مخلص الخطيب
mokhlesselkhatib@aol.com
Blog Contributor since:
14 May 2008

محلل بشؤون السياسة والمجتمع
محاضر جامعي تاريخ العرب والإسلام بفرنسا
مدير معهد عالي للتجارة والسياحة بفرنسا
ماجستير تاريخ العصور الوسطى
ماجستير إدارة أعمال الشركات الخاصة

 More articles 


Arab Times Blogs
المُــصالحة الفـلسطينية قبل قمة الدوحة

 

في العاشر من آذار /مارس، بدأت لجان الحوار الفلسطيني أعمالها، التي تشكّلت منذ أقل من شهر، الهدف هو التوصل إلى اتفاق يسمح بتشكيل حكومة وحدة وطنية أو توافق وطني، حكومة تـُوحـّد الضفة والقطاع.


لوحظ أنّ مُمثلين مصريين، ومصريين فقط : أبو الغيط - عمر سليمان - عمرو موسى، حثـّوا المتحاورين، بانحياز كامل، على تشكيل حكومة [ تكنوقراط ] يرضى عنها المجتمع الرسمي الدولي، والابتعاد عن حكومة [ فصائل ] غير معترف بها من الجامعة العربية ومعظم دول العالم، خاصة وأنّ حماس والجهاد مصنفتان كمنظمتيْن إرهابيّتيْن.

[ يبدو أن كل الفصائل قد قبلت، هنيئا لها ].  

 

كوسيط، دعا رئيس المخابرات المصري، على إنهاء أزمة الفلسطينيّين الداخلية، وشدد على أن الهدف من الحوار الوطني الفلسطيني هو وضع " آلية تحقيق إنهاء الانقسام "، وحذر عمر سليمان، لما له من خبرة برعاية مؤتمرات الحوار الفلسطيني، من إهدار فرص التسوية، وشجّع المتحاورين على استغلال الفرص الدولية المتاحة اليوم، مُؤكّدا أنها " إن ضاعت لن تعود أبدا كسابقاتها ".

[ ما من مُعارضة من قبل الفصائل، أمر مُـفرح ].


للتذكير فقط، لقد فشلت كل اللقاءات السابقة، وخاصة لقاء مكة بين حماس وفتح والسلطة، وما تلاه من اقتتال فلسطيني-فلسطيني، اقشعر له البدن العربي وندي جبينه خجلا، ثم جاء لقاء صنعاء بين نفس الحركتيْن الرئيسيّتيْن، وكان الفشل مكتوبا له قبل المشاركة به وأثنائها وبعدها.

أما حوار اليوم فقد تزامن مع القمة الرباعية في الرياض الأسد - مبارك - الصباح - مبارك، وسبقها.

[ ما يُؤمل من حوار القاهرة برعاية مصر أن يؤتي ثماره، مُعتبرا من إخفاقات الأمس.]

 

في لجنة المُصالحة الوطنية تـمّ حل الخلافات العالقة بين حركتيْ فتح وحماس، وعلى رأسها إيقاف كل أنواع الحملات الإعلامية المتبادلة، بهدف تنقية الأجواء بين الطرفين، والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين بالضفة والقطاع، بسبب انتمائهم التنظيمي أو السياسي، وكذلك وقف المُلاحقات الأمنية.

[ يبدو أنّ هذه اللجنة قد وُفـّقت بمهامها، برغم المُلاسنات المُتبادلة ].

 

ظهر خلاف جذري في لجنة تشكيل الحكومة  بين /حكومة وفاق وطني/ تطرحها حركة فتح، تعني بها حكومة "تكنوقراط"، بوزراء غير فصائليين، وبين /حكومة وحدة وطنية/ تـُدافع عنها حماس، تهدف لتأليف حكومة من وزراء مُمثـّلين لكافة فصائل وتنظيمات الشعب الفلسطيني، وبشكل مختلط غير نسبي.

 

وكذلك اختلاف على من سيرأس الحكومة المؤقتة : سلام فياض أم مسؤول من حماس أم شخصية حياديّة ؟ لكن اللجنة العليا هي التي ستحلّ الخلاف، وسؤال يُطرح :

[ ما الفائدة من تشكيل حكومة لا تحكم الأرض ولا تتحكّم بالسيادة، وسلطتها تتوقـّف على موافقة العدو ؟ ].

 

اتفقوا داخل اللجنة الأمنية على عدم العبث بأجهزة الأمن، وذلك بإبعاد المُنتمين فصائليا وتنظيميا، والاعتماد على توظيف أفراد ذي كفاءة وحيادية بعيدة كل البعد عن المشاحنات السياسية.

لكن لمن ستتبع السلطات الأمنية ؟ سؤال لم يتمّ الاتفاق عليه بـعْـدْ، للرئاسة أم للحكومة ؟

[ الأجواء غير مشحونة، ويبدو أن حسم الأمر بات سهلا، بفضل تحكيم اللجنة العليا ].

 

اتفقوا في لجنة الانتخابات على إعداد مهني للانتخابات التشريعية والرئاسية، ما فـُهم أن الفصائل اتـّفقت على إجراء انتخابات متزامنة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، كما اتفقت على النظام الانتخابي، أما موعد الانتخابات فهو قبل الـ 25 من كانون الثاني / يناير 2010.

[ إذن، قبل الجميع ببقاء عباس كرئيس للسطة، يعني بتمديد شرعيته لمدة عام ! ].


اتفق المُتحاورون في لجنة منظمة التـّحرير على إصلاح المنظمة وترميم بنودها وميثاقها، بما يسمح لكل الفصائل الانضمام لها، بما فيها حماس والجهاد، إضافة لاعتبارها [ الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني ] المعترف به دوليا، إقليميا وعربيا.

خلاف حصل حول [ قبول ] كل ما التزمت به المنظمة، أو [ احترام ] هذا الالتزام، والفرق بين الكلمتيْن يكاد لا يُذكر.

اليوم، اتـّفق الجميع على قبول أو احترام كل ما التزمت به المنظمة من معاهدات دولية أو مع "إسرائيل"، وغدا ! ]. 

 

 

ستنتهي مهمة اللجان في الـ 22 من آذار / مارس بتقديم التوصيات النهائية المُلزمة. تعثرت مهمة بعض اللجان فلجأت إلى اللجنة العليا التي ستتدخـّل، لحل الأزمة والخلاف، والوصول إلى الهدف المنشود [ تنقية البيت الفلسطيني ]، تضم هذه اللجنة : مصر، الجامعة العربية وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.


 

***

بعد حوار الفصائل وإمكانية توافقها وتصالحها، لم يعد من مُبرر للتشاؤم.

أمل المُواطن العربي بعدم تسلل الشيطان إلى حيث تكمن التفاصيل، قد تحقـّق.

تحاور قادة الفصائل ووُفـّقوا، والمُصالحة مُنتظرة قبل قمة الدوحة،

التي قد يشوبها ما ليس فلسطينيا.

لكنها قد تتعرقل هذه القمة بسبب احتجاج الأردن على الحلقة السابقة

من برنامج " مع هيكل " الذي وصف الملك حسين وأسرته بـالخيانة والتـّواطؤ.

برغم أنّ الأمر معروف تاريخيا، لكن الابن الملك عبد الله،

احتجّ مُهدّدا بمقاطعة القمة، إن لم يتمّ إيقاف برنامج قناة الجزيرة القطرية ؟

والنتائج غير محسومة.

فقمة بمشاكل، كبقية القمم العربية، أمر معهود،

لكن حوار فلسطيني بتوافق، يختلف عن كل الحوارات الفلسطينية السابقة،

فهوسابقة مرجوّة ومنتظرة.

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز