د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
سبتة ومليلية وحكاية المدن المنسية

 بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أنوه أولا أن المقالات المرسلة الى موقع عرب تايمز تتبع نظام الفايرفوكس FIRE FOX لتصفح وارسال المقالات وغيرها عوضا عن نظام التصفح اكسبلورر EXPLORER وعليه فان طريقة عرض المقالات التي تأتي من مصدرها مرتبة ومبوبة بالترتيب الاعتيادي قد تخضع لتبدل في طريقة عرضها حسب النظام المتبع لدى الاخوة في عرب تايمز فعذرا مسبقا منوها لأن المقالات ترسل عادة مكتوبة وبتسلسل منطقي مع فواصل وتنظيم اعتيادي

 ان المتابع للشأن العربي عموما لايستغرب أي شيء مهما كان شأنه ومهما كانت غرابته سلبا أو ايجابا وان كانت المتاعب والمصائب وخير اللهم اجعلو خير والتي دأبت ومازالت المتصرفيات العربية تحاول جاهدة اخفاءها وطمسها وطمرها ماعادت تخفى عن العيان سيما وأن ثورة الاتصالات والمواصلات جعلت المستور يخرج من بين الزوايا والحناجر والسطور وجعل من الفضائيات المحلقات والهابطات في كل زوايا الوطن العربي بالصلاة على النبي ناهيك عن شبكات النت والتي وان تحولت الى شبكات اللت والعجن لكنها ماقصرت في نقل وتوصيل الخفايا والبلايا مع أو بدون توصية أو وصاية الى كل ذو همة وغاية ناهيك عن هواتف الجوال والقيل والقال والتي وان أفرغت معظم جيوب حامليها بمافيهم الأطفال والرضع على كل جانب وموجع فانها بدورها قد نقلت وسهلت كشف الدفين في مضارب العربان بدوا كانوا أو حضر من موريتانيا الى جزر القمر لكن الحقيقة المتداولة والمسلم بها هو انه مادام المستور قد تم كشفه ونشره في بلاد العربان حصرا عبر ماأتيح من وسائل نشر ومعلوماتيات فالأمور عادة مهضومة مع أو بدون مشروبات غازية

 لكن أن تصبح الفضيحة بجلاجل وتصبح على لسان البرية يعني هنا الأعاجم من عباد الله فان المشكل يصبح عويصا وهنا يشار الينا بالبنان على أننا من هواة افتراس وانتهاك حقوق الانسان وكان ياماكان قصة ورواية الحدود الفاصلة بين مدينتي سبتة ومليلية في شمال المغرب والخاضعتين للادارة الاسبانية واللتان لايعرف فيهما الانسان الى أي بلد تنتميان لأنه وبكل ماتعنيه الكلمة من معنى الطاسة ضايعة والعباد في هارج ومارج لايعرف بضراوته الا سبحانه تعالى الحوادث المؤلمة على عتبات تلك الحدود وآخرها مصرع سيدتين مسنتين من جحافل الباحثين والمقلبين على الأرزاق عبر تهريب مايتيسر ويمكن تهريبه من فتات عبر الحدود في مدينة سبته حيث تم بالاتفاق بين الجهتين الاسبانية والمغربية افتتاح ممر ضيق يسمى بجسر البيوت حيث تحاشيا لمنظر الفوضى العارمة والتي تضر بمنظر البلدين معا أمام من قد يعبر الحدود من سياح أو وسائل اعلام فانه يتم حشر وزجر وزرك جحافل المهربين أو الساعين في مناكبها في ذلك الممر المظلم حيث يتم فعسهم ودعسهم يوميا أطفالا كانو نساءا أو مسنين سيان وكله عند العرب صابون

 طبعا من ينتهي به الأجل في الطرف المغربي فهنا تطبق مقولة انا لله وانا اليه راجعون أو خلص عمره أو قضاء الله وقدره وتنتهي القصة والحدوته نسيانا وذوبانا وكأن شيئا لم يحصل تماما كأية بقعة في عالمنا العربي بالصلاة على النبي خاصة ان كان المدعوس والمفعوس هو من فئة فقراء القوم أما ان كان الفقيد من فئة الذكر الحميد من حملة الفلوس أو صنف الدراهم مراهم فهنا تتبدل الآية وتهبط العناية والرعاية ولعل في حكاية ورواية المغنية اللبنانية سوزان تميم وملابسات مقتلها ومحاكمة الجناة وصولا الى محكمة الحريري الشهيرة في لبنان والتي وبغض النظر عن حيثياتها جميعا تدل على أن الانسان من فئة الخمس نجوم له حقوق لايمكن للانسان الاعتيادي من فئة المتعيشة أو المقلبين على الأرزاق في مناكبها او من فئة الربع نجمةأن يتصور ولو حتى بمجرد الحلم أن تكون له قيمة حيا كان أو ميتا لكن اختلاف الحدود في مدينتي سبتة ومليلية هو أنه ان حصل الحادث في الطرف الاسباني جهرا فان وسائل الاعلام والراي العام ومنظمات حقوق الانسان تهب وتقوم وتحط وتنط نصرة للمسحوق والمدقوق بحيث وأضعف الايمان تصل المآسي الى من هو ناسي وتصبح المشكلة مشكلة رأي عام باعتبار أن الانسان هو انسان مكرم قانونا عكس مايحصل في بلادنا العربية بدءا من الحدود المذكورة الحدود الاسبانية المغربية في المدينتين هي الوحيدة في العالم العربي بين مايسمى العالم الثالث والأول

 بل وقد تكون الوحيدة على الاطلاق التي يسمح فيها لسكان المناطق المجاورة بالدخول بحرية حاملين جوازات سفرهم بدون الحاجة لأية تأشيرة أو واسطة أو حتى كم حجاب وخرزة زرقاء هذه الحدود الغريبة والفريدة والتي لاتوجد بقعة أخرى في العالم العربي توازيها حيث دخل الفرد في الطرف الاسباني قد يصل الى 15 مرة نظيره في الطرف المغربي وان مجرد المقارنة بين تلك الحدود والحدود الفلسطينية أو الاردنية أو المصرية مع اسرائيل حيث اختلاف الدخل واضح جدا فان الحدود مع اسرائيل لأسباب يعرفها الكبير والصغير والمقمط بالسرير لايعبرها الا كل طويل عمر -بسبعة أرواح- بعد حزمة من التأشيرات والتمحيصات وتحذيرات بين تهديد ووعيد ومراقبة صارمة نتيجة حالة العداء بين الطرفين العربي والاسرائيلي أما الحال هنا فان الرفاهية والحريات والمرونة الاسبانية تجعل من المدينتين منفسا ومتنفسا لكل هارب من مآسي بلاد العربان حيث وبفعل الديمقراطية والحرية يتحول المترنح والتعبان الى رامبو وطرزان بعد تخلصه من هراوات وضربات العربان مستظلا بحماية الاسبان مناطق شمال المغرب والتي خضعت لاستعمار اسباني لم يكن أحسن حالا من باقي المستعمرات الاسبانية كما في جنوب أمريكا والفلبين وجنوب ايطاليا أو مايلقب بجمهوريات البنانا حيث تعم الفوضى حماكم الله وحمانا تلت فترة استعمار الاسبان فترة حكم الملك الراحل الحسن الثاني والذي كان يكره المنطقة الشمالية من بلاده لأمرين أولهما كرهه للحكم الاسباني وثانيهما محاولة اغتيال تعرض لها في الشمال جعلته يهمل المنطقة برمتها لمدة 30 عاما تقريبا فخلت المنطقة من عوامل النهوض وتتالت عليها الكدمات والصدمات والرضوض وازدهرت فيها زراعة الحشيش وتحولت العباد الى مهربين ومهاجرين وطافشين من فئة الحرافيش والخفافيش محولين مضيق جبل طارق العريق الى مضيق للحشيش والخفافيش حتى وصول الحكم الحالي للملك محمد السادس حيث هناك ولع خاص وشخصي بالشمال

وعليه فان المناطق الشماية عموما شهدت وتشهد حركة نهوض تدريجية على مختلف المجالات بمافيها الحرب على المخدرات والهجرة غير الشرعية وانشاء مرافق تعليمية وصحية افتقرت المنطقة اليها الى وقت قريب المشكل هنا أن السياسة الاسبانية والمغربية معا في مايتعلق بالمدينتين المتنازع عليهما تمشي على مبدأ المثل الشامي لايرحم ولايترك رحمة رب العالمين تهبط على عباده يعني بالمشرمحي يوجد نزاع وتوتر بين بلدين حول مصير المدينتين لكن لاهذا يسمح للبلد أن تتطور عبر سوء ادارة وفساد ملحوظين ولا الآخر يهتم برعاياه بل على العكس يتم اعتبارهم من فئة الخارجين عن الطاعة بعد تمسكهم وتشبثهم والتصاقهم بالجنسية الاسبانية خوفا من مجاهل بلاد العربان وكان ياماكان حيث يتم تدريجيا خنق المدينتين اقتصاديا أو على الأقل عبر الاعاقة التدريجية لتدفق السلع والبضائع وكل ماهو مهرب أو مشفوط وضائع وهنا

ومن مفارقات الأمور أن المغاربة من أهل المدينتين هم من يقوم بهذه الأعمال لأن أغلب الاسبان من المسيحيين هم من الموظفين الحكوميين وبالتالي تأثرهم بالتضييق المغربي محدود الى حد ما أهالي المدينتين من المغاربة والذين يشكلون حسب احصائيات تقريبية نصف سكان المدينتين بالرغم من ضمان الدستور الاسباني لحقوقهم الدستورية فان هناك تمييزا ظاهرا في مجالات التوظيقف والمناصب الحساسة والخدمات من طرف الادارة المحلية الاسبانية نظرا الى نقص ملحوظ في عدد المتعلمين من حملة الشهادات العليا في الطرف المغربي من جهة ومن جهة أخرى المحسوبيات والواسطات في عملية تشغيل المواطنين الاسبان من أصول اسبانية ومسيحية لضمان السيطرة الادارية والاقتصادية والثقافية في المدينتين أما الطرف المغربي فهناك تجاهل الى حد كبير لمشاكل وشؤون المغاربة من سكان المدينة والذين باستثناء بعض من أئمة المساجد فان التواجد المغربي لايزيد عن مجرد نشر وحشر مختلف أنواع عناصر الأمن والاستخبارات المغربية ضمن السكان المغاربة نتيجة لاتفاقيات أمنية مع الطرف الاسباني تحسبا لأية قلاقل قد تنتج من طرف بعض الاسلاميين الأصوليين أو من قبل جحافل الجياع وملتقطي الفتات من المحشورين والمحصورين في المدينة أملا في مستقبل أفضل عجزت الدولة العربية على تأمينه أو على الأقل أن كل ماهو ممنوع مرغوب اضافة لمراقبة وضبط مواضيع تهريب المخدرات والهجرة السرية بينما تصول وتجول الاستخبارات الاسبانية وللغرض نفسه في المدينة والمناطق المجاورة من شمال المغرب

 لذلك فان التركيز هو أمني أكثر منه ثقافي أو اقتصادي حيث تركز الحكومة الاسبانية على الحد من التكاثر الديمغرافي والسكاني للمغاربة من حملة الجنسية الاسبانية خشية تجاوزهم للاسبان من المسيحيين في سياسة سلبية لاتختلف كثيرا عن سياستها في مستعمراتها السابقة في جنوب أمريكا حيث يتحول الانسان الى سلبي وخامل يعتمد المساعدات والمعونات أو الوظيفة الحكومية وكل ماهو سهل في تحصيل المال مابين تهريب وسرقة وهجرة غير شرعية المدينتين وبالرغم من ملايين الحشيش التي مرت وتمر عبرها أو يتم غسلها مع أو بدون تايد أو برسيل ناهيك عن الملايين التي تخرج من المغرب قاصدة وجه الكريم في الحسابات المصرفية الأوربية اضافة لهبوط وسقوط الملايين من فئة اليورو الأصلي ماغيرو فان شفط ونهب المعلوم من ذلك الكنز المدعوم الى جيوب وحسابات خاصة بعيدا عن أي تطوير حقيقي في مجالات خلق المهن والوظائف يجعل من أي تطور ونهضة حقيقية باستثناء قشور نهضة عقارية تماما كمضارب الخليج البهيج ويجعل من الجهل سيد الموقف بحيث يمكن تطبيق باب وكتاب كيف تصبح جاهلا في خمسة أيام من دون معلم نسبة الأمية والفشل الدراسي والعاطلين عن العمل هي الأعلى في اسبانيا حسب الاحصائيات الرسمية الاسبانية وتكفي المقارنة بين مدينة سبتة مثلا وبين منطقة جبل طارق الخاضعة للادارة البريطانية والتي تبعد حوالي 14 كم من مدينة سبتة حتى تلاحظ الفرق الواسع بين النهوض والعمران والنشاط الاقتصادي المميز للمستعمرات البريطانية وبين الكساد والفساد المميز للادارة الاسبانية لمدينة سبته

 لذلك فان آخر استفتاء اجري في منطقة جبل طارق حول احتمال انضمام المنطقة الى اسبانيا قد فشلت لنأي العباد عن أي احتمال من هذا النوع بسبب الاختلاف الواضح في نمط الادارة الى صالح الادارة البريطانية الأمر في سبتة ومليلية يختلف الى حد كبير لأن الاختلاف الواضح في الدخل بين الطرف الاسباني والمغربي ناهيك عن عدم الوضوح والشفافية في تعامل المغرب مع مواطنيه في المدينتين المذكورتين يرجح الكفة لصالح اسبانيا بالرغم من السلبية والفساد المستشري في ادارة المدينتين من قبل السلطات المحلية الاسبانية تجاهل البلدين سلبا للمدينتين الأول لأسباب ادارية بحتة والآخر من باب خنق المدينتين اقتصاديا عل وعسى فان حالة عدم الثقة عند الأنام القاطنة المتحركة منها أو الساكنة هي التوجس والحيطة وتلقف الفتات عاش من عاش ومات من مات وتهافت العربان على التهام وتلقف الاقامة والجنسية الاسبانية في المدينتين عبر انتشار زواج المصلحة مع أو بدون جرصة وشرشحة في معارك من فئة ذات الصواري حيث تتباطح النسور والضواري في مايسمى بالأوراق -الكوارت-مع سقوط ضحايا من مختلف الأعمار كان آخرها مصرع طفلة على يد رجل مغربي رفضت أمها تزوجه لأجل الاقامة بعد أن دفع لها المعلوم من دراهم ومراهم فهب الرجل هبة الصناديد وحرر فلسطين بعد معركة حطين بقتله للطفلة انتقاما من والدتها لماشفطته من دراهم من النشمي سيئ الطالع والمعالم طبعا

 هناك قصص من فئة الف ليلة وليلة في وصف الحالة العليلة والتي لايعلم الا الحنان المنان خالق الانسان والأكوان متى ستنتهي وترتخي والتي وصفها أحد الأصدقاء بعد كسر الهاء بأنه يصاب بالجلطة والسكتة كلما تذكر مايجري في سبتة المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي كما أشرت سابقا فان بلاوينا ومصائبنا العربية والتي يتم نشرها للاستخدام الحصري العربي يعني بين الأخوة والخلان لاتأثير لها وهناك برامج كثيرة مؤخرا تهدف الى فضح المستور في بلاد الناقر والمنقور وخاصة في مصر المحروسة وان كنت لأشكر القائمين عليها عسى أن تصل الى بقايا ضمير في عالمنا العربي الكبير لكن نشر الحكاية والرواية وتحويل قصص التعتير والشرشحة الى فضائح ومصلحة أمام الغرب زيادة في الطين بلة وفي الطبخة حلة يذكر دائما بأن سجلنا في مجال حقوق الانسان الذي أذهل الحشاشة وأهل الترنح والبشاشة وجعل من سيرتنا على كل حنك أعجمي وشاشة هو قمة الهوان في بلدان دخلت من زمان غينيس في طي النسيان وكان ياماكان وعذرا من كل شريف في هذا الوطن متمنيا لأية اصلاحات عربية في مجال حقوق الانسان وخاصة الحال المغربي موضع مثالنا التوفيق لمافيه خير البلاد والعباد







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز