محمد راغب
g
Blog Contributor since:
09 August 2007

مصرى يهوى الكتابة

 More articles 


Arab Times Blogs
قناة إسرائيلية تستهزئ بالأنبا شنودة الثالث : ذِكر ما لم يجرى !

وسط ضحكات مشاهدى القناة العاشرة الإسرائيلية.. استرسل المذيع الفكاهى " ليور شلين" فى وصلته الساخرة فقال :
"يقولون أن والدة الأنبا شنودة ماتت عند ولادته .. أما أنا فأقول لكم هذا كذب .. الحقيقة المرة هى أن شنودة إبن زنا.. نعم هو ابن غير شرعى قد و لدته سراً فتاة لعوب كانت تعيش فى محافظة أسيوط المصرية .. و كانت معروفة فى الحى بأنها " تفتح رجليها لكل عابر " على حد تعبير كتابنا المقدس .. وتصادف أن كان أحد العابرين زميل لها فى المدرسة الإعدادية شاب مفتول العضلات يتفجر حيوية و صحة يدعى "جيد" إبن أم جيد...
يقولون أيضا أن الأنبا شنودة يتمتع بكرامات و أنه باستطاعته المشى فوق الماء !!
أما أنا فأقول لكم أنه يخاف الماء بسبب سمنته .. ويخجل أن يراه الناس مرتدياً لباس البحر .. و له الحق فى ذلك .. تخيلوا معى الأنبا شنودة و هو يسبح بمايوه سبيدو مثلاً .. ألا يكون مسخرة المساخر ؟!! "

بعد إذاعة هذا البرنامج توالت ردود الأفعال الملتهبة و تصاعدت بشكل متسارع .. تظاهر المصريون الأورتودكس أمام السفارات الإسرائيلية فى معظم دول أوروبا و أمريكا.. و إنهالت البرقيات و الخطابات المستنكرة على المسؤلين الكبار و الصغار و على الأمم المتحدة و على الأمم المتفرقة .. و رفعت اللافتات الغاضبة مما جعل الإعلام الأوروبى و الأمريكى يشير إلى هذه المسيرات الساخطة فى عناوين أخباره الأولى.

و فى مصر خاطبت الكنيسة الأورتودكسية وزارة الخارجية المصرية و طالبتها بشجب رسمى وقد كان .. إذ تم استدعاء السفير الإ سرائيلى و أبلغ بعبارات شديدة اللهجة إستنكار الحكومة المصرية العارم لما بدر من القناة الإسرائيلية فالأنبا شنودة الثالث رمز مصرى كرئيس الجمهورية سواء بسواء و إهانته تستوجب الغضب و الإعتذار مع الوعد بعدم تكرار ذلك السلوك أبداً.

إزاء تلك الضغوط سارعت الحكومة الإسرائيلية بغسل يديها مما جرى بحجة أن القناة خاصة و لا تملك سلطاناً عليها و مع ذلك أجبر الفكاهى الإسرائيلى الوقح على الإعتذار على الهواء مباشرة وقال بأنه يحترم مصر البلد العريق و يجل الرموز المصرية.

.............................

كان ذلك إذن ذِكر ما لم يجرى .. أما ما جرى حقاً و صدقاً فيعرفه القارئ الكريم جيداً ..
من طُعن فى شرف أمه هو رسول الله المسيح ــ عليه و على نبينا الصلاة و السلام ــ و ليس الأنبا شنودة .. و من استُهزئ بكراماته و منزلته هو كلمة الله عيسى بن مريم و ليس نظير بن جيد .. فماذا فعل أتباع الأنبا نظير أو شنودة الثالث ؟!
ران عليهم صمت القبور فلم يحركوا ساكنا و لا أسكنوا متحركا !
هم المسلمون وحدهم و الفاتيكان أيضا الذين أبدوا الإستنكار و الغضب لما جرى .. ففى شكوى رسمية شديد اللهجة قال الفاتيكان ما نصه :
"لقد أهين يوسف و مريم بعبارات و صور ساخرة الأمر الذى ينم عن عداوة فاحشة و فجة إزاء المشاعر الدينية للمؤمنين بالمسيح "
و ردت الحكومة الإسرائيلية بأنها ستوقف البرنامج و ستجبر القناة على الإعتذار علناً.(1)

ماذا يعنى ذلك !؟
يعنى اثبات جديد لما أشرت إليه فى مقال سابق (2) بأن غالبية المصريين الأورتودكس هم شنوديون و ليسوا بمسيحيين .. فكرامة المسيح عليه السلام فى الديانة الشنودية تحتل مكاناً ثانوياً إذا افترضنا أن لها مكاناً من الأصل .. و فى الديانة الشنودية تندلع المظهرات الغاضبة من أجل إرجاع امرأة اعتنقت الإسلام إلى الحظيرة الشنودية غصباً و لا تندلع إذا أهين المسيح و أمه عليهما السلام !
و تحرض الديانة الشنودية أتباعها على إنشاء عشرات القنوات الفضائية و المواقع المشباكية و على إقامة المؤتمرات لمهاجمة الإسلام ــ المسرحية الكنسية "كنت أعمى و الآن أبصر" مثالاً ــ و للسخرية من الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم و لسب العرب - محاضرة أسقف القوصية الأنبا توماس فى أمريكا نموذجاً - بينما يخفضون للصهاينة جناح الذل من الجبن إذا ما سبوا المسيح رسول الله أو طعنوا فى شرف مريم عليها السلام.

عجباً لمن يثور و يغضب و يرعد بل و يقتل من أجل بناء سور لدير ــ على أرض مسروقة ــ و إن قالت له الصهاينة إن إلهك إبن حرام إستعبط و تولى و أشهر دبره من فرط المحبة و التسامح!

يقول الحق سبحانه :
" وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ - العنكبوت 25 "
 
_________________________

(1)
http://www.telegraph.co.uk/news/worldnews/europe/vaticancityandholysee
/4737648/Vatican-complains-to-Israel-about-blasphemous-TV-programme.html

(2)
عن الشنوديين .. أحدثكم







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز