محمود القاعود
moudk2005@yahoo.com
Blog Contributor since:
09 December 2007

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
إنفلونزا الخنازير واستهبال الصحف الأمريكية والتنابز بالاديان واشياء اخرى
طوال الأيام الماضية ، كانت إنفلونزا الخنازير هى الحدث الرئيسى لمعظم الفضائيات المصرية والعربية والعالمية .. وما يهمنا بالطبع ما جاء فى الفضائيات المصرية ، وهو بالتأكيد خطير للغاية ويستلزم وقفة عاجلة .
لقد بدا من الواضح للمشاهدين أن هناك فئة من البشر فى مصر ما زالت تحيا فى القرون الوسطى بين أكوام من القمامة والأمراض والأوبئة والحرمان من الخدمات ( مياه شرب نقية وكهرباء وصرف صحى ) عدا عن انعدام الثقافة والجهل التام بأمور الإسلام والنصرانية على السواء .
مسلمون ونصارى يعيشون فى ظلمات التخلف والفقر والمرض ..
رحت أسأل نفسى .. هل يشعر شنودة الثالث بمعاناة هؤلاء النصارى البسطاء ؟؟
هل يشعر خنازير المهجر السفلة بمعاناة هؤلاء البسطاء الذين يحيون فى مستنقع من الفقر والتخلف والتأخر والمرض ومعهم المسلمين ؟؟
هل يشعر أصحاب كرخانات ما تُسمى " حقوق الإنسان " بمعاناة هؤلاء المواطنين ؟؟
أين كل نطع رعديد يجعل قضيته فى الحياة تنصر مختل عقلياً ، ليقيم الدنيا ولا يقعدها من أجله بينما يترك فئة كاملة من المجتمع تتعرض لظلم بين ؟؟
لماذا لم يخرج خنزير مهجرى ليطالب الحكومة المصرية أن تقوم بنقل هؤلاء البؤساء إلى مناطق أكثر تحضرا ورقياً ، ثم هدم هذه المنطقة العشوائية بكاملها وتصميمها من جديد بما يتلاءم مع حياة الآدمين ؟؟
القساوسة والقمامصة والأساقفة الذين يمتلكون أطناناً من الذهب والفضة والألماس لماذا لم يتبرعوا بجزءٍ بسيط للغاية لأهل هذه المناطق العشوائية ؟؟
وفى نفس التوقيت فإن الحكومة المسلمة " الوهابية الإخوانية " لا تعير المسلمين فى هذه المنطقة أى اهتمام على الإطلاق .. وزارة الأوقاف لا ترسل شيوخها للوعظ ونصح السكان بالابتعاد عن لحوم الخنازير .. الأزهر تخلى عن دوره تماماً .. رجال الأعمال ونواب القروض وأصحاب " الجاكوزى " .. لا حس ولا خبر .. الجميع تخلوا عن شريحة عريضة تغوص فى الأمية والفقر والجهل والمرض ..
والغريب جد غريب أن هناك فئة منحطة لا تجد حرجاً فى أن تشهر بسيدة فقيرة أكل عليها الدهر وشرب لأنها قامت بتقبيل مسئولة إسبانية منحتها مئات الجنيهات ..
فأين كان هؤلاء الأبطال أصحاب الكرامة قبل أن تقبل هذه السيدة يد المسئولة الإسبانية ؟!
لو كان مسئولا مصريا محترما قام بزيارة قرية هذه السيدة ومنحها هذه الجنيهات ، لقبلت يده أيضاً .. فالفقر لا يعرف إسبانى أو مصرى ... لكن ماذا نفعل مع من فقدوا الحياء ؟؟ وإذا لم تستح فاصنع ما شئت .
الوضع الآن فى مصر :
طبقة فى عنان السماء تمتلك مئات المليارات من الدولارات واليوروات .. وطبقة فى سابع أرض فى أسفل سافلين لا تجد قوت يومها .. وهو وضع جد خطير .
طبقة تعيش فى عالم من الخيال وتتنقل بين أفخم الفنادق والعمارات والفيلات وتمتلك أحدث موديلات السيارات وتقيم الأفراح الأسطورية وتقضى صيفها ما بين قبرص وإيطاليا واليونان وتايلاند .. وطبقة أخرى لا تجد أبسط خدمات الحياة ولا تأكل اللحم إلا فى الأعياد وغالباً ما يكون النوم عند هذه الفئة هو الحل للهروب من متطلبات الحياة ..
لقد كشفت إنفلونزا الخنازير عن الجانب الآخر فى مصر الأخرى .. حيث الأمية والفقر والبطالة والمخدرات والاغتصاب وأطفال الشوارع وأكل لحوم الخنازير و " السبعة الذين ينامون فى أوضة " والحرمان من أبسط الحقوق .. ولا فرق بين مسلم ونصرانى فالكل سواء .. والنخب ( مسلمة ونصرانية ) تخلت عن واجباتها ومدانة كل الإدانة .
حقوق الخنازير والاستهبال الأمريكى :
بعض الصحف الأمريكية هاجمت مصر بسبب قرار ذبح الخنازير ، لأنه يعد انتهاكاً لحقوق الخنازير !! وأن المرض لا يستدعى ذبح الخنازير !!
وتناسى هؤلاء الكذبة أنهم آخر من يتحدث عن أية حقوق .. فملايين القتلى فى فلسطين وأفغانستان والعراق والصومال لم يجدوا من يتحدث عن حقوقهم فى الحياة ، وهم الذين قتلوا فى إدارة سيئ الذكر - بوش الابن .
استحوا قليلا وكفوا عن الاستهبال .. فأولى لكم أن تتحدثوا عن حقوق الإنسان التى انتهكتموها فى العالم الإسلامى .. وإن كانت الخنازير تعز عليكم فلتأخذوها فى أحضانكم ، وسيّروا الرحلات الجوية من مصر إلى أمريكا حتى تستجلبوا جميع هذه الخنازير الوديعة - من وجهة نظركم الخرقاء .
هامش :
أعلنت إدارة عرب تايمز وقف ما أسمته " التنابز بين الأديان " و " الردح الدينى " وأن قراء هذه المقالات عدد محدود ، وأنها لن تنشر أى مقال يقوم على الردح ..
وتعليقاً على هذا القرار :
1- لإدارة الجريدة أن تفعل ما يروق لها .
2- يعلم القراء القدامى لـ عرب تايمز أن انضمامنا للبورتل جاء بعد انضمام النصارى بمدة وأنهم هم من بدأ الكتابة فى الدين ، فكانت عرب تايمز بين خيارين .. إما أن تمنع النصارى من الكتابة أو تنشر مقالاتنا عملاً بحرية الرأى الحقيقية – وليس كحرية إيلاف التى تترك النصارى يكيلون السباب المقذع للإسلام ، وعندما نرسل رداً لا يُنشر بحجة إهانة " إخوة فى الإنسانية " !!
3- النصارى فى مقالاتهم يتعرّضون للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم بسباب قبيح دون أى سند ، بعكس ما نقدمه لهم من كتابهم المقدس دون أى تغيير أو تبديل فى النص .
4- عرب تايمز تنشر وفق شروط النشر ، ولا تفرق فى ذلك بين مسلم أو نصرانى .. لكن الغريب أن كل نصرانى تافه قام بسرقة مقال من منتدى نصرانى وجاء ينشره ، لكن المحرر لم يمرره .. يهب هذا النصرانى اللص التافه ليكتب فى مواقع أعباط المهجر مقالات رديئة من عينة " فضيحة عرب تايمز " ! " عرب تايمز تحجب مقالاتنا " ! ... إلخ هذه السخافات .
5- لايمكن أن يكون الدين نوعاً من شغل الناس عن اهتماماتها .. فالدين هو الحياة .. فالحياة الدنيا بمقياس الآخرة لا تساوى مثقال ذرة .. وعلى الناس أن تعلم مصيرها .. وما هى علاقة الأحداث الراهنة بالكتب المقدسة لدى المسلمين واليهود والنصارى .. وقد شاهدنا جميعاً كيف أن الحاخامات اليهود يشحنون جنودهم اليهود معنوياً أثناء حرب الكيان الصهيونى على غزة ، وبنصوص من الكتاب المقدس تدعو لقتل الرضع والشيوخ واغتصاب النساء وشق بطون الحوامل وحرق المدن .. وهناك رواية عن ملحد أمريكى اشتد عليه المرض ، فعاده بعض الأصدقاء .. فما كانوا يسمعون منه سوى القول : يا رب !! .. يا رب !! فردّوا عليه بمزاح لا رب ولكنها الطبيعة والصدفة !! فقال : بل الرب !
ورأيى الشخصى فى مسألة عرب تايمز :
كانت - ولا زالت - عرب تايمز منبراً حقيقياً للحرية ، ويعدها الكثير من الناس أعلى الصحف العربية سقفاً فى الحرية واحترام جميع الآراء .. وأنا على ثقة أن طفلا فى المرحلة الابتدائية لديه موهبة الكتابة وأرسل لعرب تايمز مقالا سيتم نشره خلال ساعات وستخصص له صفحة فى البورتل .. وهذه هى الحرية الحقيقية التى لا تقوم على العنصرية البغيضة كتلك التى تقوم عليها المواقع الأعرابية والصحف اللندنية .
الموضوع باختصار – كما أتوقع - أن الأستاذ زهير جبرأحد نواب أسامة فوزى رئيس التحرير – قد فتح البورتل فجأة ليجيز المقالات فوجد كماً هائلاً من المقالات أغلبيتها تقوم على القص واللصق ثم الشتائم ، فأصابه ملل شديد للغاية ، جعله يتخذ قراراً بمنع أى مقال !!
هذا الجدل الذى سببه مقال زهير يجعل الجريدة مطالبة بوضع خانة بها عدد زوّار المقال ، واستحداث خاصية الأكثر قراءة اليوم وطباعة وتعليقا وإرسالا بالبريد الإليكترونى .. حتى يرى الكاتب بنفسه عدد زوّاره ، وأن يتم وضع المقال الأعلى قراءة فى الشريط الإخبارى .
والتأكد من كتاب البورتل الجدد وهل لهم نتاج فكرى فى الإنترنيت أم لا ، خاصة وأن هناك نصرانى قام بسرقة صورة شاب أمريكى ووضعها على أنها صورته فى بورتل عرب تايمز والأغرب أنه سرق عدة مقالات من منتدى نصرانى نشرها مع الصورة .. فموضوع التحرى عن الكاتب مهم للغاية . فإن كان يكتب لأول مرة يكون الحكم عليه من كتاباته ..
ولتبقى الحرية هى الأساس فى النشر والتعبير عن الرأى .






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز