د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
الصهيونية بين عبثية السياسة وعبثية الدين

     بعد أن فرغت الأجساد والعقول من كافة الروحانيات والفكر الديني، بمسميات براقة حديثة؛ الحضارة، العلم، التكنولوجيا، الجامعات، التعليم والتثقيف، صعوبة الحياة، دقتها، عدم توفر الوقت، الركض وراء لقمة العيش، متطلبات الحياة اليومية.... والكثير الكثير مما نسمع وأصبح الكثيرون منا يعون ، بل يأخذونها نبراسا لحياة قادمة،

ها هم زعران التاريخ وحثالتة وبقايا مزبلته التي أبت حتى بكتيريا الزمن من تحليله ودمجه بالبيئة، لأنه شذوذ في حركة الحياة من بداية الخلق والنشوء والى آخر لحظاتها، ها هم ينهضون من جديد ببث سمومهم في كل مكان. ها هم يعودون للوراء آلاف السنين، مستغلين كل قطرة من العلم والتكنولوجيا ودولارات المجتمعات الغربية والشرقية، سواء تلك التي يدفعها دافع الضرائب لدولته لانعاشها ورفعتها، فتقوم الدولة بتقديمها على غير وجه حق لأبناء القردة والخنازير، أو تلك التي يدفعها بنوا جلدتنا كعطايا وأتوات أو ثمنا للحماية واتقاء الشر. ها هم قد عادوا لبث سمومهم عبر نفق وقدم الدين ودغدغة عاطفة الفكر الديني التي عروّا الأجيال منها، مخلوطة ببريق العلم والحضارة والحداثة! عادوا ليخلطوا بين عبق التاريخ الذي زوروه وغيروه بحيث لا يخدم غيرهم، وبين تزوير الواقع الذي زيّن ببريق كذب اللحظة التي لا تقول شيئا به مساس للحقيقة.... ولكن بعد أن أغلقت العقول وقطعت الألسن، وعفنت القلوب، وما بات بيننا من يدرك أي معنى لفلسطين أو القدس أو الوطن أو التراب والأرض والزيتون والبرتقال والزيزفون! بعد أن بتنا نحاذر الجدران والهواء..نحاذر بعضنا بعضا..بل نحاذر حتى أنفسنا.. عدنا مفرغين من الداخل ننتظر ما يمكن أن يملأ فراغنا.. وما علمنا أن الطبيعة تكره الفراغ!! ولم نجد من يمكن أن يملأ الفراغ فينا بقوة ايمانه وحبه وشجاعته.. الى أن جاء هؤلاء وها هم يحاولون ملأ الفراغ عندنا وعند كل الأجيال من شرق المعمورة الى غربها.. من شمالها لجنوبها!! فليس هناك من يستطيع أن يحتج ، أو يقدم جديدا أو بديلا.. ليس هناك من يستطع أن يقول لا!!

  في هذا العصر الحديث.. في هذا الزمن الباهت.. في هذا السكون المخيف ، هاهم يقولون ما يريدون دون أن يرد عليهم أحدا! ها هم يعودون آلاف السنين للوراء ويدمجون الماضي بالحاضر! ها هم يعيدون الكرة كما فعلوا زمن سيدنا موسى من افساد في الأرض.. وكما فعلوا بعدها أكثر من مرة! كما فعلوا في أوروبا عندما عاثوا بالدنيا فسادا وأصبحوا يخططون ويعملون على تغيير طبيعة الأشياء وتركيبها وواقعها، ولكل فعل ردة فعل، فكان أن نهض رجل قومي يدافع عن بلده وثقافته ومواطنيه وحضارته وفكره! يدافع عن وجوده! وقامت الحرب التي لم تبقي ولم تذر.. ولأسباب لا نريد الخوض بها انكسر هذا القائد وجيشه، بعد أن دمر الفكر التخريبي لحثالة أولئك الذين لا يقدرون على الاندماج والتعايش وخدمة البشرية! وشتت شملهم. ولكن انكساره بالحرب قبل أن ينظّف الزمان والمكان!! تسبب في افلات الكثيرين منهم وهروبهم الى  البحث عن دولة مزعومة.. وخدمهم الكثيرون من أجل مصالح دولية أحيانا ومن أجل مصالح ذاتية مليئة بالأنانية وحب الذات والبقاء والغنى أحيانا أخرى! خدموهم في لم شملهم على حساب بقائنا وحياتنا وحياة أبنائنا.

  في البداية ومع تزوير الواقع وطيبة قلب الآباء والأجداد، بل هبلهم، وضعفهم وتزوير كافة المعطيات أمامهم، قبلوا بتلك الحثالة، وتقاسموا معهم لقمة العيش والأرض والدار.. وما هي الاسنوات حتى بانت أنياب الذئب، والذئب منهم براء.. فوالله ما أنجبت الأرض حيوانا بمستوى عفنهم ونجاستهم!! وغدروا بمن قاسمهم رغيف الخبز في زمن كانت لقمة الخبز أكثر من الكثير! قامت تلك القطعان، وعاثت بالدنيا فسادا وقتلا وتدميرا وحرقا وهدما.. وطردوا الناس من البيت والأرض..وسلبوهم كل شيءفيما سمي حرب 1948!! وأصبح أصحاب البيوت، بلا مأوى، وأصحاب الأرض بلا أرض، وأصحاب رغيف الخبز يتسولون الطعام في صفوف لجان الاغاثة والمخيمات البدائية التي أقيمت وكان الكثير من القادة يعرفون ويعلمون أن هذا ليس الا خطوة على الدرب! نعم كانوا يعلمون ما يجري وينتظرون الآتي من الزمان لتكتمل الدائرة. وهذا ما جرى في مسرحية حرب الأيام الستة والتي أصبح اسمها عند العدو وبكل صفاقة وردا على مزورين التاريخ والذين يحاولون تخفيف الألم على المصابين بتحلية كأس السم أحيانا، وبتلوينه بألوان الورد وألوان الفرح والحبور، واضافة روائح الفل والياسمين، علها تطغى على رائحة القتل والتدمير التي تزكم الأنوف ، رائحة العفونة التي لا تستطيع كل روائح الطيب أن تخفيها أو تخفف منها! وقامت حرب الأيام الستة التي لا يمكن أن تعتبر كاسمها فهي لم تدم أكثر من ساعات! وأصبح كتابنا وقادتنا يحملوننا المأساة وما أصاب الأمة من تلك النكبة النكسة الحرب! لأننا كنا نشتم الاسرائيليين، لأننا كنا نرسم الكريكاتير وننتظر قتلهم وهزيمتهم! لأن قائدا كعبد الناصر كان يريد التحرير أو الانتصار! هكذا قالوا لنا عبر ما يقارب نصف قرن!! وها هم الأعداء أنفسهم يفندون ما قالوه هم أنفسهم وما قالوه من حولنا، فها هم يسمون تلك الحرب "حرب تحرير القدس" وليس أدل من هذه التسمية على واقع الحرب وزيف ادعاء الأعداء والأخوة الأعداء وبعضا من الأخوة بحسن أو سوء نية، بتزوير الحقيقة والتقول عن تلك الحرب مثلا.

 والأهم  ما يقومون به من محاولات تزوير وتغيير وتبديل على أرض فلسطين، لكل شيء، غير مكترثين لا للتوراة ولا الانجيل ولا الزبور ولا القرآن! انهم يرسمون تاريخا جديدا بانفسهم. انهم يضعون قواعد وقوانين لدين جديد..أو لدينهم بمفاهيم جديدة.. لا يخدم الا هم أنفسهم وقضاياهم! ولكن بشرط تحقير وتصغير ومعاداة الغير! وذلك الغير ليس الا نحن أصحاب الأرض والتاريخ والوطن! انهم يعبثون بكل شيء دون احترام لأي شيء! وهذه شريعة الغريب المنتصر، أمام ضعف المغلوب الباهت الوجه الذي لا يستطيع الرد ولا الفعل! انه تماما كأنه لا شيء! كأنه غي موجود.

ترى!

 اليس هذا ما أوجد قائدا مثل أدولف هتلر؟!

أدعوكم لقراءة الدراسة التالية حول " نفق الأجيال" لتعرفوا كيف يزورون التاريخ، وكيف يريدون من العالم أن يكون الى جانبهم ويقف ضدنا كأعداء للانسانية وكمغيرين لواقع الأمور! http://groups.yahoo.com/group/jabalennar/message/7198

تحت عنوان " نفق قافلة الأجيال العبرية تحت المسجد الأقصى"

 

وأخيرا تحية لكل محافظ على هويته الوطنية، وان بقي تحت خط الفقر، ولا وألف لا لكل من غير نفسه وأصبح شخصية اعتبارية، ولكن على حساب شعبه وأمته ودينه ووطنه كسفير اليونسكو السابق الفلسطيني عمر مصالحة الذي في ندوة سامي حداد على الجزيرة كان يبرر كل السوء الذي أتى به البابا ضد فلسطين ولصالح الصهيونية، في زيارته الأخيرة للوطن المحتل!!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز