د. وليد سعيد البياتي
dr-albayati50@hotmail.co.uk
Blog Contributor since:
03 December 2007

اكاديمي عربي من العراق مقيم في لندن
باحث ومحقق في تاريخ الحضارة العربية الاسلامية
باحث في نظرية مصادر التشريع
رئيس ومؤسس الاتحاد الشيعي العالمي

 More articles 


Arab Times Blogs
قليلا من الحياء أيتها الحكومة

لقد امتلأت جراحي قيحا فليقولوا مايشاؤون


كتبت أن الحكومة لا تقرأ التقارير التي نرفعها فاتهموني بالكذب!! كتبت أن مصادر الإرهاب هو الثلاثي السعودية مصر الأردن، ومعها كل دول الجوار من أعراب وغيرهم فاتهموني بالتجني!! منذ سنة 2004 وأنا اشخص لهم أسماء الإرهابيين ومصادر تمويلهم ونوع تسليحهم، فقالوا لي نريد أن نحسن علاقاتنا بدول الجوار وندخل المصالحة!! نصحتهم بعدم التمادي في إطلاق سراح الإرهابيين من المعتقلات، فثاروا علي بحجة حقوق الإنسان!! طالبتهم بعدم إعادة الإرهابيين السعوديين إلى السعودية مقابل لا شيء، فتصارخوا بالعلاقات الودية بيننا وبينهم!! كاتبتهم لأجل إخراج البعثيين من البرلمان فقالوا كلنا عراقيون!! رفضت الاتفاقية العراقية الأمريكية فتنطع لي بعض الإعلاميين والسياسيين قائلا بأنك لا تفهم في السياسة!! كتبت وكتب كل الأحرار مثلي ليكشف زيف ما يجري عسى أن يفيقوا من غفوتهم التي طالت ولكننا كما في كل مرة نجد أننا في واد، والحكومة في واد آخر.
لقد امتلأت جراحي قيحا وقررت أن أعلنها صراحة فليقولوا ما يشاؤون وليدقوا رؤوسهم بكل هذه الحوائط، والجدران عسى أن ترتج ذاكرتهم قليلا.
في كل البلاد التي تدعي الديمقراطية عندما يحدث حادث صغير يستدعى وزراء الداخلية والأمن ورجال الاستخبارات للتحقيق معهم وطردهم من مناصبهم لأنهم لا يتمتعون بالكفاءة لحماية أبناء الشعب، فمهمة وزير الداخلية حماية الناس وعليه أن لا ينام إذا قصر في حمايتهم، في بلاد تدعي الديمقراطية تسقط الحكومة لحوادث اقل من هذه بعشرات المرات فما بال حكومتنا متشبثة بالكراسي وترمي بالمسؤولية هنا وهناك، أين شرف المهنة؟ وعرق الخجل؟ أين القسم الذي أدوه لحماية الناس؟ كيف يمكن لرجل الشارع أن يبقى واثقا من رجل الأمن وهذا الأخير لا يستطيع حمايته؟
هل رأيتم ماذا حدث في لبنان لان احد السجناء هرب فتم تبديل كل العاملين في السجون ومحاسبة الجميع ليدرك رجل الشارع ان هناك حكومة تحترمه وتحترم نفسها وكلمتها والقسم أمام الله والامة.
قليلا من الحياء أيتها الحكومة!! فمصادر الإرهاب واضحة وجلية لكل أعمى وبصير، ولكل ذي روح وجماد، هذه الحكومة التي تقول عن نفسها أنها تحمي الناس، والتي جاءت باسم الشيعة أصبحت عبئا علينا نحن الشيعة بضعفها وخذلانها واستهتارها بمقدرات الناس.
قليلا من الحياء أيتها الحكومة!! فاللهاث وراء الكراسي والمخصصات وتكديس أفراد الحماية والأموال التي تهدر من أجل اشهر في السلطة أو حتى بضعة سنوات، مطالبون انتم بتقديم كشف حساب دقيق وواضح عن كل فلس ودولار يصرف والمحاسبة سنقودها نحن لا غيرنا.
قليلا من الحياء أيتها الحكومةّ!! فقد قررنا فتح الأوراق بأيدينا قبل أن يفتحها عليكم الآخرون!! فلو بقيت ذرة من كرامة!! لو بقيت قطرة من عرق الصدق!! لو بقيت كلمة في الصدر تتلجلج!! لقدمتم استقالتكم فورا مع ورقة اعتذار لهذا الشعب المهان بكم وبغيركم!! لكن هيهات!! وللحكم لذة!! وللسلطة شهوة!! وللمال السائب أياد تسرق وتنهب!! هيهات أيتها الحكومة بعد أن اصبح الدم لعقة يومية!! والوزراء مهمتهم التجوال بحثا عن مناصرين للانتخابات القادمة!! أي فشل أيتها الحكومة؟! أي جرم ودم تتحمل أياديكم؟! فكلكم مشاركون في هذا الدم!! كلكم والغون فيه شئتم أم أبيتم!! كلكم مسؤولون أمام الله و الأمة، فهل غسل أحدكم يديه الملوثة بدمائنا؟ قبل رمضان؟
الحساب:
نطالب المالكي الان بأقالة وزيري الداخلية والدفاع، وسحب الحصانة منهما، واحالتهما للتحقيق لاستهانتهما بالدم العراقي، بالعقل العراقي وبالكرامة العراقية،  وتقديم كل مديري الوزارتين للتحقيق، وأيضا كل المسؤولين في الامن الداخلي ورئاسة المخابرات لتقصيرهم المتعمد في حماية رجل الشارع والانسان البسيط قبل الابنية الخاصة بالوزارات وغيرها، نطالب البرلمان باستدعاء المالكي والوزارة كلها للتحقيق وعدم السماح بتقديم أي مبررات فلا مبرر أمام الدم المراق يوميا، نطالب بسحب السفراء العراقيين في الدول العربية والغربية ومحاسبتهم لانهم لم يقدموا الوجه العراقي الحقيقي وأخفوا الكثير من المعلومات والتقارير السياسية والاعلامية، التي إن كنا نحن في الخارج نحصل على نسخ منها فهل لا تحصل الحكومة والسفارات على نسخها؟
لقد دقت ساعة الحساب أيتها الحكومة والانتخابات على الابواب فمن يدنس يديه واصابعه بانتخابكم وقد خنتم عهودكم وسرقت الشعب وخذلتم الناخبين؟!

*رئيس ومؤسس الاتحاد الشيعي العالمي (أتشيع)
المملكة المتحدة - لندن







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز