رياض هاشم الأيوبي
riadhayyoob@gmail.com
Blog Contributor since:
11 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
أبراكادابرا والهجوم المقابل

هذه مقالتي عن نتائج إنتخابات مجالس الحم المحلية والهجوم المقابل, اسميتها " أبراكادابرا".. تذكرون مقالة " كذا رأيتها أنا.. كذا رآها هو"... لقد حسب الكثيرون وقتها أنني لم أنتخب أحدا, لكنني في الحقيقة فعلتُ , فحيث أسكن , يعني الكثير أن تسيطر رجالات خسرو كَوران أم لا , لقد أداروا نشاطات مجلس المحافظة طيلة سنين وهم متفوقون بالعدد بنسبة 3 إلى 1 , ويا محلى إدارتهم والله !

 التخصيصات الموجهة لإعمار مطار الموصل, المتواضع أصلا, حولوها لخزانة إقليم ييتي الجبال , وكل المشاريع أدخلوها في دوامة تأجيل النشر ورفض الإحالة بمختلف الحجج , لتنتهي السنة المالية ولا من مشروع قد تم تنفيذه إلا بضعة مشاريع هزيلة وسط شوارع يسهل تبليطها لكن ليس بالموصل , وكل ما تمكنوا من إنفاق النقود تلك عليه وفيه كان " رفع الأزبال وطمر الحفر بها بدل نقلها لمناطق الطمر الصحي "!!, كنا نحسب أن المالكي يقف بالضد من توجيه التخصيصات للموصل , من تكرار وصول التخصيصات متأخرة لما بعد منتصف السنة بكثير , لكن تبين أن المقصر الحقيقي هم مجلس المحافظة البطل .. ذكرتني بهذه الأمور مقابلة تلفزيونية قبل ليلتين , ودّعت فيها الموصل جرذا نتنا من جرذانها, لم يكن كرديا بل هو منتم إسميا للعرب , وهو يرجع بالنسب لآل كشموله الذين فقدوا بضعة من رجالاتهم دفنا تحت التراب في الدملماجة على يد الشيوعيين الحمر في أعقاب إنتفاضة الشواف, تلك الأنتفاضة التي لم يقم بها المنتفضون بأعمال نهب وسلب وتحطيم للدوائر , بل فعل ما هو أكثر من ذلك جلادو السلطة القادمون وقتها على متن قطار السلام لأجهاضها , متأبطين السواطير وشناكير تعليق اللحوم البشرية كما لوكانت لحوم الخراف .. ليقرأها كل من ولد بعدها بزمن بعيد ولم يحظ برؤية دلائلها , وليقرأها كل من كان بعيدا عنها بالمكان , ليعلم أن دورة العنف لم تبدأ بين المذاهب في العراق بعد الحرب الأخيرة ولا قبلها , بل تحركت منذ الخمسينات بفعل مؤثرات سياسية معروفة لمن عايشها .. لا ويترحمون على قاسم !! ولم يقتصر فقدان آل كشمولة على أولئك الضحايا بميتتهم المفزعة تلك , بل فقدوا أحد أفضل رجالاتهم , محافظ الموصل الأسبق , المرحوم أسامه كشموله .. كم خسر العراق في بضع سنين من الأوادم العظماء ممن يمشون على الأرض من دون أن يثيروا غبارها.. ويقول المثل " فقط الطيبون يموتون شبابا " , ويقول المثل الآخر " ما ظل بالدار إلا العار" ولإن كانت الدار تعني الدنيا, فالعار هو دريد كشمولة لا غيره .. تصوروا أن يقطف ذيول الإجرام المتقصد للمدينة هذه أسامة كشمولة ويبقي دريدا إبن الهرمة !!! المحافظ البائس الذي يشبه رأسه رأس شخصية هومر سيمسن الكارتونية !!

 أثناء خدمته كضابط وقت صدام حسين , حظي بتكريم القائد العام للقوات المسلحة ... بصقة مركزة و مباشرة بالوجه من لدن القائد مع إحالته على التقاعد , لسبب يعرفه هو جيدا , وأقام في منطقة الزنجيلي سنينا قبل تنصيبه وتتويجه بكَيوة على رأسه في منصب لا يفقه منه شيئا , عرفه أهل المنطقة مربيا مزمنا ... ليس للطلاب , بل للطيور على سطح بيته , يعني مطيّرجي , ممن لا تُقبل لهم شهادة في المحاكم , لا بل أنه تعرض للضرب المبرّح من قبل مراهق لا يبلغ الرابعة عشرة من العمر في حينه بسبب طول لسانه وعراكه معه بسبب ... طير .. ولأن مساعدي المحتلين كانوا يتخيرون هكذا نمايم هزيلة مسطحة من دون قمم في حياتها , فقد نصبوه كأفضل دمية تنتمي للحزب البارتي المسعودي , ومحسوبة بنفس الوقت على ما إصطلحوا على تسميته بالعرب السنّة .. لن أطيل عليكم بأخبار شخص هو أتفه من أن أفرد له مقالا , لكن بحسبكم أن تعرفوا ماذا تفوّه به في مقابلة متأخرة معه على فضائية الموصلية السقيمة , أراد أن يضرب مثلا فأورد قصة عن إمرأة " طكَعت" أمام زوجها ومن ثم ضربته على رأسه للتغطية على " طكَعتها", ولمزيد من التوضيح عن معنى هذا المصطلح النيوتروني , فقد أعقبها بتفصيل" طلع منهه هوه " , ليترك المذيع يبلع ريقه وبلاعيمه وأسنان عقله بلعا من مفاجآت الداهية البشرية هذه , بعض المسئولين ينبغي وضع حظر على إذاعة مقابلاتهم على الهواء , لأنهم " يطكَعون ... يطلع منهم... هوه" من دون سابق تفكير أو إنذار .. إبشرفكم هاذه محافظ , اللي على ما تبقى من كرامته ما محافظ ؟ إبشرفكم هل هذه نماذج تستحق منصب نزاح بالبلدية , وليس محافظا حتّه وَحده ؟ ومن جملة تصريحاته الكوارثية ما يلي , ردا على إتهام الناس له بأنه عميل منتم للحزب الكردستاني وأنه إستلم بيتا في أربيل ثمنا لخدماته الجليلة للربع : " أنا أخ لحزب الدعوة, وأخ للساسة الكردستانيين , وأخ **** !!

هذه نسيها لكننا تذكرناها فور سماع تصريحاته البريئة , أبو عيون كَريئة ..!! ربما لم يسمع غالبية الناس ممن لا يتماسون مع مدينة الموصل , لم يسمعوا بأن هذا المسئول وبالإشتراك مع زملائه من لصوص مجلس المحافظة كالمدعو فرنسيس و سالم حاجي عيسى المتخفي تحت تسمية سالم الحاج عيسى, وشتان بين حاجي والحاج , فهذا الأخير حكمه صدام حسين بالإعدام وأعفاه بالوقت الضائع , فرد الجميل بأن أنذر المدينة قبل إلقاء القبض عليه بأشهر , بأنه سيجعل الأميركان يقصفون المناطق التي تنطلق منها الهاونات مهما كانت الخسائر , ومن هذا التصريح تعرفون لمن ينتمي وكم من الغيره سزية يمتلك تجاه أهل المدينة التي عاش فيها عمرا طويلا من دون أن يكتسب ذرة شرف من ترابها .... الرجل الثاني في المحافظة هذا , كان يتقاضى عشرة بالمائة من عقود إعمار المدينة عن طريق إبنه المدمن على تهريب الوقود لأربيل في التسعينات , عشرة بالمائة من قيمة كل عقد , تدفع في الأردن لإبن سالم حاجي عيسى , والأعجب من ذلك هو تسليم المبلغ كله للمقاول , مقدما !!! وتبقى المسألة على مروءته, ماذا ينجز وكيف ينجز وكم من المقاولة فعلا ينجز ...!!!!

هؤلاء اللصوص الذين يستحقون قطع العشيرة وليس قطع اليد فقط , بعد أن نهبوا ميزانية المحافظة طيلة سنين تسرطنهم فيها , قاموا بإحراق بناية المحافظة بكل موجوداتها ووثائقها , ليتركوا المحافظة قاعا صفصفا بلا إثباتات على سرقاتهم التي لم يسمع بمثلها العراقيون من قبل , سوية مع قباحة أخرى فعلوها , .. إعادة ما تبقى من مليارات متراكمة لديهم, لخزانة الدولة كي لا يجد المجلس الجديد أيّ شيء يستند عليه أو يبدأ به من بدء إستلامه الحالي لغاية إطلاق الميزانية عقب حزيران بأشهر , كذا يفعلون بلا خوف من حساب وبلا وجل, لإفشال من أعقبهم , لأنه ليس آريّا مثلهم !! إشكَد مظلومين الربع , إشكَد إتعدّه عليهم النظام السابق !!! وإعلاميا , تسمع إذاعة نينوى( نينوى وليس الموصل , لأنهم يروّجون لنينوى مختلطة الأعراق تشملهم ضمن مواطنيها بينما ولاؤهم محسوم أصلا لقرود الجبال) , تسمع مذيع المحطة يطالب ببناء (مستشفى عدد إثنين في كل جانب من الموصل المفتقرة جدا للخدمات الصحية) , ولماذا مستشفيين تحديدا يا سيد مذيع ذكي ؟ هذه لا يعلمها إلا الله , وليس هذا هو المهم بقدر ما هو مهم أن نعرف أنهم لم ينشئوا شيئا في فترة تسرطنهم , بإستثناء مستشفى في ناحية تلكيف, حضرت لجنة وزارية لتفقد منجزات الوزارة فحظيت بأكبر ضحكة مدويّة من أول مواطن صادفوه بمدخل الناحية وإستفسروا منه عن عنوان " المستشفى الجديد "!! ....

بعض المستشفيات يتم تشييدها من مواد غير مرئية , وعندما يكتمل بناؤها , يتم تدوير المشهد بزاوية متعامدة مع المشهد الأرضي , لتختفي في الهواء الرقيق , وأنعل أبو ديفد كوبرفيلد إذا يعرف يخفي مستشفى وتجهيزاته وموظفيه وتخصيصاته مثل ما سوّوا الجماعه !!! تلك كانت عيّنة من منجزاتهم , لكنهم فتحوا أفواههم اليوم على المجلس الجديد , مطالبن إياه بالحار والمكَسب والرخيص والفوري , لأنهم حريصون على صحة المدينة وعلى كَحتها ... فعلا, إذا لم تستح فقل ما شئت وإصنع ما شئت وإنتم للحزب البارتي البُشت !!.. في مقالة " كذا فهمتها أنا ", حكيتُ لكم عن مكر هذه الملل وما ستخطط له بكل ما تملكه من وسائل ومعينين تابعين لها , كذا رأيت الصورة لأن "الميّت ميتي وأعغفو أشّون منبوش صفحه " وهم لم يتركوا الوقت الذي هو من ذهب يضيع من بين أياديهم ويذهب , فقد شرعوا بتفجير المفخخات و قتل الناس وجنود الجيش العراقي من أهل الجنوب , وإلهاب أجواء المدينة وما حولها, مباشرة عقب فوز قائمة الحدباء التي ضمت كل أطياف المدينة .. هذا في الموصل , وفي كربلاء تعرفون ماذا فعل شركاؤهم ويحاولون مع الحبّوبي الذي فاز بقائمة مستقلة, القضية مفهومة , فالديمقراطية التي جاءوا بها تتوقف عند حدود معينة , وهي مرحلة رفع الأقنعة وإظهار وجه الصفيح , الجنكو بالجلفي ,أرجو أن نكون قد وعينا الدرس جيدا .. لن يتعافى العراق مالم يفتح أهاليه في كل مدينة وقصبة , عيونهم وعقولهم و يدركوا ما يُراد لهم , القضية ليست قضية صراع مذاهب , بل صراع العراقيين الفعليين الوطنيين مع الخونة المنتمين لأيّ شيء .. إلا العراق ..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز