حسن الشيخ
hassan3m@hotmail.com
Blog Contributor since:
27 October 2009



Arab Times Blogs
يحيا العدل .. والنائب العام

لا املك الا ان اقول يحيا العدل .. ويحيا النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود .. بعد سماع حكم محكمة جنايات القاهرة بسجن النائب ورجل الاعمال هاني سرور وشقيقته وانثين من المسئولين في وزارة الصحة ثلاث سنوات .. اضافة الى الحكم بسجن اربعة متهمين اخرين ستة اشهر مع النفاذ .. مع دفع غرامة مالية وعزل موظفي وزارة الصحة من وظائفهم .. ومصادرة قرب الدم الفاسدة ..

 

والفرحة ليس لها دخل على الاطلاق باسماء المتهمين او وظائفهم ولا تعد شماته في احد .. ولكنها فرحة انتصار العدل والمنطق والحق .. والانتقام لدم الغلابة المهدر .. والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه استغلال المصريين والتلاعب باصحتهم وارزاقهم ودمائهم .. والسبب الاخر ان القضية سبق ونالت حكم بالبراءة من دائرة اخرى في جنايات القاهرة .. وهو الحكم الذي لم يكن يرضى احدا .. خاصة وان جهات التحقيق الرسمية والاوراق والمستندات والتحاليل وكل شئ اثبت ان هناك جريمة مؤكدة تتمثل في وجود قرب دم فاسدة او مخالفة للمواصفات كانت سببا مباشرا في تلوث دم المرضى واضابتهم بامراض خطيرة وربما الوفاة .. وهى جريمة لا تحتمل التأويل او التشكيك باي حال من الاحوال .. وبالتالي لابد ان يكون هناك جاني وفاعل يستحق المحاكمة والعقاب على جريمته في حق الشعب .. لذلك لم يكن للبراءة اي محل هنا .. خاصة وان الجريمة كانت في حق الشعب .. ولانه محامي الشعب الحقيقي لم تمض ساعات على حكم البراءة والا وكان النائب العام يقدم طعنا على الحكم مطالبا باعادة المحاكمة .. وهو ما تحقق له بالفعل وتم نظر القضية امام دائرة جنايات القاهة برئاسة المسشار محمد قنصوه .. واصدر حكمه التاريخي .. وهنا يذكر النائب العام الشعب المصري انه موجود وانه لا يفرط في واجبه نحو الشعب الغلبان ولن يترك حقه ابدأ مهما كانت الاسماء والاسباب .. وهى ليست المرة الاولى ولن تكون الاخيرة خاصة فيما يتعلق بقضايا الرأي العام .. ويكفي ان قضية العبارة التي غرقت باكثر من الف مواطن عادت الى قاعة المحكمة نقض من النائب العام ايضا ..

 

ولكي يكون يتأكد القارئ ان فرحة الحكم ليست شماته في احد يكفي ان اعيد ما نسبته النيابة للمتهمين  بخصوص الجرائم او المخالفات التي ارتكبوها ..  فقد نسبت اليهم تهم التربح والغش في توريد أكياس الدم الملوثة إلى وزارة الصحة، مشيرة إلى أن اللجان الفنية المختصة أعدت تقريرا كشفت فيه عن وجود عيوب فنية في الأكياس الموردة مما يؤدى إلى تعرض المتبرعين للإغماء لزيادة معدل تدفق الدم عن المعدل الطبيعي وحدوث تجلطات بالدم وتعرض قرب الدم للانفجار أثناء فصل مكونات الدم وزيادة تركيز "الكلوريد" عن الحد المسموح به وزيادة نسبة القلوية الكلية عن المعدل القياسي مما يؤدى إلى تكسير كرات الدم وفقدان الدم لخواصه.

كما أشارت النيابة إلى أن التحقيقات كشفت عن وجود ميكروبات وفطر وعفن داكن داخل قرب الدم وانبعاث رائحة من بعضها مما يؤدى إلى تسلل البكتيريا إلى دماء المريض وإصابته بتسمم بكتيري قد يؤدى للوفاة.

ليس هذا فحسب .. ولكن النيابة اكدت في أمر الإحالة .. إن العيوب في أكياس الدم جميعها ترجع لعدم مطابقة الخامات المستخدمة للمواصفات القياسية، وسوء التصنيع، وأنها غير صالحة للغرض المعدة من أجله.. وأوضحت أن المتهمين لم يستوردوا خامات الأكياس في وقت سابق لتقديم الشركة عيناتها في المناقصة مما يؤكد أنهم لجأوا إلى الخداع والغش في تقديم عينة ليست من إنتاج الشركة .. ولذلك لإرساء الصفقة عليها دون وجه حق.

كما أكدت النيابة أن إرساء مناقصة وزارة الصحة في صنف أكياس الدم على شركة "هايدلينا" جاء خلافا للقواعد الصحيحة التي نصت عليها أحكام القانون والمزايدات، وأن الشركة لم تراع الاشتراطات الفنية لإنتاجها قرب الدم ..

ويكفي ايضا ما قاله واكده المحامي العام لنيابة الاموال العامه  المستشار على الهوارى في مرافعته : إن المتهمين ارتكبوا كل أنواع الفساد، الذى يفوق تصور العقول ..  وقدم للمحكمة 7 تقارير فنية تؤكد ارتكاب المتهمين لجريمتى الغش فى التوريد ومحاولة التربح فى صفقة أكياس الدم.. كما أن المتهمين استحلوا المال العام وأباحوه وتجاهلوا مصلحة وصحة المواطن المصرى، ولم يرسلوا عينات إلى هيئة الرقابة الدوائية.. وقدم 7 أدلة وتقارير فنية تثبت ارتكاب المتهمين لجريمة الغش فى عقود توريد أكياس الدم التى حددها فنيون من أعضاء لجنة الفحص وتقارير فنية من معهد الأورام ومعهد ناصر تثبت وجود عيب فى طول "اللى" وعدم ثبات سن الإبرة، مما يسبب صدمة داخلية وتسممًا بكتيريًا وتجلطات بالدم ..

 

كل ما سبق شهادات نيابية وقضائية لا تحتمل التشكيك .. لذلك فان الحكم على من تلاعبوا بمصائر الشعب لابد ان يثلج الصدور لانه يطمئن الغلابة بان لهم ظهر يحميهم في القضاء والنيابة .. مهما كانت يدي الكبار طويلة اوطايلة .. فلن تستعصى على سيف القضاء العادل ابدأ .. ومرةاخرى يحيا العدل والنائب العام







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز