ردود وتصويبات على الكتاب

 

 * بدأت اتلقى ردودا وتعليقات على كتابي " عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان " وقد اخترت اليوم ردين .... الاول وصلني في صورة رسالة الكترونية من الصحافية "سميرة الخطيب" التي عملت في جريدتي الخليج والوحدة عام 1980 .... والثاني جاء في صورة مقال كتبه صحافي مواطن اسمه عبدالله رشيد في جريدة الانحاد وزعم فيه انه يقدم معلومات لمؤتمر دبي الاعلامي مع ان الصحافي الاماراتي الذي بعث الي بصورة المقال ذكر ان المقال قد كتب ردا علي وان كاتبه " صحافي مواطن معروف بوصوليته وانتهازيته " .

* الأخ العزيز الدكتور أسامه فوزي :
من : سميره الخطيب
تحية العروبة وبعد :

أرجو لفت نظرك الى صحيفة " ألمنار " التي اصدرها في لندن الصحافي السوري المستقل ألأستاذ رياض نجيب الريس عام 1977, وكذلك الى أنني كنت الصحافية العربية الوحيدة غير المصرية التي عملت في مجلة 23 يوليو في لندن حتى أغلقت أبوابها . بعد ذلك سافرت إلى الإمارات برفقة مجموعة من الصحافيين المصريين الذين خسرو أعمالهم بسبب اغلاق 23 يوليو , وذلك بدعوة من الصديق العزيز محمد محفوظ (أرجو أن تهديه سلامي إذا التقيته في لندن ) . أذكر أن محفوظ حين فتح باب الطائرة في مطار الشارقة هم بالعودة إلى داخلها للرجوع إلى لندن وكان يصرخ : " أنا ما بتعلمش أبداٌ , إيه اللي رجعني هنا تاني ؟ هوه مش كفايه اللي أنا شفته مع الناس دي ؟ " يومها لم أفهم ما يعنيه الى ان دارت الايام ورأيت الثورجيين من آل عمران بقيادة راشد جونيور شقيق عبدالله وتريم  رأيتهم يبيعون القومية باول إعلان وصل اليهم ويرمون بمحفوظ إلى الشارع بعد أن اخرج لهم أجود صحف جزيرة العرب ( العرب هنا محل سؤال فقد كان علي أن اتعلم الهندية والبلوشية والباتانية حتى اتفاهم مع سائقي سيارات الأجرة الذين كانوا ينقلوني الى سينما النور حيث يقبع مكتب صحيفة الوحدة التي تآويت بها ريثما جمعت ثمن تذكرة طائرة العودة الى لندن مربط خيولنا ). تعليقي على تجربتي بالخليج العربي أو الفارسي أو الهندي ( ألله أعلم ) هو أنني قابلت أحقر فلسطيني  وأحقر سوري  وأحقر مصري وأحقر سوداني وأحقر لبناني وهكذا دواليك مروراٌ بالوطن العربي ثم أحقر بريطاني وهندي وأمريكي وأسترالي ألخ ألخ الخ ... في منطقة الخليج . لست أدري ما اذا كان الخليج هو الذي يستقطبهم أم انهم يتحولون إلى أوغاد بعد أن يصلوا هناك . تنفست الصعداء حين غادرت تلك المحمية المستعمرة ناكرة الجميل  وأشعر بالرثاء لمن تضطره ظروفه إلي الحياة هناك من أجل لقمة مغموسة بالدم والمرارة وعلى حساب كرامتهم وإنسانيتهم .

لقد غادرت الامارات الى الولايات المتحدة عام 1981 وقلبي مليء بالإشمئزاز الحقيقي من كل ما رأيته في جزيرة العرب . كانت صدمتي الأولى بآل عمران كما أخبرتك  ثم كانت دهشتي التي تصل إلى حد الذهول من مستوى الصحافة والصحافيين والمسؤولين في دولة الإمارات . أتمنى أن اكتب عن كل تجاربي وتجارب الآخرين .


لدي خطاب سأبحث عنه , من عبد الله النويس الى راشد  بن عويضه يأمره فيه بإلغاء عقد "محمد محفوظ "لأن الحكومة تعتبره شخصا غير مرغوب فيه في دولة الإمارات المجيده . تم ذلك بعد أن انهى محفوظ إعادة إصدار جريدة الوحدة بقالبها الجديد وكذلك بعد أن غادر " الخليج " قرفاٌ من عقوق شريكه الأبدي تريم .

أعتقد أن بوسعي إقناع محفوظ بالكتابه  إنه يعاني من مرض الباركنسون الذي ظهرت أعراضه معه من التفقيع إبان تلك الحقبة الخليجيه  وهو يكتب في صحيفة العرب اللندنية زاوية يومية . إذا شئت أن تزوره وأنت في لندن سأرتب لك الزيارة وسف تسمع منه أو تقنعه بكتابة أغرب وأخطر وأكثر مذكرات الأرض حزنا . لقد عانى محفوظ من عذابات العقوق العربي خلال تجربته العملية في كل دول الخليج من الكويت نزولا إلى أبي ظبي .

بالمناسبه  أنا أعيش على بعد كيلومترات قليلة من شلالات نياغرا وأدعوك والعائلة الى زيارتنا . دعوه حقيقية وليست خليجية . لك تحياتي وإلى لقاء قريب إن شاء ألله .

سميره الخطيب

* اما مقال " عبدالله رشيد " فجاء فيه :


أكثر من ثلاثة عقود هي عمر الصحافة في دولة الإمارات، وهي فترة، وإن كانت قصيرة قياسا إلى عمر الصحافة في الوطن العربي، إلا أنها طويلة قياسا إلى عمر الدولة الذي هو من عمر إنشاء الصحافة فيها• وبغض النظر عن ذلك، إلا أن إنجازاتها الضخمة وخصوصيتها الوطنية، خير شاهد على أن السواعد التي أسست هذه الصحافة هي سواعد أبناء هذا الوطن
وصحيح أن الرعيل الأول من جيل الصحفيين المواطنين استفاد كثيرا من الخبرات العربية التي وفدت إلينا وساهمت في تأسيس صحافتنا، ولكن الصحيح أيضا هو أن الوسط الصحفي هنا استطاع بصورة أكبر مما كان متوقعا، أن ينجب صحفيين إماراتيين يشار لهم بالبنان ويتحدث عن أعمالهم كبار الصحفيين العرب•
وإذا كان الجيل الأول من الصحفيين المحليين قد اعتمد على الخبرات العربية في مجال الصحافة والإعلام، فإن ذلك يعود إلى استفادة أبناء هذا الجيل من أسماء لها وزنها وكانت ولا تزال أسماء لامعة في بلاط صاحبة الجلالة، أمثال المرحوم مصطفى شردي، والمرحوم إسحق منصور، والأساتذة جمال بدوي، محمد الخولي، عبدالنبي عبدالباري، عبدالعال الباقوري، غسان طهبوب، عباس الطرابيلي، سعد أبوالسعود، جلال السيد وغيرهم من كبار الصحفيين العرب• أما من جاء بعدهم فإن أغلبهم مارس وتعلم الصحافة هنا في الإمارات أكثر من ممارسته لها في بلده، ليس هذا فقط، بل إن الكثير ممن جاؤوا بعد ذلك تعلموا الصحافة على أيدي صحفيين إماراتيين!
جيل الصحافة الإماراتية الأول قدم صحفيين وأسماء وطنية بارزة، تركت بصمات واضحة وضوح الشمس، محليا وعربيا•• وهؤلاء حملوا أمانة الكلمة وقدموا بكل ولاء وإخلاص أعمالا صحفية وضعت صحافة الإمارات في المرتبة الثالثة بعد صحافتي لبنان والكويت طبقا لدراسات أعدتها مؤسسات بحثية عالمية• هذا الجيل أنجب خالد محمد أحمد، عبدالله النويس، محمد يوسف، عادل الراشد، علي أبوالريش، عبدالحميد أحمد، عبدالله عبدالرحمن، محمد صالح، حبيب الصايغ، محمد الجوكر، منى مطر، موزة مطر، خيرية ربيع وعبيد سلطان وعيرهم•• ولم تتوقف صحافة الإمارات عن الإنجاب عند حد الجيل الأول، فقد جاء بعد ذلك جيل محمد الحمادي، ماجد الحاج، محمد رشيد، محمد عيسى، عائشة سلطان، ظاعن شاهين، سعيد حمدان وفضيلة المعيني•• وغيرهم•
تلك الأسماء البارزة وغيرها ممن لا تحضرني الذاكرة سردها في هذه اللحظة، وضعت صحافة الإمارات في منزلة بارزة عربيا وعالميا•• فإذا كانت الصحافة هي الخبر والقصة الخبرية والتحليل وملاحقة الحدث والحوار والتحقيق الصحفي والتصوير وأخيرا العمود الصحفي، فإننا نجد في كل حقل من هذه الحقول مبدعا إماراتيا•
بقي أن أقول إنني أقدم هذا التاريخ الموجز جدا لنادي دبي للصحافة والقائمين على جائزة الصحافة العربية المخصصة للصحفيين غير الإماراتيين كما قلنا أمس!

ولي على الزميلين التعليقات التالية :

* اشكر الاخت سميرة على المعلومات القيمة التي وردت في رسالتها وكما ذكرت في مستهل الكتاب فاني اكتب اعتمادا على الذاكرة وقد اسقط بعض الاسماء سهوا واعترف اني لم اكن اعرف ان الاخت سميرة قد عملت في مجلة 23 يوليو التي صدرت في لندن قبل مجيئها الى الامارات رغم اني كنت احد كتاب المجلة وان كنت قد التقيتها في جريدة الوحدة عام 1980 وقد اشرت الى ذلك في احد مقالاتي .... اما بالنسبة لتنكر الاماراتيين للدور الذي لعبه "محمد محفوظ "في تاسيس جريدتي الوحدة والخليج فقد توسعت فيه رغم اني  لا اعرف محمد محفوظ ولم اجتمع به واتمنى فعلا ان يكتب محمد محفوظ تجربته لانه شاهد مهم على صحافة الامارات واتمنى فعلا الحصول على نسخة من خطاب عبدالله النويس الموجه الى راشد بن عويضة بخصوص محمد محفوظ وحبذا لو يتم تزويدي بخطابات مماثلة وجهها النويس ضد بدر عبد الحق ورسام الكاريكاتير الشهير علي فرزات والصحافي الكبير محمود السعدني بل وضد ناجي العلي .

* اما عبدالله رشيد فأنا لم اسمع بأسمه من قبل ويبدو انه ظهر بعد مغادرتي للامارات اي بعد عام 1984 ولا اريد ان احكم عليه من الرسالة التي وصلتني عنه والتي كتبها مواطن اماراتي يعمل في مجال الاعلام وفيها يتحدث عن " وصولية وانتهازية عبدالله رشيد " الا اني خرجت من قراءة مقاله بانطباعات وتساؤلات الخصها كما يلي :

أولا : هناك عادة معروفة عند بعض الكتبة في الامارات - ومنهم حبيب الصايغ - وهي انهم يحشرون اسماء لمواطنين في كتاباتهم حتى تبدو مقالاتهم وكأنها ناطقة باسماء " المحشورين " فيها مع ان اكثرهم قد يكون ممن يحتقر كاتب المقال بل واظن ان المقالة التي وصلتني عن عبدالله رشيد كتبها احد الذين ذكرهم عبدالله رشيد في مقاله .... وهذا يذكرني بمقال كتبه الصايغ في جريدة الخليج في مطلع الثمانينات تحدث فيه باسم الكتاب المواطنين واتهم النقاد الوافدين بالتطاول عليهم وقد كتبت انذاك ردا عليه اوردت فيه نماذج لكتابات حبيب الصايغ نفسه في هؤلاء المواطنين والتي توضح ان الصايغ هو الذي اتهمهم بالجهل والتطفل على الادب والثقافة وبالتالي فان محاولته الايحاء بأنه يتحدث بأسمائهم يراد منها فقط خلق حساسيات عنصرية بين " وافد " و " مواطن " حتى يلعب عليها ويرتزق منها وهذه " مهنة " موجودة فعلا في الوسط الصحافي الخليجي على وجه العموم ويمارسها في الغالب فاقدو الاهلية من الوصوليين والانتهازيين الذين يبحثون عن ادوار زعامية في وسط تطفلوا عليه .... وأنا على ثقة ان الزملاء علي ابو الريش ومحمد يوسف وعبدالله عبد الرحمن وموزة مطر وظاعن شاهين وعائشة سلطان لم يكلفوا المذكور ان يكون محاميا عنهم وناطقا باسمهم لانهم ادرى الناس بهذه النوعية الحقيرة من الصحفيين .

ثانيا : يقول رشيد :" ان السواعد التي اسست هذه الصحافة هي سواعد ابناء هذا الوطن " .... نرجو من الاخ رشيد ان يذكر لنا اسم مواطن واحد عمل في جريدة الوحدة مثلا منذ عام 1973 اي منذ اصدارها وحتى عام 1984 .... فقط نريد اسم " ساعد " واحد من السواعد التي يتحدث عنها .... حتى لو عمل" الساعد" كسائق باص في المؤسسة !! ... لا اريد ان اعمم السؤال .... فجريدة البيان ظلت تصدر خمس سنوات كاملة دون ان يساهم في اصدارها " ساعد " واحد من سواعد المواطنين قبل ان يتم تعيين سيف المري بوظيفة شرفية .... ومثل ذلك ينطبق على جريدة الخليج التي لم يعمل فيها طوال سبع سنوات الا مواطن واحد هو محمد الحربي وهو كويتي وكان عمله " هامشيا " ومثل ذلك يقال عن جريدتي الوثبة وصوت الامة .... وفي جريدة الفجر لم تدخل السواعد الاماراتية الى الجريدة الا مع محمد غباش ومع ذلك طردوه بأمر من عبدالله النويس لانه لم يكن - يا اخ رشيد - كذابا ومنافقا ووصوليا وانتهازيا مثلك .... وهنا بيت القصيد .... فالمواطنون لم يساهموا عمليا في بناء الصحافة الاماراتية ليس لانهم جهلة او غير مبدعين وانما لان حكام المشيخة بذلوا الغالي والرخيص لابعاد العنصر المواطن عن هذا الميدان .... ولنا في قرار الوزير الغلام عبدالله بمنع عشرات من الكتاب والصحفيين المواطنين من العمل في صحافة الامارات او مؤسساتها التلفزيونية خير دليل ... وأظن ان احد الصحفيين الاماراتيين - وهو دكتور - كان قد كتب عن هذا الامر في جريدة الشرق الاوسط اللندنية .... وأذكر ايضا ان احد اعضاء المجلس الوطني وجه سؤالا بهذا الخصوص الى وزير الاعلام .

ثالثا: من هي المؤسسات البحثية العالمية التي "وضعت صحافة الامارات في المرتبة الثالثة بعد صحافتي لبنان والكويت"  كما ورد في مقل رشيد؟ ... هذا الكلام يا شاطر يمكن ان تبيعه على حمير مثلك ممن ينتظرون معرفة ما تنشره " مؤسسات البحث العالمي " من كاتب مثلك يبدو انه يستقي معلوماته من مجلات الموعد والشبكة ويظن ان القراء كلهم من طراز وزير اعلامه... حمير ... لا يقرأون الا تقارير مستشاريهم من طراز رجل المخابرات المعروف ابراهيم العابد .

رابعا : تقول ان وسطك الصحافي انجب " صحافيين اماراتيين يشار اليهم بالبنان ويتحدث عن اعمالهم كبار الصحفيين العرب " ... نرجو ان تدلنا على اسم كاتب واحد من هؤلاء الصحفيين .... ومن هو الصحافي العربي الكبير الذي تحدث عن عمله ؟ ... مرة اخرى ... هذا كلام يمكن ان تصرفه في اجزخانة الصحافة في " ابو ظبي " اما خارجها فلا يساوي بصلة لانه ببساطة كلام غير صحيح .

 وبقيت ملحوظة .... وهي ان زميلك الصحافي المواطن الذي كتب لنا عنك ووصفك بأنك " وصولي وانتهازي " اشار الى ان الموضوع الرئيسي في اية جلسة او قعدة تجمعك باخرين - بخاصة من الصحافيين العرب الوافدين - هو اصرارك على سلخ جلدك من " المواطنة " والتظاهر بأنك ضد حكام المشيخة وممارسات اولادهم حتى ظن احدهم انك ستصدر البيان الانقلابي الاول ضد ال نهيان .... فماالذي تغير اذن ... وكيف تحولت الى مؤرخ لصحافة الامارات ومدافع عن الوطن الذي يمثل بالنسبة  اليك " دشداشة " و " مرتب " .... بدليل انك - مثلا - لم تكتب كلمة واحدة عن الجزر الاماراتية المحتلة .... وعن الفساد المستشري في الامارات .... والشيوخ الذين يسوسون من هم من طرازك كما يسوسون ابقارهم وخيولهم وهوشهم وبوشهم .... يا طويل العمر .... والذمة ... يا " ابو ذمة كويتش " .

***

الصحفيون السودانيون الذين عملوا في الصحافة الاماراتية .... مقال مهم للصحفي السوداني صديق محيسي ... انقر هنا