د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
الاعجاز في سيرة الأسرار والألغاز

 ان من عجائب مجتمعاتنا العربية عامة وشقها السياسي خاصة هو كتم الأنفاس والأسرار والالغاز بحيث لايعلم مايجري ويسري في تلك البقاع الا الله سبحانه وتعالى وماتيسر من مخابرات واستخبارات غربية عرفت طرق التسلل والتموضع والتجول في دهاليز مايسمى بالأسرار العربية ذات المعاني البهية. ولعل من يراقب وخير اللهم اجعلو خير مشهد المفاتيح والأقفال اغلاقا وترسا لكل شيء من أبسط الجوارير والقوارير حتى الغرف والممرات في كل شيء وأمام كل شيئ في منظر يوحي بأن كنوز قارون وفرعون وكسرى وهارون قد دفنت معا وراء الجدران والحيطان في بلاد العربان لتتملكه الدهشة مع كم دف ودفشة باعتبار أن الاغلاق والاحكام قد وصل مثلا الى درجة تكفي مقارنته مع مايوازيه في بلاد الغرب لنصل الى نتيجة أن حالة انعدام الثقة ومايرافقها من انعدام للتقدم والبركة والمبنية على التعتيم والتكتم والتكميم هي مايؤخر الأمة بأسرها وبعجرها وبجرها عن موازاة أو حتى مجرد ملاحقة ركب التطور داخليا وخارجيا.

 وتكفي هنا اشارة عاجلة لماورد على لسان عالم الفيزياء الأمريكي العربي الأصل والحائز على جائزة نوبل في الفيزياء د أحمد زويل حيث أشار الى دهشته حين وصوله لأمريكا أثناء تجوله في المختبرات والصالات العلمية هناك حيث وجد كل شيء مفتوح ومتاح لجميع الطلبة عكس ماكان عليه الحال في مصر حيث كان كل شيئ مقفل ومتربس وقافل عالطالع والنازل وعالواقف والمايل حفاظا على مايظن أصحابها أنها أسرار دول عظمى أو كنوزا دفينة لعقول أضعف مايقال عنها أنها مسكينة. طبعا ماسبق في سيرة عادات وتقاليد في عدم الثقة المتبادلة بين العباد والتي تزداد ضراوة حين يتعلق الأمر بين الحاكم والمحكوم بل وأكثر من ذلك عندما تتعلق الأمور بأسرار اقتصادية وصحية تمس الأمن الوطني لتلك البلاد بحيث لايعرف ماسيجري الغد وبعد الغد الا كل طويل عمر من فطاحل المنجمين والمبصرين وقارئي الفناجين وضاربي الودع ناهيك عن من يسترقون السمع من دهاليز وخلف كواليس مطابخ ومنافخ السياسة العربية ذات الطلة البهية.

 ولعل مآسي الأزمة الاقتصادية العالمية وماحصل ويحصل في بلاد أجمع جلها على أن اقتصاداتها وعين الحاسد تبلى بالعمى يفوق أداؤها ويخزي العين أداء اقتصادات الدول العظمى بعيدا عن عين الحسود بعيدا طمسا وطمرا لواقع اليم يمكن ملاحظته عبر ماتم تسريحه وشرشحته وتشريحه من حشود فاقت التصورات والحدود طبعا بعد استعراضات وهتافات بالنصر الموعود تماما كما هي الانتصارات العسكرية على كل العقبات الاقتصادية في تطمينات أدهشت الحسود والمترنح والممدود والمنجعي تحت كل خيمة وجسر وعمود.

 المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي. وبعيدا عن أية مبالغات يمكننا أن نتساءل والسؤال لغير الله مذلة. ان كان الأداء في معظم المتصرفيات العربية تجاه المصاعب والمتاعب الوطنية والقومية سياسيا واقتصاديا هو في حالة تناسب عكسي مع شدة الأسرار وعمق الألغاز طمسا وطمرا للحقائق فان السؤال البديهي هنا هو كيف سيكون التصرف ازاء وحيال أزمات صحية شديدة الخطورة كانفلونزا الخنازير هذا ان تم التأكد عالميا من كونها وباء وبكسر الهاء يعني ليست مناورة ذكاء ودهاء من أحد المختبرات الجرثومية والدوائية التي أصيبت بالأزمة الاقتصادية ومن باب علي وعلى أعدائي قامت باصدار آخر طبعة من فئة الفيروس الفظيع بشكل يرضي أذواق الجميع طبعا لست هنا في مجال ضرب الكف والمندل والودع تنبؤا بالتصرفات الحكومية العربية ازاء ماسيحصل وسيجري على مبدأ مطرح مايسري يمري لكن أقل مايمكن قوله هنا هو أن التكتم المرافق للوباء المفترض سيكون وبالا على فئة المسحوقين والمطحونين والمدعوسين والموكوسين في عالمنا العربي والذين يشكلون الغالبية العظمى من مواطني تلك المتصرفيات.

 قد يكون هنا ومن باب سخريات القدر أن المرشحين للنجاة والحياة بعيدا عن مآسي العدوى والبلاوي والبلوى في ماقد سيحصل قد يكونون أغلبهم من فئة البدون أو المنفيين والمعزولين وحتى قاطني الصحاري والوديان من وهران الى خور فكان وكان ياماكان ليس لمناعتهم المكتسبة جراءا لمارؤوه من بلاوي ووكسات ونكسات من فئة خود وهات لكن نفيهم الطوعي والقسري هو ماقد يجنبهم مآسي البلاد والعباد لأنهم في واد والباقي في واد نتمنى من باب الرأفة بالبلاد والعباد مزيدا من الشفافية والمهنية والحرفية في التعامل مع أي وباء من الألف الى الياء بعيدا عن مناورات الكتم والتكتم والدهاء المطبقة لحد اللحظة في التغني بالانتصارات السياسية والعسكرية والاقتصادية العربية التي أذهلت المترنحين والحشاشة وأهل الدف والكف والبشاشة وجعلت من سيرتنا على كل لسان وحنك وشاشة. حمى الله سكان وقاطني بلاد العبان من هجمات الضواري والحيتان وفيروسات الخنازير والطيور والانسان آملين أن لايدخل ماتبقى من رمق تماما كالحقوق في موسوعة غينيس في طي النسيان وكان ياماكان







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز