جريدة صوت الامة والمخبر اليمني حسن قايد
فصل من كتاب د. أسامة فوزي " عشر سنوات صحافة في مضارب ال نهيان "


* صدرت جريدة (صوت الامة) في 8 مارس عام 1975 كجريدة يومية تصدر اسبوعيا بشكل مؤقت لصاحبها " احمد سلطان الجابر" وهو مواطن من الشارقة كان عضوا في المجلس الوطني ... ثم تحولت الجريدة الى الصدور اليومي عام 1978 وتم ايقافها عن الصدور وسحب ترخيصها بقرار من مجلس الوزراء في يوم الثلاثاء 17 نوفمبر 1978.
واذا كانت جريدة " الوثبة" قد توقفت لاسباب مالية فان جريدة (صوت الامة) توقفت لاسباب سياسية وكانت تلك اول سابقة من نوعها في تاريخ الصحافة في دولة الامارات سرعان ما تكررت بعد عامين بايقاف مجلة (الازمنة العربية) عن الصدور وسحب ترخيصها للسبب نفسه الامر الذي دفع صاحبها المرحوم غانم غباش الى اعادة اصدارها في قبرص ثم في لندن وعادت مؤخرا الى الصدور على الشبكة الدولية وكانت "الأزمنة العربية" قد صدرت كمجلة أسبوعية سياسية ثقافية اقتصادية جامعة من مدينة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة في 8 مارس - آذار 1979 وقد استمرت حتى 18 أكتوبر- تشرين الأول 1981 حين قرر مجلس الوزراء في دولة الإمارات العربية المتحدة إيقافها نهائياً عن الصدور وعادت المجلة للصدور من خارج الإمارات في أكتوبر- تشرين الأول 1983 واستمرت حتى صيف 1994 وإن بشكل متقطع وقد تعددت مواقع صدورها في الخارج فبدأت من لندن ثم من قبرص وبيروت وعادت مرة أخرى إلى لندن. وفي أبريل- نيسان 2003 وبعد توقف دام 9 سنوات عادت "الأزمنة العربية" كموقع إلكتروني وكمجلة شهرية إلكترونية يترأس تحريرها محمد عبيد غباش وقد أسهم المغفور له غانم عبيد غباش بتأسيس الأزمنة العربية في 1979 وعمل مستشاراً لها في الفترة (1979-1981) ورئس تحريرها ابتداءاً من ربيع 1986 وحتى وافته المنية في 3 مارس – آذار 1989.
( انقر هنا لزيارة موقعها على الانترنيت )


* ايقاف مجلة (الازمنة العربية) عن الصدور كان متوقعا بخاصة وان المجلة التي اتخذت من الشارقة مقرا لها كانت تشن حملات نقدية مباشرة على رموز سياسية بارزة في الدولة وكانت تستهدف بشكل مباشر شيوخ دبي وتركز على (الوطن المنسي) ... وسأعود الى تجربة الازمنة في مقال لاحق.
اما ايقاف جريدة (صوت الامة) فلم يكن متوقعا ولم يكن له ما يبرره غير ما عرفته فيما بعد حيث اغلقت الجريدة وتم سحب ترخيصها بعد دسيسة تقدم بها مخبر يمني كان يعمل فيها اسمه "حسن قايد" وقد كوفئ المخبر بجواز سفر ... وبعثة دراسية وهو اليوم يعمل في جامعة الامارات ويقول زملاء له انه لا زال على عهده يكتب تقارير مخابراتية بحق زملاءه ويوظف علاقات زوجته الواسعة للوصول الى الشيوخ وتوطيد مركزه في الجامعة وهو لا يخفي طموحه في ان يصبح رئيسا او مديرا لها وهو ما يتندر به هذه الايام
اساتذة الجامعة وطلابها بخاصة وان " حسن قايد " - الى جانب الاتهامات الاخلاقية الموجهة اليه - ارتكب في مطلع الثمانينات سرقة ادبية مخجلة حين سطا على فصل من كتاب " الامثال الشعبية في دولة الامارات " للاستاذ ابراهيم راشد الصباغ ونشره في كتابه " باديةالامارات عادات وتقاليد " دون ان يشير الى الكتاب او المؤلف .

لاعطاء فكرة عن " حسن قايد " انشر فيما يلي فقرة من مقال كنت قد نشرته في مجلة " سوراقيا " العدد 215 الصادر في 28 سبتمبر عام 1987 تحت عنوان " الصحفيون المرتزقة في دولة الامارات "

"اعتمد شيوخ الإمارات على عدد من الكتاب والصحافيين والمثقفين المرتزقة، فى تكريس حكمهم، وتلميعه والترويج له والدفاع عنه، أمام هجمه الكتاب والمثقفين والصحافيين المواطنين (الوطنيين) الذين وجدوا أن إماراتهم" تستنزف وتسرق وتهدر فيها الأموال والقيم والأخلاق على نحو مفجع لم يعرف له التاريخ المعاصر مثيلاً.الحقيقة التى يجب أن نسجلها للتاريخ هي أن كتاب وصحافيي ومثقفى الإمارات لم ينخرطوا فى حملة "التلميع" و "الدعاية" للشيوخ الحاكمين ولم نقرأ كلمة واحدة لكاتب أو صحافى أو مثقف (حقيقى) من أبناء الإمارات، تمتدح "شيخا" وتنظر لحماقاته أو تبرر تجاوزاتهم لكل القيم والأعراف، بل على العكس تماما، لم تترك أجهزة الأمن فى الإمارات كاتبا أو أديبا أو مثقفا مواطنا من أهل البلاد (الأصليين) دون أن تطارده فى لقمة عيشه وتراقبه في حله وترحاله وتضيق عليه الخناق وتعد عليه انفاسه، والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى، يكفى أن نشير إلى أن السلطة سجنت الصحافى المواطن محمد ماجد السويدى رئيس تحرير جريدة "الوثبة" الراحلة لأنه نشر فى جريدته عن فضيحة شراء ناقلة نفط بثلاثة أضعاف سعرها فى السوق، وهو الخبر الذي  مس الشيخ طحنون ابن عم حاكم "أبو ظبى" وممثلة فى "العين" ورئيس إدارة نفط أبو ظبى كما سجنت السلطة الشاعر المواطن عارف الخاجة تسعة أشهر كاملة دون محاكمة بسبب قصيدة شعرية قرأها فى أمسية، ومس بها الذات الرئاسية كذلك أغلقت السلطة مجلة الأخوين غانم ومحمد غباش بسبب اثارتها لتساؤلات مشروعة عن مجالات أنفاق وصرف مداخيل النفط التى تقدر فى "أبو ظبى" وحدها بسبعين مليار درهم سنوياً، كما سحبت ترخيص جريدة المواطن أحمد سلطان الجابر وطردته من عضوية المجلس الوطنى (البرلمان) لأنه نشر كاريكاتيرا شبه فيه الحكام العرب بالخراف.
الشيوخ اعتمدوا فى غسل عقول شعوبهم وتكريس أنظمتهم وتلميعها إعلاميا وتزوير التاريخ والجغرافيا وتعهير القيم والأخلاق على صحافيين وكتاب ومثقفين مرتزقة احضروهم من أقطار مختلفة ومنحوهم (الجنسية) وأطلقوهم على عباد الله ومنحوهم صلاحيات واسعة فى أجهزة الإعلام والثقافة والفكر أكبر هؤلاء الأرزقيين وأشيخهم دكتور اسمه عز الدين إبراهيم هرب من مصر إلى الأردن فى الخمسينات وتخصص منذ ذلك الوقت فى الحصول على (جنسيات ) العرب وتربية أولاد الشيوخ والحكام وقد قضى ردحا من الزمن في "عجلون" الاردنية ومنها طار إلى دمشق ثم إلى الدوحة واستقر به المقام – بعد أن تدكتر – مستشاراً في ابوظبي خلع "بنطاله" ولم يعد يظهر بين الناس إلا بدشداشة وعباءة وغطرة وعقال ولحية..... تحول – فى الشكل – إلى مواطن خليجى واستكمل مواطنته بالحصول على الجنسية بعدها ملك الدنيا وما عليها حيث استولى على إدارة الجامعة حولها إلى مزرعة ولم يترك دكتورا "هاملا" فى جامعات كندا والولايات المتحدة الأمريكية إلا ووظفه بعقود خيالية بل وقفز فوق كل الأعراف والقيم والاصول الجامعية عندما منح نفسه لقب "الأستاذية" الذى لا يحصل عليه دكتور الجامعة إلا بعد شق النفس و بطش بالطلبة المواطنين إرضاء للشيوخ، طرد بعضهم وحاصر بعضهم ووضع البقية تحت الرقابة ثم حول الجامعة إلى ميدان تدريب لأجهزة المخابرات و صفى الأساتذة العراقيين والسورين والأردنيين.... استبدلهم بعشرات من جنسية معينة وأكثر هؤلاء يحملون جنسيات مزدوجة.... وجه دعوة للكاتب الامريكي اليكس هيلى الذى ما أن حطت طائرته فى مطار دبى حتى عقد مؤتمراً صحفياً امتدح فيه "المرحومة" غولدا مائير وابنتها المدللة صهيون.
حبل الكذب – كما يقولون – قصير، ولكن حبل المذكور كان أقصر مما هو متوقع اكتشفوا عليه وفيه شيئا لم يعلنوا عن "اكتشافهم" بل اكتفوا بطرده من الجامعة .....اعادوه إلى حظيرة الشيوخ كما كان من قبل مجرد مطارزى للثقافة والسياحة، يمهد لرحلات الشيوخ إلى كراتشى، ويبحث للشيوخ عن كل رموز السقوط فى ثقافة "كامب ديفيد" ليدعوهم إلى الإمارات فى (مواسم ثقافية).
الأستاذ حسن قايد (والعياذ بالله) نموذج أخر لمرتزق من طراز عجيب، حط رحاله فى "أبو ظبى" عام 1973 قادما من اليمن، عمل غرسونا فى مطعم قبل أن يشفق عليه أحمد سلطان الجابر صاحب جريدة "صوت الأمة" فيعينه سائقا، وطباخا خاصاً له، ثم رقاه إلى وظيفة "مندوب اخبار" يذهب فى الإسبوع مرة واحدة إلى الإذاعة ليحصل على حصة الجريدة من أخبار الوكالات ثم أصبح يمر على الوزارات ايضا، أصبح صحفياً، لبس "الدشداشة" وأطلق لعثنونه العنان، ظل قزما، الدشداشة لم تزد فى طوله وإن جعلته نصف مواطن..... تعامل مع المخابرات وكان سببا فى إغلاق جريدة ولى نعمته..... ساعدته قرينته ربما بما لها من دالة فى الوصول إلى الشيوخ، دشداشة ولحية ورفيقة عمر تكفى للوصول إليهم..... حصل على وظيفة فى جريدة الاتحاد الحكومية بعدها توسطت له زوجته مرات ومرات فحصل على الجنسية بعد ثلاث سنوات من إقامته رغم أن غيره يقضى أربعين سنة دون أن ينال حتى إقامة دائمة.
أصبح حسن قايد مندوب الجريدة فى القصور تخصص فى النفاق العلنى الفضائحى للشيوخ، أراد أن يكرس نفسه ككاتب ومفكر وضع كتاباً بعنوان "بادية الامارات عادات وتقاليد" لطش احد فصوله من مقالة لابراهيم راشد الصباغ كانت منشورة فى جريدة الاتحاد، جن جنون الصباغ ؛ كتب عن "المجرم" فى مقدمة كتابة "الأمثال الشعبية فى الامارات" (................) نعود الى حسن قايد الذي وظف "نفوذ" عقليته الفاضلة مجددا فأوصلته إلى شيخ متنفذ فى الجامعة، عينوه فيها معيدا وابتعثوه إلى الولايات المتحدة الأميريكية ليحصل على الماجستير والدكتوراه كان ذلك عام 1979 وحتى هذه اللحظة لم يعد "النذل" بأية شهادة : اللم إلا بشهادة تطعيم ضد الإيدز، عاد إلى الإمارات بخفي حنين لكن جنسيته "المكتسبة" حمته من الطرد كذلك وجد أن الارتزاق من الصحف أيسر وأسهل فتحول إلى كاتب زاوية اسبوعية فى جريدة البيان كل مؤهلاته لحيازة هذه الزاوية "غير الدائمة" أنه على معرفة برئيس التحرير، ورغم أنه يحمل الجنسية إلا أنه لم يقبل عضوا فى اتحاد كتاب الإمارات.

انتهى مقالي في " سوراقيا " .... ولعلي اذكر هنا ان المذكور طار بعد نشر المقال الى لندن حيث لجأ الى احمد صالحين الهوني صاحب جريدة " العرب " اللندنية .... صاحب الجريدة الذي اشفق على " حسن قايد " الذي كان يبكي اتصل بمجلة سوراقيا وسأعود الى هذه الحكاية في وقت لاحق .

* حسن قايد اذن ليس اكثر من لص  وصل الى جريدة (الاتحاد) من خلال زوجته التي يقال انها كانت (صديقة) لرئيس تحرير الجريدة آنذاك  خالد محمد احمد واكراما لعيونها فقط تم تعيين حسن قايد في جريدة الاتحاد ولما انتقل خالد محمد احمد رئيس التحرير الى دبي ليشغل منصب رئيس تحرير جريدة البيان نقل معه صديقته وزوجها حسن قايد ومن خلاله تم توصيل حسن قايد الى الشيخ نهيان بينما ظلت زوجته في دبي على مقربة من صديقها رئيس التحرير الذي كان يحتاج الى خدماتها ولا زال.( انقر هنا لقراءة المزيد عن العلاقة بين حسن قايد وخالد محمد احمد ).


* صدرت جريدة "صوت الامة" بحجم تابلويد وهو الحجم نفسه الذي صدرت به (الوحدة) وكانت "صوت الامة" تطبع في مطابع (الوثبة) الى ان اشترى احمد سلطان الجابر مطابعه الخاصة التي عرفت باسم "مطابع الجابر" التي انتقلت الى الشارقة الى يوم ايقاف الجريدة حيث بيعت المطابع بالمزاد ويقال ان اولاد تريم اشتروها.
تولى اصدار الجريدة الصحفيان المصريان سيد شحم ونجوى فؤاد و الصحافي الفلسطيني" شاكر الجوهري" الذي كان يعمل في جريدة الوحدة والذي عمل قبل ذلك في الصحافة الكويتية كما كان (حسن قايد) يعمل فيها ايضا وبعد تحولها الى الاصدار اليومي تعاقد احمد سلطان الجابر مع ثلاثة صحفيين من القاهرة هم صلاح هلال ومحمود مراد وسمير صبحي والاخير تولى اخراج الجريدة وهو صحافي ومخرج معروف عمل في الاهرام ووضع كتابا أرّخ فيه للصحافة المصرية.
لم تترك جريدة (صوت الامة) اية بصمات على الساحة المحلية كما هو الحال بالنسبة لجريدة الوحدة او لجريدة الفجر او حتى لمجلة (الازمنة العربية) ربما لقصر عمرها وربما ايضا لعدم تميز اداء الجريدة او العاملين فيها ولولا ان الجريدة اوقفت لاسباب سياسية او مخابراتية وكان هذا بحد ذاته اجراءا جديدا على الحياة السياسية في الامارات لما تذكر احد جريدة (صوت الامة).
لقد اوقفت (صوت الامة) وسحب ترخيصها في 17 نوفمبر 1978 بينما توقفت (الوثبة) نهائيا عن الصدور في اغسطس آب 1978 اي قبل توقف صوت الامة بثلاثة اشهر تقريبا ومع ذلك اثار توقف (الوثبة) اهتمام القراء وتساؤلات الناس اكثر من توقف (صوت الامة) والسبب ان (الوثبة) حملت الكثير من روح الجرأة والمواجهة والاقدام التي تميز بها مدير التحرير بدر عبد الحق وكانت هذه الروح سببا في عدة مراسيم وقرارات تعطيل استمر بعضها الى اكثر من ثلاثة اشهر.
ونظرا لان قرارات التوقيف كانت في الغالب ترتبط باخبار او موضوعا كتبها بدر عبد الحق او اجاز نشرها فان صاحب الجريدة محمد ماجد السويدي - ومن يقف خلفه من الممولين- ظنوا ان تغيير مدير التحرير بدر عبد الحق بآخر قد يخفف الوطء عن (الوثبة) ويقلل من قرارات ومراسيم التوقيف لذا تم تعيين (علي منير) مديرا للتحرير لكن منير - وهو صحفي مصري- لم يتمكن من انقاذ (الوثبة) من ازمتها المالية فتركها الى باريس حيث اصدر مجلة اعلانية تهتم بشئون السياحة العربية.
لم تقتصر مغامرة (الوثبة) علىمحاولة التجديد النوعي الحرفي في الخبر والمقال وانما تعدتها الى الشكل ايضا فالوثبة لم تصدر بحجم تابلويد وهو الحجم الذي صدرت به الاتحاد والوحدة والفجر وانما اختارت القطع الكبير للصحف ولجأت الى اعتماد تبويب واخراج اقرب الى شكل الصحف الكويتية وحاولت الاستفادة من امكانات المطابع اللبنانية لانها كانت تطبع في بيروت قبل ان تنتقل طباعتها الى ابوظبي ثم تستقل بمطابعها الخاصة.


* ومع ان (الوثبة) جريدة يومية وفقا لامتيازها الا انها ظلت تصدر اسبوعيا منذ انطلاقتها في 27 يوليو 1974 الى يوم توقفها في 18 فبراير 1978 ... ولم تصدر يوميا الا لمدة اسبوع لتغطي وقائع مؤتمر البترول العربي التاسع الذي عقد في دبي في العاشر من مارس اذار عام 1975 وتنتفع بالتالي من اعلانات شركات النفط ... وحتى في اصدارها هذا لم تحافظ على شكلها المعتاد حيث لجأت الى حجم التابلويد وكانت تطبع في دبي وتوزع باليد على اعضاء المؤتمر.


* بدأت الوثبة في 16 صفحة خفضتها الى 12 ثم الى 8 ولم تتمكن من الاستمرار في الصدور بعد تراكم الديون والالتزامات المالية عليها ورد كثيرون السبب الى تبذير صاحبها "محمد ماجد السويدي" الذي كان ينفق اموال الدعم التي يتلقاها من وزارة الاعلام ومن الشيوخ على ملذاته الخاصة ... وخرجت (الوثبة) من الساحة وفي رقبة صاحبها ديون والتزامات ومرتبات لم تدفع لاصحابها ومع ان " محمد ماجد السويدي " بدأ علاقته بالكتابة باصدار مجموعة قصصية بعنوان " دانة يا بحر دانة " رسم لوحاتها الفنان محمد العكش الا ان بصمات السويدي لم تظهر على جريدته بينما ظهرت بصمات بدر عب الحق الذي استقطب عددا من الصحفيين المميزين للعمل معه ابرزهم كما قلت  الصحافية المصرية "عزة علي عزت" التي انتقلت للعمل بعد ذلك في مجلة (زهرة الخليج) التي اصدرتها جريدة الاتحاد وتولت عبلة النويس رئاسة تحريرها وعزة اعترفت بفضل زملائها على الصحافة في الامارات في كتابها القيم (الصحافة في دول الخليج العربي) الذي صدر عن مركز التوثيق الاعلامي لدول الخليج عام 1983.
عمل مع بدر عبد الحق في جريدة الوثبة الصحافي "نظمي يوسف سلسع" و"سيد شحم" و"كمال الجويلي" و"سعادة سوداح"و " يوسف البجيرمي " و" كريم الشيباني" و " نجوى فؤاد "... صدرت الجريدة في 27 يوليو 1974 واعلنت افلاسها في اب اغسطس عام 1978 وكان مدير تحريرها يوم افلاسها الصحافي المصري "علي منير" وظلت الجريدة تعاني من ازمة اقتصادية الى ان تورطت في معركة قضائية رفعها الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان بالنيابة عن دائرة البترول بسبب مقال كتبه نظمي يوسف و نشرته الجريدة عن تورط شركة ابوظبي للنفط بصفقة نفط خاسرة ذكرت الجريدة في حينه ان موظفين في الشركة انتفعوا منها الامر الذ فسر على انه تطاول على الشيخ طحنون مدير الدائرة وابن عم الشيخ زايد رئيس الدولة وصدر حكم بسجن محمد ماجد السويدي رئيس التحرير وكاتب الموضوع نظمي يوسف سلسع ... واغلقت (الوثبة) ابوابها حيث غادر محمد ماجد السويدي ابوظبي للعمل في احدى سفارات الدولة في الخارج بعد ان توسط له قريبه احمد خليفة السويدي وزير الخارجية السابق ومستشار الشيخ زايد وطار نظمي يوسف سلسع الى مدريد حيث يصدر مجلة هناك بينما التحق بدر عبد الحق بالسفارة القطرية في ابوظبي للعمل كملحق اعلامي و" مسئول عن الشئون الصحفية والاعلامية " ... وكان " بدر " خلال هذه الفترة يعد ويقدم برنامجا لاذاعة ابو ظبي كان يبث في تمام الساعة الثامنة صباح كل يوم .... كما عمل مراسلا من " ابو ظبي " لعدد من الصحف العربية ومنها " السياسة الكويتية " و " الرأي الاردنية " كما عمل مراسلا لمجلة " المستقبل " العربية الصادرة في باريس .( للمزيد عن بدر عبد الحق انقر هنا ).

 

* يمكن القول ان الصحف الاخرى مثل الوحدة والاتحاد وبعد ذلك البيان قد انتفعت من خروج (الوثبة) وسقوطها لان خبرة العاملين فيها سواء من المحررين او من الفنيين وعمال المطابع غذّوا الصحف الاخرى بمهارات وتجارب جديدة ... وسرعان ما ظهرت بصمات سكرتيرة التحرير "عزة على عزت" على مجلة (زهرة الخليج) التي انتقلت اليها وهذه صدرت عن جريدة الاتحاد كمجلة نسائية اسبوعية وتولت رئاسة تحريرها المصرية عبلة النويس زوجة عبدالله النويس.
جريدة "الفجر" بدورها انتفعت من خبرات الصحافي  المشاغب سيد شحم وزوجته نجوى فؤاد اللذين انتقلا الى جريدة الفجر وانضما الى الجناح المشاغب فيها ودخلا في صراع مع احمد نافع وعصابته وظل سيد شحم في الفجر الى ان اجتذبته جريدة البيان التي عمل فيها حتى تقاعد ورجع الى القاهرة وكان شحم هو الصحافي الوحيد الذي ينتزع مستحقاته من الفجر عن طريق المحكمة.... اما زوجته الصحافية نجوى فؤاد فقد عملت عدة اشهر في وزارة الاعلام قبل ان يدس عليها من قبل عصابة النويس قتركت العمل وعادت مع زوجها سيد شحم الى عملهما السابق في جريدة الجمهورية القاهرية ... وعاد سيد شحم وحده الى ابو ظبي ليعمل في جريدة الوحدة ولما امتنع راشد بن عويضة كعادته عن دفع مرتبات شحم رفع شحم دعوى قضائية عليه قبل ان يعود الى القاهرة غير اسف .
اما الفنان "كمال الجويلي" الذي بدأ عمله في الوحدة ثم الفجر فقد انتقل من "الوثبة" الى" وكالة انباء الامارات" التي تم تأسيسها عام 1976 واحضر النويس لها مخبرا وشرموطا معروفا من شراميط بيروت اسمه ابراهيم العابد كان يعمل برتبة ضابط في جهاز ال17 وهو جهاز الامن والمخابرات الذي اسسه عرفات في بيروت نكاية بشرطة ال16 اللبنانية التي كانت مسئولة عن الامن في بيروت.
كمال الجويلي فنان متعدد المواهب ومتنوع الابداعات فهو رسام متميز واديب صحافي ومثقف كبير كان يتقن العمل في كل المجالات التي تتطلبها المهنة من التحرير والاخراج الى الادارة والتوزيع وكان يتميز عن الآخرين بهدوئه المثير للدهشة ورقته المفرطة وبرودة اعصابه وهي مواصفات لا يمكن لحاملها ان يعيش يوما واحدا في الاجواء الملغومة السائدة آنذاك في الامارات الا اذا كان صاحبها جبارا كما الجويلي.
واذا كان معظم الصحفيين الذين عملوا في الامارات قد غادروها (طردا) او بعد خناقات ومحاكم مع اصحاب الصحف ... او مع الدولة نفسها - مثلي- فان قلة تعد على الاصابع غادرت الدولة بكرامتها بعد تقديم الاستقالة رغم ظروف العمل المريحة التي انتهوا اليها والمرتبات المجزية التي كانوا يتقاضونها وكان كمال الجويلي على رأس هؤلاء واذكر اني كنت احد (المفجوعين) باستقالة الجويلي ومغادرته وقد كتبت يومها مقالا في (رثاء) الجويلي كشفت فيه النقاب عن احترامي الشديد لهذا الفنان .

للعودة الى فصول الكتاب انقر هنا