أسعد أسعد
assaad_for_jesus@yahoo.com
Blog Contributor since:
17 April 2007

أسعد شفيق أسعد
كاتب من مصر مقيم في امريكا
الميلاد : 18 أغسطس 1942 المنصورة - دقهلية - مصر
المهنة : مهندس بولاية ماساتشوستس - امريكا
المؤهلات : بكالوريوس الهندسة الصحية و البلديات
كلية الهندسة جامعة الاسكندرية - 1969
دبلوم الصحة العامه - الهندسة الصحية
المعهد العالي للصحة العامة - جامعة الاسكندرية - 1974
الحالة الاجتماعية : متزوج من المهندسة عايده حبيب عبد الشهيد خريجة نفس الجامعة و نفس التخصص و تعمل معي في نفس المجال . لنا ابن واحد فيليب - مهندس و ابنه واحدة فيبي - صيدلانية
المجال الثقافي : الدراسات و الابحاث الدينية "المسيحية - الاسلامية - اليهودية" مع الدراسات التاريخية المتعلقة بها
النشر :بدات الكتابة منذ اقل من سنة وقد نشر لي حتي الان مقالات دينية و سياسية و البعض لم اقم بنشره بعد

 More articles 


Arab Times Blogs
يسوع المسيح الناصري و المسيح عيسي إبن مريم ...ضدان مفترقان بالإنجيل و القرآن

شخصيتان مختلفتان تماما و مع ذلك يصر المسلمون علي الخلط بينهما ... و إذا جادلوا أهل الكتاب بالتي هي أحسن أصروا  علي أن يدعوا المسيحيين أتباع  يسوع المسيح بالنصاري...خلطا بين المسيحيين و بين أتباع عيسي إبن مريم الذين دعاهم القرآن العربي بهذا الإسم أي نصاري... و ينقاد إلي ذلك الفكر العروبي المتأسلم معظم المسيحيين ظانين عن جهل إن الأمر مجرد شكليات لغوية غير متفطنين إلي ما وراء اللغة العربية من خداع و تحريف - روحيا و لاهوتيا - عن العقيدة المسيحية السليمة...

فأتباع يسوع المسيح دعاهم اليهود في الكتاب المقدس ناصريين نسبة إلي مدينة الناصرة في أرض فلسطين التي تربي فيها يسوع المسيح عقب عودة العائلة المقدسة من مصر إلي الأراضي الفلسطينية ...و قد دُعي شاول الطرسوسي - بعد أن غيّره الله إلي بولس الرسول  - دٌعي شاول هذا "مقدام شيعة الناصريين" و ليس مقدام شيعة النصاري – كما يدعي بعض المسلمين - أما الأمم غير اليهود فهم الذين دعوا أتباع يسوع مسيحيين... أما أتباع عيسي إبن مريم فقد دعاهم القرآن نصاري نسبة إلي نصرتهم لهذا الشخص عيسي عندما رفضه الناس فصاح في أتباعه من أنصاري إلي الله فأجابه حوارييه نحن أنصار الله ... فسُمّوا نصاري نسبة إلي نصرتهم لعيسي إبن مريم... فالإسم الأول ناصريون مشتق من بلدة الناصرة و الإسم الآخر نصاري مشتق من نُصرة أتباع عيسي إبن مريم له...و إسم الناصرة في اللغة الأصلية مشتق من كلمة بمعني حماية... فحين قال الكتاب المقدس عن يسوع المسيح أنه يدعي ناصريا ففي معني لقبه هذا أن المسيح يسوع يبسط حمايته علي أتباعه ...و ذلك تحقيقا لقول الكتاب أيضا "إسم الرب برج حصين يركض إليه الصديق و يتمنع"...هذا بينما النصاري إسم يوحي بدعوة الناس لنصرة عيسي إبن مريم أي إن عيسي هذا لا حول له و لا قوة بل هو محتاج للناس أن يناصروه أو ينصروه لأنه مجرد عبد من عباد الله الضعفاء لا يستطيع شيئا لمن يتبعه...

و يقدم الكتاب المقدس مريم أم يسوع المسيح بأنها فتاة يهودية من بلدة الناصرة مخطوبة لرجل نجار إسمه يوسف من نسل داوود من سبط  يهوذا إبن إسرائيل إبن إسحق إبن إبراهيم... أما القرآن فيقدم مريم علي أنها فتاة من سبط لاوي لأنه دعاها مريم أخت هارون و هارون هذا هو أخو موسي النبي و هو من سبط لاوي... و يدّعي القرآن إن زكريا أبو النبي الذي دعاه القرآن يحي – و هو كاهن من سبط لاوي - كفلها و أنها كانت تقضي أوقاتا كثيرة في الهيكل ... بينما الناصرة التي يقول الكتاب المقدس أنها تربت فيها مريم أم يسوع فهي مدينة تقع علي بعد حوالي مائة كيلو متر شمال أوروشليم التي بها الهيكل  

و نقطة نسبة مريم في القرآن إلي سبط لاوي و ليس إلي سبط يهوذا – كما في الكتاب المقدس -  لها أهمية كبري ... فإن ما يربط المسيح بالجنس البشري هو أمه إذ ليس له أب بشري بحسب الكتاب المقدس... و كان يجب أن تكون أمه من سبط يهوذا لأن هذا السبط هو وارث المُلك في مملكة إسرائيل... فمحاولة القرآن إبعاد مريم أم يسوع عن سبط يهوذا و محاولة إلصاق نسبها بسبط لاوي إنما هو إبعاد للمسيح عن النبوات التي قيلت عنه "و يجلس علي كرسي داوود إلي الأبد" , لأن مُلك إسرائيل هو في سبط يهوذا أما سبط لاوي الذي حاول القرآن إلصاق نسب مريم به فهو سبط الكهنوت الذي ليس له نصيب في المُلك... و الكهنوت اللاوي زائل أُبطِل بذبيحة المسيح أمّا مُلك داوود الروحي فهو ثابت إلي الأبد بوعد من الله ذاته... أي أن القرآن ألصق المسيح بالنسب اللاوي المنتهية صلاحيته ليكون مجرّد نبيا وقتيا عاديا بدلا من نسبته إلي سبط يهوذا الذي له الوعد من الله أنه يملك إلي الأبد...لأن مُلك داوود الأرضي كان هو رمزا نبويا لمُلك المسيح الروحي... كما إن كهنوت المسيح أتي علي رتبة ملكي صادق المعيّن من الله و ليس علي رتبة هارون المعيّن من الناموس و بالناموس و لأجل الناموس ...و كأن القرآن يريد أن يقول فكما إنتهي الناموس و إنتهت الذبائح فقد إنتهي أيضا هذا المسيح عيسي إبن مريم أخت هارون كاهن الناموس...

و بذلك يكون عيسي إبن مريم – الذي ورد ذكره في القرآن - منتسب إلي سبط لاوي المنتهي علي عكس يسوع المسيح المنتسب إلي سبط يهوذا – بحسب نبوات الكتاب المقدس -  الذي له المُلك الأبدي الذي لا يزول... و هذا هو غرض القرآن من الخلط بين يسوع و عيسي أن يُجرّد يسوع المسيح من سلطانه و حصره في صورة الإنسان العادي عيسي إبن مريم طامسا الجانب اللاهوتي الأزلي الأبدي الذي فيه أراد الله أن يُظهر إتحاده ببشرية الإنسان ...

و تختلف ولادة يسوع المسيح في الكتاب المقدس عن ولادة عيسي إبن مريم في القرآن إختلافا كليا... مما يؤكد أنهما شخصان مختلفان... فولادة يسوع المسيح تمت بحسب قول الملاك جبرائيل  لمريم العذراء "الروح القدس يحل عليك و قوة العلي تظللك" مما يؤكد أنها ولادة    بفعل قوّة روحية لا دخل للجسد فيها...لذلك أعلن الملاك لمريم "لذلك القدوس المولود منك يدعي إبن الله"...فالله ذاته هو الذي أعلن عن إن يسوع المسيح هو إبنه و دعاه أيضا قدّوسا لأنه فيه – أي في جسده - تجسٌّد الله علي الأرض... أما ولادة عيسي إبن مريم فلها في القرآن تفصيل علاقة جسدية بين مريم أخت هارون و بين كائن تمثل لها بشرا سويا قال لها جئت لأهب لك غلاما زكيا ثم تقول العبارة القرآنية عن مريم أم عيسي "فنفخنا في فرجها" أي لكي يهب لها ذلك الغلام ... و هذا وصف جسدي لعملية جنسية صريحة ذَكَرَ القرآن إن الله فعلها بمريم أخت هارون ... و مع ذلك ينكر القرآن أبوة الله لعيسي الذي دعاه المسيح...بل و يصرّ علي أن يدعوه إبن مريم و هو ذات اللقب الذي يدعوه به اليهود كناية علي إن مريم أمه حبلت به من زنا...

و قد إجتهد العرب بالإسلام و القرآن أن يزيحوا تماما شخص يسوع المسيح من التاريخ و من النبوات التي سبقت عليه كفاد للبشرية  بإختراع شخصية عيسي إبن مريم الذي قالوا عنه أنه ولد أيضا من عذراء , فاحتال العرب بهذه الرواية علي عقول البسطاء ليقيموا من عيسي إبن مريم مسيحا ممسوخا بدلا من يسوع المسيح الناصري – المسيح الحقيقي - الذي قهر الموت بموته و أعطي الحياة بحياته , و جعلوا من عيسي إبن مريم هذا مجرد عبد من عبيد الله مهمته أن يبشّر بنبي يأتي من بعده إسمه أحمد أي نبي الإسلام محمد....

و المتأمل في كتب و روايات تاريخ الإسلام التي روت قصص نبوة النبي محمد منذ قبل ظهوره كنبي و حتي وفاته ثم تعاقب الخلفاء من بعده لكي يتابع ظهور الإسلام و إنتشاره , لا بد أن يلاحظ كيف إستعمل أتباع النبي محمد دعوته الدينية في تكوين الإمبراطورية العربية...فكان محمد إبن عبد الله هو المناوئ ليسوع المسيح بعد تكفير الإمبراطورية الرومانية و الكنيسة المسيحية بتهمة النصرانية و عبادة عيسي إبن مريم من دون الله... و قد خرجت الجيوش العربية من الجزيرة العربية لا لتنشر الإسلام و لا لتبشر بمحمد نبيا للإسلام و لا للحوارات الدينية و لا حتي لنشر القرآن...لقد خرجت الجيوش للسلب و النهب .... خرجت بحكم مسبق بكفر الشعوب الذين من حولهم لذلك إستحلوا أموالهم و دماءهم و أعراضهم...

فبينما خرج رسل يسوع المسيح الناصري يبشرون العالم أجمع بالتوبة إلي الله و غفران الخطايا و جميعهم نالوا إكليل الشهادة و هم عُزّل...ليس في أيديهم سيف و لا ترس و لا رمح و لا سهم... فقد خرجت الجيوش العربية ... جيوش محمد الذي بشّر به عيسي إبن مريم... لتقتل و تفتك و تقهر و تسلب ثروات الأمم و تكوّن إمبراطورية منقلبة بعضها علي بعض من الأمويين و العباسيين و الفاطميين ... السيطرة و النهب أولا...ثم الإحتلال و السلب ثانيا ... ثم إسلم تسلم ثالثا ...

 فعلي الأرض كوّن يسوع المسيح الناصري إمبراطورية روحية من أناس بسطاء عُزّل مبادئهم المحبة و البذل و التضحية و إنكار الذات حياتهم علاقة حية مع الله و شعارهم هكذا أحب الله العالم حتي بذل إبنه الوحيد و رجاءهم حياة أبدية مع المسيح

و علي الأرض أيضا كوّن أتباع عيسي إبن مريم إمبراطورية عربية صاغ مبادءها محمد إبن عبد الله موصيا أتباعه قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و اليوم الآخر و شعارهم  و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة و رباط الخيل ترهبون به عدوكم و عدو الله و رجاءهم جنة مليئة بالحوريات و الولدان المخلدين و أنهار اللبن و العسل و الخمر 

نعم يا قارئي العزيز إنهما شخصيتان مختلفتان...  يسوع المسيح الناصري إنسان تجسد الله فيه بكل محبته للبشرية جمعاء و عمل الله به آيات و معجزات في حياة البشر فغير قلوب الذين قبلوه و أعطاهم حياة أبدية... و عيسي إبن مريم تنبأ للناس بمحمد إبن عبد الله قاهر الشعوب و قاتلها و محطم الحضارات و مبشر بالدم... الدم... الدم....و البرهان علي كلامي تجده في الفرق بين الصليب الذي حمل يسوع الناصري و بين السيف الذي حمله أحمد الذي بشر به عيسي إبن مريم






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز