كتب : أسامة فوزي

* مع ان " المطرقة " صدرت في لندن لتنافس " الشرق الجديد " الا ان هناك فروقا كبيرة بين المجلتين او النشرتين .... لعل اهمها ان الشرق الجديد معروف صاحبها اما المطرقة فمجهولة الهوية ... فهيئة التحرير تتكون من " سيف بن حرب " رئيس التحرير و سراج بن كرباج " نائب رئيس التحرير " و عكرشة ابو الشغب " المحرر السياسي و همام بن شمام " محرر الاخبار " ... والمجلة تضع عنوانا لها وهو صندوق بريد في ويمبلي .... وقد سألت خلال احدى زياراتي الى لندن عددا من العاملين في الصحافة العربية في بريطانيا فنفوا معرفتهم بالجهة التي تصدر المجلة واثناء ترددي على مكتبة " ايمان نيوز " في شارع " كوينزويه " والتي كانت توزع لنا " عرب تايمز " سألت صاحب المكتبة عن اسم صاحب مجلة " المطرقة " فنفى معرفته به وقال انه يجد " ربطة " من اعداد المجلة امام المكتبة في الصباح فيعرضها للبيع دون ان يكون ملزما بتسديد اثمانها لاية جهة .( انقر على الغلاف لتكبيره ).

* حال الصحفي المخبر الذي كتب عن " المطرقة " لوزراء الاعلام في دول مجلس التعاون لم يكن بأفضل حال من صاحب المكتبة .... فهو ايضا لم يقدم معلومات مفيدة عن " النشرة " او " المجلة " اللهم الا وصفها بأنها " مجلة مغرضة بذيئة ظهر اول عدد منها عام 1985 في ديسمبر وتصدر شهريا وتدعي انها سياسية ساخرة وتتخذ هيئة تحرير مستعارة مثل سيف بن حرب وهمام بن شمام ...الخ ورغم ان سعر العدد الواحد من المجلة هو جنيه استرليني الا ان المجلة تطالب2000 جنيها كرسوم اشتراك من الهيئات والمجلة بأكملها سخرية سفيهة وعبارات ذميمة منصبة على الاسرة المالكة السعودية وعلى رأسها الملك فهد بالاضافة الى الاسر الحاكمة في الكويت والامارات ".

* وعن تمويل هذه المجلة يقول التقرير :" يبدو ان ليبيا هي التي تمول المجلة فلم تشر المجلة منذ صدورها الى ليبيا او سوريا ورئيس التحرير المسئول هو نعمان خيري ( الاسم حقيقي ) ... ثم ينوه التقرير بما نشرته جريدة " الاستاندر " البريطانية المسائية من ان " المطرقة " تبيع عشرة الاف نسخة .

* من المعروف ان طباعة المجلة تتم في مطابع جريدة العرب التي يمتلكها احمد صالحين الهوني والمتهمة بالتمول من ليبيا وبالتالي فان ما ورد في " تقرير " المخبر قد يكون مبررا .... ولكن من يتصفح العدد السابع من المجلة ( الذي ننشر صورة غلافه ) يخرج على الفور بنتيجة هامة وهي ان للمجلة علاقة قوية بالامير تركي بن عبد العزيز " زوج هند " ... ففي صفحة رقم خمسة تنشر المجلة رسالة مفبركة تزعم انها وصلتها من " كراتشي " تتضمن صورة الامير تركي تعلوه عبارة " شعاع الامل " .... وتحت الصورة كتب ما يلي :" لقد سعدت كثيرا بما قرأت في العدد الماضي عن المساعي الحميدة التي يقوم بها الامير تركي بن عبد العزيز تجاه توحيد الامة الاسلامية وحل الخلافات بين جماعات المسلمين وخاصة في شبه القارة الهندية ... وكم هو جميل ان يهب الامير نفسه وماله وجهده لعمل الخير ورفع كلمة لا اله الا الله انه حقا لشعاع امل في عالم مظلم كثيب واكثر الله من امثاله ".

* مجمل المقالات والاخبار في هذا العدد تتاول الكويت والسعودية بالنقد والسخرية والشتائم .... ففي الصفحات 10 و 11 و 12 و 13 و 14 و 15 تنشر المجلة تقريرا صادرا عن شركة الاستثمارات الخليجية البحرينية يتهم غازي الريس السفير الكويتي في لندن والذي شغل منصبا هاما في مجلس ادارة الشركة بالفساد والسرقة وتضمن التقرير اتهاما للريس بالتسبب بخسارة 13 مليون دولارا " من جراء شراء حصة هشام الريس في مجمع الخليجية كان المستفيد منها المذكور وهو عضو في مجلس ادارة الشركة السابق وقد ابرم هذه الصفقة مع شقيقه رئيس مجلس الادارة في ذلك الوقت صباح محمد امين الريس ".

* تضمن العدد ايضا صورة تسخر من السلطان قابوس .... وعدة رسومات كرتونية تسخر من الملك فهد  وبدلا من شارع الصحافة تنشر المجلة تحت عنوان " شارع السخافة "  اخبارا قصتها من جريدة الشرق الاوسط وفي الصفحة الخامسة والعشرين تنشر المجلة اعلانا صفحة كاملة يقول :" قريبا في المطرقة ... بالوثائق اسرار قتل المدرسين المصريين في اليمن الشمالي ".... وتنشر المجلة فتاوى دينية تنسبها للشيخ " طواش بن لباخ فقيه المناخ " وتنشر مع الفتاوى رسمة تبدو انها للشيخ بن باز .

* الصحافي اللبناني وفيق رمضان نشر في مجلته " الاعلام " التي اصدرها في لندن موضوعا بعنوان " علاقة الصحف الصفراء والصهيونية " وقعه " رياض مدور " تصدرته صور " العرب " و " سوراقيا " و " المطرقة " و " الشرق الجديد " .... المقال يحاول الربط بين هجوم المجلات والصحف المذكورة على السعودية وبين الصهيونية العالمية حيث يصف الكاتب السعودية بأنها :" تمثل في النهاية اخر قلعة عربية حصينة وهي التي تقف بقوة وراء ما تبقى من قدرات عربية للتصدي لاسرائيل " ولعل هذا هو الذي جعل الاخرين يتهمون مجلة " الاعلام " بأنها عميلة للسعودية وقد توقفت الاعلام عن الصدور وانتقل صاحبها الى لندن حيث عمل في محطة " انا " التي تعتبر فرعا لمحطة ام بي سي الفضائية السعودية  ولا زلت اذكر ان مقالات " الاعلام " عن " المطرقة " وسوراقيا طانت تثير عصبية غسان زكريا صاحب سوراقيا الذي كان يفكس لي من لندن صورا عن مقالات وفيق رمضان ويطلب مني ان ارد عليها ( ولم افعل ).

* وفيق رمضان اتهم الشيخ الفاسي صراحة بتمويل " المطرقة " التي تنشر صور الفاسي واخباره " وكلها بلا مضمون ولا اساس ثابت" كما ورد في " الاعلام " .... ويضيف الكاتب :" الصحف الصفراء التي تصدر في لندن بدعم من اموال الفاسي ما كان لها ان تعيش اسبوعا لولا اموال الفاسي المذكور (.......) اما " المطرقة " فهي توزع مجانا على ثلاث مكتبات حيث ترمى على بابها ليلا واذا باعت المكتبة نسخ معدودة منها تعود الجنيهات لصاحب المكتبة ولا يراجعه احد فيما باع او وزع او كسد" ويضيف رياض مدور :" اما المطرقة الممولة من الفاسي والتي كما يقال في الوسط الصحفي العربي في لندن تصدر بمساعدة تقنية وتحريرية من صاحب " العرب " فهي سمجة وغبية وجبانة لانه لا يوجد اي اسم صريح لناشرها او لمن يكتب فيها وهي عبارة عن كتالوج من الشتائم البذيئة بحق قادة العرب والسعودية تصب في النهاية كما هو منطقي في صالح اسرائيل والصهيونية الدولية ". وفي مستطيل داخل احد المقالات بعنوان " لسعة " نشرت المجلة كلمة تقول :" المطرقة " جريدة كانت تصدرها سلطات الحماية الاستعمارية الفرنسية بعد الحرب العالمية الثانية لمكافحة الوطنيين في فترات منتظمة " ونسبت المجلة هذا الى كتاب " الصحافة العربية نشأتها وتطورها لاديب مروة " ... وتضيف الاعلام " المطرقة المذكورة هي مطبوعة كانت تصدر في المغرب ايام الفرنسيين لضرب الوطنيين وتوارد الافكار هو الذي جعل ناكر اصله يصدر ما يسمى ب المطرقة في لندن ايضا لنفس الهدف وهو ضرب الوطنين لصالح الاجانب ".

* اذكر اني سألت غسان زكريا عن سبب خلافه مع وفيق رمضان صاحب مجلة " الاعلام " التي هاجمت " المطرقة " و" سوراقيا " و" العرب " في جميع اعدادها تقريبا فادعى ان وفيق رمضان عرض عليه ان يصدر له سوراقيا بمنطق " المقاولة " مقابل مبلغ شهري مقطوع وقال انه رفض العرض لان رمضان " ليس صحفيا " وأضاف ان المجلة مملوكة لجهاد الخازن الذي يكتب فيها بتوقيع " صحافي عربي كبير " .... فخالفته الرأي وقلت له ان من يتصفح الاعداد القليلة التي صدرت من " الاعلام " سيكتشف انها مشغولة مهنيا " صح " قياسا بنشرات المطرقة والعقرب والصوفية الجديدة والشرق الجديد التي تبدو بدائية جدا .... فما هي حكاية مجلة " الاعلام " ولماذا توقفت ومن مولها وماذا نشرت عن " الصحافة الصفراء " الصادرة في لندن ؟