From : ali bessila <alibessila@yahoo.fr>
Sent : Thursday, November 18, 2004 12:24 PM
To : bbb bffdfdvvv <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
 

أيامنا كلها ثورات 
علي بصيلة
 مثقف جز ائري
ميلة في 16نوفمبر2004
 


منذ الصبي و نعومة أظافريوأنا أشاهد وأسمع مدح وإ جلال وإ كبار لأولئك الذين فجروا الثورةوشقوا الطريق للحرية و المستقبل ولكن بعدما كبرت و ترعرعت تصفحت في أرشيفنا الغني اللغوي الخاويالقكري لأجد بلادي غار قة دائما في أوحال الثورة فقبل الميلاد كنا أساري في أيادي الفنيقين والأغريق و البيزنطيون ثم من بعدهم الرومانيون الذين شيدوا حضارة مازالت شاهدة على قدراتهم ومعارفهم حتي مجئ الفتوحات الإ سلامية الخالدة وتخليصنا من براثن الإ ستعمار لتتوالي بعد ذلك أطماع أوروبا في القرون الوسطي ودخول الجز ائر تحت الحماية التركية الذي كان لها أثرها الكبير في تغيير الإ ستراتجية والخريطة السياسية حيث نظام الحكم الجديد /الأغا .الداي /لم يكن مألوف من قبل كل هذه التقلبات مهدت لفرنسا الطريق وفتحت الأ بواب على مصراعيها لللإستعمار نتوقف هنا قليلا لإ ستنباط الدروس وإ ستخراج العبر من الثورةة الخالدة التي وإن كانت نا جحة في مجملها وهادفة إلا أنها خلقت رواسب سياسية مقيتة صعب التخلص منها فإ ضافة إلى جبهات القتال و التقسيم الإ داري الثوري أنذاك كانت هناك جبهات أخري لتصفية فيما بينها والتي فتحت الطريق أمام دوامة من الفتنة والفوضي في ظل الكواليس والهدف دوما يبقي لتحقيق أغراض ومنافع ذاتية ومن هنا كان ةلابد أن نعيش سلسلة من الثورات لم تكد تنتهي بعد فبعد الإ ستقلال مباشرة ظهر أول إ نقلاب ثوري بقيادة الراحل هواري بومدين مستغلا بذلك شغور منصب الدفاع الوطني لتتوالي بعد ذلك الإ نقلابات والنكبات السياسية بعد هاته الفترة الذهبية خاصة في فترة الشاذلي بن جديد وظهور التعددية الحزبية التي ما فتئت تشث طريقها نحو الفتن والثورات الدا خلية حيث أن هاته التشكيلات السياسية وليدة أحداث عرضية وغير مؤسسة حيث أن أغلب هاته الشخصيات لا علاقة لها بالعالم السياسي و التوجه الإ يديولوجي نا هيك عن العمل الحزبي المنظم فهي أحزاب الإ عتلاف النفعي والألي مما خلق تصادمات فكرية و إ يديو لوجية خاوية وجو فاء غير مجدية لاتتقن سوي أسلوب التشهير و التنفير فكل هاته المحطات كفيلة بأخذ العبر و الإ ستفادة من الدروس عوض التنا حر و التصادم فكما صنعت الثورة أبطال و رجال خلدوا أسما ئهم تستطيع حا ضرا إ نتا ج عظماء أخرون يكونوا لنا قدوة و نبراس لغيرنا فالأمل موجود والطريق شاق و طويل و هذا يستوجب منهجية تنطلق من إدراك الما ضي لمعرفة الحا ضر ثم الإ نطلاق نحو المستقبل
]