محمد كوحلال
kouhlal@gmail.com
Blog Contributor since:
28 November 2007

كاتب عربي - امازيغي

 More articles 


Arab Times Blogs
المتليون المغاربة بوجه مكشوف

مقدمة.

أجرت جريدة / الصباح / المغربية عدد يوم الاثنين 02.03.02009 حوارا مطولا تسلسليا واضحا صريحا مع  رئيس جمعية / كيف كيف / للمثليين المغاربة ,حيت يوجد مقرها باسبانيا .

اليومية المغربية / الصباح / في عددها ليوم الاثنين الماضي كان عددا متميزا و مشرقا بكل المقاييس و عبارة عن ضوء كاشف من خلال حوار هادئ قام به الصحفي المغربي المتميز جمال الخنوسي المعروف بتناوله لمواضيع حساسة و هامة و منتقاة بشكل احترافي عالي الجودة.

الحوار كان سلة من الهموم التي يعاني منها المتليون المغاربة حيت أبرز السيد سمير بركاش مؤسس جمعية / كيف كيف / التي رأت النور عام 2004, بعد أحدات تطوان / شمال المغرب / الأليمة أو / الهولو كوست / كما جاء في الحوار. مخاض عسير جاء بعد ولادة قيصرية لمجموعة من الشباب المغربي المضطهد و المهمش بسبب ميولا ته الجنسية , و معاناته   مع تحرشات بعض المتعصبين من قبيل الغمز و الهمس و التحرش بالكلام السوقي و العنصرية .

معاناة و جحيم لا يطاق.

 

جحيم لا يطاق يعيشه المتليون المغاربة في غياب مظلة تحفظ كرامتهم و قوانين تصون هويتهم , تطرق  السيد سمير بركاش  أيضا إلى غياب الدعم المعنوي حيت لازال المجتمع المدني المغربي يعيش على صفيح من التعصب و رفض المثلية شكلا و ومضمونا , في حين هناك جمعيات تعد على الأصابع تبدي تعاطفها مع المثليين لكن بشكل خجول بل تلفه الضبابية. رغم أن المثلية واقع موجود أبى من أبى و كره من كره , لكن مسيرة النضال مستمرة و  أطمئن كل غريم للمثليين المغاربة مفتون بالرجعية البالية و أصحاب الأفواه المفتوحة على مقياس / x x l  / أن القافلة تسير و الكلاب تعوي و كحقوقي مستقل سأقف إلى جانب المثليين حتى آخر يوم من عمري.نحو الأفق المشرق لا ريب أن شمس الحرية آتية على سكة الدفاع عن المضطهدين و   أقول..

نعم سيري بطيء بسبب العقليات المتحجرة و فانتازيا الإسلامويين و المنافقين , لكن حتما سأصل إلى المبتغى ,  و إلى دالك الحين فالنضال مشروع و سلاح العقلاء تحت مظلة دولة الحق و القانون.

فصيلة بشرية منبوذة.

المتليون المغاربة ليسوا  لا أول و لا آخر فصيلة بشرية أقلية تناضل من اجل نيل حقوقها المشروعة في الوجود , فالتاريخ حافل بالأحداث و الزمن مضبوط لا عوج فيه و لا خروج عن نواميسه و نهاية المعركة انتصار مادام الهدف نيل حقوق أقلية مجردة من حقها في الوجود و الظهور و إبراز هويتها الضائعة تحت جلابيب الاسلامويين.

فلماذا هادا التعسف و التدميم و التنكيل بحقوق المثليين المغاربة ؟ من قبل رزمة من الاسلامويين و بعض المنابر الصحفية , أو صحافة / الكريان / بلغتها / الكريانية /  تريد الدفاع ع الثقافة المغربية و الحفاظ على / الأخلاق /  و كأن المثليين هم أشباح قادمة من كوكب آخر , إفلاس صحفي و عنتريات الجهلة و شتائم المفلسين رواد مقاهي الرصيف يرتكزون على قاعدة عيدانها عقول متحجرة  بين أحشاء مجتمع مدني مصاب بالنعاس  الأبدي / اللهم لا شماتنة / , عبارة عن كيانات مهلهلة مستسلمة يعيد سبكها في كل مناسبة من قبل جهات معادية للمثليين.

 استراحة محارب.

 و هبت نفسي  للنضال  و قلمي جعلته قربانا للدفاع عن هؤلاء المستضعفين فالنضال مشروع  و لست من زمرة من يناضلون بطواجين الشمقمق و لا رغبة لي في الحصول على مكاسب سياسية و لا مناصب و لا....و طز في الحياة الفانية, لأنني علمت أنني ميت لا محالة و هادا قدرنا جميعا, أرغب في يوم نزيل فيه اللثام  و نرفع الستار حتى يستطيع كل مثلي  مغربي ممارسة حقه في الوجود و التعبير عن رأيه  بكل حرية دون ضغوطات و لا تعسف  و لا مضايقات ..هل هادا كنير؟؟.

و لمن يضعون اللبنات و الأحجار في طريق بناء مجتمع مغربي متساو كأسنان المشط أقول لهم..

كفاكم من خطابات عربات باعة البيض ؟؟

فلا أحد له الحق الحديث باسم الدين , لأن الدين لله و الوطن للجميع و المتليون المغاربة حمائم السلام , و هم ملتزمون باحترام الوطن و احترام العادات و تقاليد المجتمع المغربي , لان أرواحهم صيغت من نار دين /  نبات طيب الرائحة ...ئيههههههه والله../ .

يعشقون الهدوء و ينشدون السلام تحت خيمة الوطن للجميع و لا فضل لهاد على هادا , و الوطنية الحقيقة النقية هي  نبد المصلحة الشخصية من أجل المصلحة العامة دالك هو المقياس  و الفارق بين كل المواطنين فقط لا غير , فلا داعي لنثر الملح على الجرح و المتليون المغاربة ليسوا ديكه نافخة الريش  و لا دالية عنب يحاولون من خلالها   ستر عوراتهم أمام  المجتمع , هم مواطنون قدرهم أن يكونوا أقلية بميولات جنسية خاصة و هم لا ريب فخورون بقدرهم  السماوي.

و قفة.

رغم قسوة القدر في صورة شبح و محنة على شدتها لم تنقص من عزيمتي كمغربي و حقوقي تتقاذفني جدران التضييق و التهميش و دبابات القهر و البغي و العدوان نظرا لكتابات المستفزة للبعض, لكن عزيمتي من فولاذ  و قلمي ساطور على أعناق الفاسدين تحت إبطي غاز / الكيروزين / أطير بقلمي الشامخ الحر الشعبي المستقل لأعبر عن معاناة كل مقهور درويش مكسور الجناح, كوحلال صوت كل الأقليات من مراكش إلى المنامة .

حلم لن يتحقق.

كم أتمنى أن يطول عمري حتى أتحمل مشقات النضال من اجل كل مضطهد بمغربنا الغريب , و أسال الرب أن يبعد عني حياة فاترة خالية من النضال لا يجد فيها النسر متسعا لبسط جناحيه. 

خاتمة.

صليل عربة تقف عند باب قلبي المجروح تحمل بداخلها هموم كل مقهور و خواطر نقية صافية و أعيد غربلتها لتصبح حروفا بمداد على ورق مقوى و هاأنذا أحرك دائما و أبدا مجاديف النضال الشرس و أنخر عباب الأمواج المظلمة و الرجعية البالية و إلى حين وصول مركبي الشط و أتلدد بباكورة جهدي و سهر الليالي آ سأتابع المشوار لإفساد طبخة الانتهازيين و سماسرة الدين و تجار السياسة و صحفيي المخابز و جمعيات الفاصوليا و الكلام فقط موجه  لمن يهمهم الأمر.

إلى هنا أستودعكم الله و السلام عليكم .

محمد  كوحلال // ممثل / كيف كيف / مراكش







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز