Blog Contributor since:



Arab Times Blogs
تأجيل الانتخابات في اليمن دليل على صلابة القضية الجنوبية واعتراف باحتلال الجنوب

لم يخرج نظام صنعاء بشي جديد و مفيد في مسألة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها التي كان من المقرر اجرائها في شهر ابريل القادم وهذا مالم يكن مفاجئاً في اتخاذة قرار التأجيل الذي لم تكن أسبابه هي تصاعد لهيب فتيل الخلافات بين الكتل السياسية في اللقاء المشترك وحزب المؤتمر الحاكم حول الاستحقاقات والتمثيل النيابي للبرلمان و قضية الاستحقاق الرئاسي ومسأل الفساد والرشوة والمحسوبية وغيرها من الملفات الخطيرة و الشائكة , لهذا اعتقد  بأن العلاقة بين ما ذكرتة من اسباب تأجيل أجراء الانتخابات وبين صفات نجاح العملية الانتخابية هي أجرائها في ظروف طبيعية ومناخ ملائم وهي جزى من الممارسات الديمقراطية التي يكفلها الدستور في اطار الدولة الديمقراطية الواحدة ومن خلال الاتفاق عليها مع كل الاطراف المشاركة سوى كتل المعارضة وفرقائها المتحالفين ضد الخصم في الحزب الحاكم الذي يعود أنتمائهم للوطن والهوية والعرق الواحد بغض النظر عن المذاهب والدين , لكن في وضع اليمن اختلفت الضروف تماماً عن ما ذكر سلفاً فاحساسيته في الخلاف والصراع على مشروع الوحدة والشراكة في الوطن الذي قاُبل بأحتلال وهيمنة عسكرية وطمس وأنكار هوية وتدمير شعب وحرمانة من حق المواطنة وسلب ثرواته , لذلك من الطبيعي انُه لم تكن قضايا الاستحقاق النيابية والقضايا الاخرى لشعب الجنوب سبباً رئيسياً في المقاطعة بل قرار مقاطعة شعبنا للانتخابات يكُمْن في انها لا تعنية  , فقد شعر نظام صنعاء أن من مصلحته و هدفه هو تفادى خطر مقاطعة شعب الجنوب لأن نتائج المقاطعة ستمثل الحقيقة المدوية في كشف عورة نظام صنعاء الذي اعتبر نفسة الوصوي و الممثل الوحيد على اليمن الجنوبي , و المقاطعة الكاملة للانتخابات في الجنوب في ظل هذه الاوضاع المتدهورة والخطيرية التي تمر بها اليمن بشكل عام و اليمن الجنوبي بشكل خاص لم تجعل خياراً امام سلطة السابع من يوليو سوى التأجيل واعتقد أن هذه القرار  يعتبر مخرج  وتحاشي نظام صنعاء المواجة التي ستكون اعنف من مواجة حمل السلاح المشروع للجنوبيين ضده وهي مواجة  ألاستفتاء الذي يعتبر انتصاراً كبيراً في ارادة شعب الجنوب المطالب في حق تقرير مصيرة وفك الارتباط مع نظام الجمهورية العربية اليمنية , وهو تعبير سلمي مشروع وقانوني ضد فرض الوحدة بقوة الضم و الالحاق بقوة السلاح وجنازير الدبابات بالأضافة الى التوابع والنتائج الرهيبة المخيفة التي خلفتها حرب صيف 94م على اليمن الجنوبي   . 

أن عصابة المؤتمر الشعبي الشيطانية تسببت في الشلل التام للتقدم نحو الديمقراطية منذ ثلاثة عقود عند انقلابهم على الثورة السبتمبرية التي كادت أن تحقق النجاح في معالجة الآرث الثقيل المتوارث من حكم الأمامة , والمشاكلة أن تلك العصابة تستغفل الشعبان في الشمال والجنوب بترويج  الخلافات والازمات كسلاح ذو حدين من ناحية تأجيج الازمات التي تعتبرها نواقص و تنقاض وتباين بالراي مع كتل المعارضة و هي بسيطة سيتم التقاضي عنها أو تلافيها بالحلول الترقيعية  لذلك ظلت عصابة المؤتمر تركز في تكميم الافواة و رشْ المليارات من أموال الشعب لفرض شرعيته بالضغط في استمرار عملية الانتخابات النيابية متناسياً القضية الأهم والاكبر وهي السطو والهيمنة العسكرية على الجنوب متجاوزه الاعراف والاتفاقيات ومن ناحية اخرى أستخفاف العصابة بدماء العشرات من الجنوبيين التي سفكتها اوباش جيشة بدم بارد المسيطر على الجنوب بقبضة من حديد , لقد تحايل نظام صنعاء على القضية الجنوبية بطرق مختلفة واخرها تأجيل موعد الانتخابات التي لم تأتي استجابة لرغبة وضغوط  احزاب اللقاء المشترك الآ بعد أن وصل نظام صنعاء الى قناعات تامة بأن شعب الجنوب متمسك وسائر بحزم نحو المقاطعة النهائية للانتخاب, و بألتالي ادرك خطورتها لانها ستكون نقطة تحول في القضية الجنوبية , بعد أن كان حزب الشيطاين بالاضافة الى اللجنة العليا للانتخابات المكلفة من عصابة النظام نفسها قد اصروا على المضي قدماٌ في اجرائها مهما كانت النتائج  متحججاً بأن  المصالح العليا لليمن والحفاظ على الثوابت الوحدوية تقتضي بأجرائها في موعدها على حد قولة , كما أنهُ ليس من الغريب أن يكون سيناريو المحادثات السرية بين الحزب الحاكم وبين اللقاء المشترك هدفها خلق الفوضى في الحراك السلمي  و تغويض القضية الجنوبية , و هذا دليل على أن النظام قد استنفذ كل الألاعيب وعجز في اختراق الحراك الذي فشل بعد أن بذل وانفق المليارات من الريالات في شراء بعض ذمم الجنوبيين لضرب الحراك والمقاومة والثورة السلمية الجنوبية  الأ من غضب الله علية ، لقد جندت عصابة النظام لهذه المهام مجموعة من مستشارية للتفاوض من أمثال الرفيق محمد سالم باسندوة وسبقهُ في ذلك الارياني وغيرهم من بعض القيادات الجنوبية المتواجدة في اعلى قمة هرم النظام الهش التي نزلت الى المحافظات الجنوبية بشكل مكثف في الاونة الاخيرة والقْت الخطابات المشحونة بالوعُود بالمشاريع والاصلاحات السياسية , بالاضافة الى بعض اقلام النظام التي تصيغ البيانات المتتالية والمقالات التي تحاول ترطيب و تهئية الاجواء في أجراء الانتخابات , لكن هذه مناورة بائت بالفاشل في تمرير هذا المشروع الانتخابي على الجنوبيين  لفرض شرعيته لذلك قررت عصابة صنعاء ارجاء الانتخابات لفترة العامين ، ولابد لي في هذه المقالة من اعادة و توضيح بعض النقاط  التي أجبرت نظام صنعاء في تأجيل الانتخابات النيابية  وهي :                                                   · خطورت أجراء الانتخابات النيابية القادمة في وقتها تكمن في المقاطعة وهذا يعتبر أستفتاء لشعب اليمن الجنوبي الذي يعيش تحت سيطرة وهيمنة عسكر نظام السابع من يوليو وهي مطالبة مشروعة لفك الارتباط مع نظام _ (ج. ع. ي).

·    توصل نظام صنعاء الى قناعة بأن القضية الجنوبية في حال اصرارة على مواصلة أجراء الانتخابات في وقتها ستكون  فُضيحة في عدم شرعية سيطرته على اليمن الجنوبي  أمام العالم التي ستتناقل اخبارها عبر المراقبين الاوربيين و الصحافة والإعلام العربي و العالمي الذي سيكون حضورهم واهتمامهم كبير للمشاركة في تغطية الانتخابات ،  لهذا ستكون نقطة ايجابية لمصلحت الجنوب وشعبة بالاضافة سيكون كسر لعقدة التعتيم الاعلامي على القضية الجنوبية .

. أن الشي الاهم في التأجيل هو أن النظام في صنعاء يعطي لنفسة مساحة ووقت اكبر في تغير سياسته تجاة الجنوب من خلال تنفيذ مشروع التغير الديمغرافي لليمن الجنوبي  ايضاً الامر الغاية الخطورة في التاجيل و هو اعلان حالة الطوارى بطريقة دستورية مقنعة لتفيذ مخططة الجهنمي في ضرب الحراك والثورة السلمية الجنوبية الثانية من الداخل .

  ·البعض يعتقد أن رضوخ نظام صنعاء في تأجيل الانتخابات النيابية دون شروط بعد أن كان  أصّرارة على اجرائها  هي مسالة ديمقراطية , لكن المسائلة تعطي مفهوم مفادة أن نظام الاحتلال يعيد ترتيب اوارقة  للبحث عن مصادر جنوبية اخرى لها وزن و تشكل ثقلا" لتفتيت الحراك السلمي و الاخطر من ذلك توزيع السلاح للمواجة والاقتتال بين الجنوبيين من خلال المتطرفيين الاسلاميين التابعين للنظام وخلق الفوضى لتمزيق النسيج الجنوبي الواحد  و لا يمكن لعاقل أن يقلل من شأن تأجيل الانتخابات من قبل نظام الاحتلال لكن لمكانة وخطورة القضية الجنوبية في المقاطعة و مكانتها وأهميتها هي القشة التي قسمت ظهر البعير ، وسأطرح سؤالاً غاية في البساطة، هل مصير الحراك والثورة الجنوبية  مرهون بيد رئيس نظام الاحتلال ليقرر إجراء الانتخابات أو يأجلها ؟ وهل وجب علينا السمع والطاعة أم خروج شعب الجنوب الى الشارع في الوقت المحدد للانتخابات النيابية , لأنُة بأعتقادي أن المتاجرة الرخيصة بألقضية الجنوبية  بهذا الشكل لا يمكن قبوله من قبل شعبنا الجنوبي .

 بعد كل تلك القراءة عن أسباب تأجيل الانتخابات نرى الاجتهاد الشاذ والفكر النشاز في مواقف النظام العسكري في صنعاء المكشوفة , و ليس غريبا ً على عصابة هذا النظام  بأن الديمقراطية عندهم تعني ان يكونوا  هم دون سواهم  في موقع المسؤولية اما الاخرين فيعدونهم تهديدا على مصالح ديمقراطيتهم , فمعالم الديمقراطية بالنسبة للنظام هي ممارسة افكار الترهيب والترعيب ضد شعب الجنوبي , والوحدة تعني لهم هي عودة الفرع للأصل وهذا الخطى الفاذح والمدمر , لذلك نقول أن الذين ينادون في تأجيل الانتخابات النيابية اليوم هم من يتمسك ويدعم شرعية نظام الاحتلال على الجنوب , واكرر أن لأ خيار  أمام شعب الجنوب في المرحلة القادمة  سوى الاصرار على التخلص من كابوس الاحتلال عبر استمرار العمل السلمي و المنظم وعلينا الخروج الى الشارع في نفس الموعد المحدد لأجراء الأنتخابات النيابية  وبهذا العمل السلمي الجبار هي رسالة أستفتاء شعبنا للعالم التي ستكون اكثر وضوحً على رفضة نظام الاحتلال الذي يسعى تشريع نفسة على اليمن الجنوبي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز