Blog Contributor since:



Arab Times Blogs
أوباما بين دبلوماسية هوليوود مع إيران ودبلوماسية التبادل مع روسيا

 

لا نستطيع إلا أن نعترف بأن إيران نجحت حتى الآن بإفشال غالبية مخططات محاصرتها وصارت أشبة بشوكة في حلق الأميريكي والإسرائيلي , ومن غير الممكن التعامل معها بضربة عسكرية مثل العراق 2003 , الكل يعرف اليوم أن الموضوع هنا مختلف ومعقد أكثر . أنا هنا لا أؤيد ولا أعارض ولكني أصف حالة.

المشكلة في ضربة عسكرية إلى إيران هي : ماذا لو لم تنجح الضربة وخرجت إيران وكأنها منتصرة ؟؟ ماذا لو نجحت الضربة الجوية ولكن أتى الرد الإيراني ليعطي شعوراً بندية مع الدولة العظمى وحليفتها إسرائيل ؟؟ ماذا لو وبأسوأ السيناريوهات الإيرانية نجحت الضربة الجوية عى المفاعلات وتم تدميرها كلياً , ماذا يعني هذا بحساب الربح والخسارة ؟ إيران ستبقى إيران الدولة القوية تمتلك الأسلحة الموجودة لديها حالياً يعني ستغامر أميركا و /أو إسرائيل لتضرب مصانع مليئة بالمعدات التي ربما غالية الثمن لكنها ليست سلاحاً !!! ما الفائدة من مغامرة كهذة ؟؟؟ تحطيم مصانع ؟؟ الحل الوحيد والذي هو حل غير ممكن أن يتم الدخول البري وأقول غير ممكن أسباب كلنا نعرفها يطول شرحها منها العقائدي ومنها العسكري . وهناك حل يبدو أنة م ينجح حتى الآن وهو إنقلاب داخلي وأنا لا أصدق أنة فشل بل لا زال يحاول فهذة مشاريع مستمرة ويتم العمل عليها بشكل تراكمي .

وعلى خط آخر هو دبلوماسي بدأ الرئيس الأميركي بتنفيذ خطة الحوار مع إيران أو ما أسمية أنا ومثلي كثيرين " العصا والجزرة ". فقبل أيام بدأت محاولات بدء الحوار الأمريكي الإيراني وبشكل غريب فكانت البعثة التي وصلت طهران ترأسها النجمة أنت بننج وباقي أعضاء البعثة هم أعضاء بالأكاديمية للتمثيل , وستمكث البعثة في طهران حوالي أسبوع ( صار رايح منهم كم يوم ) , هذا وقد قالت النجمة بننج تأكيداً لهذة المعلومات أنها تأمل أن تنجح بإقامة جسر للتواصل بين البلدين . وهذا يذكرني بالتعاطي مع الصين عام 1971 عندما بعث الرئيس الأميريكي نكسون بفريق تنس الطاولة للصين كبادرة حسن نية مما دعى المراقبون وقتها أن يطلقوا لقب علاقات البينج بونج بين الصين وأمريكا.

هكذا إذن بدأ الرئيس أوباما بالعلاقات مع إيران عن طريق إرسال Academy of Motion Picture Arts and Sciences الأكاديمية للأفلام والفنون والعلوم الأمريكية.

إذن حوار هاديء شبة سري بدون ضجيج إعلامي يجري حالياً بين أمريكا وإيران وهذة الجزرة فما هي العصا ؟؟؟

بدأ الرئيس أوباما بتحضير العصا في حال فشل حل الحوار والصفقات التي يمكن أن تنتج عنة ( الجزرة ) , فقد أصبح اليوم معروفاً أن أوباما عرض على ديميتري ميدفيدييف الرئيس الروسي أن يبادل مشروع الدرع الصاروخي وبمساعدة روسيا على وقف البرنامج النووي الإيراني , ولكن يبدو أن الموضوع سوف يثار بشكل أعمق في 2 نيسان القادم بقمة G20 والتي ستعقد في لندن للبحث بالوضع الإقتصادي العالمي . يعني اوباما يحاول أن يقنع الرئيس الروسي بأنة لن ينصب لطاريات الدرع الصاروخي في بولندا وتشيكيا وهو الأمر الذي سوف يريح الروسي  كثيراً , في مقابل التخلي الروسي عن الإيراني لا بل وقف التعاون معة والضغط علية ليوقف برنامجة النووي , لكن في رأيي هذا مستحيل تقريباً أن تنقلب روسيا بهذا الشكل ليس لموقف مبدئي , بل بسبب مصالح روسية معروفة مع إيران منها البترول والغاز وبحر قزوين وأن إيران ذات موقع إستراتيجي هام جداً في آسيا والصفقات الخاصة بالسلاح والأموال الطائلة التي يدفعها الإيراني مقابل الخدمات الروسية في برنامجة النووي .

على كل حال لننتظر نتائج القمة اللندنية في نيسان والتي ستكون قمة هامة جداً سوف تؤثر بنتائجها على الفترة المقبلة إما إيجاباً أو سلباً.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز