كيف أصبح عبدالله النويس وكيلا لوزارة الاعلام؟

فصل من كتاب د. أسامة فوزي " عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان "



* عبدالله النويس مواطن اماراتي من اصول ايرانية وعائلة النويس ليست من العائلات الاساسية في الامارات فهي عائلة مهجنة لقيطة وابناء هذه العائلة كانوا - ولا زالوا- لا يطمحون الى اكثر من الحصول على وظائف في مؤسسات الدولة توفر لهم الدخل الذي حرموا منه والوجاهة التي لم يعرفوها من قبل وكان ابتعاثه الى القاهرة ليدرس فيها يدخل ضمن هذا الطموح بخاصة وان النويس انهى الثانوية العامة بصعوبة وكان دوما يشعر بانه مواطن من الدرجة الثانية بسبب اصوله الاعجمية اولا ثم لانه ينتمي الى عائلة غير معروفة كانت المصدر الرئيسي لتصدير المطارزية والخدامين والسائقين والطباخين لقصور الشيوخ.


* وفي القاهرة لم يخف النويس طموحه في ان يعود الى ابوظبي بشهادة - اي شهادة - تمكنه من العمل في احدى وظائف الدولة حتى لا ينتهي به الامر طباخا في احد القصور كما كان ابوه وبعد ان عجم النويس اعواده في القاهرة وجد ان كلية الاعلام في جامعتها مضمونة النتائج لان رئيستها آنذاك الكتورة (جيهان رشدي) كانت تنظر بعين العطف الى الطلبة الوافدين من الخليج فتمنحهم الشهادة كيفما شاء لعلها تصنع منهم قاعدة لمؤسسات اعلامية عربية تكون مصرية الهوى وستصبح جيهان بعد ذلك كاتبة مقررة على جريدة الاتحاد واستاذة في جامعة الامارات.


* ومن القاهرة عاد عبدالله النويس الى ابوظبي بشهادة وزوجة مصرية هي "عبلة هريدي " التي ستحكم بعد ذلك وسائل الاعلام في الامارات من غرفة نومها ليس لانها زوجة عبدالله النويس وانما لانها وصيفة الشيخة فاطمة زوجة الشيخ زايد والتي نجحت في الحصول على لقب (حرم سمو رئيس الدولة) رغم ان لرئيس الدولة آنذاك ثلاث زوجات هن "حصة" ابنة عمه محمد وام ولي العهد خليفة و"فاطمة بنت معضد" ام ولده الثاني سلطان و"فاطمة الخيلي" التي انجبت له فيما بعد ابنه سيف الذي يشغل الان منصب وكيل وزارة الداخلية.... وستكون " عبلة " بعد ذلك محورا لفضائح مالية وجنسية مست ابناء الشيخ زايد ووصلت اثارها الى الصحف المصرية التي نشرت اعلانات مدفوعة الاجر لزوجها عبدالله النويس اتهم فيها مطلقته " عبلة " بالسطو على ممتلكاته في مصر .


* عمل عبدالله النويس في دائرة الاعلام التي كانت تتبع مشيخة ابو ظبي - قبل الاتحاد - والتي كان يتولى ادارتها الاديب والشاعر العماني المرحوم "عبدالله الطائي" ... كان عبدالله النويس في الدائرة مجرد "نفر" كسول لم يتمكن من اقامة صداقة  مع الموظفين الفلسطينيين العاملين في الدائرة انذاك وهم " زكي نسيبة"  و"علي الجمالي" و"سهيل القصص" ... والاخير المرحوم سهيل القصص هو الذي سيصدر بعد ذلك العدد الاول من جريدة "الاتحاد" والذي سيكون اول ضحية للنويس بعد ذلك .


* زوجته "عبلة هريدي" ( صاحبة الصورة )  كانت اكثر ذكاء و" مفهومية " ... كانت جميلة ومتقاربة في السن مع الشيخة فاطمة الزوجة الجديدة للشيخ زايد وتمكنت عبلة من الدخول الى القصر والى مخالطة الشيخ
زايد والتباسط معه حتى قيل لي ان الشيخ كان يداعبها بالعصا فتركض امامه بحضور الشيخة فاطمة التي كانت - ولا تزال - تسعد كثيرا وهي تراقب زوجها الشيخ وهو " يتسلى " بالنساء - غيرها - ولعل هذا هو الذي دفع الشيخة فاطمة الى اقناع الدكتور احمد محمود بترك مستشفى الجزيرة وتأسيس دار الشفاء للولادة وسأعود الى حكاية هذه المستشفى في مقال قادم .... هذا التباسط بين " عبلة " والشيخ زايد هو الذي سيفجر لاحقا اشاعة عن وجود علاقة جنسية بين عبلة واحد ابناء الشيخ زايد .


* عبدالله النويس الذي لم تعد له " مونة " على زوجته والذي لم يجد قبولا من الصحفيين الفلسطينيين الثلاثة الذين زاملوه في دائرة الاعلام والسياحة ... والذي كان يقوم بدور المهرج وملقي " اخر نكتة " على مدير الدائرة "عبدالله الطائي" وجد ضالته في شلة من الشباب المنحرف القادم من بيروت ... خليل عيلبوني الذي عمل في دائرة النفط - التي تحولت لاحقا الى وزارة - ومفيد مرعي الفلسطيني القادم من مخيم برج البراجنة والذي نقل معه وظيفته الاساسية التي عرف بها في بيروت وهي القوادة في ساحة البرج وسوق سرسق والذي عمل في اذاعة ابو ظبي كمذيع .... وثالثهم ممثل لبناني شاب هو "عبد المجيد المجذوب" الذي كان يتنقل بين بيروت وابو ظبي .... الثلاثة استأجروا شقة في منطقة كورنيش ابو ظبي على مقربة من ملهى ليلي كان يتخذ من الطابق الاول في مبنى وزارة التربية القديم مقرا واسمه على ما اذكر ملهى ونايت كلوب " ايوان" ... شقتهم هذه حولوها الى وكر للدعارة والتحشيش على مستوى عال لان الزبائن كانوا من الشباب المواطنين كان ابرزهم مدير دائرة البترول مانع العتيبة الذي اصبح وزيرا للنفط ... وعبدالله النويس وسلطان غنوم الهاملي الذي تزوج بعد ذلك من ابنة " اعتماد خورشيد" بطلة الفضائح المعروفة في مصر وعشيقة صلاح نصر رئيس مخابرات عبد الناصر .(انقر هنا لقراءة حكايتها)


* انتقل عبدالله النويس من وظيفته كموظف اداري في الاذاعة الى وظيفة مدير لها ولتلفزيون ابوظبي خلال اقل من اربعة اشهر وكان  الفضل في ذلك يعود الى زوجته (عبلة) التي نجحت في اقامة علاقة خاصة مع الشيخ زايد ولم يتمكن النويس من تحقيق اي تطور ملموس في اداء اذاعة ابوظبي في مواجهة خصمها اللدود انذاك" اذاعة وتلفزيون دبي" التي تولى امرها الفلسطيني رياض الشعيبي وحولهما الى اهم مؤسسة اعلامية في دول الخليج وكان الشعيبي قد ورث اذاعة متطورة وضع قواعدها صديقي فيما بعد المستشرق الانجليزي" دينس جونسون ديفز" اطال الله في عمره والذي يقيم حاليا في القاهرة ... ديفز هو اول من ترجم (الاربعين النووية) الى الانجليزية ترجمة رائعة وكان له الفضل في تعريف القارئ الاوروبي بالعديد من الادباء والشعراء العرب على رأسهم محمود درويش وابراهيم اصلان وزكريا تامر والبساطي وعشرات غيرهم.


* هذه المرحلة من عمر اذاعة دبي حدثني عنها " دينز جونسون ديفز" بعد ان اصبحنا اصدقاء نتبادل الزيارات والرسائل فقد زرته في لندن وزارني في بيتي في مدينة العين الاماراتية في اواخر الثمانينات وقدمته يومها الى اصدقائي الدكتور احمد الكبيسي والدكتور عبدالكريم الاشتر كما كنت وسيطا بينه وبين محمود درويش ... كان دينز قد ترجم قصائد عدة شعراء عرب الى الانجليزية ونشر الكتاب في اوروبا وكما هو متبع فيها صرفت دار النشر مبالغ مالية الى الشعراء الذين ترجمت قصائدهم ووكلت دينز بتوصيل المبالغ الى اصحابها وقد فشل دينز في التوصل الى محمود درويش الذي كان انذاك قد اكتنز ماليا في بيروت ولم يعد بحاجة لمكافات مالية عن نشر انتاجه وقد اخبرني دينز يومها ان توصيل المبلغ الى محمود درويش هو التزام تجاه دار النشر التي تحفظ حقوق المؤلفين وبامكان درويش المكتنز ان يتبرع بالمبلغ للمنظمة او ان يرميه في سلة المهملات .... الا ان اهم حوار دار مع دينز في حينه كان يتعلق بصفقة مالية لو وافقت دينز ودخلت فيها لاصبحت مليونيرا لكن " كرامتي " لم تسمح لي بالاسهام في الصفقة ... كان دينز جونسون ديفز قد مثل الشركة الانجليزية التي بنت برج دبي في اواخر السبعينات وقد حصل على نسبة مئوية عن وساطته ... وقد علم يومها ان ابو ظبي بصدد بناء مطار دولي في مدينة العين فجاء الى المدينة وطلب مني ان اعرفه بأحد طلابي وهو الشيخ سعيد بن طحنون الذي كان ابوه يومها حاكما للمدينة وممثلا لرئيس الدولة فيها وهو صاحب قرار في بناء المطار وكان الشيخ سعيد يومها في الصف الثالث الثانوي وكان يتردد علي بحكم اشراكي له في مشروع لجمع التراث الشعبي في الامارة وكان المطلوب مني فقط ان اعرف دينز بالشيخ سعيد مقابل عمولة فيما لو تم توكيل الشركة التي يمثلها - وهي انجليزية - ببناء المطار وكانت العمولة تدخل في خانة الملايين لان مشروع بناء المطار كان مشروعا عملاقا بمئات الملايين من الدولارات .... يومها اعتذرت لدينز عن القيام بالمهمة وقلت له ان سعيد هو احد طلابي وهو ينظر الى كمدرس وانا اعامله كطالب وسوف تصاب هذه المعادلة بشرخ كبير لو تحولت الى " بزنس " وسأفقد احترامي عنده لو وجد اني بصدد توظيف علاقتي به كمدرس الى " بزنس " مع ان جمع دينز بسعيد او بأبيه لم يكن يومها يحتاج مني الى اكثر من اتصال هاتفي .


* المواجهة بين ابوظبي ودبي هي التي فرخت عبدالله النويس ولولاها لظل النويس مثل عشرات غيره موظفا اداريا يلعب طول اليوم بخصواته في حين يقوم العرب الوافدون بالعمل نيابة عنه ففي عام 1975 وفي مؤتمر صحافي لرياض الشعيبي ومهدي التاجر مستشار حاكم دبي وسفير الامارات المتجول في اوروبا سخر مهدي التاجر من اذاعة وتلفزيون ابوظبي واستهجن الطلبات المتكررة لشيوخ ابوظبي بضم تلفزيون واذاعة دبي الى تلفزيون ابوظبي ترجمة لميثاق (الاتحاد) من باب انه ليس من المعقول ان تضم مؤسسة اعلامية ناجحة ومتطورة مثل اذاعة وتلفزيون دبي لمؤسسة فاشلة مثل اذاعة وتلفزيون ابوظبي.


* يومها جن جنون الشيخ زايد الذي كان يتابع وقائع المؤتمر على الهواء مباشرة وزاد في غضب الشيخ ان مدير اذاعته الحمار عبدالله النويس كان موجودا ولم يتصد للرد او الدفاع عن المؤسسة التي يتولى رئاستها وكأن الامر لا يعنيه.
الشيخ الغاضب زايد استدعى مدير اذاعته الحمار الى قصره وانّبه وكان ينوي طرده من العمل قبل ان يرمي النويس بكلمة خرجت منه عفو الخاطر وكانت هي طوق النجاة الذي لم ينقذه من الطرد وربما السجن وانما ايضا نقله الى منصب (وكيل وزارة) دفعة واحدة.
قال عبدالله النويس مبررا صمته امام " مهدي التاجر" ان مركزه الوظيفي كمدير للاذاعة والتلفزيون لا يسمح له بروتوكوليا ان يرد على موظف يعلوه في المكانة والمركز لان " مهدي التاجر " كان آنذاك سفيرا للدولة في اوروبا ومستشارا اعلاميا لحاكم دبي.
هذه الحجة التي ساقها النويس عفو الخاطر لتخلصه من غضب الشيخ زايد هي التي اسفرت - وبوساطة من زوجته عبلة -عن صدور قرار فوري للشيخ زايد بترقية عبدالله النويس الى منصب وكيل وزارة ... وتسليمه ليس فقط مقاليد الاعلام المرئي والمسموع والمقرؤ في وزارة الاعلام الاتحادية بل وكل ما يتعلق بالاعلام في مشيخة ابوظبي وفي الوزارة الاتحادية .


* كانت تلك نقلة هائلة في حياة عبدالله النويس حولته بين يوم وليلة الى (شيخ) ووضعت في تصرفه ميزانية هائلة استغلها طوال 15 سنة لبناء مجده الشخصي الذي سار جنبا الى جنب مع امبراطوريته المالية التي بدأها بشركة (افلام الشاطىء) التي اصبحت تورد الى تلفزيون ابوظبي اكثر من 90 بالمائة من الافلام والمسلسلات المصرية بل واصبحت تنتج افلاما ومسلسلات يعود ريعها الى جيبة عبدالله النويس ... انتهاء بسلسلة من المدارس الاستثمارية انشأها بمشاركة مستشاره ابراهيم العابد.... عداك عن علاقته التي ظلت قائمة مع مفيد مرعي الذي تخصص بتصدير الشقراوات الى ابو ظبي من مقر اقامته الجديد في لندن .


* كانت عقدة النقص التي لازمت عبدالله النويس خلال دراسته في جامعة القاهرة ثم خلال عمله في مكتب عبدالله الطائي ثم في اذاعة وتلفزيون ابوظبي هي المحرك له في بناء مجده الشخصي وعلاقاته مع الاخرين فيمابعد حيث استهدف النويس جميع الاعلاميين الذين عرفوه عن كثب يوم كان مجرد موظف تافه في الاذاعة ووضع في حسابه ان يصفي هؤلاء وان يستبدلهم باشخاص يكون هو ولي نعمتهم ... وكانت معركته مع الصحافي "بدر عبدالحق" مؤشرا علنيا على عدوانية النويس وشراسته واصراره على تحقيق هدفه مهما كانت النتائج.... وكان من ضحاياه الصحافي سهيل القصص ايضا .


* كان بدر عبدالحق يعمل في جريدة "الوثبة " كمدير تحرير وبعد ان تعرضت الوثبة الى ازمة قانونية وصدر بحق صاحبها "محمد ماجد السويدي" حكما بالسجن - ساعود الى هذه المسألة لاحقا بالتفصيل - اضطر بدر عبدالحق الى العمل كملحق اعلامي في السفارة القطرية في ابوظبي ونجح في العمل كمراسل لمجلة (المستقبل) التي كانت تصدر في باريس.


* كانت العلاقة بين النويس وبدر عبدالحق متوترة ومؤهلة للانفجار في اية لحظة... بدر كان مستقلا في شخصيته ولم يكن قوادا مثل مفيد مرعي ... وكان النويس  الذي حارب بدر عبدالحق على الصعيد المحلي يحرص ان يحسم المعركة مع بدر بعيدا عن التفسيرات الشخصية بخاصة وان بدر عبدالحق كان قد نجح خلال عمله في صحافة الامارات من نسج علاقات مع عدد من الشيوخ والوزراء المتنفذين كان على رأسهم احمد خليفة السويدي وزير الخارجية السابق ومستشار الشيخ زايد.
كان النويس يراهن على (فدائية) بدر عبدالحق وجرأته في التصدي لبعض المواضيع المحلية الحساسة لارتكاب (غلطة) تبرر للنويس -امام الشيوخ- قراره بطرد بدر عبد الحق من الامارات وارتكب بدر عبدالحق هذه الغلطة فعلا ... ففي اواخر السبعينات طير عبد الحق موضوعا الى مجلة (المستقبل) تحدث فيه عن التشكيلة المتوقعة لمجلس الوزراء الاماراتي وتناول بالتحديد مصير وزارة الداخلية المقطوعة للشيخ مبارك ابن عم الشيخ زايد بخاصة وان الشيخ مبارك اصيب بالشلل اثر حادث سير وكتب عبدالحق ما يفيد ان الشيخ زايد ربما يبحث عن وزير بديل لشغل حقيبة وزارة الداخلية.


* رغم ذكاء بدر عبدالحق ومعرفته بطبيعة التركيبة العشائرية لمؤسسة الحكم في ابوظبي وبخاصة لناحية دور اولاد محمد في حكم المشيخة الا انه لم يكن يفطن الى ان اية اشارة الى امكانية عزل الشيخ مبارك -المشلول- من منصبه سوف تفجر غضب اولاد محمد وهم ابناء عم الشيخ زايد الذين لهم الفضل في ايصال الشيخ الى كرسي الحكم والذين كانوا يطالبون بالحكم لانفسهم لان اباهم كان الاحق بوراثة المشيخة من (سلطان) والد الشيخ زايد ... هذه (الحساسية) كان عبدالله النويس بحكم عمله ... ثم بحكم قرب زوجته من الشيخة فاطمة يعلم بها لذا حمل النويس  - وعبلة -عدد " المستقبل" الى الشيخ زايد وقرأ عليه المقال وحمله اكثر مما يحتمل واتهم بدر عبدالحق بتعمد الاشارة الى هذا الموضوع لاثارة القلاقل في ابوظبي بخاصة وان بدر يعمل في السفارة القطرية ونجح النويس في الربط بين عمل بدر عبدالحق في السفارة القطرية وبين العلاقات المتوترة بين ابوظبي وقطر التي انسحبت - مع البحرين - من الاتحاد السباعي والتي هاجر منها الاف القطريين (القبيسات) الى ابوظبي احتجاجا على حكام قطر ... ووصل اثنان من هذه العائلة الى مراكز قيادية في الامارات اولهم الشيخ احمد بن حامد الذي كان سائقا في قطر واصبح في ابوظبي وزيرا للاعلام ... والشيخ محمد بن بطي الذي سلمه الشيخ زايد بلدية ابوظبي.


* حصل عبدالله النويس على ضوء اخضر لطرد بدر عبدالحق من الامارات فاستدعاه الى مكتبه وامهله 48 ساعة لمغادرة ابوظبي موحيا له انه صاحب القرار ويبدو انه كان مقنعا في ايحاءاته خاصة وان بدر توجه على الفور الى احمد خليفة السويدي معتقدا انه سينتصر له ويلغي قرار النويس ليفاجأ بدر بان قرار الطرد والترحيل صدر عن الشيخ زايد وليس عن النويس وبالتالي لا مجال لمعارضته وكل ما فعله احمد خليفة السويدي هو الحصول على اذن خاص بتمديد المهلة المعطاة لبدر عبدالحق الى اربعة ايام حتى يتمكن من تصفية اموره الشخصية وحقوقه المالية وهذا ما كان.


* الضربة التي وجهها عبدالله النويس لصحافي اردني ساهم في وضع اللبنة الاولى لصحافة الامارات وكان من اهم هذه الوجوه الصحفية في الامارة كانت هي- بعد ذلك - (البعبع) الذي يخيف به النويس خصومه من الصحفيين العرب الوافدين ولا جدال في ان ترحيل بدر عبدالحق من الامارات قد فرمل جهود الكثير من العرب الوافدين العاملين في هذه المهنة وجعلهم يلجأون الى وسائل اخرى لمواجهة عبدالله النويس وتياره التخريبي وازلامه وعصاباته التي بدأت تنشط في كل المؤسسات الاعلامية في ابوظبي وكان هذا الاجراء بحق بدر عبدالحق هو السبب الذي جعلني -وغيري من الصحفيين والكتاب العرب المقيمين في الامارات- نتحمل وساخة من هم من طراز المدعو حبيب الصايغ الذي - يا للمهزلة- كان ضمن الذين كرموا في الحفل المسخرة الذي اقيم بمناسبة اليوبيل مع ان الصايغ هذا انا الذي صنعته وقدمته للاخرين بل وكتبت له بعض الافتتاحيات التي ظهرت في جريدة (الفجر) موقعة باسمه.

* كيف انتهى عبدالله النويس ؟ ولماذا طرده الشيخ زايد من الامارات وسحب جنسيته وما حكاية زوجته او مطلقته عبلة هريدي مع اولاد زايد ولماذا نشر عبدالله النويس اعلانات في الصحف المصرية ضد زوجته عبلة النويس ؟
الاجابة ستجدها عزيزي القاريء في فصول الكتاب القادمة .

 

للعودة الى فصول الكتاب انقر هنا