د. زهير نفاع
zuhai@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 March 2007

كاتب وباحث قلسطيني

 More articles 


Arab Times Blogs
لعن الله أمة ينجدها ألدّ أعدائها!

   لا أدري كيف لحكامنا أن ينتظروا اخلاصنا، ولم ترمش لهم عين على القرار الفوضوي الأمريكي الغربي الاستعماري المتضمن تهديد البشير باعتقاله لتقديمه لمحكمة دولية، وكأن على السطح الآن في هذا الزمن المرّ غير أمريكا! كيف اذا هي دولية ضمن هذه الديكتاتورية البغيضة من الدولة الأمريكية التي تضع اللعبة وشروطها وتحدد اللاعبين ووقت اللعب وظروفه، بل والأنكى من ذلك، تحدد النتيجة مسبقا.

 

    كيف لنا أن أن ندافع عنهم وغيرمسموح لنا أن ندافع عنه؟ كم كنت أتمنى أن يكون عندنا ولاء لزعمائنا كما هو مفترض أن يكون. أليس من واجب الرعية أن تدافع عن الراعي، تماما كما هو حال الراعي يموت ويفنى في سبيل الرعية ومصالحها! وبذلك يكون واجبا مقدسا أن نذود عن راعينا ونلتف حوله كمملكة النمل أو النحل، تقاتل عن مليكتها( اذ ليس لها في الواقع ملكا، وهذه مشيئة الرب في خلقه للكون!) وهذه الملكة ترعى الخلية وتدير أمورها بذكاء فيكفيها أنها سبب وجودهم جميعا ولو لم تكن موجودة لما وجد أحدا!! وهذا من أعظم مبررات البقاء والمحافظة عليه.

 

   نحن نعيش دون هذا الحق المقدس في الذود عن ملكتنا ، اذ ليس من فضل لأحد في وجودنا وبقائنا من طبقة الحكام عبر الزمان والمكان الذي نعيش. فكيف يكون الحال اذا علمنا أن هؤلاء السادة الحكام يستكثرون علينا الدفاع عن غيرهم من طبقتهم وبني جلدتهم ، لا بل يطالبوننا بكل المعاني أن نؤيد المحكمة الدولية، ونشكر راعيها ونحترم قرارها وليذهب البشير الى الجحيم! وما دروا أن الحياة دول ، ولكل زمان ومكان! ولا يبقى على ما هو الا هو. وان تدرب زلم وأعوان الهوان، وان ألف الموقف رجالات الظلم والاستبداد، فالقادم أصعب وأشد فتكا وأعظم شراسة! ان ألف طرفي المعادلة ما يجري في السودان، فهذا المرض الزؤام سينتقل حتما الى بقية الجسم العربي، وعندها لن يبقي ولن يذر! ما جرى ويجري على أرض السودان ليس الا خطوات تجريبية لما يمكن أن يجري على الساحة العربية، ولكنه سيكون عندها أشد وأعنف! لقد تمكنوا من السودان واستطاعوا أن يقسموه ويعزلوا كثيرا من أجزائه عن بقية الجسد. لقد قطعوا أوصاله! فعزلوا عنه أرض النفط وأرض الحديد وأرضه الغنية بالمعادن التي يحسده العالم عليها. وكذلك أرض الخصوبة والانتاج الزراعي الوافر، وأبقوا بيد السلطة أجزاء من الفقر والضعف والجوع والمرض! ومع هذا ما زالوا يحسدوه على ذلك. انهم بحاجة ماسة للقضاء عليه. عليهم أن يخلصوا منه، كيف لا وقد اتهمته دولة الشر والفساد والعداء بأنه هرّب السلاح الى حماس ووقف معها في محنتها. لقد ظنوا أن تدجين المنطقة قد تم وأصبح أمرا مفروغا منه. لم يبق لهم منازع. اذا من أين أتى هذا السودان، وكيف تسلل في عتمة الزمن وغياهب تاريخ العصر الحديث، فاخترق كل ذلك الجدار الذي لا يقهر! اذا لا بد أن تحل عليه اللعنة، ويذوب في أتون القهر والعذاب من صناعة دول نازية القرن الحادي والعشرين! كيف تجرأ هذا الأسمر الضعيف أن يقف شامخا في وجه الصهيونية والامبريالية العالمية ويقول لا!

 

 ألم يتعلم مما جرى ويجري على أرض العراق؟ ألم يدر بعد ما جرى لزعيم العراق ودولة العراق وشعبها وأرضها للسبب ذاته!! اذا كيف تجرأ وقال لا؟؟! كيف قالها وقد داس المارينز بحذائه كل ما أراد الدوس عليه؟! من هذا المتوهم، أن قامته أطول وأن رأسه بين السحاب، لا تطاله قدم الصهيوني القذر ولا قدم نائبه في المنطقة من أبناء العم سام أو أحفادهما من طبقة ولاة أمرنا الذين ولدوا فوق أكتافنا! كيف يخالف الأوامر فنراه يمد ظلا على الأرض يخفي شيئا من معالم الطريق، بعد أن ظنوا أنهم أطلعوا شمس النهار حتى في الليل! فظنوا أن نهار ما يسمى دولة اسرائيل دائم وسرمدي! لقد تمكنوا من التخلص من صدام العرب ومن ختيار فلسطين وقائد ثورتها وأشغلوا لبنان الأمة بصراعات  قادتها لتطويق نصرة أمتها، وحاصروا سوريا وايران، من بعد أن فسخوا المنطقة الى شرق أوسط وشمال افريقي ودول خليج.

 

من بعد أن قاتلوا الفلسطيني في لقمة عيشه أينما ذهب ومهما عمل. لقد أفنى حياته في خدمة دول الخليج بوظائف تمتد من عامل نظافة الى أرقى درجات المسؤولية في القيادة العسكرية والدولة! ثم هيأوا الظرف كاملا للانتقام والخلاص منه! بدءا بضرب مفاعل تموز، المفاعل النووي العراقي وضرب القوة العراقية التي أخذت تنمو وتزدهر في زمن الهوان العربي، في زمن لم ينمو به شيء آخر غير الذلّة والمهانة، كمقدمة للخلاص الأبدي من العزة العربية والاقتراب أكثر من انهاء أكبر رموز الأمة " قضية فلسطين" لانهائها بطريقة تكتم أنفاسها فلا يعود لها حركة ولا نفس ولا حياة. لقد أتوا على تلك الخطوة مقتربين من المنطقة مهيئين الفرصة لضربة أخرى أكثر قربا من الهدف.

 

فكانت حرب الخليج هي التالية فألقت بثلث مليون مواطن فلسطيني من الكويت وحدها الى شوارع العالم العربي، يعانون ما يعانون من صنوف القهر وفقدان الهوية ومحولين كل ما جنوه من وراء الكد والتعب وسهر الليالي الى حجارة هنا وقليل من الباطون والاسمنت هناك. في لحظة فقدان للذات، وضبابية للمستقبل لا يشبهها ضبابية أعتم ولا أظلم في التاريخ الحديث ولا ما سبق، كانوا يبحثون عن ستر لهم ولأطفالهم حتى يفرجها الله عليهم فيعودوا الى الوطن! وما دروا أن عباقرة مخابرات العالم كانت تخطط لكل ذلك بحنكة ودراية واحكام.

 

   ومن بعدها كانت القوات الأمريكية قد وضعت موطئ قدم لها في المنطقة وكان ذلك الموطئ أكبر مما كانت تحرص الدول الاستعمارية على استملاكه في فترة الاستعمار التقليدي الذي اعتاده العالم من الدول الغنية في فترة مرت! وكانت هذه بداية لمرحلة جديدة من مراحل الاستعمار الجديد؛ مرحلة نهب الثروات واعادة تنظيم المنطقة وتقسيمها بما يتوافق وسياسة هذا الاستعمار وبما يكفل هيمنة للعدو الاسرائيلي على المنطقة لا ينازعة أحد آخر ولا يعترض طريقه كائن من كان! فكانت مصيدة السلام والاستسلام اختبارا لما وصل اليه نضج المنطقة ومدى تقبلها للهيمنة الكاملة المباشرة للدولة العبرية على أرض فلسطين، وغير مباشرة " بالرموت كنترول" على دول المنطقة كلها. وهذه كانت دعوة صريحة لتغيير سياسة وجغرافية المنطقة بصورة تضمن للعدو ما سبق ذكره. وعلى عكس ما يجري تداوله حاليا فاني أعتقد أن اللاعبين الأصليين أو الأساسيين وبناء على فهمهم للروح السيكولوجية للشخصية العربية، كانوا يضعون نصب أعينهم أن قادة المنظمة لن يقبلوا على هذه اللعبة، وبذلك سيقبل غيرهم الى اللعبة كطرف آخر فيها. وعليه وبفعل الصدمة الأولى، سيقبل الفلسطينيون بالأمر الواقع.

 

 اذ أن في ذلك خلاصا لسنوات الظلمة التي وضعتهم دولة العدو بها خلال العقود الماضية! أي أنهم لن يفكروا بالمرحلة التالية قدر تفكيرهم في لحظة الصدمة الأولى التي ستكون بمثابة لحظة انتصار للغالبية الكبرى منهم!- لكن الى متى؟، هذا أمر آخر ولا يتسع له المقام هنا-. ولكن الختيار الفلسطيني فوّت ذلك على الجميع وقرر أن يدخل اللعبة بذكاء ليس من بعده ذكاء للحظة الآنيّة ساعتها، ولكنها غير محسوبة المخاطر للمرحلة التي تلي، خاصة أن الصهاينة لهم اليد الطولى في المنطقة وما حولها وصولا الى أعمق أعماق البعد الجغرافي، الى الدول الغربية جمعاء. وهذا مالا تملك، حتى أجزاء بسيطة منه، قيادة الختيار. أضف الى ذلك، أن الطرف الأول هو طرف وحدوي، يعمل كل من فيه لمصلحة دولة العدو الاسرائيلي، بينما الطرف الثاني كما كشفت عنه الأيام، كان به بعض من يخدم تحت امرة الختيار، من يخدم فلسطين كما كرس هو نفسه له، ومنهم من يخدم الشيطان بوجوهه المختلفة وصولا الى وجهه الصهيوني، وهذا أردأ ما يمكن أن يكون!

 

   ومن هنا كان ما كان وما أوصلنا الى ما نحن فيه، والذي بدا للكثيرين تخوينا للختيار وما قام به وما أوصل القضية الفلسطينية اليه! وفي حقيقة الأمر فان كل ذلك كان نتيجة لقيامة بالامساك بخيوط اللعبة من الطرف الآخر بدل من تركها جميعا في يد العدو، أو في أحسن الأحوال غالبيتها، وتأمين الباقي في يد أو أيادي صديقة.

 

  وكان ما كان من العدو الصهيوني وتمكن من اثارة الفتنة كما هي حاله في كل زمان، ولكن هذه المرة في داخل الحدث، في قلب القضية الفلسطينية مركز الحدث العربي، وبؤرة القضايا العالمية. فحاول كثيرا تغيير شروط اللعبة بتوقف المفاوضات مرارا وتحجيم مهام رئيس السلطة، وتقسيم مهامه ومسؤولياته ومحاولة القضاء على منظمة التحرير، ومحاولة القضاء على قيادات أجنحة المنظمة من الفصائل الفلسطينية المختلفة، وقد تمكن من اغتيال الكثيرين وصولا الى شخص الختيار نفسه!!

 

   وما تبع ذلك لم يكن أمرا طارئا أو قضية ساعة، بقدر ما كان مخطط له، أو نتيجة حتمية لما خطط له والذي لا يحيد عن خدمة دولة العدو والقضاء تماما على القضية الفلسطينية وحق العودة والتحرير، وانتصارا للمشروع الاسرائيلي العالمي في السيطرة على المنطقة سيطرة كاملة، لا تقبل المواربة ولا أنصاف الحلول. فكانت الحروب التي فرضت على لبنان وحرب الخليج الثانية واستشهاد الرئيس العراقي البطل، وادخال كثير من دول المنطقة في نزاعات وصراعات وانقلابات وفقر وتجويع. وما جرى على أرض فلسطين بأقسامها الثلاثة كان أشد هولا وأكثر قسوة.

 

 فقد شهدت مناطق 48 كثيرا من الاعتداءات ومحاولات تقليص الخدمات والمحاصرة بكل الوسائل من أجل التهجير والخروج منها الى غير عودة. والضفة الغربية والقدس شهدت قتلا وتدميرا لم تشهده البشرية حتى في الحروب العالمية، ومن الأمثلة ما جرى لمخيم جنين، ونابلس- البلدة القديمة والجديدة، والقدس وكافة المدن والقرى الأخرى. وأما في القطاع فحدث بلا حرج عن المحارق النازية الصهيونية التي أنست العالم قسوة نازية القرن المنصرم، اذ لا يمكن التميز على محارق صهيونية القرن الحالي، التي أصيبت بها غزة عزة فلسطين، في ظل الموت العربي والعالمي وعدم ادراكه لما يجري في العالم لولا صحوة ضمير البعض هنا وهناك، والتي تذكر أبناء القضية أن الأمة ما زالت صاحية ولكنها تعيش كبوة، من أقسى وأطول كبوات التاريخ. ومنها موضوع مقالتي عن صحوة البشير أو الصحوة السودانية في نجدة غزة عزة فلسطين في زمن الانهيار والغفوة والغفلة.

 

   اذا في هذا الصمت أو تكميم الأفواه الرسمية العربية وتجيير طاقاتها لخدمة العدو الصهيوني وقضاياه المصيرية، جاء الحكم على البشير بتقديمه للمحكمة الدولية،ليس انقاذا لشعب السودان كما هو مطروح من أرباب المحكمة ومن وراءها، تماما كما جاء الحكم على الرئيس صدام بابعاده عن الحكم ومحاكمته، ليس من أجل شعب العراق كما يتوهم الكثيرون من الجهلة، بل يوهمون أنفسهم، وانما لانقاذ العدو والقضاء على معاقل أعداء الصهيونية القذرة، وعلى كل من يقف في طريق انتصارها وجبروتها وتسلطها.

 

   لقد تمكن العدو ومن معه من قوات المارينز والتحالفات القذرة من السيطرة على كل شيء! كم يؤلمني أن أرى ما يجري على الساحة العربية من قهر للمواطن وتنكيل واعتقال وجرجرة حتى لو لم ينبس ببنت شفة! في بلد عربي، فسدت به شركة الاتصالات تجد فاتورة هاتفك ترتفع مما يعادل ثلاثين دولارا الى خمس مائة أو ألف دولار مرة واحدة. ويستمر الحال دون أن تجد أذنا صاغية لشكواك! فأنت متهم بكل الأحوال وأينما ذهبت، ويبقى حل الأمر الوحيد الاستغناء عن هاتفك الأرضي. وهناك من يدفع، وهناك من لا يدفع، وتسجل قضية ظلم بحق هؤلاء. وفي الآونة الأخيرة سلمت القضايا الى شركة محاماة من أجل الجباية، وبدأت هذه برفع قضايا على المواطنين. وأصبحت تنشر أسماء المطالبين كتبليغ للدفع، وكم ذهلت عندما كنت أطالع في الصحف اليومية ذات القطع الكبير ما يصل مجموعه الى اثنى عشر صفحة من التبليغات، في بلد يبلغ تعداده أصابع اليد الواحدة من ملايين المواطنين! وكأنني أرى قضية لكل مواطن. وأذهلني أكثر في نفس البلد، أن اسمك يوضع على الحدود كممنوع من السفر لقضية مالية بحقك، وقيمتها لاتستحق الذكر، ولكنها تمنعك من السفر وكأنك مجرم حرب أو جاسوس!! ترى كيف يكون احساس المواطن في بلداننا العربية هذه وعلى رأسه كل هذا الحمل فوق ما يعانيه من بؤس وفقر وجوع وفقدان للأمان والاطمئنان؟!

 

   في قطر عربي آخر علمت أن دائرة الجوازات أخذت على عاتقها منع سفر المواطنين والمقيمين ان كان عليهم فاتورة كهرباء أو ماء غير مسددة. وقلت سيكون يوما نستطيع أن نجد جهة رسمية تقتل نيابة عنا كل من نريد قتله ان كان لدينا ما يمكن دفعه!!

 

  اذا هذه هي الحال التي وصلت اليه أمتنا من فقدان للأمان والاطمئنان. فقدان الاحساس بالمواطنة، فقدان حب الحياة!! حالة عارمة لدينا من الحقد والقهر والأنانية و"حارة كل من ايده اله" كيف لا وما زالت كثير من الأمور التي يفترض أن تعتبر أبجديات في هذا العصر، ما زالت مثار جدل غير متفق عليها! فقضية بيع ممتلكات للدولة تعتبر رموزا للوطن قضية جدل بين مواطني البلد! وقضية اهانة الشباب المنتسبين للجيش بطريقة تثير الفزع وتحولهم الى وحوش بشرية تملؤها رغبة الانتقام والبطش والتنكيل، في وقت لم يعد العدو عدوا ولم يعد للجيش من مقارع الاأبناء الوطن ذاته!!

 

   في وقت كهذا، صمتت فيه الأفواه أو كممت، كما قلنا. ودارت العيون في المحاجر، وترانا سكارى وما نحن بسكارى. نرفع ايدينا مسلمين أو مستسلمين لا فرق بينهما من شدة القهر وعدم اليقظة، يأتي هذا السودان الأسمر ويقول لا! اذا يجب ذبحه من الوريد الى الوريد. بل تقطيع جسده والقاء قطعه متناثرة في كل الأقسام التي سيقسّم لها السودان العظيم!!

 

   ذلك السودان الذي كان يفترض أن يكون سلة غذاء الوطن العربي في عصر حاكم عربي يحمل السيف بيد، وغصن زيتون أو سعفة نخيل خضراء خضراء في اليد الأخرى، أو ربما قلما، ويحمل الأمانة والاخلاص للوطن والقضايا العربية في القلب، ويحمل رأسا فوق الكتفين، به كل هموم المواطن وآماله وأمانيه ومستقبله. سودان كان سيعرف العز والغنى والثروة والمال والجاه لو كان هناك فيصل جديد، كذلك الذي اغتالوه في مقر مقابلاته لزواره ومحبيه يوم 25أذار عام1975، ولكنها مشيئة الأقدار أن يمسي ذلك السودان أرضا جدباء يشققها الجفاف ويحتويها التصحر، ويقتلها الفقر والجوع والظمأ رغم أن أعظم أنهار العالم يمر من خلالها من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال!

 

   هذا السودان الذي أحس بالألم يعتريني ويقتلني وأنا أرى أحد رموزه الوطنية، وبعد خروجه من المعتقل يقول نعم للمحكمة الدولية... نعم للشيطان ان كان سيحرر  الوطن!!

  عن أي وطن كان يتحدث؟!! وما هي الصفقة التي وعد بها فباع ماضيه وحاضره رهانا على المستقبل الذي أراه ويراه ولكنه يكابر. انه ان كان، فلا بد أن يكون أسودا أسودا، أسود!              







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز