Blog Contributor since:



Arab Times Blogs
رسالة إلى أحمد عويدي العبادي... لعل وعسى

 بادئ ذي بدأ , أبارك لك يا أحمد خروجك من السجن وعودتك لأهلك وذويك , وأعذرني إن أسقطت الألقاب في الخطاب فأنا بصراحة لا أؤمن بها وأجدها سببا من أسباب تأخرنا , لذا سأخاطبك بأحمد وكفاك بالأسم فخرا , أكتب لك- وأنت تمثل جانبا مهما  من معادلة السياسة في بلاد العرب- وهو ما يسمى بالمعارضة ,  وهي  وإسماع الرأي الآخر بل وتفعيله هو أشد ما ينقصنا لنبدأ أولى خطوات اللحاق بباقي الأمم , لذا فأن من ينبري لهذه المهمة سيضع على كتفيه حملا ثقيلا كي يكون عامل توحيد لا تفريق وأن يكون قدوة في القول والعمل وذو فكر نيّر خلاق , كي يعلم الناس و يلمسوا أن هنالك بديل لجلالة الرئيس الرمز الملهم الجاثم على صدور العباد من الميلاد حتى الممات.

لا أشك لحظة أن لديك جرأة في الكلام ليست لدى جموع الراقصين والمطبّلين في بلاد بني يعرب ولكن يا أحمد الجرأة وحدها لا تكفي وقد تنقلب ضدها أن لم يصحبها فكر رزين , فبعد قرأءة مقالاتك التي تنشرها لا يسعني إلا أن أقول أنني " ألخبط بدأت " فمرة أنت الناصح لعبدالله -الملك-  "عذرا للألقاب مرة أخرى" و الجندي الوفي  وأنما تريد تحذيره من العصابة المحيطة به والتي لا تريد له و للأردن خيرا , و مرة تطعن به و بأجداده من قبله عملاء الأنجليز ممن ينظرون للأردنيين نظرة دونيه , فلم أفهم ما الذي تريده بالضبط , الرجل بالتعاون مع السفارة الأمريكية هو من عيّن كل من حوله , هذا هو النظام القائم فهل إذا فسد االطعام في المطعم سنلوم النادل عوضا عن المالك والطباخ.

 ومرة أخرى أراك تكتب طالبا العون من الأدارة الأمريكية والكونغرس فأستعجب لأمرك أكثر , كالمستجير من الرمضاء بالنار , منذ متى يهتم صناع القرار في أمريكا بمصلحة الشعب الأردني أو غيره, هؤلاء يا عزيزي لا يعرفون إلا مصالحهم ومنطق القوة فقط لا غير , يحترمون القوي ولا يلقون بالا للضعيف فهل تعتقد حقا انهم إن تلقّوا رسالتك  سيتحركون  لمعاقبة حليفهم المخلص ويغيّروا النظام الموجود وهم رأس الفساد والإفساد في العالم والداعم الأول لأسوأ  وأقبح الأنظمة الدكتاتورية في العالم كما في السعودية ومصر والمغرب ممن يدوسون شعوبهم ويجهضون أي محاولة  للتقدم والتطور السياسي  , حتى القذافي أصبح دكتاتورا لطيفا وصديقا يزار بعدما دفع المليارت من مال الشعب الليبي وقدّم فروض الولاء والطاعة .

 ثم من هو الشعب الأردني برأيك يا أحمد وانت تردد لفظ الأردني الاصلي المغبون ممن سرق لقمته اصحاب المناصب ذوي الأصل  الشركسي والفلسطيني و السوري وغيره , من هو الأردني الذي يستحق مثلك أن يصبح وزيرا للرؤساء , إن كان التصنيف مبنيا  على أن  ذو الحقوق الكاملة هو من تعترف به أنت من أبناء العشائر التي سكنت الأردن لمئتي عام على الأقل , هذا كي نستثني الأرمن والشركس والشيشان ممن قدموا في أواخر القرن التاسع عشر وحتى بعض العشائر ممن لها إمتداد في فلسطين وسورية والسعودية والعراق ومن ثم التدقيق في سلالة البني آدم للتأكد من عدم أختلاط نسبه بزواج هنا أو هناك , هذا سيعني أن عبد الله الذي تنشد له الولاء المطلق لن يحق له المنصب !!, هل تعلم يا أحمد أين ولد أبو أوباما , هكذا تتقدم الدول والشعوب , الأردني هو من يعمل ويغرس الأشجار ويعلّم ويداوي الناس ويدفع الضرائب ويبني المساجد والكنائس ويحب الوطن الذي منحه الأمن والآمان ,   الأردن بلد جميل أناسه طيبون , و الفساد ياتي من كل الأصول ومعظم الفاسدين هم ممن يقعون ضمن تصنيفك أنت للأصل والمنبت, فهل تعيين شخص مثلك يريد إقصاء أجزاء من الشعب ومن يدري فربما الشمال و الجنوب و وفتح جراح موقعة أم الحيران هي القادم ؟!, هل تعيينه سيخدم الأردن والأردنيين ؟ .

 أحمد ارجو أن لا تأخد كلامي كانه أنتقاص منك , فأنا لم أسجن وأضحي كما فعلت أنت في سبيل قول ما تؤمن به , ولا أدعي كمال العلم والمعرفة , ولا أطمح مثلك في المنصب , حتى لو كان نائب مساعد الفراش في رئاسة الوزراء, ولا يهمني أن عرفني الناس  , بل ولأذهب في ستين داهية أن نفع هذا الوطن في شيئ , المهم أن أريد الأصلاح ما استطعت , وقول الحق وهو أن الأردن بصراحه بلد مغلوب على أمره ولن يهم بتاتا من يداوم في الدوار الرابع والخامس, الأوامر تأتي جاهزة وعليهم التنفيذ, والفساد سيبقى طالما أن  رأس الهرم " فوق القانون " ولا تجوز مسائلته طبقا للدستور ,الأردن بلد جميل في حدود الإمكان , وإن تم تغيير النظام الملكي الفاسد, فمن سيكون البديل  والذي عليه موازنة أكبر حدود مع دولة اليهود والدويلات الفلسطينية و عراق مشتعل وأنظمة إجرامية  في السعودية وسوريا وكل هذا في بلد شبه معدوم الموارد وتتدخل فيه قوات الدرك كل خمسة أيام لتفريق الآلاف ممن يريدون الفتك ببعضهم بسبب جريمة قتل نشأت من خلاف على تصليح بنشر سيارة!! , لا ندعو للخنوع والرضى بالضيم  , ولكننا نعتقد ان التغيير يجب أن يأتي أولا من بلدان يمكنها الإستقلال بقرارها لو توفر الحكم الصالح والعزيمة وأقصد بذلك مصر ومن ثم يبدأ الأمل في تغيير قابل للنجاح في سائر البلاد, إلى ذلك الحين على المعارض أن يحاور الناس بوجه مبتسم ويصف لهم الحلول والبدائل الناجعة وأن يكون مثالا يحتذى .

 نهاية أتمنى أن يصبح المعارضون لكل الناس وليس للعشيرة التي فتحت صيوانا لأستقبال الحاكم والتطبيل له بينما أنت تضرب في سجن المخابرات , أرجو من الله أن يتبدل الحال وإلا إن بقيت على نهجك ممثلا للمعارضة فأبشر بطول سلامة يا نظام.  







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز