علي طالب
alitalib27@yahoo.com
Blog Contributor since:
22 January 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
ماخور المجتمع الدولي

ملاحظه: يقال ان خيام يوضع عليها رايات حمراء كانت تقام في مكة ضمن فعاليات سوق عكاظ, بحيث تقدم فيها خدمة الترفيه عن المشتركين في السوق و زائريه بواسطة عاهرات محترفات, و كثيراً ما شغل بالي قلة عدد منتجات هذه الخيمة من أطفال مع ان وسائل منع الحمل و ضبط النفس لم تكن مكتشفه او متوقعه في حينه و لم افلح في معرفة سوى شخص واحد دعوه بعمرو ابن العاص بعد ان تنازع عدد من قادة القوم و منهم أبو سفيان ابن حرب أبوته فحسمته  منجبته لصالح العاص ابن وائل , أما في زماننا و مع رخص و سائل منع الحمل و توفرها و سهولة استعمالها فنجد ان أبناء عاهرات خيم ذوات الرايات الحمراء يسدون عين الشمس بكثرتهم و لا حسد , فعين الحسود فيها عود يا حلاوه

 

القحبنة التي تمارس من خلال مؤسسات المجتمع الدولي و على رأسها الأمم المتحدة و كل ما يتفرع عنها, و التي تخرج عن إطار القحبنة الجنسية بما لها من أوجه إمتاعية حتىّ لبعض الفقراء او الضعفاء و التي يوجد إمكانية لمن أراد لتجنبها و عدم المشاركة فيها و ربما محاربتها, هي قحبنة إجبارية بحكم الشرعية الدولية و تتخللها ممارسات سادية و مازوشية  ليس لها غاية سوى إشباع نزوات  الأغنياء الأقوياء من الدول و لو كان ذلك عبر الفتك بمصالح و تطور معظم سكان كوكبنا الأرض , بل و تفتك بالشجر و الحجر و الماء و الهواء و تصل حتىّ للفضاء, و يتمخض عن ذلك جرائم إبادة فاقت بحجمها و بشاعتها كل ما قام به البشر عبر تاريخهم السابق لنشأة الماخور الدولي الشرعي, و لا يقف الإجرام الدولي عند حدود الحاضر بل و يمتد تأثيره لكي يسد سبل العيش و التطور لمعظم سكان هذا الكوكب و يؤسس لجرائمه المستقبلية القادمة تحت يافطات مختلفة الشعارات و العناوين

 

و في نظرة سريعة على تكون هذا الماخور الدولي , نجد ان نسخته الأولى و التي تكونت بعد جريمة الإبادة البشعة و المسماة الحرب العالمية الأولى , و التي حملت اسم عصبة الأمم  لشرعنة اقتسام التقويد على المستعمَرين و الفتك بهم و بثرواتهم و بتطورهم  قد أنجب طفله الشرعي جداً (الجريمة العالمية الثانية) فبعد ان قام القسم المنتصر من الوحوش المتصارعة بفرض شروطه المذلة على الوحش الألماني و ملحقاته , لم يطل الزمن حتى انتفض هذا الوحش على مذليه و كانت جريمة الفتك بما يزيد عن سبعين مليون انسان في صراع بين الوحوش القذرة المنحطة, و خلال هذه الكارثة قام المتوحشون بالفتك ببعضهم البعض و بالشعوب التي وضعها حظها العاثر على طريق صراعهم , أبيدت المدن الكاملة بالقصف الجوي الأعمى و الصواريخ و الغازات و المحاليل السامة و استعملت جميع و سائل التدمير و القتل, و قبيل النهاية أقدم الوحش الأمريكي على استعراض وحشيته الهائلة بقصفه مدينتي هيروشيما و ناكزاكي بسلاحه النووي الجديد مبيداً الأطفال و النساء و الشيوخ و الحيوان و الحجر و الشجر في سعيه لترسيخ مدى وحشية قوته في الذهن العالمي المستقبلي, و لم تدع هذه الحرب أية وحشية حيوانية او إنسانية أو طبيعية (كالزلازل و البراكين و العواصف) منذ نشوء كوكبنا و لغاية حينه إلاّ و بزتها وحشية و إجراماً , و تم ترسيخ مفهوم الغاية تبرر الوسيلة مهما كان مدى انحطاط و وحشية الغاية او الوسيلة,ثم تنعكس الوسيلة لتبرر شرعية توسع و تعدد الغايات في علاقة تبادليه لا جوهر لها سوى ما اشرنا له في البداية من إشباع حاجات , بل و نزوات,الجبابرة المتوحشين, و تداعت الوحوش المجرمة التي تسيل الدماء من أشداقها لكي تثبت شرعية وحشيتها  و تنظف فراءها و جلودها من آثار الدماء و ذلك بإنشاء النسخة الثانية من ماخور المجتمع الدولي (الأمم المتحدة), و في هذه النسخة حرصت على تجنب الأخطاء و الثغرات التي شابت نسختها الأولى(عصبة الأمم) و التي أدت بها لدفع ثمن باهظ كاد يقضي عليها بذاتها فكان

 

1.      لكي يتم تجنب ما حصل بعد إذلال المهزومين إثر جريمة الحرب العالمية الأولى تم هنا حصر جرائم الحرب و بشاعاتها في قادة المهزومين بافتراض ان مجمل شعوب الدول المهزومة كانوا مغلوبين على أمرهم و مضللين مع ان هتلر كان الزعيم الأكثر شعبية في تاريخ ألمانيا ماضياً و حاضراً و مستقبلا, وبدون أي تساؤل تبين ان قادة المنتصرين لم يرتكبوا حتىّ و لو حماقه أو خطأ تسبب في قتل أو ايذاء أي بريء و مسؤولية موت الأشجار في هوريشيما و هي بسب وجودها في المكان الخطأ و بسبب جنرالات اليابان؟؟؟,و تم حظر تسلح المهزومين كما هي حال ألمانيا و اليابان إلاً انه تم تكليف (عمرو ابن الكل) الأمريكي برعاية(احتواء) و ضمان امن هؤلاء و عدم تكرار تمردهم عن طريق احتوائهم ضمن العباءة الإقتصادية الأمريكية مما يوفرلهم حصه معقوله من الرفاه الناشئ عن استنزاف خيرات كوكب الأرض 

2.      التسليم للوحش الأمريكي الشاب بالقيادة وإنشاء الأمم المتحدة في عرينه بعد أن اثبت انه شاب وفي لآبائه الإنجليز و الفرنسيين و غيرهم من المستعمرين, و مع سعيه لتكوين ذاته و فرض شخصيته و سيطرته إلاّ انه يبقى سليل الأسرة المتوحشة و المالك لأشد الأنياب فتكاً في هيروشيما و نكزاكي, و أمه العاهرة الإنجليزية و بما تمتلك من خبث و دهاء شيخة القوادات أعلنت انه ابن للجميع و هو ناتج من حيوان منوي مندمج من مني الجميع و ربما منهم بعض المخنثين (و كما نرى حالياً انه تم إضافة كينيا لهؤلاء الآباء) فهو في النهاية لن ينسى أمه مهما تعدد الآباء..........  و تم بناء مقر العهر الدولي الجديد في نيويورك , أمريكا

3.      الاستعانة بأكثر الحرفيين مهارة في فن الديكور و التمويه لكي تقدم الماخور بأبهى حلة معمارية فاخره و تم استعمال مواد تجميلية من أرقى ما أنتجته الطبيعة كالرخام الأخضر و أخشاب المهاجوني و ما أنتجه العقل البشري كالديمقراطية وحقوق الإنسان و حفظ الأمن و السلام و غيرها من العناوين و الشعارات التي تتناقض جوهرياً مع طبيعة هؤلاء المتوحشة و مع الأهداف الحقيقية الدافعة لإنشاء هذا الماخور, و بحركة تمويهية متذاكية تم استبدال الوجه القديم لاحتلال و افتراس الأرض و ما فيها و ما عليها عن طريق إرسال جيوش تقوم باحتلال مباشر لهذه الأرض و سكان يحلون محل سكانها الأصليين بعد إبادتهم, كما حصل في أمريكا ذاتها, بكيانات و حظائر مستقلة اسمياً ينوب فيها سماسرة و وكلاء محليين  في صيد و توريد خيراتها لتستقر في النهاية بين أنياب الوحوش

4.     تكريس سياسة فرق تسد الاستعمارية القديمة بوجه متحضر جديد اسمه الدول المستقلة,و بعد أن تم دهم الكثير من الأمم في لحظات سباتها التاريخي الشتوي , تم إيقاظها بالتجزئة على أرضية إيقاظ جزئياتها الدينية و الطائفية و القبلية و العشائرية و حتى العائلية لكي تمنح هذه الأجزاء استقلاليات زائفة كما حدث مع الأمة العربية و مع الهند و مع أفريقيا و كل العالم ما عدا المنتصرين, و هكذا تم ضمان تبعية هذه الكيانات الهزيلة للمتوحشين حتى لو تربع على عروشها أنبياء,فهم في النهاية سيتصارعون على الوكالات الحصرية لتمثيل الله في الأرض و سيكون الشيطان اللابس لبوس الفضيلة الأمريكية او الإنجليزية او الفرنسية او الروسية او الصينية حاضراً لدعم صراع هؤلاء الأنبياء الكذابين....... و أتاح لَبوس الاستقلال المزيف هذا لانضمام قوى جديدة من مدعي الاستنارة و التقدمية و العلم و الثقافة(النخب) ليصب عملها في بحيرات المتوحشين الرجعية الظلامية,و خير مثال على ذلك ما يجري و جرى في أفريقيا و في منطقتنا العربية, فجثث الأفارقة مازالت تعوم في أنهارها في صراع أنبياء الهوتو و التوتسي و جثث العراقيين لم ينتهي تزايدها في صراع أنبياء الشيعة و السنة و القوميين و الوطنيين و الشيوعيين و البابليين و الكرد و الأشوريين و الأرمن ... و سيبقى الأمر في تزايد ما دام هناك شرعيات حظائر جاموسية أو أرنبيه يحكم بينها مفترس أمريكي أو انجليزي و حتى مُتصاقر(من صقر) ايراني أو تركي , و ستبقى أُيور أحضان القوادين العظام منتصبة مشرعة تبغي طيز كل من يشكو النمنمة, فلسان حال هؤلاء العظام يقول(زبي كان في الهيجا طبيباً...يداوي طيز كل من يشكو(الظلم الطائفي او العشائري أو القبلي أو العرقي ..إلى آخره), و ستمر على أيور القوى العظمى أطياز العملاء و الوطنيين, الرجعيين و التقدميين, المؤمنين و الملحدين, الرأسماليين و الاشتراكيين, فكلهم محكومون موضوعياً بالإستناد لقوة زنود و براثن الأسود و النمور و الضباع و الثعالب و غيرها من المفترسات ماداموا يحتكمون لشرعيات غير شرعيه ما ينسجم مع تاريخ و مصلحة أممهم و مناطقهم و ما دام هناك ماخور وحشي شرعي يدعى الأمم المتحدة تحت سيطرة قوادي مجلس الأمن و مايفرزه من شرعيات خِيام ذوات الرايات الحمراء, سواء أكانت خيم صغيره لا تتسع لبضعة زبائن كالفجيرة و أم القوين و الكويت و عجمان أم متوسطة كخيام المغرب العربي او  كبيرة بعديد الملايين كمصر و سوريا و العراق, و بالمناسبة من الملاحظ ان الشرعية الدولية يمكن تغييرها نحو مزيد من التفتيتات و الإستقلالات المبنية على منقرضات ما قبل التاريخ, أما في حالة التوسع نحو الإندماج و التوسع بين المثائل و  المتطابقات , لتكوين المجتمعات الأكثر قوة و قدرة على تحسين ظروف عيش سكانها فعندها تقوم قيامة الموحدين التوحيديين؟؟؟؟ 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز