د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
الفهم والاستفهام في متاهات الثقافة والاعلام

 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

 من معالم ومغانم عصرنا الراهن وخير اللهم اجعلو خير هو أن المعلومات الماشيات منها أو الطائرات بدأت تزخ وتهطل حتى طمرت الأنام بتسونامي من أطنان الكلام والأرقام كشفت المستور ونبشت المطمور حتى أدهشت فضائح العباد الزلاحف والطيور ولعل من مفاتن وفتن مايسمى بالاعلام الموجه أو علم نفس الاعلام PSYCHOLGY OF PROPAGANDA هو كيف تطوع وتلوي العقول بحيث تجعل من المرفوض مقبول وتجعل الحرام حلال عبر النقر والتكرار على العقول تماما كقطرات الماء بسقوطها المتكررعلى الصخور حتى تحدث فيها شرخا وشقا يعتمد الاعادة من باب في الاعادة افادة حتى ولو أوصلت المتلقي الى حالات من النشوة والتحشيش والسعادة ولعل تكاثر وتناثر الفضائيات وتمترس العباد وارتكائهم خلف الشاشات ومجالس الانترنت والشات وتطاير معلومات المحمول بشكل مهول حتى أصبح ستر العيوب في يومنا هذا أمرا غير معقول وان كان انتشار فضائيات الهشك بشك وأول الرقص حنجلة يهدف بشكل واضح وبعيدا عن مجرد الترفيه والترويح الى نوع من التفكيك الصحيح لمجتمعاتنا المحافظة عبر سياسات التلويح والتلميح بأن الدخول الى مباهج الغرب والفرنجة من باب اللحاق بركب وسير الحضارات يتم عبر الارتماء في أحضان الراقصات وزيارة المحاشش والخمارات وجلسات الكيف من باب ياهلا بالضيف بالشتاء والصيف فان بعضها يهدف أصلا وفصلا وبشكل ناعم وأنيق الى احصاء الشاردة والواردة وآراء العباد حتى يتم تحليلهم نفسيا واجتماعيا لكي يسهل غزوهم وفصفصتهم وترتيبهم بعد طيهم وحشرهم في النملية كما يجري الآن في مضاربنا العربية ذات الطلة البهية طبعا حل وفكفكة أي مجتمع أخلاقيا يتم عادة وخير اللهم اجعلو خير وخير ياطير عبر فكفكته دينيا وثقافيا وتكفي متابعة التناقض الحاصل اليوم بين العالم العربي والجارة اللدود اسرائيل فبينما يتم تفكيك اللغة العربية عالخشن والناعم وعالواقف والنايم -وهنا يجب التنويه والفصل جذريا مابين لغة عربية تستخدم للاستهلاك الثقافي في مجالاته العامة والخاصة واللغة العربية المستخدمة في تلاوة القرآن الكريم واداء العبادات حيث تعتبر هذه خط أحمر يقوم بضمانه رب العباد اضافة الى أكثر من 70 بالمائة من مسلمي العالم من الأعاجم حيث أن الخصوصية اللغوية هنا تتخطى حدود العالم العربي بالصلاة على النبي- وبالتالي فان اللغة العربية مقيمة ماأقامت الأزمان والأكوان حتى ولو تخلى عنها بعض من دعاة الحضارة والتمدن في مضارب العربان اسرائيل مثلا تعتبر أهم وأكبر صرحين فيها وأكبر دعامتين الديانة اليهودية واللغة العبرية وعليه فان تفكيك ديانة ولغة المحيط العربي عبر سياسة الجرعات الاعلامية ورواية أن التكرار يعلم الشطار حتى وصولها اليوم ومن باب ردة الفعل على اعلان القدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009 الى نتر العربان فرمان تغيير الأسماء العربية للمناطق والمدن والشوارع الى عبرية بل وحتى الاستيلاء على منازل في القدس هو من باب الانتقام على المواجهة اللغوية والثقافية بين الديانة والثقافة العبرية من جهة والديانة الاسلامية والثقافة العربية من جهة أخرى طبعا بعد أن ضمنت تناحر الاخوان مابين غزة ورام الله وعسقلان وكان ياماكان هناك بلدان عربية أصبحت لغة المستعمر بعد عقود من خروجه كالفرنسية والانكليزية هي لغة الصفوة مع كم هزة ودف ونخوة بحيث يعتبر الحديث بالعربية نوع من التراجع والتقهقر الاجتماعي يعني من يتكلم العربية يصبح منبوذا كالعراة من دون هدوم أو أواعي حتى بعد اكتشاف أن لغة المستعمر لم تفلح في جلب السعادة ولاحتى الرخاء أو الافادة من باب أن التغني بلغات الغير سيحول النشمي وخير ياطير الى ببغاء يسير بعكس السير تمسك اليهود باللغة العبرية لم يمنعهم من التقدم العلمي والتقني حتى تفوقوا على الكثير من دول العالم بل هناك دول مثل الصين واليابان وكوريا وصلت الى مصافي الدول الصناعية مستخدمة لغات شرقية لم تمنعها من مضاهاة ومسابقة العلوم باللغات المسماة اليوم بالعالمية كالانكليزية والفرنسية أما نحن فوصلنا من باب التناقضات وخالف تعرف أن بعض الأقليات العرقية في بلاد العربان وبحثا عن هويتها ثقافيا قد خلطت الحابل بالنابل بين الثقافة العربية من جهة وبين اللغة العربية كحامل وقاعدة أساسية للدين الاسلامي من جهة أخرى حيث أخذ الكثير منهم المنحى اليساري أو الراديكالي أو العلماني بمعنى ابتعادهم عن الدين ظنا أنه سيبعدهم ويميزهم عن المحيط بهم من العربان يعني بالمشرمحي تم خلط قومية العربان بلغة الدين وعلوم القرآن وان كان صحيحا أن الثقافة العربية هي ثقافة مرادفة الى حد كبير للثقافة الاسلامية فان استخدامه في تعريف ووصف أديان أخرى تماما كخاصيات لغات أخرى تجعل من الفصل ضروريا الى حد ما خاصة عند تحريف وتحوير اللغة قلبا وقالبا واستخدامها لقلب الحق باطلا والحرام حلالا فهنا يستحسن فصل الطرفين لأن اللغة وسموها كلغة للقرآن لاتتناسب مع استخدامات جاهلية قد أدخلت البرية في عالم من الظلمات بعد أن تكاثرت المؤامرات والطعنات وتعدد اللكمات واللكنات وحشر اللغة في خانة اليك بعد هزيمتها -ولو ظاهريا- أمام لغات الغير هزيمة حشك لبك ولعله ومن باب العلم بالشيء فان وصول ظاهرة باراك حسين أوباما الى الحكم في أكبر دولة اقتصادية وعسكرية اليوم مع اصراره بل واعتزازه بالتمسك باسمه الثلاثي الذي لم يحور أو يغير فيه اي حرف وخاصة اسم حسين ذو الأصول الاسلامية بالرغم من المليارات التي صرفت في أمريكا ذاتها لتنفير العباد من الاسلام على عكس بعض من تحولو من اسم محمد وحسن وعتريس الى فريدي ومايك وموريس وترغلتهم بلغات المضيف ناهيك عن كبع وكرع الخمور والمسكرات من باب الحضارة والمدنية ضمانا لاندماج سريع ينسيهم الماضي المريع ولعل التذكير بأن التلاعب بالعبارات والمصطلحات اعلاميا تحويلا للمحرم الى محلل من الآخر أو من الأول له أمثلة عدة قبلتها الأنام بعد غسل الأدمغة وادخال حضارتنا ذات اللون الزاهي الى المصبغة أولها وعلى سبيل المثال لا الحصر محاربة التدخين كمسبب للسرطانات وللآفات في الغرب بينما يزداد التدخين والشيشة والقات والحشيشة في بلاد العربان وهناك جهات تصرف المليارات لتشجيع استخدامه وانتشاره خاصة بين طبقات اليافعين والنساء بينما لايحارب الكحول بالرغم من ضرره المهول في بلاد الغرب عموما ولعل تفسير الأمر هنا هو أنه كل ماهو محرم اسلاميا هو محلل دوليا وعليه يمكن تفسير عدم تغيير اسم انفلونزا الطيور أو جنون البقر والتسارع الى تغيير اسم انفلونزا الخنازير لأنها تمس الخنازير المحرمة اسلاميا وبالتالي تحريمها أي الخنازير استهلاكا وحتى استخدام اسمها وربطه بالانفلونزا سيجعل من الغرب يعترف ولو ضمنيا بجدوى التحريم الاسلامي وعلى البيعة ومن باب المعرفة فان اللغات العالمية المستخدمة اليوم تقوم على آلاف من المصطلحات والأسماء العربية في هيكلها وأساساتها اللغوية بحيث سيتم تفكيكها جميعا ان تم نزع المصطلحات العربية منها وأقتصر على أكثرها استخداما تحاشيا للاطالة فان كلمة أهلا باللغتين الانكليزية والاسبانية HELLO -HOLA تأتي من العربية هلا أو أهلا وكلمة الاله باللغتين الانكليزية والاسبانية GOD-DIOS بالانكليزية تأتي من العربية غد وتعني اله اليوم والغد أما اشتقاقها بالنسبة للاسبان يأتي من الضياء وتحول الى اليوم وتعني رب الأمس واليوم والغد أما كلمة OK تأتي من كلمة واأخاه المستعملة في الاندلس أيام الحضارة العربية والمستخدمة في المغرب العربي وتلفظ واخا وتعني نعم أو تمام وأما كلمة حرب بالانكليزية والاسبانية WAR-GUERRA تأتي من العربية غارة أو كلمة كرة -الكر والفر- وتغني بعضهم بكلمة GURELLA وهي مشتقة من العربية المغيرون أو الكارون-الذين يكرون- في الحرب وأخيرا وعلى البيعة فان اسم أمريكا بعينها وشحمها ولحمها يأتي من اسم البحار المكتشف الايطالي AMERIGO VESPUCCI واسم أمريكو غير شائع على الاطلاق في ايطاليا لحد اليوم وهو لقب اطلق على الرجل باعتبار أن البحارة أثناء الوجود العربي في الاندلس كانوا يطلقون على قبطان الباخرة أو قائدها اسم الأمير وعليه فقد قيل للبحارة على متن السفينة التي أقلتهم الى العالم الجديد أن السيد فيسبوتشي هو -أميركم- وعليه فان كلمة أمريكو ومن ثم أمريكا تأتي من العربية وتأتي من الامارة والأمر وهو ماأشرنا اليه في مقال سابق بأن الأمريكان أمري-كان هم أمر الله وكان في عالم العربان انتقاما على تفريطهم بخلافة السلطان وكان ياماكان وظاهرة أمريكا بحد ذاتها كقوة رادعة عسكريا واقتصاديا قد بدأت بالتقهقر لأن ماهو مرسوم للحرب الكبري بين المسلمين والروم بحسب الكتب السماوية ستكون بين المسلمين والروم من دول مجاورة وأمريكا هي من بلاد ماوراء البحار وعليه فان وصول أوباما والذعر المرافق المتمثل بالأزمة الاقتصادية العالمية وتحول الفلوس الى أوربا خوفا وطمعا وماتراجع الدولار والاقتصاد الأمريكي الا علامات على تحول يتم بارادة الهية بعيدا عن الطموحات البشرية تماما كما حصل في حالة وصول باراك حسين أوباما وانفلونزا الخنازير تعليما وتقليما لعالمنا الضعيف والصغير المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي وبعيدا عن فلسفيات ومتاهات الخود والهات فان ماوصلنا اليه من انحلال لغوي وديني مفجعين بعد افراغ الجيوب والقلوب والضمائر عبر غزو بلادنا بالفضائيات والجنود والعساكر والمحاشش والمخامر وتحول الفصيح الى ببغاء يصيح بلغات هي بأغلبها مشتقة الى حد كبير من العربية والتي حولها جهل الكثيرين الى مجرد صحن فول وطعمية حما الله البلاد والعباد من هجمات القراصنة والحيتان وأعانهم الله على هكذا زمان آخر زمان وكان ياماكان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز