د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
ماقل ودل في سيرة الثعالب ودود الخل

أبدا المقال مجددا بالترحم على أرواح كل من سقط فداءا للوطن والواجب والضمير وأستذكر أولا أن ذكر دود الخل يستعمل في بلاد الشام عادة للتنويه الى حالات النفاق والغدر عندما يستفحل ويلتهم الأخ أخوه حيث يقال دود الخل منه وفيه وأستذكر بدءا احدى النكات التي تدعي أنه قام أحدهم بعملية انتحارية في أحد المقاهي حيث قام بطعن نفسه فقيل أنه جراء للعملية الانتحارية قد سقط 4 ضحايا فسأل أحدهم متعجبا كيف تم ذلك والرجل لم يطعن الا نفسه فأجابه آخر

نعم هو قتل نفسه لكن ماتبقى قد ماتوا من الضحك أذكر ماسبق وخير اللهم اجعلو خير وخير ياطير لأستذكر أمرين اثنين

أولا ماتتعرض اليه بلاد الأعراب من مآس ماكان ليتم لولا مشاركة الأعراب أنفسهم في أية طبخة تطبخ أو أية نفخة تنفخ

ثانيا تناطح وتباطح موجات الهوبرة والتهديد والوعيد والانتقام وألحان الرد المناسب في الوقت المناسب هي جعجعات أكل عليها الدهر وشرب وصفوف كلام وأنغام ماعادت تنطلي على أحد في بلاد لو كان صف الكلام ذهبا لكانت أغنى دول العالم قاطبة

أما وقد استعد ويستعد المدعي العام في المحكمة الدولية الأرجنتيني الأصل لويس مورينو أوكامبو  الى توجيه تهمة الابادة الجماعية للرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم في دارفور وغيره في جمهورية السودان  بالمقابل بدأت أخيرا المحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس الحريري  كما أتحفنا السيد خافيير سولانا ممثل الاتحاد الأوربي بتخصيص حوالي ال 435 مليون يورو بينطح يورو للمساعدة في اعمار غزة لكن بشرط وهو أن يتم تسليم المساعدات ويتم اعمار غزة حصرا عبر الحكومة المنتهية الصلاحية ذات الطلة البهية ومتأججة الشهية المسماة بالسلطة الفلسطينية ناهيك عن الاتفاق على تخصيص ما اجماله حوالي ال4.5 مليار دولار لاعادة اعمار غزة حسب مؤتمر شرم الشيخ

لعل مايربط مافات جميعا هو أن مصيرنا حكاما ومحكومين قشة ولفة مع كم نغم وعود ودفة قد دخل مرحلة على عينك ياتاجر يعني أصبح الذل والهوان برخصة مع كم نغم ولحن وجرصة يعني مصيرنا حكاما ومحكومين بدءا من دخولنا للحروب ومن ثم خروجنا منها واعادة اعمار وتوطين الدراويش والمساكين لابد أن يمر بأيادي السياسيين المخضرمين من أعاجم ومن يلف لفهم من نشامى وسلاطين المقيمين والجالسين الى ماشاء الله رب العالمين ولعل سؤالي الأول هنا والسؤال لغير الله مذلة  هل أصبح مصيرنا قشة لفة حكاما ومحكومين أحياءا وأمواتا بيد الغرب من الألف الى الياء يعني بالمشرمحي

هم من يغلقون المعابر وهم من يقدمون المساعدات وهم من يضع الشروط وهم من يطارد فلان وعلان وهم من يطالب بالحقوق وهم من ينصر المظلوم بل وحتى هم من يدفع بالنيابة أو يقبض المعلوم يعني حتى الحفاضات والنكاشات وكاسات العيران وصحون المهلبية يجب أن تمر من باب العلم بالشيئ بالمراقبة والتصريحات والمحاسبة من قبل الأعاجم عالواقف والنايم وعالخشن والناعم وهنا يقفز ومن ثم ينجعي في الذهن السؤال الثاني وأيضا السؤال لغير الله مذلة

ان قسمنا وهذا قدرنا ومارسم لنا بلاد العربان الى متصرفيات بناءا على مخلفات سايكس بيكو ووعد بلفور ولكل متصرفية طوائفها ومذاهبها وأديانها وأعراقها وان كان الغالب هنا هو الدين الاسلامي والمذهب السني فان تواجد بعض من المذاهب والأديان والأعراق الموازية للأعراق العربية هو أمر تاريخي وأكثر من اعتيادي بل كانت بلادنا العربية مثالا للتعايش السلمي  فان مجرد احصاء المظالم ومحاكمة الظالم في بلادنا العربية قد توصلنا الى نتيجة أكبر من أن تبلع وأصغر من أن تقسم وهي أنه وان كان المذهب السني هو الغالب وعليه فان سقوط ضحايا الاعتداءات والظلم المحلي والأجنبي يتوافق طردا مع الغالبية السكانية فان من المدهش أنه حكاما ومحكومين فان سقوط أهل السنة يكون فيه العوض على الله على مبدأ -ونعم بالله- عليه العوض ومنه العوض

أما ان سقط أي من المنتمين الى مذاهب أو أديان أو أعراق أخرى نجد تهافتا متعمدا وممنهجا عاجلا أم آجلا للاقتصاص من الجلاد وكأن العباد قد تم تقسيمها الى فئات من ذوات الخمس نجوم وصولا الى الربع نجمة يعني أنه حتى في بلاد ومتصرفيات تدعي المواطنة وتساوي المواطنين وبني البشر في الحقوق والواجبات لكن الأمر غير هذا عندما يتم التقييم في بلاد الأعاجم المتصرفة الأساسية والوحيدة في بلاد العربان من بدو وحضر من موريتانيا الى جزر القمر

لن أدخل في تفاصيل لماذا وكيف ولعل وحيثما لكن الاحصائيات واضحة فبينما ذهبت دماء الأنام في بلاد الأنغام والأحلام وتم التضحية بهم كالأنعام فانه لامطالب بحقوقهم المنسية ان كانو من أهل السنة من شرقها الى غربها ان كان الظالم أو المعتدي سيان من الطائفة السنيةأو من طائفة أو مذهب أو حتى دين مغاير كما هو الحال في الاعتداء الأخير على غزة

بل وحتى عندما تتم محاكمة حاكم سني بادعاء القيام بانتهاكات لحقوق الانسان والابادة الجماعية فان المتهم أو الحاكم السني عادة يقدم لارتكابه مجازرا وانتهاكات ضد أفراد من طوائف ومذاهب أو حتى أديان مغايرة لدين ومذهب الأغلبية من المسلمين السنة يتم تقديمه على طبق من ذهب ومن باب دفع المصائب والعتب من قبل أقرانه من متصرفي بلاد العربان بل وحتى يتم تسهيل المأمورية على الأعاجم في اقتناص ومحاكمة الحاكم السني المسؤول  أما العكس يعني أن يقدم حاكم أو ظالم أو معتد ينتمي لطائفة أو مذهب أو دين مخالف للمذهب السني السائد الى أية محكمة فهو مستحيل أو على الأقل بحسب الاحصائيات المتوافرة لحد اللحظة بل أكثر من ذلك كل من ساهم وشارك في قتل المسلمين السنة في بلاد العربان حتى من السنة أنفسهم فقد نأئ معظمهم عن أية محكمة دولية

ولمزيد من التقريب فانه كلما تم الغدر أو الهتك بشعب ما أو حتى بحاكم ما المهم أن يكون المعتدى عليه سنيا بل حتى ان ظروف وفاة بعض القادة العرب من أهل السنة سواء منها الخفي أو الواضح للعيان فانه لم يتم التحقيق في مسبباتها ولاحتى لماذا بل فان ملايينا قضت في صمت في بلاد العربان ولم يتم حتى البت فيها على مبدأ ولم نرى أيا من حقوقها قد دخلت في مسار الالتمحيص والحسبان بل قد دخلت حلالا زلالا في غياهب النسيان والغفيان وكان ياماكان لذلك من السهل أن تجد سفاحين وقتلة مازال بعضهم حيا اما في بلاده أو فركها وطفش على عجلة تحاشيا لغضب العباد وعقابه على فترات الاستعباد ولم يتم حتى التلويح بمحاكمتهم دوليا بل ان الدول التي تدعي الحضارة والديمقراطية في الغرب لم تحاكم أيا منهم

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

وخلاصة لماسبق فان هذا الحال المزري والقائم كالعود في عين الحسود لايجعلني أعول أو أستبشر الشيء الكثير من محاولة محاكمة قتلة أطفال غزة كما أجد صعوبة في أنه سيتم تقديم قتلة أو مدبري اغتيال الرئيس الحريري الرئيسيين ليس لأنهم غير معروفين بل لأنهم وحسب ماسبق لاينتمون مذهبيا أو حتى دينيا الى دين ومذهب الرئيس الحريري وبالرغم من بعض من التنازلات من باب الترضية فان المدبرين الأساسيين لن يروا المحكمة لأن القتيل هنا لم يكن يهوديا أو مسيحيا بل لم يكن من أي مذهب أو طائفة مغايرة للطائفة السنية

بل قد أتجاوز السابق بالقول بأن فرص الانتقام لمقتل القيادي في حزب الله عماد مغنية أكبر بكثير من فرص القصاص من قتلة الحريري وكما نوهت فان هناك شخصيات عربية بل وحتى زعماء عرب قضوا في ظروف غامضة أو ظاهرة ولم يتم حتى التفكير في كيفية محاكمة من أوصلهم لما وصلوا اليه  ولعل تكاتف المتصرفيات السنية ضد بعضها في وقت الشدة بدلا من شد أزر بعضها هو الذي أوصل العراق الى ماوصل اليه باعتبار أن الغزو البري للعراق تم من أراض عربية محكومة من قبل السنة

لذلك فتان ماقد يؤول اليه الأمر في السودان هو مرهون بمتغيرات دولية وليس محلية لأن رد الفعل العربي لن يكون بأحسن حالا من الحال العراقي أمر مؤسف ان افترضنا أن أول السباقين الى ضرب أي بلد عربي يتعرض للحصار والغزو الأجنبي هم الأعراب أنفسهم  وليس ماحصل في غزة من احكام للحصار من قبل العربان بل وحتى طعن حركة حماس في الظهر بشكل متواصل ودائم كان آخر ضحاياه الشهيد سعيد صيام وزير الداخلية في حكومة حماس الا نقطة في بحر الدود الذي يأكل بعضه تطبيقا لمقولة دود الخل منه وفيه

المشهد معقد لكنه مدروس ومبرمج ولايمكن للمال أن يفعل الكثير في وضع ممنهج ومدبر مقيم وقائم منذ انهيار الخلافة الاسلامية السنية لبني عثمان بعد طعنهم بالظهر من قبل العربان وارتماء هؤلاء في أحضان الانكليز والفرنسيين والأمريكان وكان ياماكان

سيكون منظر ماسيؤول اليه السودان ان تطابق مع ماحصل في العراق فان مصير أي وجود عربي أو أية سيادة مهما كانت ضآلتها ستذهب أدراج الرياح في بلاد تعيش نشوة الأفراح والانشراح بين أحضان الغواني وأطنان المحششات والمسكرات ومؤسسات اصطهجوا حتى تنفلجو وشركات انبسطوا حتى تنجلطوا أنوه أخيرا أن المقال لايميز بين طائفة وأخرى أو دين وآخر انما هو مجرد احصاء لأمر واقع أدعي فيه أن هناك حربا ممنهجة تنبع من خوف من بعبع الخلافة الاسلامية السنية غرارا لخلافة بني عثمان والتي ساهم الأعراب من السنة في سقوطها وهم حصرا من يدفع الثمن الأكبر لهكذا سقوط  متمنيا من القلب كل خير للسودان والعراق ولبنان وفلسطين وسائر بلاد المسلمين ولافرق بين عباده الصالحين آمين يارب العالمين

رحم الله شهداء غزة والأمة ورحم أيام بني عثمان آمين ياحنان يامنان

وفي مايلي محاولة لوصف الحال وعذرا من كل شريف في هذه الأمة

هذا والله أعلم


أيامن تتآمرون على العباد.......................وتدعون الأخوة اعمارا وانعاشا

أما كفا غزة هجمات التتار.........................وأفواج القرابين تسابق الأنعاشا

أماكفاكم أيها الأعراب غدرا........................بأفواج الأضاحي قرابينا وأكباشا

تتبادلون القبلات والطعنات بأخوة................أذهلت الميت والمترنح والحشاشا

وتكدسون أموال اليتامى سحتا...........مسابقين الضواري وحشية واستوحاشا

وتبيعون الضمائر والأوطان بخسا............وتلقون بالأعراض على أولها فراشا

أماصرتم تعدون النكبات نصرا....................وتحصون الضحايا بخفة وبشاشة

وأضحيتم بفضل النفاق والشقاق................مثلا في الفساد والضعف والهشاشة

أماصالت الضواري والبواشق...........................تطارد الأنام خفافيشا وفراشا

فقسما هو عار أعيا بوصفه..............................أمهات الكتب فهارسا وكناشا

أن تهرق فينا الدماء زكية......................وتصدح الغواني في كل ركن وشاشة

وأن يباع الدم العربي رخيصا....................على يد سماسرة وقراصنة وأوباشا

في أمة أسياد وأمراء وياحسرة...............تساق كأسراب أنعام تسوقها الجحاشا

فماعاد ينفع فيكم التمني أبدا..........................كما لاينفع في الموتى الاندهاشا

فولله مابلغ العلا منافق...................................ولا المضل يهدي كلا وحاشا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز