لماذا هربت الشيخة بشرى  وكيف تم استدراجها الى دبي
وما حكاية الشيخ محمد مع الشيخة اليازية بنت زايد
ولماذا هرب المذيع التلفزيوني الاماراتي الذي عشقته الشيخة ميثاء
وكيف خربطت الاميرة الاردنية هيا ورق اللعب في غرف نوم شيوخ دبي
ولماذا فرطت صفقة تزويج الشيخ منصور بالشيخة منال
ولماذا رفضت تحرشات الشيخة الاماراتية التي لو تزوجتها لاصبحت
عديلا للشيخ زايد ولناداني محمد بن زايد ب ( يا عمو )

من هي الشيخة الاماراتية عشيقة الصحفي الفلسطيني ناصر الدين النشاشيبي

قذف للمحصنات غير الغافلات في قصور مشيخات الساحل المتصالح
 يكتبه الشيخ
اسامة فوزي حفظه الله
كتب  هذا المقال في ديسبمر 2004 وعدل في عام 2005 وفي ديسمبر 2014
 



* لا يمكن ان تفهم طبيعة الانظمة الحاكمة في دول الخليج بخاصة في دولة الامارات دون ان تعرف تفاصيل دقيقة عن الصراعات القائمة بين نسوان حكام هذه المشيخات وقد
اشرت من قبل وفي اكثر من مقال الى دور النساء في قصور حكام الخليج واثرهن في افراز تشكيلات سياسية حاكمة اكثر من عجيبة.( انقر هنا لقراءة الكثير حول هذا الموضوع ).
وحتى نكون منصفين فان هذه الظاهرة لا تقتصر على حكام الخليج فحسب فقد راينا مثلها في تونس حين كانت الماجدة وسيلة - زوجة الحبيب بورقيبة رئيس تونس السابق - تخلع الوزراء كما تخلع جواربها ... وكما راينا في الاردن حين تصادمت الاميرة ثروت زوجة ولي العهد السابق الامير حسن بالملكة نور( ليزا الحلبي ) زوجة الملك حسين (وكلتاهما اجنبيتان) فافرز الصدام حالة سياسية جديدة اوصلت الفلسطينة رانيا الياسين الى العرش!


* الصراع الجديد في الامارات تداخلت فيه قصص الحب والغرام بحكايات اسطورية عن مليارات تتصرف بها الشيخات دون ان يعلم سكان هذه المشيخات مصدرها ... وتقاطعت كل هذه العلاقات بشعارات دينية وظفت لحسم الصراع لصالح هذا او ذاك تماماً كما حدث في مشيخة دبي التي تشهد حالياً عمليات كسر عظم على خلفية دخول المغربية بشرى والاردنية هيا الى قصري مكتوم زوج الاولى ومحمد زوج الثانية.... وهذا الصراع - على اهميته - لن تقرأ عنه سطرا واحدا في اية مطبوعة عربية - الا في عرب تايمز - لان كبار اصحاب الصحف العربية والمسئولين فيها يتنعمون الان في فنادق الشيخ محمد بن راشد المكتوم بحجة المشاركة في مسابقة صحفية يرعاها الشيخ الامي الذي اختطف منذ ربع قرن اولى زوجاته المغربية ناديا التي هربت الى بريطانيا ... لتختفي اخبارها منذ ربع قرن دون ان يسأله احد عن مصيرها .

* والشيخة بشرى لمن لا يعرف هي اجمل زوجات شيوخ الخليج طراً وهي فنانة تشكيلية مغربية شقراء بيضاء البشرة تظنها للوهلة الاولى من سيدات المجتمع المخملي اللبناني رآها الشيخ مكتوم حاكم دبي في حفلة سمر نظمتها سفارة الامارات في لندن فوقع في حبها وعرض عليها الزواج وعاد بها الى دبي ليجعلها شيخة على الشيخات وسيدة على قصور آل مكتوم وواحدة من اثرى اثرياء الامارة حين كتب باسمها ثلاثة ارباع العمارات القائمة على شارع الشيخ زايد اغلى شارع في دبي .

* كان الشيخ مكتوم يعلم - حين تولى الحكم في دبي خلفاً لابيه- ان بقاء (الشيخة) في سلالته بل وبقاءه هو على رأس المشيخة يحتاج الى "نيو لوك" يبعده عن شبح البداوة الذي ظلل صورة حكام الامارة منذ مجزرة (يوم الوهيلة) التي ارتكبها جده وابوه بحق خصومهما من اولاد العمومة ويقربه من صانعي القرار في اوروبا وامريكا ممن يرغبون في رؤية حكام عصريين على كراسي الحكم في هذه المشيخات وهي طموجات لا يمكن لمكتوم الذي بالكاد يحسن فك الخط ان يقوم بها!!

* هذا ال"نيولوك" وجده مكتوم في هذه الزوجة الجميلة الشابة التي تتقن الفرنسية وتتحدثها بطلاقة والمقربة حتى للدوائر الثقافية والفنية العالمية بحكم كونها فنانة تشكيلية مرموقة ... عدا عن ان مظهرها العصري وعدم التزامها بالعباءة والشادور والبرقع واصرارها ان تظهر في اكثر المناسبات الاماراتية (المحلية) بثياب عصرية عارية الراس وخلفها رجال الامارة والوزراء وشيوخ المكتوم بدءاً بحشر المكتوم مروراً بجميع اولاد محمد بن راشد المكتوم الذين كانوا يظهرون خلف الشيخة بشرى في المناسبات العامة التي كان يصورها تلفزيون دبي.... كل هذا جعل الشيخة بشرى السيدة الاولى ان لم يكن في الامارات كلها .. ففي دبي على اقل تقدير .

* لقد شكلت الشيخة بشرى ظاهرة لافتة للنظر اعطت لمشيخة دبي وجهها العصري ونقت صورة شيخات الامارة ونسائها من الشوائب العالقة بها والمتوارثة في الذاكرة من عصر السلاملك والحراملك ... نساء الف ليلة وليلة ... واصبحت جميع المناسبات المحلية والدولية التي تقام برعاية القنصليات الاجنبية في دبي تقام تحت شرف الشيخة بشرى بعد ان كانت تقام تحت رعاية محمد بن راشد المكتوم او من ينتدبهم ومنهم ابن عمه الابله حشر المكتوم الذي عينوه رئيسا للاعلام في الامارة وهو لا يحسن قراءة سطرين باللغة العربية ... وكان لهذا البروز اللافت للنظر للشيخة بشرى اثره حتى على شيخات "ابو ظبي" وعلى رأسهن "فاطمة" التي وجدت ان بشرى - ومن بعدها فواغي القاسمي زوجة ولي عهد رأس الخيمة- تصادران اولاً باول لقب (السيدة الاولى) الذي سعت فاطمة الى الاستئثار به ودخلت من اجله معارك مع ضرائرها وعلى رأسهن الشيخة لطيفة ام رئيس الدولة الحالي ... وفاطمة بنت معضد ام الشيخ سلطان بن زايد .

* تلاقح المصالح بين فاطمة ومحمد بن راشد المكتوم الذي كان - بدوره - يطمح الى الزعامة في مشيخة دبي ويعلم ان الوصول اليها لن يتأتى له الا بدعم الشيخ زايد شكل جبهة (معارضة) ضد الشيخة بشرى ونفوذها السياسي والمالي القوي ولم يكن بمقدور فاطمة ومحمد حسم المعركة مع بشرى دون دعم الشيخ زايد نفسه ... وتم الوصول الى هذا الدعم باستغلال سذاجة الشيخ زايد ... واللعب على الوتر الديني والعشائري حين تم عرض صور واشرطة فيديو عليه تظهر فيها الشيخة بشرى في مناسبات عامة وهي في ثياب عصرية ... ودون غطاء رأس وخلفها وزراء الدولة ... وتم افهام الشيخ زايد ان هذه الصبية المغربية الحسناء تعمل على تشويه صورة المرأة الامارتية بشكل عام وصوة الشيخة فاطمة بشكل خاص مستغلة وضعها كزوجة محببة ومقربة لحاكم دبي.

* لم يكن بمقدور الشيخ زايد ان يحسم معركته مع بشرى دون دعم من محمد بن راشد المكتوم وتمت صياغة (المؤامرة) في مبنى المخابرات في ابوظبي الذي يترأسه الشيخ هزاع ابن فاطمة حين مرر الجهاز الى بشرى انذاراً خفياً بوجود محاولة لقتلها او خطفها مما دفع بشرى الى الهرب الى باريس والاقامة في احد قصورها هناك.

* مغادرة الشيخة بشرى دبي الى باريس لم يحل المشكلة بل عقدها خاصة وان بشرى - التي تتحدث الفرنسية بطلاقة- وجدت في الوسط الاعلامي والسياسي الفرنسي متنفساً لها تحكي من خلاله همومها ... وهموم مواطنيها وبدات اخبار واسرار التجائها الى باريس تتسرب الى الصحف الفرنسية التي ادركت ان اقامة الشيخة بشرى في باريس هو اقرب الى اللجؤ السياسي منه الى السياحة بخاصة وان بشرى طلبت من الحكومة الفرنسية تأمين الحماية لها بعد ان تسربت انباء عن احتمال خطفها من قبل المخابرات الاماراتية.

* في اخر زيارة قام بها الشيخ زايد الى باريس كان موضوعها الوحيد المدرج على جدول الاعمال هو تسليم الشيخة بشرى للامارات وتم العزف على هذا الوتر من خلال المفاوضات التي تمت بين الدولتين لعقد صفقة الدبابات والطائرات الفرنسية والتي دخلت ارقام العمولات فيها خانات فلكية صبت كلها في حسابات فاطمة واولادها.

* خلال هذه الفترة كانت مخابرات الشيخ محمد بن راشد في دبي تلعب على وتر العلاقة القائمة بين الشيخة بشرى وصديقتها الاقرب اسماء المنصور وهي سيدة مغربية ايضاً تزوجها اكبر تاجر مجوهرات في دبي ... ولم يعرف بعد ان كانت اسماء قد علمت مسبقاً باهداف المؤامرة ام انها تدخلت فقط لمصلحة صديقتها بشرى لاقناعها بأن عودتها الى دبي آمنة ومضمونة وان ما اشيع ويشاع عن احتمال قتلها او وضعها قيد الاقامة الجبرية غير صحيح ... وعادت الشيخة بشرى الى دبي لتجد نفسها في قفص داخل قصرها لا يسمح حتى لزوجها مكتوم ان يدخله الا خلسة وفي ليلة ليلاء يفتقد فيها البدر!!

* لم يكن ضرب مواقع الشيخة بشرى بمدافع الاشاعات الثقيلة مقصوراً على الجانب الديني الخاص بملابسها المخالفة للدين وعدم التزامها بالحجاب والبرقع ورفضها ارتداء العباءة الاماراتية مفضلة عليها - في بعض المناسبات- عباءتها المغربية الجميلة وانما امتد الضرب ليشمل الاشاعة السياسية ايضاً والتي ترمي في المحصلة الاساءة الى زوجها حاكم المشيخة حيث اتهمت بشرى من قبل الشيخ محمد وفاطمة ومن يلف لفهما صراحة بانها من اصل يهودي وانها غرست في قصور آل المكتوم من قبل الموساد للتجسس عليها وان محطة الموساد في لندن هي التي رتبت اللقاء بين مكتوم وبشرى والذي انتهى بالزواج ... بل وقيل ان بشرى سيطرت على قلب وعقل زوجها مكتوم ليس بجمالها الأخاذ وانما عن طريق السحر والسحرة واعلن رسمياً عن وجود اشهر ساحر مغربي في قصر بشرى!

* عودة بشرى الى دبي ... ووضعها قيد الاقامة الجبرية لم يضع حداً لطموحات مكتوم بن راشد فحسب وانما حجم طموحات الشيخة فاطمة ايضاً التي كانت تطمع في ادخال ابنتها "اليازية" الى قصور حكام دبي قبل ان ينقض محمد بن راشد المكتوم اتفاقه معها ... فيدخل الى غرفة نومه اميرة اردنية قلب دخولها جميع المعادلات في قصور حكام المشيخات المتصالحة واعني بها الاميرة هيا .

كان الاتفاق بين الشيخ محمد بن راشد المكتوم والشيخة فاطمة - كما ذكرت - يقوم على عزل الشيخة بشرى او طردها من دبي وتزويج الشيخة اليازية ابنة الشيخ زايد للشيخ محمد بن راشد تمهيد لايصال الشيخ الى الحكم بدلاً من اخيه مكتوم فتضرب الشيخة فاطمة عصفورين بحجر واحد ... وتحسم صراعاً تاريخياً طويلاً تخللته حروب كثيرة بين شيوخ ابوظبي وشيوخ دبي حول السيطرة على الساحل المتصالح وكانت آخر المعارك ما يعرف الان في تاريخ الامارات باسم (المذكرة) وهو البيان الذي اعلنه تلفزيون دبي عام 1979 اثر رفض حاكم دبي حضور اجتماع لمجلس الحكام في ابوظبي.

* كان شيوخ ابوظبي يعلمون ان شيوخ دبي هم العقبة الوحيدة امامهم للسيطرة على امارات الساحل وكان الشيوخ يعلمون ان حسم الصراع عسكرياً غير مضمون وان حسمه لن يتم الا عن طريق الحيلة والدهاء والرشوة ... والنسوان!!

* كان الشيخ زايد يعلم ان تولي مكتوم لحكم الامارة خلفاً لابيه الشيخ راشد لا يعني ان مكتوم سيكون صاحب القرار في المشيخة لان اخاه الاصغر محمد هو الذي يمسك منذ سنوات بخيوط اللعبة من خلال الاجهزة الامنية والعسكرية التي يشرف عليها وبالتالي ادرك الشيخ زايد ان السيطرة على دبي وتدجينها ضمن صيغة الاتحاد الهشة لن يتم الا بايصال محمد بن راشد الى الحكم بعد الاتفاق معه على الخطوط العريضة لتقاسم المصالح بين الاماراتين ... وكان تزويجه من اليازية بنت زايد احدى التكتيكات التي تهدف الى ضمان ولاء الشيخ محمد لابوظبي ويبدو ان الشيخ محمد ادرك هذه اللعبة فوظفها لصالحه ... بل ولعب دور العاشق الولهان للشيخة اليازية من خلال قصائد العشق التي تبادلها الاثنان ونشرت الصحف نماذج منها والتي انتهت بموت زايد ... ودخول الاميرة هيا الحسين الى الساحة لتقلب المعادلة رأساً على عقب.

* اي دارس محايد لمرحلة زايد بن سلطان ال نهيان سيتوقف قطعاً امام مأساة ابنتي الشيخ زايد من فاطمة وهما الشيختان شماء واليازية ... فقد وظف الشيخ ابنتيه لخدمة مصالحه السياسية والامنية ضارباً عرض الحائط بمشاعر ابنتيه اللتين تحطمت حياتهما وادمنتا على المخدرات.

* كانت الشيخة شماء ( شمة ) هي الضحية الاولى وقد استخدمها ابوها كطعم للسيطرة على اولاد عمه الطامعين بالحكم حين زوجها للشيخ سرور الذي يكبرها سناً والاقرب في شكله الى الماعز مع علم الشيخ زايد ان ميثاء وقعت في غرام مذيع تلفزيوني اماراتي كان يعمل في تلفزيون ابوظبي ... وتم طرده من عمله ومن الامارات ايضاً ... وقد نشر الصحافي السعودي - السوري الاصل- عبد الوهاب الفتال في مجلة (الشرق الجديد) التي اصدرها في لندن تقاصيل الحكاية في اواخر الثمانينات ووفقاً لما كتبه الفتال انذاك فان مخابرات الشيخ زايد هددته بالقتل او بالخطف ان لم يتوقف عن النشر خاصة وان الفتال فتح خطاً مع العاشق الاماراتي الذي ابعد من بلده لان ابنة الشيخ وقعت في هواه!! وقد زودني الفتال لاحقا باعداد من نشرته تضمنت الحكاية واخر رسالة وصلت الي من الفتال كتبها قبل سنوات من الاسكندرية حيث ( تقاعد ) في ستانلي على البحر ويبدو انه تصوف لان اخر رسالة وصلت منه كانت مرفقة بكتيب ديني يدعو الناس الى الهداية .. اي والله .. الفتال صاحب نشرة الشرق الجديد المتخصصة بالفضائح في لندن اصبح في اخر عمره مفتيا

* انا من ضمن القلائل الذين فهموا هذه الحكاية وادركوا ابعادها وخطورتها لاني كدت اكون ضحية لحكاية مشابهة ولو سايرت الشيخة الاماراتية في حبها لاصبحت عديلا للشيخ زايد ولناداني محمد بن زايد ب ( يا عمو )  ... ففي عام 1977 ويوم كنت اقيم في مدينة العين الاماراتية واعمل استاذا في كلية زايد الاول طلبت الشيخة حصة زوجة زايد الاولى وابنة عمه ... ووالدة ولي عهده خليفة (الذي اصبح رئيساً للدولة) ... طلبت من الاستاذ محفوظ شديد مدير التعليم في منطقة العين ان ينتدبني لاعطاء دروس تقوية مسائية في اللغة العربية لطالبات الثانوية العامة في المدينة وكانت بينهن اربع شيخات احداهن اخت الشيخة فاطمة زوجة الشيخ زايد وام اولاده محمد بن زايد وعبدالله بن زايد وهزاع بن زايد وحمدان بن زايد وغيرهم ممن يحكمون الامارات هذه الايام ... وكان الامر يومها مثيراً لدهشة مدير المنطقة التعليمية ودهشتي ودهشة جميع زملائي في كلية زايد الاول لاني - اولاً- كنا اصغر المدرسين عمراً واحدثهم عملاً في الكلية كما ان دروس التقوية المسائية في الغالب تكون محصورة بالمواد العلمية من فيزياء وكيمياء واحياء .. ولم يحدث من قبل - كما علمت - ان اعطيت دروس في التقوية في اللغة العربية ... كما انه كان لافتاً لنظري ونظر مدير المنطقة ان الشيخة لطيفة ( ام خليفة ) طلبتني بالاسم.

* الذي علمته - بعد ذلك- ان طلابي الشيوخ - من الذكور- وكان بينهم عوض بن طريف الكتبي شقيق الشيخة فاطمة زوجة رئيس الدولة ... والشيخ خالد والشيخ سعيد بن احمد بن حامد وزير الاعلام والشيخ سعيد بن طحنون هم الذين رشحوا اسمي لاخواتهن واللواتي طلبن بدورهن من الشيخة لطيفة احدى زوجات زايد ام ولي العهد ان تأمر مدير المنطقة التعليمية بانتدابي ... وهذا ما كان .

* كنت انذاك - في صيف عام 1977 - اصغر المدرسين في الكلية عمرا وكنت اعزباً وكنت ( آنق ) العاملين في الكلية لا اخرج اليها او حتى الى سوق الخضار في مدينة العين الا بربطة عنق وبدلة سموكن في حين يداوم اكثر زملائي في الكلية بدشاديش وشحاطات ... ولا اريد ان امدح نفسي اكثر فاقول اني كنت اوسمهم ايضاً.. فقد كنت خنفوسا صغيرا اشقر الشعر وابدو اصغر بكثير من عمري الحقيقي وهي مواصفات يبدو اني ورثتها من جدتي لامي لانها كانت ايطالية مخلوطة بشرش ارجنتيني وقد قمت في العام الماضي برحلة الى بيونس ايرس بحثا عن الجذور وكم ادهشني العثور على احدى خالاتي واولاد واحفاد خالي ( الفريدو محمود ) وكانوا كلهم شبابا وبنات كتلة من الجمال لا ترى مثلها حتى في اكثر افلام الرومانسية في هوليود

* بعد ايام بدأ جرس الهاتف يرن في بيتي وعلمت بعد جهد جهيد ان الاتصالات الهاتفية مصدرها  قصر شيخة من الشيخات وهي من طالباتي وهي ايضا شقيقة للشيخة فاطمة زوجة الشيخ زايد ...  بل وعلمت ان الشيخة العاشقة  جاهرت بذلك  في قعداتها الخاصة مع زميلاتها (طالباتي ) ..... فذهبت على التو الى ناظر الكلية المرحوم علي عوض بامطرف وكاشفته بالامر واخبرته اني لست مستعداً ولا مؤهلاً ولا راغباً في تمثيل دور سدني بوتييه في فيلمه (الى استاذي مع حبي) وبينت له ان تسرب انباء هذه الاتصالات الهاتفية الغرامية التي تقوم بها طالباتي - الشيخات-  لن يدفع ثمنها غيري حتى لو كنت بريئاً منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب .. واني اعزب وكنت ابحث عن زوجة فعلا  لكني قطعا لا افكر بمصاهرة شيوخ ال نهيان ولا اريد ان اصبح عديلا للشيخ زايد... للعلم فقط .. فقد كنت ادرس  فصلين يوميا احدهما ادبي والثاني علمي .. وكنت اطلب من تلميذاتي ان يكتبن اسمائهن كلما دخلن الفصل في قائمة كنت اقدمها لمديرية التربية والتعليم .. وهذه صورة لاحدى هذه القوائم وبها اسماء بعض الطالبات بخطوطهن ويعود تاريخ هذه القائمة الى ابريل عام 1977

* ومر العام الدراسي بسلام ... وهربت بعده الى دبي ثم الى الشارقة التي بقيت فيها الى يوم هروبي الى امريكا .

* المذيع التلفزيوني الاماراتي اللامع الذي عشقته الشيخة شمة بنت زايد لم يتمكن من الهرب الى دبي مثلي ... ولم يتمكن من مجاراة الشيخة ميثاء في حبها التلفوني الجنوني وتعلقها الرومانسي الحالم الذي تعلمته الشيخة من الافلام الهندية والايرانية التي كانت تشاهدها في قصر امها فاطمة ... كما ان المذيع يعلم ان الشيخات لا يتزوجن الا من الشيوخ وبالتالي لا امل له في الزواج من ميثاء حتى لو بادلها الغرام باحسن منه ... وكان المذيع اول ضحايا هذا الفيلم الهندي اما ميثاء فاجبرها ابوها على الزواج من الشيخ سرور بن محمد ( ابن عمه ) وهو اقرب في الشكل الى الماعز منه الى وحيد القرن.

* حكاية الشيخة اليازية بنت زايد - اخت ميثاء - تختلف قليلاً عن حكاية اختها ميثاء فهي اصغر سنا واجمل وهي مغرمة بكتابة الشعر الشعبي الرديء الذي كانت تنشره في اغلب الاحيان باسماء مستعارة وهي هواية شاركها فيها الشيخ محمد بن راشد اردأ من كتب الشعر الشعبي طراً وتبادل الاثنان القصائد ... ولعب الطرفان على بعضهما البعض ... محمد لعب دور العاشق لارضاء الشيخة فاطمة ام اليازية واستمالتها في صراعه مع اخيه مكتوم على كرسي المشيخة في دبي ... واليازية لعبت بايعاز من امها دور العاشقة للشيخ الشاب الذي يسعى الى السيطرة على الحكم في دبي ويحتاج الى دعم الشيخ زايد ... وكانت اليازية التي ورثت الكثير من الصفات من امها فاطمة تطمح الى لعب دور امها ولكن في قصور آل مكتوم ... كانت تطمح ان تصبح سيدة دبي الاولى تماماً كما كانت امها فاطمة في ابوظبي ... ويبدو ان الشيخ محمد عشمها في ذلك شعراً رديئاً كان يكتبه الشيخ وينشره في جريدة البيان ... وتغني بعضه المطربة السورية اصالة.

* ويبدو ان الحكاية تكررت مع الصحفي الفلسطيني الكبير ناصر الدين النشاشيبي ... فقبل وفاته قال في حوار صحفي نشرته جريدة ( كل العرب ) التي تصدر في الناصرة ويترأس تحريرها الشاعر سميح القاسم .. قال ان اخر حبيباته وعشيقاته شيخة من الامارات وكعادته في ( تلغيز ) الامور اكتفى النشاشيبي بالقول انه التقى بها اول مرة في مكتب الصحفي السوري رياض نجيب الريس في لندن وبذلك ترك النشاشيبي مهمة الكشف عن اسم الشيخة الاماراتية لرياض ومن المؤكد ان رياض الريس ( وهو كما نعلم صاحب دار نشر ) تلقى الكثير من الاتصالات من شيوخ الامارات لمعرفة اسم العشيقة ورياض - لمن لا يعرفه - لا تخرج منه الاسرار الا بالقطارة ويبيعها ليس بالقطعة او بالكلمة  وانما بالحرف  واسعاره دائما عاليه

  بل وكشف النشاشيبي في الحوار الصحفي نفسه ان غادة السمان كانت عشيقته .. وجاء في الحوار ما يلي : ( كل امرأة عرفتها احتلت عنبرا في مينائي، وكانت أخرهن فتاة من العائلة الحاكمة في الإمارات، جمعنا الحب الصاعق من النظرة الأولى، عندما دخلت مكتبة صديقي رياض الريس بلندن لاشتري كتبا جديدة، ورأيت فتاة سمراء، عيناها واسعتان، كأنهما واحات خضراء في صحراء هذا العمر، بادرتني بالسؤال التقليدي: "الأستاذ فلان، لقد قرأت كتبك وأنا أسعد واحدة لأنني قابلتك".وسألتها "كم كتابا قرأت" فقالت "عشر كتب"، قلت:"باقي عشرين كتابا، وأهديتها كتبي العشرين، ومع كل إهداء وصف جديد لها يتغنى بجمالها وأناقتها وأدبها وكلامها وانفها وعينيها...الخ.واكمل النشاشيبي بحماس:
"وكما يقول عبد الوهاب: التلاقي هو الوداع، فاتفقنا أن نتراسل ووصلتني رسالة منها، وبقية رسائلها مكنوزة ألان في بيتي بلندن، علني أصل إليها بسرعة. وبدا وصفه للقائه اليتيم مع تلك الشيخة الإماراتية بأنه حب عاصف


وبدا النشاشيبي مستعدا أكثر للحديث عن المرأة ،ولكن لم أتوقع أن يفاجئني بالقول أن علاقة حب جمعته بالأديبة السورية غادة السمان، وأنها من طرف واحد، بالطبع طرفها، فلم أتمالك نفسي من التعليق:
*يعني، أصبحتم فلسطينيين اثنين أحبتكم غادة السمان..؟!
وكنت أشير بالطبع إلى مبادرة غادة السمان بنشر رسائل قالت أن الأديب الفلسطيني غسان كنفاني أرسلها لها، واثار نشر الرسائل في حينه ضجة أدبية. ودار حديث حول الموضوع لا أريد أن أتطرق إليه، هنا والان، ولكن أود إيراد ما سجلته مما قاله ووافق على نشره بالنسبة لغادة السمان:
"..وما دمت مهتما سأكشف لك سرا عن علاقة حب عاصفة جمعتني بالأديبة غادة السمان، وجمعتني لقاءات بها قبل أن تتزوج، وشرفتني بالزيارة إلى منزلي بجنيف أقامت معي، وما كتبته في كتابي (المرأة تحب الكلام) تحت عنوان (كاتبة الليل) كان عن غادة السمان".
ثم أضاف ينتقي كلماته: "..وما زالت معجبا بها وبجرأتها وبحديثها وصوتها وكلامها الذي يفوق حسنه كلماتها المكتوبة على الورق".
وتأكيدا على صدق كلامه قال: "أنني احتفظ برسائلها إلي، وسيتبين للقارئ عندما انشرها أن إعجابي بها لم يرتفع إلى حبها لي، وعندما يقرا قصتي (كاتبة الليل) سيفهم ما اعني، وسلامي إلى غادة التي أرجو أن لا تغضب عندما تقرأ هذه الكلمات ولا تسمح لنفسها بان تشتمني في مقالها الأسبوعي على صفحات مجلة الحوادث، فهي سمحت بنشر رسائل غسان إليها".


لم يخل الكلام عن حبها الكبير وإعجابه الأقل بها من غرور واضح، وعندما نشر هذا الكلام ضمن حديث طويل احتل مساحة صفحتين ونصف من صحيفة "كل العرب" (29/4/1994) التي تصدر بحجم التابلود، لم تقرأه غادة السمان على الأرجح بسبب مكان صدور الصحيفة وعدم انتشارها خارج الأراضي الفلسطينية، ولم يعرف القراء رأيها باعترافات النشاشيبي أو بما عرضه علي وقال إنها رسائلها إليه.
ولكن النشاشيبي في كتابه "المرأة لا تحب الكلام" وتحت عنوان (كاتبة الليل) ذهب بعيدا في وصف سلوك غادة السمان. وحسب النسخة التي أهداني إياها بكلمات لا تخلو من مبالغة، فان الحكاية الصحافية التي قال أنها عن غادة السمان تتحدث عن كاتبة التقت مع كاتب على شاطئ بيروت فقبلها على فمها وسهرا، بناء على طلبها حتى الفجر. ومضت قصة حب بين الاثنين، حتى سافرت إلى لندن وبدأت تكتب له رسائل حب ملتهبة، تشكو صدوده وعدم اكتراثه برسائلها. وفي حين كانت هي في لندن يغمرها الشوق إليه اصبح هو في جنيف، لا يريدها لأنه احب واحدة جديدة هي الفرنسية مارتين التي تركت صديقها الطبيب واستقالت من عملها لتكون بجانبه، وهو يفضلها على تلك التي اخذ يسميها الشرقية التي تتلهف عليه ويخشى إذا رد عليها أن تلحقه إلى جنيف. وأخيرا، بعد إلحاحها، كتب لها انه ينتظرها في جنيف فلم تصدق الشرقية نفسها، فهرعت إليه لتراه وتسمعه وتقبله. وأقامت معه في شقته في جنيف، وعندما تظهر الفرنسية مارتين تتنافسان عليه، ويبدأ يطلق على عشيقته الكاتبة الشرقية لقب (الضائعة)، وبعد التخلص من مارتين تحاول التخلص من عشيقاته الأخريات ليبقى لها وحدها.
وفي نهاية حوار حب بينهما احتل صفحة كاملة من الكتاب تقبله قائله له:
-إن جنونك أحلى ما فيك..كذلك كان جنون غسان..وكمال!
والإشارة واضحة إلى غسان كنفاني أما كمال فالمقصود هو الشاعر والسياسي كمال ناصر الذي اغتيل في نيسان (أبريل) 1973 في حي فردان في بيروت على يد فرقة كوماندوز إسرائيلية قادها يهود باراك (وكانت غادة نفسها، ألمحت في حديث صحافي عن علاقة ربطتها بكمال ناصر).
ثم يصف مشهداً ساخناً بينهما، يقطعه اتصال من عشيقة جديدة، وتمضي القصة تتحدث عن عشيقاته المزعجات للشرقية الضائعة في ثناياه التي أحبته والتي في النهاية تقرر المغادرة من ليل وثلج جنيف إلى لندن، رغم أنها ما زالت تحبه.
والقصة مليئة بالتفاصيل التي يقول النشاشيبي إنها عن الأديبة غادة السمان )
انتهى الحوار مع النشاشيبي والذي اجراه لكل العرب الصحفي الفلسطيني اسامة العيسة واظن ان الحوار متوفر على شبكة الانترنيت لمن ( يغوغل ) اسم النشاشيبي على موقع غوغول

* للعلم فقط ... التقيت بالنشاشيبي في لندن في مطلع التسعينات يوم كنت اكتب  موضوع الغلاف لمجلة سوراقيا اللندنية التي كان يملكها  الصحفي السوري غسان زكريا ويمولها الشيخ الفاسي واشرف مروان وجاء اللقاء على هامش حفل ( مصالحة ) اقامه غسان زكريا في احد الفنادق صالح فيه ناصر الدين النشاشيبي على احمد صالحين الهوني صاحب جريدة العرب بعد ان هدد النشاشيبي بفتح ملف الهوني .....والنشاشيبي ( حريف ) في فتح الملفات .. يكفي ان اقول ان قيام الملك حسين - قبل وفاته - بمنح ناصر الدين النشاشيبي اعلى وسام اردني في حفل بثه التلفزيون الاردني انذاك لم يكن حبا بناصر النشاشيبي وانما كان درءا لخصومته  فناصر عمل مديرا للمكتب الصحفي للملك عبدالله جد الملك حسين وكان مطلعا على كل اسرار القصر الاردني وهي الاسرار التي نشر بعضها عندما هرب من عمان الى القاهرة وعينه جمال عبد الناصر رئيسا لتحرير جريدة الجمهورية وهو منصب بقي فيه لاكثر من عشر سنوات .. يومها قيل ان قيام مصر بنشر مذكرات الملك طلال المهربة من مستشفى المجانين في تركيا  والتي ذكر فيها ان زوجته الملكة زين الشرف وابنه الملك حسين كانا وراء مؤامرة عزله من منصبه  تم بوساطة ناصر الدين النشاشيبي الذي كشف النقاب في احد كتبه عن ان انتحار رئيس الوزراء الاردني توفيق ابو الهدى الذي وجد مشنوقا في بيته في عمان كان سببه اكتشاف علاقة جنسية بين رئيس الوزراء وابنته سعاد ( على فكرة .. الدكتورة عايدة النجار مؤلفة كتاب بنات عمان ايام زمان ذكرت في كتابها ان سعاد كانت تدرسها اللغة الانجليزية في مدرسة  اروى بنت الحارث في عمان  ووصفت الدكتورة عايدة في كتابها سعاد ووضعت لها صورة وقالت انها كانت جميلة وصوتها ساحر وانها من اوائل من ادخل الموضة الى الاردن وكانت الطالبات يقلدنها حتى في طريقة وضعها للمناكير على اصابعها وكانت بيضاء طويلة وزوجها قتل في عملية تفجير مكتب رئيس الوزراء هزاع المجالي وماتت سعاد بعده بعام اي عام 1961 والدكتورة عايدة للعلم فقط هي ابنة صاحب سينما سلوى في الزرقاء )  .. بل وسمعت في مجالس لندن حكاية نسبها البعض لناصر الدين النشاشيبي ايضا ملخصها ان الملك حسين لم يكن ابنا للملك طلال وانما هو ابن جده الملك عبدالله الذي كانت له علاقة غرامية بالملكة زين الشرف زوجة ابنه طلال ... وان هذا يفسر العلاقة الحميمة بين الملك حسين وجده الذي اغتيل امامه في المسجد الاقصى .. وزعرنة الملك عبدالله وشغفه بالنساء و زنى المحارم معروف وقد تناول كتاب  (عبدالله وشرق الاردن  ) جانبا من هذه الاسرار وخاصة علاقته بعشيقته السوداء  ( ناهدة ) التي كانت تحكم الاردن من مخيمها في ماركا ثم من قصرها في عمان الذي كان يعرف بالقصر الابيض

حكاية النشاشيبي مع رئيس الوزراء الاردني نشرتها في احدى مقالاتي وكان النشاشيبي حيا يرزق ( توفي النشاشيبي قبل 16 شهرا )   ففي 1 يوليو 1956، عُثر على جثة توفيق أبو الهدى مشنوقاً في حمام منزله.ويروي ناصر الدين النشاشيبي في كتابه " سنوات في مصر " في صفحة رقم 401 والنشاشيبي من أهم المصادر التاريخية التي يعتمد عليها في هذه المواضيع لانه كان الناطق الرسمي باسم الملك عبد الله ومن أهم موظفي الديوان الملكي الأردني قبل أن يهاجر إلى مصر ليشغل وظيفة رئيس تحرير لجريدة الجمهورية وكان صديقا شخصيا للملك حسين الذي قلده قبل وفاته - وفاة الملك -أعلى الأوسمة الأردنية

يقول ناصر في كتابه

” في شهر يوليو عام 1956 وجد رئيس الوزراء الاردني توفيق أبو الهدى مشنوقا في حمام منزله ... وتكتم القصر على الجريمة ولكن اخبارها تسربت الى الناس وتعددت التفسيرات ... فالقصر اعلن ان رئيس الوزراء قد انتحر ... بينما قالت مصادر المعارضة ان الامير نايف عم الملك حسين هو الذي كتف رئيس الوزراء وشنقه حتى يبدو الامر انتحارا بسبب دور رئيس الوزراء في استبعاد نايف بعد عزل اخيه الملك طلال واختيار حسين بن طلال ملكاً بدلاً من عمه الذي كان وصيا على العرش ويرى نفسه أحق بالحكم. “

أما ناصر الدين النشاشيبي فيشير إلى سبب آخر تقشعر له الأبدان حيث يقول : " أن العلاقة الخاصة والمثيرة للفزع والشك مع الدهشة والتي كانت تشد أبو الهدى إلى كريمته الوحيدة سعاد قد أرغمته في نهاية العمر على أن يودع الحياة "

* وين كنا .. اه ..كنا مع شيخات الامارات

* موت الشيخ زايد غير اوراق اللعب وحرر الشيخ محمد من التزاماته الشفوية بعد ان وجد ان استمالة فاطمة وابنتها لحسم صراعه مع اخيه لم يعد مطلوباً لان الرجل الذي كان يسعى الى كسب تأييده في هذا الصراع وهو الشيخ زايد قد ذهب وترك وراءه صراعات سينشغل بها اولاده من بعده وظل الشيخ زايد ميتاً لاكثر من شهر دون ان يعلن اولاده نبأ الوفاة قبل الاتفاق على توزيع التركة ووجد الشيخ محمد بن راشد المكتوم نفسه وسيطاً بين اولاد زايد ولعب الدور باقتدار وحسم هو - وليس آل نهيان - مستقبل مشيخة ابوظبي ... بتسمية خليفة رئيساً للدولة ... وبتسليم مقاليد مشيخة ابوظبي لفاطمة واولادها ... وبتجريد الشيخ سلطان بن زايد خصمه اللدود وقائد قوات ابوظبي سابقاً من جميع سلطاته.

* كانت الشيخة اليازية اول المصدومات من الخبر الذي بثه تلفزيون دبي وظهر فيه محمد بن راشد المكتوم وهو يجلس الى جانب الاميرة هيا في قصر اخيها الملك في عمان وبينهما المأذون الشيخ هليل ... كان وقع الخبر قاسياً على الشيخة العاشقة ... وامها ... كما كان اشد وقعاً على الاردنيين الذين طمعوا - على الاقل- ان تكون الاميرة الاردنية الشابة الجميلة من نصيب احد الشباب الاردنيين بعد ان تكرست ظاهرة رفض ابناء العائلة المالكة في الاردن بدءاً بمؤسس الامارة عبدالله وانتهاء باولاد الملك حسين مروراً بالملك نفسه وبابيه طلال الزواج من الاردنيات ... كان زواج الاميرة الاردنية العزباء من الشيخ الاماراتي العجوز مفاجأة الموسم !! ... كان الزواج اعلاناً عن حرب جديدة على الكراسي ولكن هذه المرة في قصور ال مكتوم.... خاصة وان الشيخ محمد عاد الى حكاية النيولوك التي حرم منها مكتوم ... فظهر محمد بن راشد مع الاميرة هيا في اسطبلات بريطانيا امام عدسات التلفزيون متأنكجين ولا رشدي اباظة وسامية جمال في احلى افلامهما .

* لم يكن مع محمد - عندما اعلن نبأ الزواج- اخوه مكتوم خلافاً للعادات والتقاليد المعمول بها سواء في الاردن او في الامارات ... فالشيخ مكتوم هو كبير العائلة و هو الحاكم  وهو الاخ الاكبر لمحمد ... وكان يفترض ادبياً واخلاقياً وحتى برتوكولياً ان يكون في قعدة عقد القران ان لم يكن من اجل اخيه ... فعلى الاقل من اجل تكريم العروس العزباء التي زوجها اخوها من رجل في عمر ابيها عنده ثلاث نسوان ... وغلام!! ... ليس حبا به وانما حبا بملياراته .

* كان الشيخ مكتوم قد تعرض - عندما تزوج من الشيخة بشرى- الى تأنيب شديد من قبل اخيه محمد غلفه تارة بالعادات والتقاليد وتارات اخرى بالدين والشرع لناحية عدم التزام الشيخة الجديدة المغربية الاصل بشرى بارتداء الزي الاسلامي او العباءة الاماراتية ووظف الشيخ محمد هذه الحكاية لخدمة مصلحته الخاصة بدعم من الشيخ زايد كما ذكرنا لذا عندما اعلن الشيخ محمد عن زواجه من الاميرة الاردنية هيا التي لا تقل اهتماماً بفساتينها وتسريحاتها من الشيخة بشرى والتي ارتبط اسمها بمدربها الاسباني وباقامتها - وحيدة- في باريس والتي ترتدي الكابوي رفع له اخوه مكتوم الكرت الاحمر مذكراً بالتقاليد والعادات التي هلكه بها ... مؤكداً ان ما انطبق على بشرى يجب ان يطبق على هيا بما في ذلك حكاية الحجاب الاسلامي والعباءة الاماراتية ... ولعل هذا يفسر جانبا من الصور التي نشرت مؤخراً للاميرة الاردنية وهي تضع ايشارباً على راسها اقرب الى الكلسون منه الى الحجاب.

* هل ستخرج بشرى من سجنها الاجباري الذي وضعت فيه بناء على اوامر الشيخ محمد ... وهل وجدت بشرى دعماً من شيخات ال المكتوم التي وجدت في دخول الاميرة هيا غرفة نوم  الشيخ سطواً مسلحاً مع سبق اصرار وترصد ... ثم ما علاقة هذه وتلك في مؤامرة افشال زواج كان سيعلن قبل مدة ثم الغي بين الشيخ الوزير منصور بن زايد اصغر ابناء فاطمة ... والشيخة منال احدى بنات محمد بن راشد المكتوم.


هذه وحدها حكاية .. تحتاج الى حلقة خاصة .. فانتظروها.

اسامة فوزي