د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
الظاهرات المخفيات في حكاية الجوازات والجنسيات

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله


ان من مظاهر عظمة الباري في شؤون خلقه وعباده هو أن الأرض التي تدب عليها مخلوقاته خلقت لتكون عامة وجامعة لكل من هب ودب من انس وجان أعاجم كانوا أو عربان على مدار الزمان والأوان

وان كان ماأعطي لبني البشر من عقل كان يفترض فيه أن يكون نعمة وزينة فاذا به ونتيجة لجشع وطمع العباد يتحول الى نقمة جعلت من أرضنا بائسة وحزينة

ورجوعا الى عالم اليوم فانه ومنذ انشاء مايسمى اليوم وخير اللهم اجعلو خير بهيئة الأمم المتحدة فان الأمم والتجمعات تحول بعضها الى قوى متحدة ومستفردة وأغلبها ومن ضمنها عالمنا العربي بالصلاة على النبي الى جمع شراذم نائمة ومرتكية ومتمددة

وان كانت المادة 13 من ميثاق الأمم المتحدة تنص على حرية وحق أي انسان أو نفر من بني البشر أن يتحرك من والى بلده ومن والى أي بلد آخر بحرية متى وأين شاء

كلام يعرف نظريته وبعده عن الحقيقة الكبير والصغير والمقمط بالسرير في عالمنا العربي الكبير

فمن مظاهر السلطة والتسلط والتسلبط على الأنام من باب الاحسان والصدقة في اعطائهم الوثيقة أو الورقة التي تحدد هويتهم وجنسيتهم والتي يمكن سحبها وشفطها منهم وتحويلهم الى بدون وشرشحتهم وتشريدهم في كل اتجاه وشكل ولون

وهذا مايجعل كل من هب ودب في عالم العربان يسابق الانس والجان في التفنن بكيفية تشريد وكحش وكش ودفش العباد من بلادهم لمن تيسر له ذلك مع أو بدون كذا وكذلك

وهنا أذكر أنه ومن مدة قريبة وخير اللهم اجعلو خير وخير ياطير أتحف البرية أحد الأخوة من حملة الجنسية الاردنية بأنه وبعون من الله تعالى قد حصل على الجنسية الاسبانية وأصبحت أيامه هنية بعد عتقه باذن الباري من العبودية

طبعا أقمنا للأخ المذكور الدبكات والعراضات والرقصات من صنف هاشمي هاشمي احتفالا باعتاق وانعتاق النشمي من عبودية الجواز الهاشمي هاشمي

دعونا الى تلك الأفراح والليالي الملاح كل من لاح وصاح من الصناديد الصحاح وأقمنا الولائم والعزائم وفتحنا النزل والمنزول والقناقات وملافي الطقع لكل من أقبل وارتكى واضطجع

ودعونا لللأخ المذكور بأن يتمم رب العباد معالم السعادة والاسعاد بعتقه من النار وادخاله مع المؤمنين الصالحين اكمالا لعتقه من جواز سفر العربان ومارافقه من ذل وهوان وكان يامكان

وهنا قفز بنا الحال انعطافا واستعطافا على مايسمى اليوم بسياسة فك الارتباط المطبقة في بلاد هاشمي هاشمي على كل فلسطيني يحمل الجنسية الاردنية والتي يتم تطبيقها على نار هادئة مع ماستؤدي اليه من مآسي واعدة

مهجري ولاجئي النكبة والنكسة من الفلسطينيين الحاملين للجنسية الاردنية والذين يشكلون اليوم نصف عدد سكان البلاد والذين لايعرف الا سبحانه ان طبق القانون القديم الجديد بحذافيره وشحططته وتعتيره ماقد سيجلبه من ويلات وأحزان وآهات

ولعل مآسي فلسطينيي دول الجوار وغيرها من دول العربان حيث لاجنسية ولاجواز انما مجرد وثائق من فئة المعجزات والاعجاز وأغلبها كما هو الحال المصري كوثائق السفر الممنوحة لأهالي غزة المحاصرة من فئة الروحة بلارجعة يعني تسمح لحاملها ومتلقفها السفر أين أراد أو بشكل أصح أين يمكن أن يسمح له بالدخول والعبور مسابقا النحلة والدبور باستثناء الرجوع الى البلد الذي أصدر الوثيقة من أصله وفصله يعني مصر العربية

هل سنرى كوارثا جديدة من النوع القديم الجديد من فئات وتجمعات البدون المحاصرين والمقيدين الى يوم الحساب والدين وخاصة بعد الاعتراف بيهوودية دولة اسرائيل ونحوها المتدرج باتجاه فك ارتباطها أيضا بفلسطينيي الخط الأخضر

هل سنستمر في رؤية التفنن والسلطنة والتسلطن في نزع جنسية فلان وعلان وتحويل العباد الى مجرد أسياخ شيش طاووك مع كم كاسة عيران بعد نتفهم ودعسهم وفعسهم في مظاهر تشرد يدفع بعضا منها فلسطينيوا الدول العربية ومعهم بالمعية أبناء البلاد نفسها من باب يادافع البلا وموناقصنا مصايب ياحبايب أو من باب احنا مش ناقصين مصايب من فئة المسكين ومالك الحزين

ديباجات وعبارات الانسانية والديمقراطية والأخوية العربية والتي لم تتجاوز الى حد اللحظة مقدار صحن فول وطعمية كلها من أبواب الاستهلاك أو من أبواب صفصفة الكلام المصدي غير النافع أو المجدي

وتكفي أفواج البدون والمشردين والطافشين والمتأرجحين في مناكبها من أبناء العالم العربي بالصلاة على النبي وصراعهم الأمواج والصحاري والضواري للوصول الى بر الأمان هربا من عبودية الانسان للانسان في بلاد العربان وكان ياماكان

ومن مباهج الصدفة في هكذا نهفة هي أن الحكام يسابقون المحكومين في الحصول أنفسهم وعائلاتهم على مايسمى بأوراق الأمان يعني جنسيات وجوازات سفر غربية تحميهم عائدات الزمان في بلاد خلت من الأمان ومن زمان

يندر أن تجد مسؤولا عربيا لايحمل اقامة هو أو عائلته الى جانب ماشفطه وكدسه في بلاد الفرنجة بعيدا عن الاستغراب والدهشة من باب أنه لاأمان ولااطمئنان في بلاد العربان وكان ياماكان

أغلب زوجات المسؤولين والمتصرفين اللواتي يسابقن الللقلق ومالك الحزين طيرانا الى بلاد الأعاجم ليضعن حملهن وأجنتهن من باب الغد الأفضل تاركين الشعب المنحوس يدوس على بعضه بعضا في غابات من صنف ان ام تكن ذئبا أكلتك الذئاب وحولتك الى شيش طاووك وكباب

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

هل ياترى تسابق الأنام على مدى الأيام سواء أكان في اليقظة أو الأحلام للهروب والفريكة وتشميع الخيط الى بلاد تعد على الأقل بأوراق رسمية وثبوتية تقي الانسان العربي عاديات الزمن هو مجرد صدفة أم أن الظروف القاهرة والعاهرة في بلاد لايعرف فيها أحدهم مايخبؤه له الزمان في أن يستفيق الحاكم والسلطان أو من لف لفه ويقومون من باب المزاج والسلطنة بشفط وشحط جنسية فلان وعلان وتحويله الى بدون أشكالا وألوان

تدافع الانسان العربي على الأوراق الثبوتية النظيفة والمخملية سمها ماشئت أوراق أو كوارت أو كروت اقامة. جنسية. زواج مصلحة. لجوء سياسي سواء منه المتواضع أو الألماسي كما في دول شمال أوربا هو جله وليد حالة احباط وقهر من مايسمى بالمواطنة والانتماء ممايجعل الجميع بلا استثناء ومتى سمحت الظروف بالارتماء في أحضان دافئة وآمنة هي حق لكل انسان شردته وهجرته كيانات تعرف اليوم بالأوطان في شراذم العربان وكان ياماكان

المأساة في الأمر هو أنه وان حصل العربي على جنسية وجواز سفر مخملي يعيضه عن جواز سفره العربي المحلي فان أصله وفصله يطارده مطاردة النسور ومطاردة القاهر للمقهور في بلاد السعادة والحبور حيث ينظر اليه العربي على أنه من أصول عربية فيتم فصله عن الأفواج السياحية والبشرية تماما كما يفصل المصاب بالجذام والطاعون أو بانفلونزا الخنازير والعصافير بل ويعامل في بلده الأصلي معاملة المواطنين من أبناء البلاد وتصب عليه كل مظاهر الفساد والاستعباد بعد استبعاد وطمس جنسيته الحالية التي يجب وحسب القوانين الدولية أن يعامل بناءا عليها في انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية بل هناك بلدانا تتمسك بمواطنيها ليس حبا بهم لكن من باب دفع الأتاوات والرشاوى والاكراميات

أما في بلاد الغرب فالنظرة والريبة تجاه ذوي الأصول العربية موجودة لكن اللباقة والديمقراطية وحقوق الانسان تحد الى درجة كبيرة من المعاملة التمييزية والعنصرية المطبقة من قبل الأعراب تجاه كل من سقط وسلت وهرهر من الشيبان والشباب على بلاد الأخوة والأحباب

ولعل في انعتاق صاحبنا الاردني من تسلط الانس والجان في متصرفية هاشمي هاشمي أسوة بمن تم عتقهم وانعتاقهم من عبودية جوازات ووثائق سفر العربان راجين من المولى تعالى أن يكون العتق مقدمة لعتق مواز من سيئات عالم طفح فيه الذل والهوان ومظاهر الفساد والاستعباد ماجعل العباد تترك البلاد والأولاد بعيدا عن معالم النكد والاستنكاد

هدى الله أولياء الأمر عن النهي والنهر والقهر وأعاد الله الغائبين والمنفيين والمشردين وجمع رب العباد شمل عباده الصابرين وحماهم من عاديات الزمان والسنين آمين يارب العالمين







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز