تيمور عزيز
taimoraziz@yahoo.com
Blog Contributor since:
07 October 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
السلفيون الذين يكتبون فى عرب تايمز وشبهة ازدواج الشخصية أو النفاق

 

ثارت ثائرة الإسلاميين (ومعظم إسلاميو العصر الحالى سلفيون) الذين يكتبون فى عرب تايمز عندما منع إمام الأزهر البنات من استعمال أو ارتداء النقاب داخل مؤسسات الأزهر ..  وأنا طبعاً مع هذا الإجراء الذى تأخر كثيراً.  لكن ما حفزنى لكتابه هذا المقال الصغير هو اعتراضهم على أن شيخ الأزهر قد استغرب أن تكون الفتاة غير جميلة وتنتــقب.  وتباكى الكثير منهم ودموع التماسيح تنهمر من أعينهم متسائلين  "كيف لشيخ الأزهر أن يهزأ من وجه خلقه الله".  وهو تساؤل فى محله.

لكن .. هل راجع الإسلاميون أنفسهم وهنا على صفحات عرب تايمز بشأن ما قاله غالبيتهم عن كاتب جزائرى يكتب هنا إسمه باهى صالح؟؟ وأرجو مراجعه بعض التعليقات التى يكتبها الإسلاميون رداً على مقالاته.  القليل من التعليقات التى يكتبها معترضون إسلاميون  موضوعى.  أما الغالبية فتتنوع بين السباب الصريح أو السخرية والتهكم من شكل الكاتب الذى لم يكن له أى يد فى تكوينه .. تماما مثل الفتاة التى تهكم عليها شيخ الأزهر.

 

السؤال هنا : لماذا الكيل بمكيالين ؟  لماذا التهكم والسخرية مسموح بهما ضد أى ليبرالى عالمانى ؟  لماذا البذاءة والقذارة فى الإسلوب والحوار تكون دائما آتية من الجانب السلفى  لدرجة أن معلق سلفى منتظم فى تعليقاته ضد الليبراليين (وهو للأسف فلسطينى) قد وصف وجه الأستاذ باهى صالح "بطيز الدب" ؟!!!.  وسار فى دربه كاتب ملتحى يكتب فى عرب تايمز (وهو للأسف مصرى) واستعمل نفس الوصف.

 

تماما مثل أن الإحتلال العسكرى إن جاء من غير المسلمين فهو استعمار وإن جاء من المسلمين فهو فتح !

وأن محاولات الأديان الأخرى أن تدعو الآخرين لاعتناقها ما هى إلا تبشير بغيض مكروه أما إن جاءت من المسلمين فهى دعوة !

وأن انتقاد الأديان الأخرى وتوضيح ضلالها واجب إسلامى بينما إن حدث نفس الشئ ضدنا فهو ازدراء الأديان عقوبته الموت !

وأن بعض المنغصات التى يلاقيها المسلمون المهاجرون للغرب إنما هى انتقاص من الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان .. بينما اضطرار غير المسلمين فى الدول الإسلامية إلى أضيق مكان فى الطريق أنما هو واجب تحض عليه الشريعة وتؤيده !

وأن محاربة محاولات الإنفصال لأقليات مسلمة فى دول غير إسلامية من قبل حكومات هذه الدول مثل الفلبين وروسيا (الشيشان) إنما هى حرب على الإسلام فى كل مكان وهدم لحقوق الإنسان .. بينما إن جاءت هذه المحاولات من أقليات تعيش فى دول إسلامية ثم بطش الحكومات الإسلامية بهذه الإقليات ثم وصف الإسلاميين لاعتراض العالم على هذا البطش بأنه تدخل غير مبرر فى الشؤن الداخلية للدول الإسلامية !

 

ليس لهذه الأمثلة من تسمية إلا وصف واحد أسميه أنا من منطلق التهذيب فى الحوار "ازدواج الشخصية".  بينما إن اتبعت أسلوب تسمية الأشياء بما تستحق فستكون التسمية هى "النفاق" !!  

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز