محمود القاعود
moudk2005@yahoo.com
Blog Contributor since:
09 December 2007

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
كهنة آمون وروءة

 

منذ عدة سنوات وتحديداً فى العام 2006م ، أطلق فاروق حسنى وزير الثقافة المصرى ، تصريحات أدان فيها " الحجاب " ووصفه بأنه " عودة إلى الوراء " !

انتفض الشعب المصرى بجميع فئاته ضد هذه التصريحات الغير مسئولة والتى تزيد من كراهية الناس للنظام الحاكم ، كونه مسئول عن هذا الوزير الذى يعادى الإسلام ويسخر من حجاب المرأة المسلمة ، الذى هو ثابت من القرآن الكريم ، ولا يحتمل تأويل أو تفسير .

وقتها وبعد تزايد الغضب الشعبى العارم ، وحدوث عاصفة بمجلس الشعب المصرى ضد تصريحات الوزير ، كان معاليه يحضر فعاليات إحدى المهرجانات السينمائية ، وبمجرد دخوله إلى القاعة ، هرعت بعض الراقصات والمغنيات لاستقبال معالى الوزير بهتافات متضامنة معه ، من عينة " يا كايدهم يا روءة " ! و " الله عليك يا كبير " ! " ولا يهمك  يا روءة " !!

لم يجد معالى الوزير أحداً يؤيده فى هذا الموقف المخزى سوى عدة راقصات وغانيات وأشباه ممثلات  ارتبطت شهرتهن بوزارة الثقافة راعية الليبرالية والحداثة والتنوير وقبول الآخر والمواطنة وأكل العيش !

للسيد روءة أن يرفض العودة إلى " الوراء " على حد قوله – رغم أنه لم يوضح أى وراء يقصد ! – لكنه ليس من حقه أن يجبرنا أن نعود إلى " الوراء " معه بالتخلى عن إسلامنا وهتك أعراض نساءنا .

أعلن روءة النفير العام ، فهبت جميع قطعان " الحظيرة " لتؤيد هرطقاته وسخافاته وتطاولاته على الإسلام ، وبتنا نقرأ مقالات من عينة " الحجاب حجاب القلب " ! ، " لا دليل على الحجاب من القرآن والسنة " ! ، " الحجاب يصيب المرأة بالذبول " ! ... إلخ تجليات قطعان الحظيرة .

ربما كان أسخف وأفحش ما كتب بهذا الصدد ، ما كتبه " عادل حمودة " الذى راح يسب المحجبات علناً بمقال فى منتهى الخسة والبذاءة ، بل والتطاول على رئيس مجلس الشعب وأعضاء الحزب الوطنى الذين استنكروا تصريحات " روءة " .. فكتب " حمودة " فى الفجر ، العدد الصادر بتاريخ 27 / 11 /2006م ( الحجاب ليس دليلاً على الفضيلة .. أحياناً ! ) ومما قاله فى هذا المقال الفاحش : " نصوص تسجيلات فى قضية فساد شهيرة تكشف المستور وراء الحجاب : أنهت المسئولة الحكومية المحجبة مكالمتها الجنسية الساخنة مع تاجر بورسعيدى تسهل له أعماله فى مصلحتها قائلة : لا إله إلا الله يا حاج .. اعتذرت الموظفة المحجبة عن الذهاب إلى عشيقها التاجر لأنها تصوم يومى الاثنين والخميس لكنها تقسم له بأنها لم تعد تعطى نفسها لزوجها ، وقام " عدولة " بنشر نصوص مكالمات جنسية داخل مقاله ليدلل على أن الحجاب رذيلة وأن ارتداء " البنطلون " فضيلة !!

وبجواره يكتب فضيلة الدكتور محمد الباز  " لو كان رمزاً للفضيلة لدعونا الرجال إليه أيضاً ..  الرذيلة تحت الحجاب " وكال فى مقاله الاتهامات للمحجبات ، وأظهرهن بمظهر العاهرات اللائى لا هم لهن سوى شرب الشيشة والجنس والعشق والخيانة الزوجية !!

وتدخل على الخط الأستاذة إيناس الدغيدى وحزبها لتطالب بتجريم الحجاب ، ولا يفوت بعض صبيان " عدولة " أن يسبوا الإسلام ويطعنوا فى القرآن الكريم ، بالإضافة للعن وقذف الأفكار " الوهابية البدوية الصحراوية الإرهابية الإخوانية المتأسلمة " !!

وبالقطع كان المفكر الإسلامى المستنير الكبير جمال البنا حاضراً بهرطقاته ، ليصف الإخوان بـ " العبط " وأن الإمام " حسن البنا " لم يأمر يارتداء الحجاب !!

كانت حملة مسعورة من أجل روءة ، نهشوا لحوم جميع من اعترضوا على بذاءات روءة بحق الإسلام .. كان روءة يشبه تماما " إليخماهو " كبير كهنة معبد " آمون " وكان حزب عادل حمودة وصلاح عيسى أشبه بحزب كهنة آمون .. أعلن المعبد الوثنى انتفاضة شاملة من أجل كبير الكهنة روءة " إليخماهو " .. وبعد انتهاء الموقعة أعلن روءة كبير الكهنة أن قطعان الكهنة جميعها دخلت حظيرة المعبد .. ربما لم يكشف روءة سر دخول هذه القطعان المتبلدة الفاقدة للإحساس ، داخل الحظيرة .. لكننا الآن نفهم لماذا دخلت تلك القطعان الخنزيرية إلى الحظيرة .. فقد كانت تستعد لانتفاضة ثانية بعد أن يخسر كبير الكهنة معركة " اليونيسكو " ..

خرجت القطعان مرة أخرى لتهاجم ما أسمتهم " المكفراتية " بعد الهزيمة الساحقة التى منى بها روءة فى سبتمبر 2009م ، وفشله فى الوصول إلى رئاسة اليونيسكو ..

فجأة صارت قطعان الحظيرة تهاجم " الصهاينة " وترفض التطبيع ، وتتحدث عن مؤامرات " الموساد " ومؤامرة تهويد القدس !!

ويشهد الله تعالى أن كهنة روءة قد جعلوا رزقهم فى أنهم يكذبون ، وأنهم هم من يدعو لتهويد القدس والتخلى عن جميع المقدسات ، وهتك عرض الإسلام ..

وبالأمس القريب كانت تلك القطعان تقف خلف إنسان بذئ مزوّر يدعى " سيد القمنى " قام كاهنهم الأكبر " روءة " بمنحه جائزة الدولة التقديرية نظير سبه  لله تعالى والرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، ووصفه للحج بأنه حفلة جنس جماعى ..

تناسى كهنة روءة أن روءة  ما كان يجرؤ أن يمنح جائزة الدولة لكاتب يصف شنودة الثالث بطريرك الأرثوذكس ، بربع ما قاله المزوّر الفاجر سيد القمنى بحق الله ورسوله ..

تناسى كهنة روءة أن روءة ما كان يجرؤ أن يكرم كاتب يصف شنودة الثالث بطريرك الأرثوكس بربع ما قاله الملحد " حيدر حيدر " بحق الله تعالى والرسول الأعظم والقرآن الكريم .

تناسى كهنة روءة أن روءة لا يجرؤ أن ينال من حجاب الراهبات أو أن يطعن فى كتابهم المقدس ، حتى  أعضاء الحظيرة ما كانوا يجرؤا على مساندة ومؤازرة روءة  والوقوف بجواره ضد الكنيسة المصرية التى صارت أكثر قدسية لديهم من أى شئ على وجه الأرض ..

إن كهنة روءة إذا ما أرادوا أن يتحدثوا عن شنودة الثالث فإنهم يسبقون اسمه بـ صاحب القداسة ! فى حين أنهم عندما يتحدثون عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم يقولون " محمد " ! ومنهم من يتنازل ويكتب على مضض " محمد ( ص ) " !! وتلك السفالة فى التعامل مع أشرف خلق الله أجمعين ، وما يوازيها من تقديس شخص يتولى شئون كنيسة .. تدل دلالة قاطعة على انفصام كبير لدى كهنة روءة وحزب الكاتدرائية بيتنا الذى يقتات على غائط خنازير الحظيرة التى صار شغلها الشاغل سب الإسلام ورفع شنودة الثالث إلى مصاف الأنبياء بل إلى درجة الإله !

أحد أعضاء الحظيرة كتب فى جريدة الخميس الصادرة يوم 1/10/2009م " الخيانة من جوه يا فاروق " ، وفى مقاله دعا عضو الحظيرة ، روءة أن يحارب الظلام " الاسم الحركى للإسلام " ، وتحدث عن التيارات السلفية المتطرفة التى شوهت صورة روءة وحملات المواقع الإليكترونية التى نشرت بيانات ضده ..

لم يسأل عضو الحظيرة نفسه لماذا قامت التيارات التى أسماها " السلفية والمتطرفة " بهذه الحملة ضد سيده روءة ؟؟

إن منطق أعضاء الحظيرة فى منتهى الوضاعة والخسة .. إذ أنهم يشجعون كل من يسب الله ورسوله .. فى حين أنه إذا اقترب كاتب من قس أو قُمّص أو أنبا تقوم الدنيا ولا تقعد ولك أن تسمع منهم : لا لازدراء الآخر .. المواطنة .. الفتنة الطائفية .. شركاء الوطن والرغيف .. السح ادح امبو ! ويكأن سب الله ورسوله هو العدل والإخاء والمساواة والحرية والليبرالية والمواطنة وقبول الآخر !!

إن من يتحدثون عن " الشماتة " فى سقوط روءة ، يعلمون جيداً كيف أن روءة عادى وما زال يعادى  الإسلام وآذى مشاعر المسلمين ، وكرّم من يسبون الدين .. لذا فإن الشماتة هى الرد الطبيعى جدا لدى كل مسلم يغار على حرمات الله تعالى .

كهنة روءة يريدون منا أن نهرع إلى حظيرتهم ونقف وسط الندابات والردّاحات لنتحدث عن المؤامرة السلفية الصهيونية لإسقاط روءة ، وبهذا نكون نعمل لحساب الوطن !! وكأن روءة بتصرفاته الفجة المنافية للأخلاق والمعادية للإسلام ، هو الوطن !

إنه لمن العار على كهنة روءة أن يصوروا سقوط سيدهم وفشله على أنه مؤامرة دولية وحرب عالمية ضد مصر وشعبها ! فمصر وشعبها أكبر من هذا الـ روءة وعصابته وحظيرته .

كان من المضحك أن يكتب الرفيق " صلاح عيسى " – بالمصرى اليوم عدد 26 / 9 / 2009م ، ليتحدث عن الطابور الخامس فى حرب اليونيسكو ، ويصف المعركة بأنها " كانت من أول لحظة حرباً بين مصر والعرب والمسلمين من جانب ، وبين الصهيونية وعلى رأسها إسرائيل وحلفاؤها من جانب آخر " !!

ما هذا الكلام الكبير يا سيادة الرفيق ؟! منذ متى وأنت تهتم بالمسلمين الذين تنشر مقالات فى نشرتك " القاهرة " تسب دينهم أسبوعياً وتطعن فى مقدساتهم ، بل وتفرد الصفحة الأخيرة من نشرتك للمزوّر العالمى " سيد القمنى " ليهوّش القراء بـ " المطاوى " و " السنج " و " الجنازير " ويتحدث عن " المكفراتية " و " الوهابية " وليسب الإسلام كما يروق له ..

عن أية مؤامرة تتحدث يا جناب الرفيق وأنت وكبير الكهنة روءة من أنصار التطبيع والارتماء فى أحضان أمريكا والانسلاخ من الإسلام والعروبة ، ويكفى أن تراجع جريدتك الملاكى والمقالات المنشورة بها والأسماء التى تكتب فيها ، لتعلم أن مهمتكم هى نشر الفوضى الخلاقة فى الإسلام وإزدراء جميع تعاليم وقيم الإسلام  ، رغم أنكم تتبجحون وتضعون شعارا خادعاً يقول " الحرية الحقيقية تحتمل إبداء كل رأى ونشر أى فكر وترويج كل مذهب " وبقراءة جريدتكم غير الغراء يتضح أن الحرية الحقيقة لديكم هى سب الإسلام والدفاع عن حيدر حيدر الذى وصف القرآن الكريم – وحشاه كلام الله المقدس – بأنه " خراء " ، وإشهار المطاوى والسنج ضد كل من يعترض على سب الإسلام ، واستخدام لغة " أحمد يا عمر " مع كل من يعارض سيادة  صلاح عيسى !

لقد أصر روءة والرفاق أعضاء الحظيرة على ازدراء الإسلام وتشريعاته ، فكانت الصفعة الإلهية لهم تخبرهم بأن الشعب المصرى يكره ويبغض من يسب الإسلام ، ولا يساند من يكرم الشتّامين الذين يتطاولون على الله ورسوله ، ولا يتمنى فوز من يمنح شخصاً مثل المزوّر القمنى جائزة الدولة التقديرية نظير سبه لله ورسوله .. وسبحان الله العظيم ! فقد منح روءة المزوّر القمنى جائزة الدولة حتى يعتلى عرش اليونيسكو ، ويأبى الله إلا أن يذله ويحرمه من اليونيسكو ، وصدق الله العظيم :

" إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ " ( المجادلة : 5 ) .

إن سقوط روءة يتطلب إقالته وعدم الإبقاء عليه وتعيين إنسان لا يعادى هوية ما يقارب من الثمانين مليون مسلم ، كما يتطلب سحب الجائزة من المزوّر سيد القمنى ، ومحاكمة جميع من منحوا الجائزة لهذا المزوّر الذى لا يستحى على الإطلاق ويفتخر بالنصب والتزوير ويؤكد أنه لن يسلم الجائزة مهما حدث  .

وارمى " وراء " ضهرك يا روءة !







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز