د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
الوجه الشاحب لمهنة الصمود والرد في الوقت المناسب

 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.

 ان من عجائب وضعنا العربي المعاصر هو كثرة النكبات والنكسات والوكسات ومايقابلها وخير اللهم اجعلو خير من هبات وقفزات نوعية من مخططات ومخطوطات ومؤامرات ومؤتمرات ناهيك عن هبات الصناديد من فئة خسا وياباطل وكل من صاح راح وكل من حرك برك وكل من قام نام ومايرافقها من عراضات واستعراضات لمايسمى بالصمود والنصر الموعود ومايرافقها من عزف منفرد أو جماعي على التمنيات والوعود وخمسة وخميسة بعين الحسود. وان كان من مآسي وضعنا العربي عامة وبلاد الشام خاصة هو ماأتحفونا به منذ طعن العثمانيين من الخلف بماسمي بالثورة العربية الكبرى والتي حولت وبألمعية بلادنا الى البقرة العربية الحلوب الكبرى وجعلت من شراذم تلك الخلافة أو مانسميه تندرا بالمتصرفيات الى شراذم تتقاذفها رياح المخططات والخارطات الطائرات منها أو الهابطات سواء كانت من صنف صنع في منازلهم أو من فئة المستوردات المفروضات على البشر والأرض سنة وفرض بالطول والعرض. من تلك التحف البشرية تحفة مايسمى بالقومية العربية وكان هدفها فصل الأعراب عن عالمهم ومحيطهم الاسلامي داخليا وخارجيا وعليه فان شعارات الوحدة تحولت الى هزات ونقرات من فئة عالوحدة ونص وبدلا من أن يكحلوها عموها بعد أن شفطوا خيراتها وحلبوها.

 يعني بالمشرمحي الدول التي نادت بالقومية العربية منهجا كانت أول من أغلق الأبواب أمام أية وحدة حقيقية كما هو الماضي المزدهر والبراق لحركات الشقاق والفراق بين سورية والعراق. بل وزيادة في الطين بلة وفي الطبخة حلة أذهلونا بوحدة مصر وسورية بين 1958 الى 1961 حيث تخلى الرئيس السوري لنظيره المصري الراحل جمال عبد الناصر في خطوة يتيمة وتاريخية لم تعرف لها بلاد العربان مثيلا الى حد اللحظة ومن تلك اللحظة لم تقم بعدها للعربان قائمة اثر انقضاض الجانب السوري على الوحدة بعد أقل من 3 سنوات على قيامها وباستثناء ااستشهاد وزير الدفاع السوري يوسف العظمة في ميسلون 1920 دفاعا عن تراب الوطن أمام زحف الفرنسيين وتنحي الرئيس القوتلي لجمال عبد الناصر 1958لم تعرف سورية الا تناطح وتباطح العسكر وانقلابات انتهت بالقلبة الكبرى حيث انقلب وتشقلب البلد رأسا على عقب اثر انقلاب 1963 حيث تحولت البلاد والعباد الى ظاهرة من النوع الهزاز والقلاب حيث قلب الحق باطلا والمعوج الى صحيح في مسارات تصحيح جعلت الأنام تصيح لسوء طالعها القبيح والمزوق المنمق على أنه هو الوضع المريح والمنيح.

 الشيئ الوحيد الذي قد ازداد حقا وحقيقة في البلاد هو الزيادة السكانية وهي سنة الأكوان والأوان لكن ماتبقى سقط وتبخر أشكالا وألوان. وان كان أهل مكة أدرى بشعابها وبلاويها ومصائبها فان الحال السوري بعد طمر العباد والبلاد بشعارات التقدمية والعلمانية واغراق العباد بتسونامي المسكرات والمحششات من باب الدين لله والوطن للجميع بعد مد الأيادي والأصابيع في كل شاردة وواردة من الأقتصاد الفظيع والذي بدأ مرحلة التراجع المطرد الى وصول البلاد اليوم الى أكثر من 40 بالمئة تحت خط الفقر وهذا بحسب احصائيات عالمية ومحلية معارضة. يعني بالمشرمحي الرخاء ذهب الى الخواء وحتى من هندس الاشتراكية السورية الراحل أكرم الحوراني مؤسس الحزب الاشتراكي والذي شكل مع حزب البعث العربي لمؤلفيه عفلق والبيطار ماسمي وخير اللهم اجعلو خير وخير ياطير حزب البعث العربي الاشتراكي والذي طفش وهرب وشمع الخيط مؤلفيه ومؤسسيه جميعا بشكل فرادي أوجماعي بعد انقضاض الرفاق على الأخوة والأصدقاء في انقلاب 1963 والذي سمي تيمنا بالحركة التصحيحية والتي أدخلت البرية في نومة أبدية أذهلت أهل الكهف مع أو بدون نغم ودف.

 أما مايسمى بالنصر أو التحرير أو التوازن الاستراتيجي فان العباد بانتظار سرابه الذي راح وطار ولسا بيجي من باب ولاتقنطوا من رحمة الله. يعني كل الحروب بلا استثناء وبكسر الهاء كانت نكسات ووكسات عجزت شحاحيط البسطاء من عسكر الجيش السوري المفرغ من جاهزيته وخيرة أبنائه عبر زجهم في السجون وتسريح ونفي من تبقى منهم عن تحويلها الى انتصارات اذا استثنينا مظاهرات أم المعارك والله يزيد ويبارك حيث يتم تحرير فلسطين وشرشحة اليهود والامبرياليين عبر تبادل قصف الخطابات والشعارات وحرق الصور والأعلام في انتصارات أذهلت النعام وأدخلت مخططات الامبريالية والصهيونية في الحمام. نكسة 1967 والانسحاب الكيفي من الجولان ووكسة 1973 والتي أنقذ فيها الجيش العراقي بآخر لحظة العاصمة السورية من الوقوع في أيادي الأعادي ومن من ثم دعسة 1982 في لبنان الى آخر الوكسات والنكسات في 2005 حيث الانسحاب المفاجئ للعسكر من لبنان بعد اغتيال الراحل الحريري في كل حدب وصوب مستخدمين مختلف أنواع الطراطير وباصات الهوب هوب وتبقى آثار كاسات المته وبقايا صحون الفول والفتة ماثلة للعيان بعد خلاص لبنان من محرري الجولان وكان ياماكان المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي.

 قد يكون الحال السوري من أكثر المواضيع دقة ومشقة وكآبة ليس لتقصير شرفاء البلاد بل لأن المقدرات بالكامل هي في يد عائلة حولت الحكم الى مؤسسة فردية تسلقت الحكم عبر ترويج طائفي أثبت منذ البدايات بطلانه عبر اعتقالات واسعة طالت الطائفة العلوية نفسها منذ اعتقال صلاح جديد حتى الانتحارات السياسية السورية عبر قصف المنتحر نفسه بثلاث رصاصات وأربع نقافات وخمس مصاصات من باب مشي خشبوا والعمى ضربوا ملعل ملابسات موت محمود الزعبي وغازي كنعان ناهيك عن اغتيال أبو القعقاع ومحمود سليمان وعماد مغنية وكلها حوادث مشبوهة تدل على تقديم النظام قرابينا ما لسبب ما وارضاءا لطرف ما سواءا بوجهه الأسود والابيض أو بالألوان والسيكلما. طبعا الوضع لايتعدى ببساطة اطلاق اليد في بلاد تحولت الى مجرد مخبر لاجراء التجارب البشرية فتارة تخرج العباد للتهليل وتارة يتم سوقها للتنديد وتارة يتم الباسها الملابس السوداء حدادا على فلان وعلان من مناضلي آخر زمان مع نشر ونثر صورهم أحياءا وأموات في كل الطرق والحارات بل احتلت الصدارة على جدران كل محششة وخمارة ولعل توقف دور الدعارة وقطع أرزاق كل محششة وخمارة في الشقيقتين سوريا ولبنان عند رحيل الأسد الأب في هبة ايمانية راحت ضحيتها ولو مؤقتا مؤسسات افسدوا تسعدوا وانبسطوا حتى تنجلطوا واصطهجوا حتى تنفلجوا المتناثرة في البلدين لاسعاد المواطنين والضيوف من بدو وحضر في جنح الظلام وتحت ضوء القمر.

 الطريقة الستالينية في ادارة البلاد عبر التعتيم والتظليم على كل شيئ ومراقبة كل من هب ودب من باب من راقب الناس مات هما حيث تحولت العباد مناصفة مابين مبصبص ومبصوص وناظر ومنظور وناقر ومنقور وفاعس ومفعوس من فئات الحمام الزاجل والراجل مع شوية عنتريات ومراجل وتناثرت كتبة التقارير مع أو بدون تزوير في مشهد أذهل الكبير والصغير والمقمط بالسرير حتى القبور لم تنجوا من زوار الليل مسلحين بفناجين القهوة المرة وحبات الهيل طبعا ومن باب السهر على أمن البلاد والعباد تم دس وكبس بعض من البصاصة وحفنة من مصاصة الأخبار والأسرار بين أفراد الجالية السورية بالخارج ليس خوفا عليهم بل خوفا منهم. لكن أكثر مايزهزه ويضحك ويقهقه ويسهسك هو الانتقام من الغائب من مهاجري البلاد عبر التضييق والتنكيل بمن له في وطنه من أهل وأقارب وهي طريقة ااستخدمتها المخابرات السوفييتية ونقلتها للسورية وبالمعية وهذه بدورها قامت بتعديلها وتنقيحها حسب المزاج وحالات الزهزهة والاصطهاج والترنح والانطعاج مع أو بدون ارتجاج بحيث يتم اعتقال كل من هب ودب وهنا لاتستثنى أية طائفة سواءا كانت مستسلمة وراكعة أو واقفة وحتى تطمينات السفارات السورية لرعاياها عبر وثيقة تسلم اليهم تتعهد بعدم المساس بهم لحظة وصولهم الى بلادهم لم تعد تحترم ويمكن لأي كان بلعها وشرب ميتها مع شوية شجون ويانسون ان حقيقة التطرق للوضع السوري كما ذكرت محزنة ومؤلمة من باب كل ماذكرتك ياسفرجل كل عضة بغصة بمعنى أن تمازج الأضداد والأصفاد وقلب الحقائق رأسا على عقب وسايسات التزويق والتجميل لوجه قبيح جعل الأنام تصيح ألما على مصابها الصحيح.

 يعني ومن باب وكتاب المختصر في سيرة النصر المنتظر نجد أن شعار الوحدة مثلا لم يتحقق منه شيئ البتة مع أو بدون كاسات الشاي والمتة يعني تم فصل البلاد وعزلها عن محيطها مابين دسائس وعداوات كان من معالمها من باب المثال لا الحصر وجود عبارة على جوازات السفر السورية ذات القدرة السحرية تقول صالح للسفر الى معظم دول العالم العربي عدا العراق مع العلم أن البلدين والنظامين كانا نظريا تحت حكم نفس الحزب المنادي بالوحدة والتي تحولت كما ذكرنا الى حنجلة من فئة عالوحدة ونص أما شعار الحرية فلاداعي لتفتيق الجروح والحروق لأن الحرية الوحيدة الممنوحة في البلاد هي حرية النظام المطلقة في أن يصول ويجول محولا البلاد الى مجرد مختبر بشري من فئة مطرح مايسري يمري مع تسيير القطعان أشكالا وألوان وقمعهم ونتفهم وسحقهم وتحويل أعناقهم الى مطارات شهدت هبوط الطيار الأول محرر الجولان ومكيع اليهود ومخليهم في خبر كان وصولا الى الطيارات التي تهبط يوميا بالآلاف على أعناق العباد وماتبقى من جلودهم الى دربكات يسلطن عليها صناديد النظام وحشرهم وزجرهم في السجون والمعتقلات والقواويش والمنفردات وتكديسهم في الدولاب القلاب وصعقات الكهرباء مع ألف باء تحويل واتبقى منهم الى شيش كباب مع كم كاسة عيران انتهاكا لحقوق الانسان وكان ياماكان. أما الاشتراكية وخير اللهم اجعلو خير وخير ياطير فماعرفت منها العباد والبلاد الا الشفط والشحط والامتصاص تحت تهديد الرصاص وزج العباد في الأقفاص وتهريب معظم ماتم شفطه وشحطه الى حسابات مصرفية تزخر بثرواتنا العربية السورلاية وبالمعية.

 يعني الاشتراكية هنا هي اشتراك النظام الحاكم في ثروات وأنفاس وهمسات العباد وكل ماتيسر لهم من هذه الدنيا الفانية من فتات أوبقايا خيرات وليرات ولعل سياسة من برا رخام ومن جوا حطام وسياسات الرد المناسب في الوقت المناسب على انتهاكات اسرائيل ومن زمان طويل عبر الرد على البشر والحجر في سوريا ولبنان ومخيمات النسيان وكان ياماكان. حتى موضوع دعم المقاومة مع او بدون مساومة لايعدو عن كونه حربا بالنيابة تحاشيا لزعزعة النظام عبر حرب مباشرة لم يطلق فيها النظام ومن زمان على حدود الجولان منذ هدنة 1974 أية رصاصة أو نقافة أو حتى مصاصة.

 ولعل حركات المقاومة الشرعية اللبنانية منها والفلسطينية تعرف مثل غيرها مآثر نظام الأخيار في طعن الأخوة والأنصار مع أو بدون انذار وملابسات اغتيال مغنية ماثلة للعيان وكان ياماكان وهي تدخل في سياسة القرابين التي توجب على النظام السوري دفعها كماذكرنا لفك الحصار والتضييق الدولي عليه ممثلا بالعقوبات والمحكمة الدولية ولعل هربان وتشميع الخيط وطفشان وزوغان أكثر من مليون سوري وخاصة من الاسلاميين من بلادهم منذ بدء العهد الميمون وابتزاز من مازالوا يتمتعون حسب التعريف الرسمي-ويامحلا المتعة- بالجنسية العربية السورية عبر اذلالهم عند انتهاء مدة صلاحيات جوازات سفرهم حتى جعلت السوري المغترب يتمسك بأية قشة أو حتى مكنسة ومقشة تكنس وتقش الماضي الأليم والحنان المنان بعباده ومصائبهم عليم.

 لذلك ومن باب أن أهل مكة أدرى بشعابها وأهل سورية أدرى بمصابها وخرابها فان عجز الانسان السوري عن تغيير الحال ليس نقصا في الرجال لكن النفاقيات وأنواع الخيانة الطنانة والرنانة ناهيك عن زعامات العدم ومؤتمرات الخمس نجوم في مساندة المشرشح والمظلوم بل وحتى قبض المعلوم في استعراضات وعراضات لم تفلح فيها أية حركات أوتجمعات معارضة –الا ماندر- في احداث تأثير فعلي على نظام شديد الهشاشة من فئة أبو شحاطة ونكاشة لكن تفشي الذعر وعدم الثقة بين مسحوقي الداخل وجموع الخارج تجعل من حالة الهارج والمارج بحثا عن البدائل والمخارج في تخبط لايقل حدة عن تخبط النظام الحالي لكن نبل الهدف وكرامة وشرف البلاد تستحق المحاولة مرة تلو المرة وان كانت امكانيات الطرح السلمي-حسب رأينا الشخصي- والتغيير الديمقراطي التدريجي تخبو تدريجيا تاركة المجال لعنف ممنهج أو عشوائي نتيجة لحال الاحباط الشديدين لدى معذبي ومسحوقي الداخل ومهجري ومنفيي الخارج نظرا لعدم اكتراث نظام لم تنتهي صلاحيته بعد على الاقل بالنسبة لخدماته الجليلة الغير معلنة لأطراف ترى فيه أفضل الخيارات لاضعاف البلاد والمنطقة العربية الشرق أوسطية سيرا على خطى ومخططات قوى آخر زمان. بالمختصر المفيد في سيرة أهل الصمود من الصناديد فان المدرسة السورية في الصمود والرد المناسب في الوقت المناسب عبر التوريث واحادية الحكم والقرار وقلب الحق باطلا والدساتير في خمسة دقائق وانتخابات ال 99.90 بالمئة وتحويل الهزائم النكسات الى انتصارات وانجازات والسياسات الحكيمة في وجه الهجمات اللئيمة والتي افترست البلاد مع أو بدون عزيمة في مدرسة سياسية ومنهج في الحكم أخذ ينتشر في باقي البلاد العربية عبر تحويل ماتبقى من جمهوريات الى ملكيات –والملك لله-في ظاهرة أدهشت الحشاشة وأهل السياسة والبشاشة وجعلت من مصائبنا في عصر العولمة على كل حنك وشاشة بعد نزع أوراق التوت والقماشة. رحم الله أيام خلافة السلطان وأمجاد بني عثمان ورحم الله أيام العز والشرف يوسف العظمة وميسلون وكرامة الانسان وحما الله البلاد والعباد من كل متكبر جبان آمين ياحنان يامنان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز