د. مراد آغا
muradagha@yahoo.com
Blog Contributor since:
19 April 2008

 More articles 


Arab Times Blogs
في سيرة العبور مابين غالواي وبلفور

عندما قرر البرلماني البريطاني المستقل جورج غالواي وجمع من رفاقه من أعاجم وعربان تشكيل قافلة فك الحصار عن أهالي غزة الجريحة بدأ وخير اللهم اجعلو خير ماتبقى من جروح وقروح تركها هذا الزمان الأغبر على كاهلنا وكاهل أمة العربان يتفتق  واحدا تلو الآخر استذكارا لحاضر أليم وماض ليس بأقل ألما

حقيقة أننا مقسمون وصامدون وقاعدون بل وحتى قابعون انتظارا للفرج الالهي أو للمعروف الأعجمي في فتح حدودنا ومعها جروحنا النازفة وآخرها جرح غزة الذي ماانتهى فصله الدامي حتى بدأت فصول الالتفاف على انتفاضة هؤلاء المساكين امعانا في تسكين وتمكين الشرذمة والتقسيم عبر مايسمى بمناورات ومفاوضات اعادة اعمار قطاع غزة الجريح

لن أدخل في متاهات ماسيحصل بعد الاتفاق الشهير وماسينط وسيحط ويطير لكن مايؤلم هنا هو أن ترسيخ الانقسام على دوز بارة وتمام التمام مابين بلاد الاكرام والانعام قلم قايم والمقيم كالعود في عين الحسود منذ القضاء على الخلافة العثمانية واتحافنا باتفاقيات سايكس بيكو ومن ثم وعد بلفور والتي قسمت بلاد العربان على الفور من الناضور مرورا بدمنهور ودير الزور وحتى الخابور والخور هي تقسيمات وترسيمات لايمكن ازالتها الا بارادة الهية أو بمساعدة أعجمية

يعني بمشرمحي العبارة مازالت الارادة العربية صفر على الشمال مهما تراكمت الأقوال وتناثرت الشوارب والرجال مادام الفساد والاضطهاد يمتزج بمسيرات النفاق وجحافل ومؤسسات الاصطهاج والابتهاج من فئة اصطهجوا حتى تنفلجوا أو انبسطوا حتى تنجلطوا والمطبقة حرفيا ومنهجيا في بلاد لم يتم فيها ازالة اية حدود رسمها المستعمر الا بالأحلام أو على الهواء عبر الفضائيات وثورة الانترنت والمعلوماتيات

عبور قافلة الانكليزي غالواي وهو من أشد داعمي القضية الفلسطينية خصوصا والعربية عموما والذي قد تطوع كما فعل قبله دعاة السلام من اوربيين وغيرهم دفاعا عنا وعن حقوقنا عبر كسر حصار غزة عبر البحر فان الرجل يقوم بمحاولة ولو رمزية لكسر حصار الأعراب أنفسهم فيمابينهم وعلى شعوبهم

عندما اخترقت القافلة العظيمة الحدود المغربية الجزائرية في نقطة حدود زوج بغال -جوج بغال- والتي اسم على مسمى تشير الى أنه حتى البغال عجزت بل واندهشت حتى استحششت في فهم لماذا تغلق الحدود بين دول يجمعها نفس الماضي والحاضر بل وحتى المستقبل مابين لغة ودين وعادات وتقاليد يندر وجودها بين بني البشر

المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي

الى متى سننتظر الفرج الالهي أو المعروف الأعجمي في فك الحصار عن بني البشر في مجمل متصرفيات العالم العربي والتي لاتختلف حصارا وانحصارا عن قطاع غزة اللهم الا في رحابة بقاعها وتناثر آلامها وكل على طريقته

مابين بلاد  كلوعظيم مرة من جوا ومن برا وبلاد كلو  تمام وياسلام وكل شي باهي وزاهي وصولا الى كلو مزيان يافنان والتي تحولت الى منابع لخيرات يتم امتصاصها وتصديرها الى الخارج حلالا زلالا عبر هجرة الأموال والرجال بحيث تحول البحر الأبيض المتوسط من بحر للنور والخيرات لنا ولحضارتنا سابقا الى مصدر لشفط الخيرات والثروات  بحيث حولناه الى البحر الأسود المتخبط والذي تجتاحه جيوش الباحثين عن الحرية المزعومة في الطرف الآخر ناهيك عن أطنان المخدرات والمسكرات والمحششات والمسروقات والمشفوطات التي تتناثر وتتطاير يمنة ويسرة شمالا وجنوبا  على أمواجه العامرة أسى وألما بعد تحوله الى بحر للتطفيش والحشيش والخفافيش

هل سننتظر بعدما وصل الى سدة الحكم في أقوى دول العالم رجل أسود يحمل اسما مسلما بامتياز ولم يغيره يوما بل ويفتخر به بينما نغير اسماءنا وجلودنا حال وصولنا بلاد الأعاجم كسبا للرضا

بل ويكبع ويكرع ويبلع بعضهم كل أنواع المسكرات والمخمرات والمرنحات تباهيا امام أهل البلاد ظنا وطمعا في نوع من الاندماج والقبول في مناورات كرنفالية أذهلت المحشش والمخبول في أصول الترجي والقبول تناسيا لأيام الحصيرة وصحن الفول

متصرفيات العربان تدعي جلها السيادة الوطنية ولعل سؤالا واحدا لن تستطيع معظمها الاجابة عليه وهو

لماذا تستخدم لغة المستعمر لحد اللحظة في المكاتب الحكومية والدور التعليمية بل وحتى جوازات سفر تلك البلاد بل وحتى تتجاوز لغة المستعمر لغة أهل البلاد الأصليين وهي العربية بالرغم من التغني بسياسات التعريب من بعيد وقريب

يعني  ومن باب ان افترضنا أن الانكليزية هي لغة عالمية فلماذا تستعمل مستعمرات فرنسا السابقة اللغة الفرنسية سيما وأن هناك اللغة العربية بل وحتى لغات أكثر أهمية من الفرنسية اليوم

بل ولماذا ينحشر أهل السياسة والكياسة في متصرفيات العربان سواءا كانو موالاة أو معارضة في عاصمة الدولة المستعمرة أو بقية أراضيها عند زياراتهم بل وحتى اقاماتهم أو منفاهم بالخارج

يعني مستعمرات انكلترا السابقة يتجه النشامى فيها الى لندن ومستعمرات فرنسا السابقة يتجه فيها النشامى الى باريس

هذه هي الحال اليوم ولعل فتح حدود زوج بغال مابين المغرب والجزائر والتي فتحت وانفتحت معها جروحنا وقروحنا على خجل وعجل وعادت لتغلق أبدا وسرمدا لتذكرنا بهوان الانسان يعم الزمان والمكان في متصرفيات العربان والتي ماعادت لتعرف الوحدة والأمان منذ غدرهم ببني عثمان وارتمائهم في أحضان الفرنجة مابين فرنسيين وانكليز وأمريكان وكان ياماكان

حتى أن بعضا من العثمانيين بعدما عانوا ماعانوه من غدر وطعنات العربان قالوا مثلهم العثماني الشهير

Tahtadan maşa olmaz , Araptan Paşa olmaz

تاختادان ماشا اولماز   عربتان باشا اولماز

 كما لا يمكن ان  يصنع ملقط الجمر من الخشب فانه لا يمكن أن  يصنع من العرب باشاوات

نتمنى أن نثبت العكس ولعل ماحدث في لبنان عام 2006 وفي غزة مؤخرا دليل على أن هذه الأمة مازالت بخير هذا ان تركوها وشأنها وخففت جحافل الغدر والنفاق قبضتها عل وعسى نرى بصيصا من النور بدلا من انتظار عبور الأعاجم مجددا محاولين تخطي مخلفات سايكس بيكو ووعد بلفور في متصرفيات دخلت الحقوق فيها من زمان في طي النسيان وكان ياماكان

 

ولعل في مايلي وصفا للحال هذا والله أعلم

 

الحدودالعربية
رسموها لنا حدا وحدودا..................................ونحن جعلناها خندقا اخدودا
فمابعدها قسمةولا تفوقها..................................عين العدا حاسدا ومحسودا
في كل خطوة نخطوها جدار...........................كالطود شامخ منتصبا وعامودا
وبينما جدار برلين هوى................................وتدافعت الأنام فرحة وحشودا
نحن نتباهى بوضع الحدود................................بجدران عار أوكلت الجنودا

ونتباها بقطع أوصال أرحام ..............................بغرور النفاق حاقدا وحقودا
وحتى ذوات الأربع ماسلمت............................وأحصيت الأنعام قدرا معدودا
ويمنع الحر من لقيا  أخيه....................ويعبر اللصوص والمترنحون والقرودا

فمابعده عار أيها العربي................................مكبل المعصم بالأغلال مشدودا

 لك الله وفي غزة شهادة........................................  بنبأ صادق بات موعودا

وصبرا آل غزة غدرهم.......................................ونفاق أعراب بات مشهودا

صبرا على حدود أدغال.................................أوكلت نصابها الذئاب والأسودا

هم يكيدون والله يكيد......................................سبحانه بجبروت يهدم الحدودا

وتبقى زوج بغال شامخة...................................شموخ العار ممتدا وممدودا







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز