الطرفين لتأتي في نهاية المطاف موافقة نتنياهو على التجميد المزري لاقناع العرب ان الادارة الامريكية قد جاءت بالاسد من ذيله لتطالب العرب بإظهار النوايا الحسنة تجاه ما تم انتزاعه من موافقة اسرائيل على التجميد المؤقت وذلك بالتطبيع مع اسرائيل في كافة المجالات وبعدها خذ مفاوضات عقيمة كقصة ابريق الزيت اي ان المفاوضات لن تتحرك بل ستبقى مكانك قف.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز