د. محمد توفيق المنصوري
al-mansourimt@hotmail.com
Blog Contributor since:
08 November 2007

كاتب كندي من اصل عربي من اليمن حاصل على درجة الدكتوراه في مجال الاقتصاد والعلوم الزراعية له ابحاث عديدة متخصصة في مجاله نشرت في مجلات عربية وعالمية باللغة العربية والانجليزية والبولندية

 More articles 


Arab Times Blogs
البيان السياسي لموقف الكتاب والمثقفين والسياسيين في اليمن والشتات

  بسم الله الرحمن الرحيم

أيماناً منا نحن الموقعين أدناه بضرورة المساهمة مع كافة القوى الوطنية الحية والفاعلة للعمل على إنقاذ اليمن من الوضع المأساوي الراهن الذي تمر به بلادنا استهلالا بالتخلص من الحكم الفردي المتسلط المغتصب لكل مقدراتنا ؛ نلتزم بأنه من واجبنا الوطنى والقومي والديني ألإسهام في خلق وعي سياسي من خلال تكوين  تيار موحد يلتف حول قضايا وطنية أساسية مشتركة ليس بهدف الوصول إلى السلطة بقدر ما نهدف إلى بلورة رؤية عامة يتفق حولها أغلبية الشعب اليمني أساسها التخلص من القوى المهيمنة على الوطن التي تتفنن في تكريس التخلف والجهل والفقر والمرض والفُرقة بين مختلف فئات الشعب اليمني من أجل تمديد عمرها السلطوي الأسري الديكتاتوري بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود إتسمت بممارسة أبشع السياسات العنصرية والمناطقية والمذهبية وإفتعال الأزمات والحروب المتواصلة بالاضافة إلى تكريس سياسات التسيب العام لكل القضايا الوطنية والدستورية والسيادية والاقتصادية والادارية في محاولة لدحرجة البلاد إلى مرحلة التوريث غير آبهةً بكل التضحيات التي قدمها الشعب اليمني شمالاً وجنوباً للتخلص من الحكم الأسري الامامي البائد والاستعمار البغيض وتحقيق إعادة الوحدة اليمنية.

 إن موقفنا السياسي ينطلق من إيماننا الراسخ بأن شعبنا ، كبقية شعوب الارض ، مفعم بالحيوية والرغبة في التخلص من رواسب التخلف المتعددة والمتشابكة ليعيش حياة العصر مع بقية الشعوب الحرة التي ضمنت لنفسها حياة مستقرة ومستقبلاً مأموناً ، لكن القوى الغاشمة تعمدت إضعافه وتكبيله وإهدارطاقاته وثرواته ، والحاكم علي عبدالله صالح الذي يقف على رأس هذه القوى هو المسؤول الاول عن ذلك ، فلقد مرَت على اليمن خلال الثلاثة العقود الماضية فُرص عديدة لتحسين ظروفه وضمان مستقبله ، حيث تعاقب عليه رؤساء برلمانات ورؤساء حكومات عديدون ومسئولون في كل المستويات أثبتوا نوايا وجهوداً طيبة لتحسين السياسات المختلفة ونتائجها ، وأنتقل اليمن من مرحلة التشطير إلى الوحدة ومن الشمولية إلى الهامش الديمقراطي التعددي ومن وضع بدون متعلمين ولا ثروات إلى وضع يزخر بكل هذه الامكانيات ، لكن القوى المتخلفة التي يتزعمها علي عبد الله صالح لم تستوعب حركة العصر وتطور الشعوب فقامت على تقييد كل الطاقات وكبح كل أنواع التحولات وإهدار كل القدرات والعبث بكل الثروات والتراجع عن أهداف الثورة والوحدة اليمنية والهامش الديمقراطي ؛ لذلك فإننا نعلن موقفنا الصريح والثابت في هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها اليمن ويتبناه معنا معظم شرائح وفئات المجتمع اليمني ومثقفيه ويتلخص في النقاط التالية:
 
1-    التأكيدعلى  أن الإنتخابات البرلمانية المزمع إجراءها في إبريل 2009 كانت فرصة كبيرة لإخراج اليمن وشعبه من الأزمة الحالية ومن المأزق المنظور للتداول السلمي للسلطة عبر السماح لتداولها اولاً على صعيد الحكومة أي بانتخاب أغلبية من المستقلين والمعارضة قادرون على تشيكل حكومة تتعايش مع الحاكم الحالي حتى ينهي فترته ثم تُجرى إنتخابات حرة تنافسية لرئيس آخر، لكنه ورغم فترته الطويلة والمليئة بالإخفاقات يتمادى هذا الحاكم في التفكير بالتمديد لنفسه او توريث السلطة في محيطه ولذلك نراه يسعى لتعطيل الإنتخابات الحرة والنزيهة من أجل تمرير إنتخابات مُعدة سلفاً لصالحه كما جرت العادة.

2-   لذلك ينبغي التمسك بسقف شروط الإنتخابات العالي  بل والدعوة إلى إشراف دولي عليها طالما سيتعَذر إقامة إنتخابات سلمية ونزيهة وعادلة وصلت في عديد من مناطق اليمن إلى حد النزاع المسلح في عمليات مراجعة جداول الناخبين التي يغتصب وينفرد بالإشراف عليها طرف واحد هو طرف الحاكم. وهذا مؤشر خطير للغاية يدل على أن الإنتخابات القادمة لن يتم إجراءها في أجواء سلمية ونزيهة وديمقراطية  لذا لابد من التشديد على ضرورة الأولوية القانونية بمطالبة الأسرة الدولية بالإعداد والقيام بالإشراف الدولي على الانتخابات بدلاً من مجرد المراقبة عليها وعلى أن تتم هذه الأخيرة محلياً من قبل كافة الاطراف السياسية والمنظمات الجماهيرية الوطنية.

 3-   اذا أستمر الرئيس بالتعنت في مواقفه وإستخدام إمكانيات البلاد للزج بها في حالة رجل مريض طويلة أو حالة عنف أخطر او تهديد البلاد بالصوملة وما إلى ذلك فاننا ندعوا إلى تفويض مدّعي عام شعبي مستقل يتولى التحقيق معه في قضايا الفساد والإثراء غير المشروع والعنف السياسي بما في ذلك الحروب وأحداث الإبادة الجماعية والاستعانه بالمنظمات الدولية لملاحقته ومحاكمته.

4-   لذا نطالب أحزاب المعارضة الحقيقيين والشخصيات العقلانية في الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) و(اللقاء المشترك)  وفي بقية الكيانات السياسية والاجتماعية وقيادات الحراك في المحافظات الجنوبية وكافة الفعاليات السياسية والثقاقية والأجتماعية الاخرى أن تُقنع هذا الحاكم بالإستقالة فوراً من منصبه والعودة إلى بيته لممارسة حياته كأي مواطن آخر وذلك عبرالنزول إلى الشارع ومع الشارع على إعتبار أن هذه الخطوة هي أنجع الحلول وأفضلها وأن يترك الفرصة لرئيس آخر مؤهل قادرعلى حل مشاكل الشعب التي لا تحتمل التأجيل او التسويف وأن تُجرى إنتخابات رئاسية مبكرة بالتزامن مع الإنتخابات البرلمانية بدلاً من الإنتظار حتى إنتهاء فترة حكمه المشوبة والملبدة بالمخاطر الجسيمة التي تحيق باليمن وشعبه.

5-   إننا نؤكد على أن ضرورة إستعداد القوى السياسية لتقديم البديل عن السلطة القائمة أمر مُلِح. لذا فإننا ندعوا إلى تكوين حكومة ظِل تقوم على أساس التشاور والحوار الوطني بين كافة الكيانات السياسية في الداخل والخارج على قاعدة دستور الوحدة ووثيقة العهد والاتفاق للوصول إلى صغية إنقاذ وطني شامل وإنزالها إلى الشعب للإستفتاء عليها ضمن برامج التشاور وفعالياته لحشد التأييد لها حتى يتم تقديم بديل سياسي واثق وعلى جاهزية لتولي المسؤولية في اية لحظة يدعوه الواجب الوطني. 

6-   ندعوا كل القوى السياسية وفي مقدمتها ألاحزاب السياسية  المبادرة إلى تقديم حلول جرئية للقضية الجنوبية وقضية صعدة على أن تقوم الحلول على التكافؤ والحقوق ورفع الإحتلال من خلال الرجوع إلى إتفاقات الوحدة  ودستوردولة الوحدة ووثيقة العهد والإتفاق وتجنب نزَعات الضم والإلحاق الشطري أو المذهبي وأن توضع تلك الحلول موضع التنفيذ بمشاركة الاطراف المعنية في القضيتين وليس بمعزل عنها. كما أننا  نؤيد دون تحفظ الحراك الشعبي السلمي لإخواننا الابطال في الجنوب ، والدفاع ضد سياسات الإذلال ومصادرة الحريات في صعدة وندعوا كل القوى السياسية والمدنية والثقافية إلى دعم هذا الحراك وتوسيعه في جنوب اليمن وشماله والإلتحام بهما لا عرقلتهما باعتبارهما من أفضل ما أنتجه واقع معاناة شعبنا والدفع بعجلة الحلول والتغيير والخلاص.

إن السلطة الحالية لا تؤمن بالحرية ولا بالديمقراطية ولا بالسلم الأجتماعي ولا بالإنتقال السلمي للسلطة ولا بالجمهورية ولا بالوحدة الوطنية لذلك فهي تريد أن تصنع من الانتخابات البرلمانية القادمة مطية تركب عليها لنقلها إلى مرحلة التوريث. لذا فإننا نهيب بكل أبناء اليمن شماله وجنوبه  مقاطعة الإنتخابات القادمة حتى لا يقع في فخ التوريث ما لم يتم حل المعضلات السياسية في الوطن والاتفاق على قانون إنتخابات جديد وإعادة تصحيح جداول الناخبين من قبل كل الاطراف السياسية وتشكيل لجنة عليا محايدة للانتخابات مع إجرائها في موعدها المحدد ورفض تأجيلها دون أن يتم  القيام بكل الاجراءات المطلوبة بنزاهة وحيادية عالية مالم فسيتحمل هذا الحاكم خروج الأزمة من الوضع الوطني إلى التدويل.  

 وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.

الاستاذ عبد الله سلام الحكيمي
خالد سلمان
فاطمة الأغبري
رشيدة القيلي
وردة العواضي
آسيا ناصر
أشرف الريفي
إسكندر شاهر
 د. محمد القاهري
عمر الضبياني
عادل عبدالمغني
عبد الباسط الحبيشي
رداد السلامي
سيف الوشلي
صلاح السقلدي
عبد الملك المثيل
عبد الواحد الصايدي
عبد القدوس المحبشي
أزال عمر الجاوي
الوجيه أحمد الناصر بن صلاح
أنور الوجيه
بكر أحمد
جمال الجعبي
جياب الجعبي
حامد العولقي
ماجد الجرافي
محمد البخيتي
يحي الحوثي







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز