محيى الدين غريب
mgharib@mail.dk
Blog Contributor since:
18 July 2009

مهندس وكاتب مصرى مقيم فى الدنمارك منذ 1970

له6 كتب، آخرها بالعربية " المحاكمة " يناير 2016

المنسق العام لتجمع الجالية المصرية فى الدنمارك



نائب رئيس المجلس الإستشارى للمصريين فى أوروبا


منسق حزب الدستور المصرى عن الدنمارك

 More articles 


Arab Times Blogs
شيكاغو ..... ليه

استضافت العاصمة كوبنهاجن الروائى د. علاء الأسوانى لتوقيع روايته "شيكاغو" وكان ذلك فى المكتبة الملكية ، تسابق على حضوره المثقفون والقراء من مختلف الاتجاهات. كانت "شيكاغو" قد  لاقت نجاحا كبيرا وترجمت إلى عدد من اللغات الأجنبية مثلما حدث لروايته الأولى "عمارة ياعقوبيان". لا شك أن علاء الأسوانى قد أستطاع كسر حاجز الخوف من الكتابة فى الموضوعات المحرَّمة الخاصة وأستطاع أن يتناول موضوع الجنس بنفس البساطة التى يتناول بها المواضيع الاجتماعية الأخرى محاولا التغلغل بحرية داخل القارئ ومحاولا تعريته أمام نفسه وأمام المجتمع.

 

ويمكن مقارنة علاء الأسوانى بالروائى الدنماركى لايف باندورو Panduro Leif فى تناوله موضوع الجنس وفى قدرته على أن يحصل القارئ على نفس الدقة والقيمة الفنية فى متابعة شخصيات رواياته ،  ويتصادف أيضا أنه طبيب أسنان ولكن قبل الاسوانى بأكثر من ثلاثين عاما.

 

فى لقاء الجالية المصرية مع علاء الأسوانى كان هناك للأسف بعض التحفظ من البعض فى أن تحضر السيدات   هذااللقاء حتى لا يتعرضن للإستماع إلى ألفاظ جنسية قد تتناولها المناقشة. وكان ذلك ذنبا فى حق السيدات وعذرا سخيفا ونحن نعيش هنا فى معقل الحريات فالكتاب متاح للجميع لقراءته.  ولكن أستطعنا تدارك هذا المأزق وحضرت السيدات والفتيات.

ولقد أعجبنا ببساطة وسعة أفق  د. علاء الأسوانى وقدرته على مناقشة قضايا التحولات الاجتماعية والنفسية والسياسية التي طرأت على المجتمع المصري كما فى "عمارة يعقوبيان" أو مناقشة قضية التفاعل الحضاري كما فى "شيكاغو" وذلك من خلال سرد قصص شخصية.

من بين العديد من الأسئلة والتى كانت جميعها تشيد وتثنى بالروايه ، كانت هناك بعض الأسئلة المختلفة. من بينها ما إذا كان الأقبال الكبير من الغرب ومن الدنمارك على قراءة هذا النوع من الكتابة هو بسبب الرغبة فى الأنفتاح على الثقافة العربية بصفة عامة أم هو الرغبة فى تشجيع هذا النوع من حرية التعبير. وهل يمكن مقارنة تجربة المغتربين (المبعوثين والطلبة لعدد محدود جدا من السنين) بتجربة المهاجرين (أنماط مختلفة اندمجت وتفاعلت مع المجتمع الجديد لعدة عقود).

كنت قد استعرت كتاب "شيكاغو" لقرائته قبل اللقاء وأقول هنا وبصوت خافت راجيا ألا يسمعنى أحد وانا فى غاية الاحراج ، أن الكتاب بالرغم من سهولة سرده الروائى وقوة التشويق فيه لم يجذبنى أكثر من عشرين دقيقة انتقلت سريعا بين فقراته ، ولم أستطع قراءته من الجلدة إلى الجلدة كم فعل 99% ممن سمعتهم. قد يكون بسبب أننى فى العقد السابع من العمر وقد يكون بسبب أن الاستفاضة في مواقف الجنس وفى التفاصيل الإباحية قد طغت على الهدف الحقيقي ألا وهو نقد النظام و الجمود السياسي فى المجتمع ، أو بسبب كثرة التفاصيل الغير مبررة أو كثرة عدد أبطال الروايه. أو لربما  لقلة فضولى فى معرفة من هو طارق حسيب ومن هى شيماء وتصديق شخصيات الرواية والبحث عن مثيلاتها في الحياة.

ومع إقتناعى الشديد أنه لا ينبغي تقييم الرواية حسب مقاييس القارئ إلا أننى أؤمن بأنه لابد أن يكون هناك هدف بين السطور يخلص لتغيير الانسان من خلال واقعه وهو ما آمل أن تحققه روايات د. علاء الأسوانى.

 

 مهندس/ محيى الدين غريب

23/9/2008

الدنمارك







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز