* كتب : أسامة فوزي


أنا وزكريا تامر و " البزاءة "
وحكايتي مع
الصرامي السعودية والكنادر الكويتية
 والاخ أبو فصين القطري
Saturday September 01, 2012



* كان لقائي بالصديق " زكريا تامر " الاديب العربي العبقري الكبير واحد اهم رموز القصة القصيرة في العالم العربي والوحيد الذي ترجمت قصصه الى عدة لغات منها الالمانية لقاء حميما على هامش مشاركة زكريا تامر في  ندوات وامسيات المعرض الدولي للكتاب في فرانكفورت والذي انهى اعماله قبل ايام وكان اخر لقاء جمعني بتامر يعود الى مطلع الثمانينات في احدى مقاهي شارع اوكسفورد في لندن حيث يقيم زكريا تامر منذ ما يزيد عن 25 سنة .... وبعد ان بوسني زكريا تامر - امام الالمان - بطريقته الحميمية الدمشقية المعروفة قال للحاضرين وهو يشير الي باصبعه : هذا اكثر الكتاب العرب بزاءة .... يا الهي شو وقح .... وقاحتك بتفشللي غلي .... ثم اردف :" انا قلت لمحمد الماغوط ان السخرية في كتاباته نابعة من المرارة .... يعني هو يسخر وهو حزين ومستاء من حالنا .... اما اسامة فيسخر في مقالاته وهو مبسوط وفي حالة من الانشراح والتجلي " .

* طبعا لم اغضب من زكريا تامر .... ليس لانه صديقي وانما لان ما قاله شهادة اعتز بها لانها صادرة عن رمز كبير من رموز الادب العربي وعن رجل خبير بالكلمة يدرك ان " البذاءة " في بعض ما اكتبه هي انعكاس للحالة العربية ووسيلة للتعبير عن مدى الانحطاط الذي وصلنا اليه واسلوب من اساليب النقد والتمرد على الواقع الراهن .

* الا اني - في المقابل - لا اتعمد " البذاءة " ولا اطلبها لذاتها .... ولا ازعم اني من روادها .... فأدبنا العربي في جوهره منذ " النقائض " و " المعلقات العشر " وانتهاء بالخبر الذي نشرته جريدة الحياة اللندنية الاسبوع الماضي عن فوز " جحشة " صاحب الجريدة الامير خالد ببطولة مسابقة ملكة جمال الجحشات العربيات بل وقيام الجريدة بنشر صورة مكبرة بالالوان للجحشة السعيدة وصاحبها الفخور جدا بها .... اقول هذا الادب هو انعكاس لهذا المجتمع الذي هو في مجمله ركام من البذاءات لا ينطبق عليها الا المثل القائل :" شر البلية ما يضحك ".( انقر على الصورة لتكبيرها )

* مع ان اسم " أسامة "  من الاسماء الجميلة عند العرب لكونه من اسماء الاسد المحببة التي تضرب بها الامثال من مثل :" أسامة اجرأ من ثعالة" وهو ايضاً من الاسماء ذات الدلالة عند المسلمين لكونه الاسم الذي تسمى به الصحابي البطل " أسامة بن زيد بن الحارثة" بل وارتبط الاسم ايضا بالحروب الصليبية لان فارس العرب واديبها ومؤرخها "أسامة بن المنقذ" - صاحب كتاب الاعتبار- اذاقهم الامرين .... أقول : رغم كل هذا لم اشعر بصعوبة الاسم " أسامة " على نفسي واثره على حياتي الا بعد ان شاركت بدعوة من اليونيسكو في مؤتمر للثقافات التقليدية عقد في لشبونة (عاصمة البرتغال) عام 1980 وكنت العربي الوحيد في المؤتمر حيث وجد المشاركون من الباحثين واساتذة الجامعات  عدا عن المسئولين في اليونيسكو صعوبة في لفظ الاسم وكان بعضهم يلفظه بطريقة مضحكة اصبح معها أسامة " أوزامة "  ومنهم من اختصره الى " اوزمة " وزاد الطين بلة طول الاسم حتى ان موظف الجوازات في الاردن احتاج الى سطرين ليكتب اسمي واسم ابي واسم جدي واسم جد جدي واسم العائلة في جواز السفر بل وانهى الاسم بعلامة تعجب وكأني الوحيد الذي يحمل قطاراً من الاسماء بعد اسمه ... في امة العرب.


* بدأت مشكلتي الحقيقية مع اسمي " أسامة " بعد هجرتي الى امريكا في مطلع الثمانينات وكان علي - عندما اطلب البيتزا بالهاتف- ان اقضي ربع ساعة في تهجئة الاسم للموظف الذي يتلقى الطلبات ... وحتى اصدقائي من الامريكان لم يلفظوا اسمي بالشكل الصحيح لصعوبة  في الجمع بين الهمزة المضمومة والسين المفتوحة التي تتحول في شفاههم بقدرة قادر الى حرف (زاي) فيصبح اسامة (اوزامة).


* ولما حصلت على الجنسية الامريكية وتوجهت الى دائرة الجوازات لاستصدار جواز سفر امريكي سألني الموظف المختص ان كنت ارغب باختصار الاسم او تحويره  على طريقة عرب امريكا حيث يتحول محمد الى مايك وخالد الى تشارلز ومحمود الى مو ونضال الى نيدو....  فرفضت متمسكاً بالاسم العجيب وبقطار الاسماء الذي يليه والمكون من اسمي واسم الاب والجد وجد الجد وصولاً الى العائلة بل وشرحت معنى الاسم لموظف الجوازات وبينت له كيف ان " أسامة " هو من أسماء الاسد .....الخ.


* ولكن بعد ان جاء "ابن لادن" بانتحارييه ليخطف طائرات ركاب مدنية ويرطمها بعمارات تغص بالاف المدنيين بدعوى ان قتل الناس بهذه المجانية يقرب المسلمين الى الله ويسرع بدخولهم الجنة حتى ان رمزي بن الشيبة اخبر محطة الجزيرة - قبل ايام من القاء القبض عليه- انه حمل "محمد عطا" تحياته الى سيدنا ابو بكر الصديق وكأن الخليفة الصديق يقعد على احد مقاهي الجنة منتظراً وصول (محمد عطا) وزمرته .... المهم : بعد جريمة " اسامة بن لادن " اصبح اسم " أسامة " في امريكا اشهر من نار على علم واعتدل الاسم في ألسن  الامريكيين - جمع لسان - بل وفي طريقة  كتابته ايضا فبعد ان كان اسم اسامة يكتب هكذا USAMA اصبح يكتب هكذا OSAMA وهو - " بالزبط "  - التهجئة الصحيحة لاسمي باللغة الانجليزية.


* حتى فراش " عرب تايمز " المكسيكي "هوزيه" الذي لم ينطق اسمي بشكل صحيح لمدة تزيد عن خمس سنوات رغم ان بوزي في بوزه  ولمدة تزيد عن عشر ساعات يوميا  دخل الى مكتبي صبيحة يوم الجريمة التي ارتكبها ابن لادن ليسألني : هل تريد قهوة يا مستر اسامة بن فوزي!!


* اصبح اسم "اسامة" في امريكا يدعو الى الشبهة وبات الاسم علامة فارقة تشير الى ان من يحمله لا بد وان يكون عربياً مسلماً وربما سعودياً واخبرني ابني ان جميع طلبة الجامعة التي كان يدرس فيها سألوه في اليوم التالي للجريمة: هل انت عربي؟ نظراً لان اسمه مذيل بقطار من الاسماء على رأسها (اسامة) ولم اعد اجد حرجاً في الاتصال بمطعم البيتزا وتهجئة الاسم " اسامة " للموظف الذي يتلقى الطلبات اذ يكفي ان اقول له ان اسمي اسامة حتى يصلني الطلب خلال عشر دقائق مع فاتورة مذيلة باسم (اسامة بن فوزي) دون ان يطلب مني الموظف تهجئة الاسم كما كان يفعل من قبل.


* هذا الحرج الكبير الذي اصبح الاسم "اسامة" يسببه لي في حياتي اليومية في امريكا مع الجيران ورجال الاعمال والاعلاميين والسياسيين الذين التقيهم دفعني الى الاخذ بنصيحة صديق اسمه " رمزي " تخلص من حرج مماثل بعد اول هجوم على مركز التجارة الدولي قام به " رمزي يوسف " بالانتساب الى المدينة التي ولد فيها وهي " حمص " حيث اصبح الناس ينادونه " مستر حمصي " بدلا من " مستر رمزي ".... ووجدت في الاقتراح حلاً عملياً سريعاً يخلصني من الحرج  ومن التوضيحات والتفسيرات التي تطلب مني كلما قلت للاخرين ان اسمي "اسامة" وكأني اصبحت ولي امر الامة العربية والاسلامية والمسئول عن شرح العقيدة الاسلامية للامريكيين وتفسير اسباب قيام اسامة ابن لادن بالجريمة المذكورة بل واصبح الاخرون يطلبون رأيي في مواضيع اخرى لها علاقة بالاسلام والمسلمين بل وسألني موظف في دائرة المرور عندما قررت تجديد رخصة القيادة عن السبب في حلق لحيتي ظناً منه ان كل من تسمى باسم " أسامة " لا بد وان تتدلى من ذقنه لحية طويلة كلحية ابن لادن ولا بد وان تكون له اربع زوجات وقد يكون مقيما في مغارة ايضا في تورا بورا .


* اصبحت اقدم نفسي للذين يتعاملون معي من الامريكان خاصة عبر الهاتف باسم المدينة التي ولدت فيها في الاردن وهي مدينة (الزرقاء) واصبح مألوفاً ان يتصل صاحب شركة التأمين او الطبيب او حتى احد المعلنين في الجريدة ليسأل ان كان رئيس التحرير مستر (زرقاوي) موجود ام لا واعجبني الاسم الجديد او اللقب الجديد لسهولة حفظه وسهولة كتابته وسهولة تهجئته ايضا .


* وسقطت بغداد ... وبدأت عمليات قطع الرؤوس تنسب لشخص اردني اسمه احمد فضيل الخلايلة الذي - بدوره - اختار اسم " الزرقاوي " لسبب اجهله مع انه ليس من "الزرقاء" وانما من قرية قريبة من مدينة " المفرق " ولكن يبدو ان " الزرقاوي " اسهل من " المفرقاوي "  ووجدت نفسي مجددا في وضع (اضرط) من وضع "اسامة بن فوزي" السابق واصبح ابن الكلب هوزيه - فراش الجريدة - -  يسألني صباح كل يوم وهو يغمز بطرف عينه غمزة افهم معناها جيداً: مستر زرقاوي ... هل تريد قهوة ؟


* قررت تبديل الاسم مجددا واللجؤ  الى اسماء جديدة لا يمكن ان تخطر على بال انسان عربي ولا يمكن ان يتسمى بها الاخرون من الثوار المسلمين الذين قرروا الدخول الى الجنة بعد قطع رؤوس الاخرين ممن لا ناقة لهم ولا بعير فقلت لزبون امريكي اتصل بالجريدة يسأل عن (مستر زرقاوي) انه لم يعد هناك موظف  في "عرب تايمز" بهذا اللقب او الاسم  وان رئيس التحرير الجديد اسمه (ابو الصرامي) والصرماية لمن لا يعلم خاصة من الاخوة المصريين هي " الجزمة " او " الحذاء "  وفي اللهجة الاردنية والفلسطينية هي (الكندرة)  وعند السعوديين هي " النعل " وفي اللغة العربية الفصحى هي " الخف " وعند الشراميط هي " الزنوبة " ولها اسماء اخرى منها " شحاطة " و " بسطار " و" صندل " و " سكربينة" وحتى " قبقاب " غوار الطوشة يدخل في باب الصرامي وكلها مسميات لشيء واحد يضعه الانسان في قدمه حتى يمشي عليه ... واصبحت فعلاً اقدم نفسي للامريكيين باسم (ابو الصرامي) ومن يجد صعوبة في التهجئة كنت اعطيه البديل الاردني وهو النسبة الى (الكندرة) اي " الكندري " .


* حتى هذه الاسماء (الخرائية) لم تنقذني من الحرج فقد اكتشفت ان احد كتاب الاعمدة اليومية في جريدة " الشرق الاوسط " اللندنية صحفي سعودي  اسمه " ناصر صالح الصرامي " - جمع صرماية -  وتبين ان اسم " الصرامي " هو فعلا اسم لعائلة سعودية معروفة وكأن هناك " قحط " في اللغة العربية ... وكأن لغتنا " امحلت " ولم تعد العائلات الكبيرة في الجزيرة العربية تجد اسماء لها غير الصرامي ومشتقاتها مما تنتجه  شركة" باتا " وأخواتها ....   بل ووجدت ان الاسم البديل " الكندري " - نسبة للكندرة - هو الاخر اسم تتسمى به واحدة من اكبر العائلات الكويتية التي يمثلها في البرلمان الكويتي النائب " جاسم الكندري " بل واكتشفت ان زوج الاميرة الاردنية " تمارا الداغستاني " المليونير السعودي " خالد عبد العزيز السليمان" يمتلك سلسة فنادق مشهورة في السعودية اسمها فنادق " الكندرة " .

* ولسبب اجهله اصبح الصحافي السعودي ناصر صالح الصرامي يكتب في جريدة الشرق الاوسط عن امور الدين والدنيا معرجاً على الارهاب والارهابيين واصبح النائب في البرلمان الكويتي جاسم الكندري يدافع عن الاصوليين ووجدت نفسي وقد ضعت بين الرجلين " جمع ارجل  وليس جمع رجل " واصبحت ملزما بحلف القسم بمناسبة ودون مناسبة اني فلسطيني و لست سعوديا ولا كويتيا ولا انتمي لعائلات الصرامي السعودية والكنادر الكويتية وان عائلتي لا تمت لشركة باتا وانتاجها بصلة واني ايضا لست زرقاوياً وان كنت قد ولدت في  مدينة الزرقاء واني اصلا من عرب الخوالد - احفاد خالد بن الوليد - وتحديدا من الفرع الذي استوطن بلدة " ترشيحا " الفلسطينية في الجليل المحتل وأن اجدادي احترفوا زراعة الدخان وليس صناعة المتفجرات او النعال والكنادر واني حتى اللحظة لا اجرؤ على قطع رقبة نملة فما بالك بأنسان .


* حكايتي مع الاسماء والالقاب ومفارقاتها المحرجة قديمة .... وقد كادت تتسبب لي بقضية امام المحاكم الامريكية ... فبناء على تعاقد أبرمته مع مصمم موقعنا على الانترنت السيد كارلوس - وهو مهندس كومبيوتر اصله  من الارجنتين ويمتلك شركة في مدينة هيوستون لتصميم المواقع على الانترنيت- وافقت على ان ندرج اسم المصمم " كارلوس " من ضمن اسماء هيئة التحرير للموقع على اعتبار انه ال " ويب ماستر " مقابل ان يخفض كارلوس من اجره الشهري نظراً لان وجود اسمه في قائمة المحررين كويب ماستر يعتبر اعلانا لشركته قد ينفعه في " البزنس " بخاصة بين ابناء الجالية العربية الراغبين بتصميم مواقع على الانترنت.


* لم يخطر في بالي - عندما وافقت على هذا الشرط - ان اسأل المصمم (كارلوس) عن اسمه الكامل وتركت هذه المسألة للشئون القانونية ولكن بعد ان اكتملت الاوراق وجاء موعد التوقيع عليها امام المحامي فوجئت بان اسم كارلوس الكامل هو (كارلوس بوس طيزي) وقال لي صديق من الارجنتين ان عائلة (بوس طيزي) من اكبر العائلات المعروفة في " بيونس ايرس " وحتى اتأكد من ذلك اتصلت بخالي الذي يعيش في الارجنتين منذ عام 1949 فأكد لي هذا الامر ايضا .


* رفضت التوقيع على العقد ....  ولما جاء كارلوس غاضباً مهدداً قلت له اني ومع احترامي الكامل لعائلته الا ان عبارة (بوس طيزي)  تعتبر بذيئة في اللغة العربية وحتى يفهمني اكثر ترجمتها له  بالانجليزية KISS MY ASS فأصيب الرجل بالدهشة وسارع الى سؤال عرب اخرين عن الكلمة ومعناها ظنا منه اني " أمزح " .... وقلت له في معرض اعتذاري ان وضع اسمه على الموقع كويب ماستر " مسئول عن الاخراج " سيفهم  من قبل بعض القراء العرب على انه بذاءة متعمدة من قبلي حتى لو اقسمت للقراء العرب الف مليون يمين ان (بوس طيزي) هو الاسم الحقيقي لعائلة المخرج الارجنتيني الذي يعمل معنا ....  وادت المشكلة الى انفراط علاقتنا بكارلوس .... واضطررنا الى البحث عن بديل له وكانت شروطنا الاساسية في البديل ليس اتقان العمل على الانترنت وانما ان يكون اسمه (مؤدباً) لا يجر علينا اتهامات بقلة الادب نحن قطعا في غنى عنها.


* تكررت الحكاية المحرجة مع الاسماء المحرجة في مطلع التسعينات عندما اشترى رجل الاعمال العراقي (سام دلي) المقيم في مدينة هيوستن واحداً من اشهر المطاعم الاسبانية في المدينة واسمه مطعم ( نيكو نيكو) وجاءنا زميله رجل الاعمال العراقي " فارس عبد الرزاق" باعلان تهنئة (صفحة كاملة) لزميلة (سام دلي) ونشرنا الاعلان وكانت صيغته كالتالي: فارس عبد الرزاق يتقدم بالتهنئة لرجل الاعمال المعروف سام دلي على شرائه مطعم نيكو نيكو ... الى الامام والله الموفق. وذيلنا الاعلان بخبر اجتماعي عن استيراد "سام دلي" لتحف عراقية شرقية من سوق (شريمط) في بغداد لتزيين مطعم "نيكو نيكو".

* وهات خلصنا ... فقد احتجت الى الحلفان مليون مرة للقراء والاصدقاء والاقارب ان اسم المطعم هو فعلاً نيكو نيكو وانه من اكبر واشهر مطاعم مدينة هيوستون وان له عدة فروع ... وانه يوجد في بغداد فعلا سوق شعبية معروفة اسمها (سوق شريمط) - تصغير شرموط - وان السؤال حول سبب تسمية السوق بهذا الاسم العجيب يوجه الى العراقيين وليس الى الجريدة ... وقمت - على حسابي- بنشر هاتف مطعم نيكو نيكو حتى يتأكد القراء انفسهم - ممن لم يصدقونا - من ان المطعم موجود فعلاً وانه من اشهر مطاعم المدينة ... واصبح من يتصل برقم الهاتف الذي نشرناه يسمع رد موظفة الاستقبال والحجز في المطعم باللغة الانجليزية الناعمة وهي تقول:


Niko Niko Resturant..... How can i help you?

 


* يوم امس اتصل بنا هاتفياً موظف في حملة (جون كيري) - مرشح الرئاسة- لغرض نشر اعلانات عن المرشح المذكور في "عرب تايمز" وتم تحويل المكالمة لي لاهمية المتصل ولما سألني عن اسمي بادرت على الفور بالقول "ابو فصين" من باب انه من غير المعقول ان اقول له ان اسمي " اسامة " او " الزرقاوي " لان لهذه الاسماء حساسيتها في الحملة الانتخابية الحالية  واخترت اسم " ابو فصين " معتقداً ان هذا الاسم او اللقب هو خاتمة المطاف ولا يمكن لشخص آخر عربي او اعجمي ان يتسمى به ودارت بيننا حوارات ومناقشات حول اسعار الاعلانات في الجريدة وحول مدى انتشار الجريدة بين عرب امريكا الذين يستهدفهم " كيري" وبعد انتهاء المكالمة قال لي المسئول " شكراً مستر ابوفصين وساتصل بك غداً.


* اغلقت السماعة وانا مبسوط جدا لاني عقدت اتفاقاً اعلانياً مع شخصية مهمة ومرشحة للرئاسة الامريكية وقلت للموظف المسئول في قسم الاعلانات في "عرب تايمز" انني اتوقع غداً مكالمة من لجنة الانتخابات في حزب كيري وقلت له انه اذا سأل المتصل عن (ابو فصين) حول المكالمة علي ... فابتسم زميلنا اللبناني مدير التحرير " زهير جبر" قبل ان ينفجر بالضحك وينقلب على ظهره من شدة القهقهة .... ولما نهرته مندهشا : " ولك شو في ؟" أجاب : هل تعلم ان عائلة (ابو فصين) من اشهر العائلات في قطر.