علي طالب
alitalib27@yahoo.com
Blog Contributor since:
22 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
شكر للأخ أحمد حسن المقدسي

أخي أحمد حسن المقدسي

لا أسقط الله لك قلماً و لا جفف لك قريحة  حتى حلول الأجل الذي لا نملك رده, و لا أملك سوى الدعاء المخلص لمن لا راد لقضائه و قدره , سبحانه, ان يطيل في عمرك لكي تبقى شوكة في حلوق المجرمين و نسمات رحمة تغلف أفئدة المظلومين

أخي الكريم... كلما قرأت قصيدة من قصائدك انتابتني الكثير من المشاعر الإنسانية النقية , من حزن و ألم الأم الثكلى على غياب الأحبة إلى شعور ببعض العزاء لأنك تنتقم لي ممن غيّبوهم , و من نشوة انتصار المقاوم المهاجِم إلى نشوة انتصار المقاوم المُدافع , فصدقني يا أخي انا و أثناء ممارسة حياتي و اتقاد مشاعري هنا أو هناك أشعر أن هناك بعض التلوث و القذارة التي تشوب هذه المشاعر أين ما كانت و لأي سبب كانت, فمن يعيش في مستنقع آسن اسمه الدول العربية لا بد ان يمسه أسن هذا المستنقع بشكل من الأشكال , و يأتي قصيدك ليعيدني نقياً كنقاء الثوب الأبيض من الدنس,فجازاك الله خيراً عن كل نقاء فطرة الأطفال التي يحاول الممسوسون  وأدها أو تلويثها في أعماقنا

مع الأسف الشديد, سيدي..تأبى جلافة طبائعي و قساوة شوارعيتي إلا ان تعبر عن نفسها فاعذر لأخيك (أنا) بعضاً من بعض الجلافة, فهذه (الأنا)  غالباً ما يغلب عليها التَطَبُّع على الطَّبْع, فقصيدك سيدي يثير في شجوناً عديدة المرتكزات,و يحفز في داخلي دفاعات شرسة عن طفولتي المستهدفة من الكثير من عُصارات الحقارة و القرف و الخيانة و النذالة و الدناءة و الإجرام و التي تتخذ ألف لبوس و لبوس,فبعد ان عملت مخالب الوحوش المفترسة على تمزيق جسدنا الواحد الموحد إلى قطع عددها فوق العشرين , و عملت على تمزيق المزق إلى طوائف ثم قبائل ثم عشائر ثم عائلات ثم أفراد في حركه معاكسه لحركة التاريخ المادي و الروحي و مسلماته لأي مجموعه من البشر, تقوم هذه الوحوش بإكمال مهمتها بالإفناء عن طرق تفتيت الأنوية الصلبة التي خلقت فينا و التي أعطى عليها مثلاً رائعاً مَهدينا المختفي عجل الله ظهوره كما كان, مظفر النواب, فالنملة تعتز بثقب الأرض و الكلبة تحمي نطفتها بفطرة اعتزاز و حماية مخلوقة غير عاقلة كفلت للنمل و الكلاب ان تبقى و تستمر, أما نحن فحتى بقاء النمل و الكلاب لن نحصل عليه في قادم الزمان  ....

 لقد قال رجل لم يسجد لصنم قط حتى و لا صنم عائلته او قبيلته و اسمه علي ابن أبي طالب(بالرغم من انهم يسربلونه هذه الأيام بأصنام كرم الله وجهه عن دنسها),قال العابد لله وحده ,لا شريك له أي كان و مهما كان, قال:أعداؤك ثلاثة و أصدقاؤك ثلاثة, أعداؤك: عدوك و عدو صديقك و صديق عدوك, و أصدقاؤك: صديقك و صديق صديقك و عدو عدوك... و أنا تقول لي فطرتي ان عدوي الأساس هو حركة الاستخراب(جوهر الاستعمار) و النهب و الاستغلال العالمية , و أن صديقي الأساس هو من يقاوم هذا الاستخراب, و بعدها يستمر تسلسل الإمام,, و من هنا يا سيدي المقدسي عندما قرأت لك رائعتك فيما نظمته في القائد الشهيد العظيم السيد صدام حسين شعرت ان مداد كلماتك هو عصارة جسدي و روحي و كذلك عندما قرأت رائعتك الثانية حول القائد والد الشهيد العظيم السيد حسن نصر الله أدام الله نصره .. نعم يا سيدي انا قومي مغرق في القومية و في استسلامي لقيادة جمال عبد الناصر حروب التأميم و الدمج بين الأقطار و في استسلامي لقيادة صدام في مقاومته للإستخراب الأمريكي و ضمان وحد العراق و تصنيعه و ضمه للكويت بل و كنت أتمنى ان تدخل كل بقية الحظائر العربية ضمن المضمومات, انا مسلم سني متطرف في تسليم قياد نفسي للشهيد عبد العزيز الرنتيسي و تلامذته و مسلم شيعي لا يقل تطرفي عن سابقه في تسليم الزمام للقائد حسن نصر الله و تلامذته , و انا يا سيدي مسيحي حتى النخاع مع عزمي بشاره و المطران كبوجي و عميد مسيحيي غزة الذي رأينا مسيحيته الإلهية على التلفاز في بداية الغزو الهمجي الشيطاني الأخير لغزة هاشم و غزة المسيح , فمسيحي كمسيحهم عيونه عسلية أو بنية أو سوداء و لن يتحول لأبرص ثلجي مصاب بداء البرص الأشقر(تعبير رمزي و ليس عنصريفلدي في عائلتي زرقة عيون و شعر أشقر) فهو شافي البُرص(جمع أبرص) بإذن الله

أيضاً,انا الآن مع ان تتحول إيران إلى دولة نووية حتى لو كان الثمن رأسي و رؤوس قومي , فأن يحصد هامتي ايراني(حتى لو كان فارسي مجوسي كما يرجفون) أفضل عندي من ان يكون الحاصد من بني أمريكا أو انجلترا أو فرنسا و كلهم بالتالي بني صهيون..هؤلاء أصدقائي يا سيدي بينما أعدائي فهم رؤوس الاستخراب العالمي و على رأسهم العجوز العاهرة بريطانيا و  العاهرة المتصابية الشمطاء فرنسا و قواّدَتهُم الفتية المفتولة النهود المترعة بحليب النابالم و الفسفور الأبيض و القنابل الغبية و الذكية و العنقودية و غيرها من سموم الإبادة الجماعية, العاهرة أمريكا و كل منتجات و توابع هؤلاء عندنا و عند غيرنا,...توابع أعدائي هم يا سيدي السني المتمثل بابن باز و زبانيته و الذين استبدلوا رعاية جوهر و كسوة الكعبة الشريفة برعاية كسوة و جوهر العائلة السعودية المريخانية المنفذ التاريخي الإرادي و اللا إرادي لسياسات الاستخراب, و أعدائي هم الشيعي المتمثل بالصدر الإبن و بحر العلوم و عائلة الحكيم بمجملها الذين ذابوا عشقاً في الشيطان الأكبر بذريعة العداء لصدام , و أعدائي هم مسيحيو شنوده و أشباههم من اتباع يهوذا الإسخريوطي القاتل الفعلي لروح المسيح لو استطاع لذلك سبيلا, و ينضم لجوقة الحمير هؤلاء أصحاب الأرواح الوطنية النجسة من فلسطين مروراً بالقاهرة و بجزر القمر الانتهاء,,,

و أطمع في معذرتك لي يا ايا أيها الإنسان الرائع أحمد المقدسي هنا ايضاً, فأنا عندما وصلت إلى

  هــذا البيان ُ بـِبوْلـي ســـوف أنـقــَعـُـه ُ
لأنـــــه لا يســـاوي الحـِبـْر َ و الـقـَـــلما

اشتدت شجوني قسوة و تذكرت فجأة أغنية كنت أهوى سماعها أيام الزمن الجميل لمغني يمني أجهل اسمه يقول فيها:

يا حادي العيس سلفني و لو دمعه ,, جفت دموعي على إخواني السبعه,, فقدتهم يوم نكبتنا و لم أرهم, حتى أتى نعيهم ليلة الجمعه,,

فهنا يا سيدي ذكرتني في مأساة أخرى أعاني منها فليست دموعي فقط  هي التي أعاني من جفافها و أطمع بحادي عيس يسلفني بعضاً منها , و بولي أيضاً يوشك على الجفاف و يعز على ان لا أساهم ببول كثير في نقع كلام الحكام , بل و نقعهم جميعاً , أجساداً و أرواحاً , كلاماً و صمتاً صحواً و نوما , فوق الأرض و تحتها,بالبول, فمن كثرة محفزات النقع بالبول التي تحيط بي و التي تزيد على قدرة محفزات إدراره, أوشكت مثانتي على الجفاف , فمن لي بحادي عيس مازالت مثانته في عنفوان إدرارها ليسلفني و لو قطرة من إدراره(و لا مانع من استلاف جميع الإنتاج) و لو كان الأمر على سبيل المنحة أو العطية التي ما من ورائها جزية فذلك أحسن لأنني أشك في قدرتي المستقبلية على السداد

 و في النهاية يا سيدي لا أجد أية كلمة زيادة لأصف فيه ماخور الدوحة سوى أنني أود الإشارة ان المجرم النذل حسني مبارك بعدم حضوره لجلسات هؤلاء الساقطين , لا يعني انه غير مشمول بمحتوى القصيد و أنه يختلف عنهم , بل للحقيقة ان القصيد مقصر عن وصف مدى انحطاطه فيما لو حضر أم لم يحضر , و تعذره لعدم الحضور بأن (حشرات قطريه؟؟) قد لسعت جلد مصر تعَذّر مردود عليه , فالذي سلخ الجلد المصري ببشرته و أدمته و ما تحته من دهن و لحم, و حتى العظم بدأ ينخر فيه, هو هذا المجرم و زبانيته, فالمسألة لم تعد محصورة في ذبابة قطرية تدمي مقلة الأسد المصري, بل بأسد أعمى أصم انتزعت مقلتيه من محجريهما , و كسيح و جلده أجرب مقطع متروك في العراء نهباً لكل القمّامات من وحيدات الخلية إلى النسور آكلة الجيف, فهل للسبع المصري من يلحق به قبل ان يصبح في خبر كان؟؟؟؟؟؟؟؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز