محمود القاعود
moudk2005@yahoo.com
Blog Contributor since:
09 December 2007

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
القول المعروف فى الرد على الدعوة لزواج المسلمة من عابد الخروف
انتشرت فى الآونة الأخيرة بعض الكتابات الرقيعة لليبراليى قوم لوط ، يدعون فيها إلى إباحة تزويج المسلمات من عبدة الخروف ؛ بحججهم المعهودة البئيسة : المواطنة ، المساواة ، الليبرالية ، حقوق الإنسان .. إلخ قاموس قوم لوط .
والمتأمل لهذه الهوجة من الكتابات يجدها تأتى بعد تقارير أمريكية عديدة تتحدث عن قرب انقراض نصارى مصر ، وتناقص أعدادهم بطريقة غير مسبوقة ، وإشهار النصرانيات إسلامهن ، مما يعنى انقطاع نسل النصارى ، كما تقول تلك التقارير .
لذا فعندما تقرأ لأى ليبرالى لوطى مقالاً يدعو فيه لزواج المسلمة من عابد الخروف ، فاعلم أنه مُوجه من قبل مجلس الكنائس العالمى ..
وكم أتمنى أن يقوم كل من يدعو لزواج المسلمة من نصرانى يعبد الخروف ، بتطليق زوجته وتزويجها من نصرانى حتى تكتمل المواطنة وتتحقق المساواة والعدالة والحرية والديمقراطية والإخاء والكفاح المشترك وتقاسم الرغيف والعيش والملح !!
القرآن الكريم واضح وصريح :
عندما يخبرنا الحق سبحانه وتعالى بأن هذا العمل حرام ، فإننا لا نملك إلا نتجنب هذا الحرام دون فلسفة أو اعتراض ، وإنما ننفذ أوامر الله كما أراد :
" وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا " ( الأحزاب : 36 ) .
وعندما يخبرنا الحق سبحانه وتعالى أن زواج المسلمة من عابد الخروف حرام ، فمفروض ألا نجد صفيق رقيع يدعو لزواج المسلمة من عابد الخروف متحايلاً على الآيات القرآنية الكريمة ..
يقول تعالى :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " ( الممتحنة : 10 ) .
الآية صريحة وواضحة ولا تحتاج لثرثرات قوم لوط ...
" لا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ " لا حلّية أبداً فى زواج المسلمة من كافر كعابد الخروف وعابد يسوع وعابد البقرة وعابد أى وثن وصنم وأى مشرك بـالله تعالى .. لا تحل المسلمات للكفّار بأى حال من الأحوال وتحت أى ظرف من الظروف .. لو عاشت المرأة ألف عام عانس ، لا يحل لها الزواج من كافر .. لو عاشت المسلمة ألف عام متسولة بلا مأوى ، لا يحل لها الزواج من كافر ، لا يجوز الزواج من الكفار مهما حدث ..
" وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ " .. تأمل فى التأكيد الثانى .. ولا هم يحلون .. جاء الفعل بصيغة المضارع .. للديمومة والاستمرار وللتشديد فى التحريم والتحذير .. ولا هم يحلون لهن .. لا يحل الكافر للمسلمة أبداً .. لا يحل عابد الخروف للمسلمة .. لا يحل للمسلمة أن تنام فى فراش عابد الخروف .. لا يحل للمسلمة أن تضع فى رحمها ثمرة عابد الخروف
يقول تعالى :
" وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ " ( البقرة : 221 ) .
وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ نهى صريح من الله .. وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ .. نهى صريح أيضاً من الله للمسلمات المؤمنات أن يتزوجن الكُفّار الذين أشركوا بالله ..
وأما الآية القرآنية الكريمة التى يستدل بها عملاء مجلس الكنائس العالمى للتحايل على حرمة زواج المسلمة من الكُفار :
" الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ " ( المائدة : 5 ) .
 الآية القرآنية الكريمة تقول .. وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ .. الآية الكريمة لا تقول والرجال من الذين أتوا الكتاب .. الآية الكريمة تتحدث عن نساء أهل الكتاب المحصنات الشريفات اللائى لا يضاجعن القساوسة .. اللائى ليس لهن عشاق .. وغير ذلك لا يعبدن ثلاثة آلهة ولا خروف ولا يسوع ...
لذلك وبناء على آية سورة البقرة التى تنهى عن الزواج من المشركات ، فإن الآية القرآنية الكريمة تقصد من أهل الكتاب : اليهوديات والنصرانيات اللائى لا يؤمن بألوهية يسوع ولا بألوهية الخروف ولا بإله مثلث الأقانيم ، أى كنصرانيات " شهود يهوه " ذلك أن شهود يهوه لا تؤمن بألوهية يسوع - من المضحك أن يخرج بعض الأعباط ليتهم فرقة شهود يهوة النصرانية بأنها " وهابية إخوانية " !! – والآية الكريمة لا يوجد بها تصريحاً أو تلميحاً إلى الحديث عن زواج المسلمة من يهودى أو نصرانى .. وعلى من يدعى ذلك أن يأتى بدليله ، ولن يفعل .
إذاً .. لماذا بدأت هذه الدعوة الخبيثة المريبة لتزويج المسلمة من نصرانى ؟؟
1- إسلام النصرانيات فى مصر بطريقة أرعبت الكنيسة الأرثوذكسية وجعلت المعلم شنودة الثالث يمتهن مهنة الجزارة للحد من هذه الظاهرة .
2- انخفاض عدد النصارى من 15 % فى العام 1954م إلى ما يُقارب 4% فى العام 2009م
3- دعم مجلس الكنائس العالمى لكُتاب بعينهم للترويج لهذه الدعوة الشيطانية الخبيثة .
4- تأتى هذه الدعوة فى سياق متصل مع الحرب الشاملة على الإسلام ومقدساته وثوابته .
5- ارتباط بعض المنظمات النسائية فى مصر بمنظمات تنصيرية دولية ؛ وهذه الأخيرة تهدف للترويج لهذه الدعوة من خلال المنظمات النسائية بزعم المساواة وحرية المرأة فى اختيار شريك حياتها وإن كان نصرانى أو يهودى أو من عبدة الفرج والشرج .
6- محاولة تدمير الأسرة المسلمة وتفكيك بنيانها وجعل المسلمات كمخلب قط يطعن فى ظهر الإسلام والوطن .
والسؤال الآن : ماذا نفعل لمواجهة هذه الدعوة الآثمة ؟؟
1- نشر الآيات القرآنية الكريمة التى تُحرم هذه الزواج الباطل .
2- أن يُعلم كل أب مسلم أولاده أن زواج المسلمة من أى شخص غير مسلم حرام ويؤدى إلى جهنم وبئس المصير .
3- توعية البنات المسلمات من مخاطر هذا الزواج الباطل الذى يؤدى إلى خزى فى الدنيا وعذاب عظيم فى الآخرة .
4- أن يُراقب كل أب ابنته وأن يمنعها عن مصادقة النصرانيات وألا يسمح لها بالدخول إلى الإنترنيت لفترات طويلة دون علم بحقيقة المواقع التى تدخلها وأن يتابع بريدها الإليكترونى ويرى ما به من رسائل ، ويُفضل أن يجلس بالقرب منها أثناء دخولها إلى الإنترنيت .
5- على خطباء المساجد أن يحذروا من خطورة هذه الدعوة الحقيرة التى تغضب الله ورسوله .
إننا إزاء حملات عاتية تستهدف الإسلام والمسلمين وتتمنى زوال الإسلام وأهله ، ويساعد على ذلك حكومات لا تتقى الله فى الإسلام ، وتقوم بتسطيح عقول الشباب وتربية الأطفال على كره الإسلام عن طريق ما يُبث فى وسائل الإعلام والصحف وتصوير المسلم الملتزم بأنه إرهابى قاتل مُصاب بالفصام – أفلام عادل إمام نموذجا – وتهميش الإسلام فى كل شئ ، للدرجة التى جعلت شابا يرد على سؤال له : من هو عمر بن الخطاب ؟؟  فأجاب قائلاً : أحد الأنبياء قبل سيدنا محمد !!
إننا لو تأملنا فى حقيقة دعاوى هؤلاء الرعاع الذين لوثوا كلمة " الليبرالية " نجد أنهم يهدفون من كل ما يفعلونه ويكتبونه إلى : تبادل الزوجات وإباحة اللواط والسحاق والطعن فى الإسلام والتبشير بالنصرانية .. هذه هى الليبرالية كما يرونها ، وهى ليبرالية ملعونة وتدعو إلى النار .
ولله الأمر من قبل ومن بعد .






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز