د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
الحركات التي لم يعد همها سوى...

الأخت الفاضلة" أم فلسطينية، همسة وطن"
تحية فلسطينية مشبعة بندى أزهار قباطية وأشجار جنين وجبال نابلس وسهول رام الله وكنائس ومساجد القدس وكروم الخليل وبيارات يافا وكرمل حيفا ومجد الكروم وطهارة الناصرة وما حول بحيرة طبريا والنهر المقدس.
تحية فلسطينية مرتوية من بئر جنزور، وعين سلوان، والفارعة وبئر عرابة.
تحية فلسطينية تلونت بحمرة دماء شهدائنا الذين استشهدوا برصاص العدو الغاشم بدءا ممن كانوا في بطون أمهاتهم حتى أولئك الشيوخ يفلحون ويزرعون ويجاهدون ، مرورا بكوكبة الشباب الأبطال الذين قضّوا مضاجع الصهاينة والعملاء والخونة في داخل الوطن وخارجه.
تحية فلسطينية تحممت برحيق زهر الليمون والبرتقال والورد والياسمين والفل والبنفسج، ورائحة الميرمية والزعتر والبيلسان.
 
تحية فلسطينية محملة بالشوق لكل جنين فلسطيني يحمل بشارة الانتصار،
                              لكل وليد ينتظر مشاركة الأخوة حرب           
                              التحرير الشعبية المقدسة،                           
                                                   لكل الشباب ينتصرون للقضية في كل ما 
                                                   يفعلون،                     
                                                   لكل الشيوخ يباركون الجسد والروح والعمل.
تحية فلسطينية ممتلئة بالحنين لكل شبر من الوطن؛
                                                 سهوله وهضابه وجباله
                                                  مياهه وصحاريه
                                                  دروبه وحاراته وأزقته ومقاهيه ونواديه
                                                  وملاعبه ومدارسه ومساجده وكنائسه،
                                                  ترابه وصخوره وحجارته،
وبعد،
يقولون في فلسطين" العتب للحباب" لذلك أبدأ بعتب على قولك( اقول ان حكم اسرائيل سيكون اخف وطأ علينا من حكم تلك الحركات التي لم يعد همها سوى كراسيها ومقاعدها حتى لو جلست على جثث الشعب الفلسطيني بكامله.) لا يا أختاه، اننا لا نقبل حتى ذكر هذا الدنس، ما يسمى اسرائيل، انها كلمة موجعة مؤلمة. ولكن قسوة ما يقومون به من أسميتهم بالحركات التي...الخ، فهذا هو عنوان رسالتي اليك:
 
    سقط القناع منذ زمن،
    ولم يبقى للشعب المرابط الصابر الا الثورة في وجه كل المتآمرين عليه من داخل الوطن ومن خارجه. 
    لا أعرف كيف يقدر كل هؤلاء الساسة أن يحاولوا قطف المكاسب والمغانم من وظائفهم والوطن ما زال يئنّ تحت نير الاحتلال،
    والشعب يعاني ما يعاني من البطالة والحاجة والفقر واليأس من طول المعاناة.
     ما التأمت الجروح بعد.
     لم ندفن موتانا،
     لم نداوي جرحانا،
     لم نملك بضع لقيمات نسد بها رمق أطفالنا،
     لم نملك ولو قطعة حديد صدئة نسقف بها ما فوق الرؤوس لتحميها من المطر والرياح في ليالي الشتاء أو شمس الصيف،
     وتلك الحثالة تقتسم الغنائم!!
     أيّة حركات وأية ثورة نعيش ونحن نقبع في الفلل والقصور الى جانب كل هذا الفقر والقتل والموت!!!
     موتوا أيها المتقاتلون بأسلحة الشاباك والشين بيت!!
     موتوا  أيها الحالمون بقصوركم ونعيم أبنائكم؛ وأطفال فلسطين لم تنعم بلحظة انتصار!
     موتوا أيها المبروزون على الفضايات العربية تشتمون وتنتظرون موت بعضكم بعضا!
     موتوا يا من تطلقون طلقة بالهواء دون أن تصب صهيونيا في مقتل!!
     موتوا يا كل من زدتم الأمة خوفا وأخّرتم مولد دولة!
     موتوا يا كل من تعاملتم مع الغريب والقريب من أجل مغنم على حساب الوطن!
     يا ديوك المزابل، لم ولن يغفلكم التاريخ!
     أيها المتصارعون فوق ركام القضية سيذكركم التاريخ،
     وستكون لحظة الانتقام قاسية قاهرة!
     هل تتوهمون أننا لا نعرفكم أيها الراقصون المبجلون ؟
     انكم واهمون فنحن نحفظ تاريخكم عن ظهر قلب. نذكر صولات آبائكم وجدودكم قبل الاحتلال، ونذكر عمالاتهم وخياناتهم، كما نعرف عمالتكم وخيانتكم!
     حتى هؤلاء المستجدون على الصنعة القادمون من وراء سدر هريسة أو النبش في النفايات من أجل علبة فارغة في أزقة المخيم والقرية والمدينة، من أجل بضع دريهمات يسدون بها جوعهم يومها!!! والآن بلغت أحلامهم حدودا أوسع من فلسطين. لم يعد يسعدهم الا الملايين والسيارات الفارهة والنوم في الفنادق الفخمة بعد السهر في النوادي الليلية حتى الصباح...في مدن يتآمرون بها على فلسطين!
    نعرفكم، ونعرف أسماءكم، ونعرف لون ملابسكم ووجوهكم والختم الموضوع على أجسادكم ليتعرف به العدو عليكم بين قطعان الخيانة والعمالة، في ذهابكم ومجيئكم.
    ان كان هذا الشعب يمتريء الريق لقلة وشح الموارد الآن، ولا يقوى على عمل شيء أو حتى قول شيء! فان الغد لناظره قريب، وسترون من هو هذا الشعب!
    لقد أعطاه الرب من لدنه صفة الامهال، فهو أيضا يمهل ولا يهمل!!
    لن يكون لهذا العدو المتغطرس موطيء قدم مرة أخرى لا في غزة ولا خان يونس ولا جنين ولا نابلس، لا في رفح ولا رام الله، لا في الشاطئ ولا في الخليل، وفي حياتكم ستشهدون أن لا موطئ قدم له في حيفا ولا يافا؛ اذا لترحلوا أيها المارقون عن رقاب شعبنا وعن ثرى فلسطين،
     أو موتوا، موتوا، موتوا.
     هؤلاء الأطفال الجياع سيكبرون،
     هؤلاء الكبار المغيبون عن الحقيقة سيوعون،
     هؤلاء الذين قتلوا بسببكم ستخرج أرواحهم من القمقم وتطاردكم في كل فلسطين بل أينما كنتم!
     كل هذه الأشجار المقطّعة والبيوت المدمرة بسببكم تعرف كل ما فعلتم،
     أنسيتم أنها فلسطين،
     أنسيتم أنها أرضنا المقدسة؟
     أنسيتم أنها طاهرة ومباركة؟
     أنسيتم دماء الشهداء على أرضها منذ بداية الخلق حتى السيد المسيح فرسولنا الكريم، ثم القائد البطل صلاح الدين، فشهداء 36، 48، 67 وما تلاهاحتى يومنا هذا؟!
     أنسيتم أنها مباركة بأبنائها وخيراتها؟!
     وتأتون تقتسمون خيراتهاما بينكم ولم يزل دم الشهيد أخضر ولم يجف!
     أنسيتم أنكم بما فعلتم وتفعلون انما تقتسمون فلسطين مع الصهاينة وتباركون لهم الحصة الأكبر!
     لن نسامحكم، فموتوا.
      ولهذا العدو القذر لا بد أن نقول:
      ان كان لكم اليوم فرحان؛
      فرح استيقاظ خلاياكم النائمة موزعة السلاح بالمجان لكل من يريد تصفية أخيه،
      بل فرح اقتسام الدم الفلسطيني،
      وفرح ما يسمى قيام الدولة!!!
      لا تنسوا أن النهار طالع مهما طال الظلام،
      والغد لا بدّ أن يأتي مهما كثر النوام،
      أتذكرون نبوخذ وصلاح الدين؟
      أتذكرون نصّر كيف أحلّ السلام؟! 
      ولتعلموا أن الصقر لابد آت
      يحمل بين جناحيه انتقام،
      يغسل الرجس
      يمسح آلام بني وطني       
      ويزهو بهم الغار،
     وشجر الزيتون وطير الحمام.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز