رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أليس السلاح من حق المقاومة

وقعت وزيرة خارجية دولة الاحتلال العنصرية في واشنطن وثيقة كان فحواها منع وصول السلاح إلى قطاع غزة ، وبعدها تداعت دول النفاق في أوروبا - التي لا أعتبر حكامها أحرارا لأنّ فرائصهم ترتعد فَرَقاً من اللوبي اليهودي في بلادهم - لعقد المؤتمرات للتدوال في الخطوات التي يمكنهم بها منع تهريب السلاح إلى غزة العزة . أما أن تزيد إسرائيل من ترسانتها التسليحية فهذا حق مشروع ، فالدولة المعتدية التي اغتصبت الارض تريد أن تحقق الأمن لمواطنيها مع أنها في جميع حروبها كانت هي المعتدية ما عدا حرب تشرين 1973.

واستناداً على رؤية دولة الاحتلال والغرب الذين يخططون لتمزيق العالم العربي والإسلامي فإنّ لها الحق المطلق أن تتسلح بشتى أنواع الأسلحة التي تُصنِّعها أو تستوردها كالطائرات والدبابات والصواريخ طويلة المدى وقصيرة المدى والقنابل متعددة الأصناف من تقليدية وعنقودية وفسفورية تجربها ؛ لتتأكد من مدى فاعليتها في التدمير والقتل والتشويه ، ترتكب بها من المجازر أبشعها مرورا بمذبحة دير ياسين وقبية ونحالين ومجزرة غزة سنة 56 أثناء الإنسحاب من سيناء بعد الإعتداء الثلاثي على مصر وفي نفس الزمن مجزرة قرية كفر قاسم هذه القرية التي كانت ضمن حدود دولة الاحتلال التي انشئت سنة 1948 بموجب قرارات الامم المتحدة ، فقد سقط من شيوخ هذه القرية ونسائها وأطفالها حوالي 50 شهيدا ، هذه القرية الوادعة لم تحمل السلاح لتقاوم الاحتلال ، كل جريمتها أنّ مواطنيها الذين يعملون في المدن القريبة أو في مزارعهم لم يسمعوا بفرض الجيش الدموي العنصري منع التجوال فيها فعادوا إلى منازلهم مساءً ليجدوا الموت بانتظارهم . ولا يفوتني أن أذكر ما فعلوه بأسرى الجيش المصري في سيناء سنة 1967 ومجزرة بحر البقر في مصر وقانا في لبنان وحرب تموز مع حزب الله وأخيرا مجزرة غزة التي دمرت فيها المدارس والمساجد والمنازل والورش والمستشفيات حرقت المدنيين بالفسفور فسقط من الشهداء ما يربو عن 1300 شهيد وحوالي 500 آلاف جريح .

كل هذه المجازر والحروب والتي أغلب قتلاها كانوا من المدنيين خاضتها دولة الاحتلال من أجل تحقيق حلمها في الدولة التي تمتد من النيل إلى الفرات والعرب لاهون بل يتوددون إليها ، فحالهم لا تسر مواطناً ولا صديقاً ولا عدواً . أترى إذا ما تحقق هذا الحلم فهل ستتوقف أطماعهم؟

والأنكى من ذلك فدول النفاق في أوروبا يريدون أن يفرضوا رؤاهم على الفلسطينيين  المجتمعين في القاهرة بما يجب أن تلتزم به حكومة الوحدة الوطنية ، وإذا رضخ الفلسطينيون لهذه الرؤى فعلى فلسطين " السلام " فلن يتحقق لهم ما يصبون إليه ، يفوزون بالمسميات الوزارية ، سيدورون  في حلقة مفرغة من المفاوضات العبثية كالحمار يجر النورج ليؤول القمح لغيره ، وكما يقولون " من الحماقة أن تجرب ما تم تجريبه " وبكلمة موجزة إنّ دولة الاحتلال تريد أن تحقق حلمها وأكثر ما تخافه هو السلام.

إنّ اتفاقية جنيف الرابعة تلزم دولة الاحتلال بواجباتها القانونية ولكن دولة الاحتلال في فلسطين التي أُنشئت بقرارات الأمم المتحدة تتمرد عليها فغيرت المناهج وكدست الطلاب في الغرف الصفية ومنعت بعض الكتب من التدريس في المدارس ، وسحبت كثيرا من الكتب من المكتبات المدرسية ، قطعت أوصال الضفة الغربية بالحواجز وسيطرت على المياه وصادرت الأراضي ونسفت البيوت بدعوى عدم الترخيص وأقامت المستوطنات وبنت السور العنصري وضمت القدس وغيرت من معالمها والان بعثت بإخطارات لنسف 150 منزلاً عربياً . وقامت بإغلاق المعابر وقطعت الكهرباء والوقود ، حاصرت غزة برا وبحرا وجوا . أيريد هؤلاء من الفلسطيني أن يواجه أسلحة الدمار والهلاك بصدر مكشوف وأن يتحمل الجوع والألم ؟ وبعد كل هذا المسلسل أليس من حق المعتدى عليه أن يحصل على السلاح ليدرأ العدوان عنه وأن يعيش في وطنه حراً آمناً ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز